24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4307:0913:2716:5119:3420:49
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. الدرك يوقف متورطين في التهريب الدولي للمخدرات (5.00)

  2. بوعشرين: أؤدي ضريبة الصحافة المستقلة .. ملفي "سياسي ومخدوم" (5.00)

  3. غزو منتجات تركية وصينية يخفّض أسعار أجهزة التلفاز في المغرب (5.00)

  4. تركيا تستعد لـ"تحرير الفيزا" مع الاتحاد الأوروبي (5.00)

  5. هواوي تمنح برنامج المطورين 1,5 مليارات دولار (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | عودة إلى المسألة اللغوية في المغرب

عودة إلى المسألة اللغوية في المغرب

عودة إلى المسألة اللغوية في المغرب

ها هو ذا النقاش العقيم يعود إلى الواجهة مرّةً أخرى عن إشكالية تدريس "المواد العلمية" باللغات الأجنبية غير العربية في المغرب، وها هو ذا مجلس النواب المغربي يسارع على المصادقة لإجازة تدريس هذه المواد بلغة موليير ! يتّهم غير قليل من الملاحظين والمثقفين من المتتبّعين للشأن الداخلي للبلاد رجالَ السياسة، من حزبييّن وبرلمانييّن ومعهم بعض الوزراء، بأنهم فقط يسعون من وراء ذلك تحقيق مصالحهم الشخصية، والحفاظ على مناصبهم ونفوذهم.

وحيال هذا الأمر ينتفض المحافظون للتصدّي لهذه الصنيع، وبالإضافة إلى هؤلاء وأولئك يقف الخبراء وعلماء فقه اللغة ورجال الفكر والمثقفون مُتعجّبين ممّا يرون، مشدوهين ممّا يشاهدون، ذاهلين ممّا يسمعون، وبين صيحات "جوقة" السياسيين واحتجاجات "صفوة" المحافظين وإدانات "نخبة" العلماء تتعالى وتصل إلينا أصوات من وراء الغيب. وتشرئبّ خلف الآفاق البعيدة وجوه وهيادب آدمية تطلّ بهامتها علينا من أعالي قمم الآكام الشاهقة والمرتفعات الشامخة.

إنها وجوه طيّبة خيّرة نعرفها ونحبها، ونقدّرها جيّداً كانت بشوشة باسمة في حياتها، تتراءى لنا اليوم بعد الرحيل عبوسةً واجمة ممّا يحدث. وجوه من قبيل: عبد الله كنون، محمد المختار السوسي، محمد الفاسي، إبراهيم الكتاني، محمد داوود، عبد الكريم غلاب، عبد الجبار السحيمي، محمد الصبّاغ، عبد المجيد بن جلون، المهدي المنجرة، محمد العربي المساري، محمد العربي الخطابي، عبد العزيز بن عبد الله، أحمد الأخضر الغزال، محمد بنشريفة، ناصر الدين الأسد، عباس محمود العقاد، طه حسين، تيمور، شوقي، حافظ إبراهيم، محمد صادق الرّافعي، محمد عبده، جمال الدين الأفغاني، شكيب أرسلان، الزهراوي، الرّازي، ابن البيطار، الكِندي، الفارابي، ابن سينا، ابن رشد، ابن طفيل، إبراهيم موسى ابن ميمون (اليهودي الذي كتب كلّ تآليفه باللغة العربية)، البحتري، المتنبّي، أبو تمّام، ابن باجة، ابن هانئ القسطلي، ابن زيدون، لسان الدين بن الخطيب، ابن سهل، ابن زمرك، المقرّي، الشنتريني، فاطمة الفهرية، ولاّدة، حمدونة بنت المؤدّب، ابن خلّكان، الثعالبي، أبو عليٍّ الفارسيّ، ابن جنّي، الغزالي، التوحيدي، ابن عربي المُرسي، الحلوي، الخمّار، مفدي زكريا، الشابّي، الجواهري، البياتي، قباني، الجابري، وسواها من الوجوه التي تتسابق وتتلاحق من كلّ صوبٍ وحدب لتتعانق وتصيح بصوت جهوري وهي تقول: ربّاه ماذا يحدث في هذا البلد الأمين..؟ هذا النقاش العقيم العائد حول اللغة التي ينبغي استعمالها في تعليم النشء الصاعد. هل، وهل،وهل؟؟ وأخيراً استقرّ اختيارهم على لغة المستعمر الدخيل الذي أذاق غير قليل من المغاربة شرور التشاجر والتناحر، والذي طمس ينابيع ومكوّنات هويتهم ولطخ روافدهم ومشاربهم، والذي نهب خيراتهم، وبدّد ثرواتهم، واستغلّ معادنهم، ولوّث وسطهم، وبيئتهم ومياههم، وبحورهم، وحرّف تاريخهم وشوه تقاليدهم، وقضّ مضجعهم، وأحال بطولاتهم وانتصاراتهم إلى قبضٍ من ريح، أو إلى حصادٍ من هشيم. وحريّ بنا والحالة هذه أن نعود حيال هذه النازلة إلى أصل هذه الإشكاليات وإلى جذورها غير البعيدة عنّا زماناً ومكاناً.

دعوات وئدت في مهدها

هذه الخطوة التي خطاها أو خبطها خبط عشواء القائمون على التعليم في المغرب لإدراج ضمن مناهجه التربوية تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية هذه اللغة التي أمست تعرف تقهقراً وتراجعاً على الصعيد العالمي وفي المحافل والمنظمات الدولية والتي إزاحتها لغة شكسبير منذ سنوات خلت وحلّت محلها في مختلف جامعات ومؤسّسات ومعاهد العالم العليا حتى في البلدان التي كانت للفرنسية فيها هيمنة وسيطرة وسطوة وحضور ونفوذ كبير مثل الجزائر الشقيقة وفي العديد من البلدان الإفريقية الأخرى، هذه الخطوة لن يُحمد عقباها على المدى القريب فردود الفعل من مختلف الجهات لم تتوان ولم تتأخر في التصدّي لهذا الإجراء الذي لا يمتّ إلى ثقافة وفكر وتاريخ المغرب بصلة هؤلاء المخططون الذين نزلت فعلتهم على كلّ غيور في هذا البلد وعلى وتاريخه نزولَ الصاعقة، هذا الحلم المرعب الذي لم يكن في حسبان أيّ مثقف أصيل، حرّ، نزيه يريد الخير لهذا البلد ولأهله وذويه إنهم بهذا القرار المُجحف كأنما هم عادوا بنا الزمانَ القهقري وجعلوا منا ومن بلدهم أضحوكة حيث لم يتأخر كل من علم بهذا الخبر إلاّ وانخرط في سخرية، وتهكم وازدراء.

هذه الخطوة انسلخت وتفتقت وظهرت بعد النقاش، أو الجدال الذي دار رحاهما عندما انطلقت دعوة سابقة جوفاء تدعو إلى إدراج تدريس الدراجة أو العامية المغربية ضمن مناهج التعليم في المغرب والتي كانت قد صدرت من جهات مشبوهة مشكوك في نيتها، وفي هويتها، ومسعاها، وكذا في مستواها الثقافي وتكوينها الأكاديمي، هذه الدعوة كان قد تصدّى لها كذلك كل غيور على مصلحة هذا الوطن، وكان في اعتقادنا أن هذه الأصوات الحرّة قد أسكتت هذه الأبواق التي تروم الخروج عمّا كان مألوفاً ومعروفاً في مناهج التعليم، وقلنا إبّانئذٍ إنّ الدعوة إلى تبسيط اللغة ونحوها وقواعدها كانت تهدف إلى مراجعة بعض المسائل التي تشغل بال اللغويين واللسنيين والمثقفين لتقريب ذات البين بين لغة فصحى تتسم بالخصوبة والفحولة وبين لغة مبسطة تنأى عن الكلمات والتعبير والمصطلحات الحوشية المهجورة.

مثل هذه الدعوات طالما نادى بها وروّج لها من قبل غير قليل من المثقفين الذين كان في قلوبهم غلّ أو في قولهم خلل فمنذ منتصف القرن الماضي حار قوم في استعمال الفصحى أم العامية، وتعدّدت الدراسات في هذا المجال بين مؤيّد للعامية متعصّب لها بدعوى التبسيط والسهولة واليُسر، وبين مستمسكٍ بالفصحى لا يرضى بها بديلا.

والحقيقة التي أثبتتها السّنون أن الغلبة كانت للفصحى على الرغم من هذه الدعوات والمحاولات، فكم من كاتب نادى وتحمّس للعاميّة وعمل على نشرها وتعميمها ثم عاد ليكتب بفصحى ناصعة صافية نقيّة، وفى فترة مّا من فترات حياة محمود تيمور كان قد تحوّل عن الفصحى إلى العامية بل ّنه كتب قصصاً بها غير أنه سرعان ما عاد كاتباً عربياً مبيناً. ودعوات الشاعر اللبناني الكبير سعيد عقل، وسواه من الكتّاب إلى استعمال العامية معروفة وسال من أجلها حبر غزير ولكنها لم تجد آذاناً صاغيةً بين المثقفين.

مع ذلك ما زالت تترى وتتوالى الدّراسات، وتتعدّد وتتنوّع النقاشات وتطرح التساؤلات والتخوفات في المدّة الأخيرة عن اللغة العربية، وعن مدى قدرتها على استيعاب علوم الحداثة، والعصرنة، والابتكار، والتجديد الذي لا تتوقّف عجلاته ولا تني وتخوف فريق من عدم إمكانها مسايرة هذا العصر المتطوّر والمذهل، كما تحمّس بالمقابل فريق آخر فأبرز إمكاناتها، وطاقاتها الكبرى مستشهداً بتجربة الماضي، حيث بلغت في نقل العلوم وترجمتها شأواً بعيداً، كثر الكلام في هذا المجال حتى كاد أن يُصبح حديثَ جميع المجالس، والمنتديات والمؤتمرات في مختلف البلدان العربية ثمّ هم فعلوا ذلك متوخّين إحلال محلّها لغةَ المستعمِر الدخيل وجدير بنا أن نذكّر في هذا المقام ببعض المسائل والقضايا المفتعلة التي أثيرت في هذا المضمار منها إشكاليات: الحرف والنحو العربيان، وشكل الكلمات، والعاميّة والفصحى التي سبق الحديث عنها آنفاً.

الحرف

فيما يتعلق بالحرف العربي - فقد تعدّدت محاولات إصلاحه، وتحسينه، ولكنّها باءت بالفشل، وظلّت الغلبة للأشكال المتوارثة التي كتبت بها عشرات الآلاف من الكتب في مختلف الميادين العلميّة والفلسفية والأدبية وسواها، زعموا أنّ شكل الحرف العربي الرّاهن وتركيبه لا يتّفق مع العصر، وأنّ رصف صفحة بالخط الفرنجي يعادل في الزّمن رصف صفحتين بالخط العربي لتزايد عيونه التي تتعدّد وتتغيّر بتغيير مواقعها في الأوّل أو الوسط أو الأخير وهكذا...فقدّم لنا بعضُ الباحثين أشكالاً متباينة لخطّ جديد تشبه إلى حدّ بعيد رسوم الخط الفرنجي؛ غير أنّ القارئ يكتشف منذ الوهلة الأولى أنها في غالبيتها أشكال غريبة عليه يمجّها ذوقه السليم، بل إنها في بعض الأحيان تكلّفه عناء شديداً في هجاء حرف واحد منها والحقيقة أنّ جمالية الحرف العربي وظلاله لا تبارى، فقد ثبت الآن أنه حرف مثالي في جمال تكوينه، وشكله، وتنوّعه، والتوائه، واستوائه، وتعريجاته، واختصاره، ثم إن تطوّر استعمال الحواسيب الإلكترونية المتطوّرة الحديثة تتّجه سريعا نحو أساليب جديدة مبتكرة للكتابة ومعنى ذلك هو العدول بالتدريج عن أسلوب الرصف الحرفي واختصار القوالب وقد توصّل بعض العلماء إلى ابتكار رسم حديث للحرف العربي لا تخرجه عن شكله، ولا تبعده عن أصله ومع استعمال الكومبيوتر واحتضانه، وانتشاره وقبوله للحرف العربي بسهولة ويُسر بنجاح باهر وبنتيجة مُذهلة سقطت دعوى الداعين إلى استبداله بالحروف اللاتينية.

إنه لمن السّخف أن نجد بين ظهرانينا من تسمح لهم أنفسهم الدعوة إلى استبدال الحرف العربي باللاتيني، متّخذين ممّا ابتدعه مصطفى أتاتورك للّغة التركية مثالا يُحتذى، وكذلك بدعوى السهولة واليسر وضبط الكتابة، وإبراز حركات الحروف، وهذه الدعوى باطلة من أساسها، تحمّس لها بعض خصوم هذه اللغة في القرن الماضي منهم الكاتب سلامة موسى في مصر الذي دافع عن هذه الفكرة، وقدّم مقترحات في شأنها نجملها فيما يلي: "إلغاء الإعراب وميزاته الاقتراب من التوحيد البشري لأنه وسيلة للقراءة والكتابة عند الذين يملكون الصناعة، أيّ العلم والقوّة والمستقبل. وهذا الخط تأخذ به الأمم التي ترغب في التجدّد كما فعلت تركيا وحين نصطنع الخط اللاتيني يزول هذا الانفصال النفسي الذي أحدثته الكلمتان: شرق وغرب ويضمن لنا أن نعيش العيشة العصرية ولابد أن يجرّ هذا الخط في أثره كثيرا من ضروب الإصلاح الأخرى مثل المساواة الاقتصادية بين الجنسين، والتفكير العلمي، والعقلية بل والنفسيّة العلمية أيضا إلخ وأخيراً: إننا عندما نكتب الخط اللاتيني نجد أن تعلّم اللغات الأوروبية قد سهل أيضا فتنفتح لنا آفاق هي الآن مغلقة".

لا شكّ في أن القارئ يلاحظ كم في هذه الدعوة من مغالاة التي لا تستند إلى أساس سليم تُبنى عليه والتي لا ترمى سوى إلى تشتيت التراث العربي وتشويهه. ولم يُكتب النجاح لدعوة سلامة موسى ودعوات غيره من أمثال أمين شميل وعبد العزيز فهمي وقبلهما الدكتور سبيتا وويلمور ووليم ويلكوكس وسواهم، وظلت السيطرة للحرف العربي إلى اليوم، ثم ماذا كان سيفعل هؤلاء في كثير من الحروف العربية التي لا تجد لها رسماً سوى في النطق العربي كحروف: الحاء، والغين، والعين، والذال، والضاد، والطاء، والقاف، والثاء، والهاء. إلخ. ثم ماذا سيكون موقفهم من التراث العربي المكتوب بحروف عربية...؟ وهكذا وئدت هذه الدعوة في مهدها.

النّحوُ

ما من " نحو" في أيّ لغة من لغات الأرض إلاّ ويعاني أصحابها من هذه شكوى صعوبته. ولقد أصبح "نحو" اللغة الألمانية مضربَ الأمثال في الصّعوبة والتعقيد، على أن قواعد اللغة العربية ليست أشدّ صعوبة من هذه اللغة أو تلك، إن الخطأ الفادح الذي يقع فيه واضعو مناهج التعليم كونهم يلقنون القواعد في صورتها الجافة قبل النصوص، في حين نجد القائمين على مناهج التعليم في المدارس الأوربية على اختلافها يعوّدون التلميذ على التعامل مع النصّ في المقام الأول، فهو يقرأ ويعيد ويحفظ من غير أن يكون ذا إلمام بعلم النحو، ثم يطبّق بعد ذلك ما قرأه على القواعد فالتعامل مع النصوص يكسب المتعلّم سليقة فطرية ويعوده بطريقة تلقائية على أشكال الحروف وبنائها وتراكيبها وتعدّد أساليبها، فقد وجدت النصوص مذ كانت العربية أما النحو" كعلم قائم مدوّن" فلم يوضع إلاّ في زمنٍ متأخر، أيّ في القرن الأوّل الهجري على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي.

لقد كانت العرب تنطق بالسليقة، ولا تخطئ أبدا في كلامها كما أنّ كثيراً من علماء العربية وواضعي معاجمها المشهورة كانوا يقصدون الأعراب في البوادي حيث العربية نقيّة غير مشوبة فيأخذون عنهم النطقَ الصحيح فيها.

فالشكوى من النحو هي شكوى من قواعده الجافة الموضوعة في قوالب مملّة شأنها شأن القوانين الجامدة، أما اللغة العربية فإنّ المران والممارسة يكسبان دارسيها مهارة فائقة على التركيب السليم والنطق الصحيح، والقول المُعرب قوامه القراءة الكثيرة والخوض في النصوص، وهذا ما نرجو أن يتمّ ويعمّم في مناهج تعليمنا، أيّ مضاعفة حصص النصوص، وحسن اختيار القواعد. وقديماً قيل : وَلسْتُ بنحويٍّ يلوكُ لِسانُه / ولكنْ سليقيٌّ أقول فأُعْرِبُ !

الشّكل

وتنبثق عن النحو مسألة أخرى وهي شكل الحروف العربية تفادياً للغموض واللبس والإبهام. وهناك اتهام مشهور يوجّه لأبناء اللغة العربية، في هذا الصدد، وهو أنه حتى كبار دارسيها يحارون أو يتعثّرون في بعض الأحيان عند قراءة نصّ من النصوص العربية مخافة الخطأ أو اللحن ومن أجل شكلها شكلاً صحيحاً. على حين أننا نجد القارئ الفرنسي، أو الإسباني - مثلا- حتى وإن كان دون مستوى مرحلة الثانوية العامّة يقرأ النصوصَ في لغته بطلاقة من غير أن يرتكب خطأ واحداً، ويرى في ذلك الباحثون رأيين اثنين، يقول الأوّل: أن اللغة العربية ليست صعبة كما يدّعون، بل إنّ النقص كامن فيمن لا يجيدها وإذا كان المرء عالماً بأصولها، مطلعاً على أسرارها، دارساً لقواعدها، ملمّاً بأساليبها فإنّه لا يخطئ أبداً، في حين يذهب الرأي الآخر أن العربية فعلا تشكو من هذه النقيصة ففيما يخصّ شكل الكلمات على الأقل. هناك كلمات يحار المرء في قراءتها القراءة الصحيحة وقد يقرأها على غير حقيقتها، ولكن كما أسلفتُ آنفا فإنّه مع المران والممارسة، والقراءة المتعدّدة وتتبّع السياق كل ذلك يساعد على تفادى أمثال هذه الأمور التي لم تحل أبداً دون التأليف والخلق والإبداع.

إنّ الدّفاع عن اللغة العربية لا ينبغي أن يثنينا أو يبعدنا عن العناية، والاهتمام، والنّهوض، والدّفاع كذلك بشكلٍ مُوازٍ عن عناصر مهمة أخرى في المكوّنات الأساسية للهويّة الوطنية الأخرى في هذا البلد وهي اللغات العربية، والأمازيغية، والحسّانية، والصّحراوية، فضلاً عن المكوّنات الأندلسية الموريسكية والإفريقية وسواها، وفي حالة البلدان المغاربية، فإنّ اللغات الأمازيغية الأصليّة فيها قد تعايشت مع لغة الضّاد في مجتمعات اتّسمت بالتعدّد، والتنوّع، والانفتاح، ليس بين لغاتها ولهجاتها الأصلية المتوارثة وحسب، بل وحتى مع اللغات الأجنبية الأخرى الدخيلة. وحسبنا أن نشير إلى التعايش المتناغم الذي كان قائماً بين هذه اللغات برمّتها، والذي لم يمنع أبداً في أن يكون هناك علماء أجلاّء في هذه اللغة أو تلك من مختلف جهات، ومناطق هذه البلدان على امتداد العصور والدهور.

رأي المُستشرقين

العالم يركض ويجري من حولنا، والحضارة تقذف إلينا بعشرات المصطلحات والمستجدّات يومياً. والاختراعات تلو الاختراعات تترى في حياتنا المعاصرة. ونحن ما زلنا نناقش ونجادل في أمور كان ينبغي تفاديها أو البتّ فيها منذ عدّة عقود، ترى كيف يرى كبار المستشرقين الثقات هذه اللغة بعد انصرام هذه القرون الطويلة التي لم تنل منها حبّة خردل...؟ إنها ما زالت كما كانت عليه منذ فجرها الأوّل لم يستعص عليها دينٌ ولا عِلمٌ ولا أدبٌ ولا منطق، إنّها ما زالت مشعّة، نضرة، حيّة، نابضة مطواعة معطاء، لقد شهد لها بذلك غير قليل من المستشرقين، واعترفوا بقصب السّبق الذي نالته على امتداد العصور في هذا القبيل. يقول المستشرق الفرنسي لوي ماسّنيون في كتابه ( فلسفة اللغة العربية) : "لقد برهنت العربية بأنّها كانت دائما لغة علم، بل وقدّمت للعلم خدمات جليلة باعتراف الجميع، كما أضافت إليه إضافات يعترف لها بها العلم الحديث، فهي إذن لغة غير عاجزة البتّة عن المتابعة والمسايرة والترجمة والعطاء بنفس الرّوح والقوّة والفعالية التي طبعتها على امتداد قرون خلت إنها لغة التأمل الداخلي والجوّانية، ولها قدرة خاصّة على التجريد والنزوع إلى الكليّة والشمول والاختصار. إنها لغة الغيب والإيحاء تعبّر بجمل مركزة عمّا لا تستطيع اللغات الأخرى التعبير عنه إلاّ في جُمَلٍ طويلة ممطوطة". إنّه يضرب لذلك مثالاً فيقول:" للعطش خمسُ مراحل في اللغة العربية وكل مرحلة منه تعبّر عن مستوى معيّن من حاجة المرء إلى الماء وهذه المراحل هي: العطش، والظمأ، والصدى والأوام، والهُيام، وهو آخر وأشدّ مراحل العطش، وإنسان "هائمٌ" هو الذي إذا لم يُسْقَ ماء مات"، ويضيف ماسّينيُون: "نحن في اللغة الفرنسية لكي نعبّر عن هذا المعنى ينبغي لنا أن نكتب سطراً كاملاً وهو “إنه يكاد أن يموت من العطش"Il est sur le point de mourir de soifولقد أصبح "الهيام"(آخر مراحل العطش وأشدّها) كناية عن العشق الشّديد. وآخر مراحل الهوى، والجوى، والوله، والصّبابة. يرى "بروكلمان" أنّ معجم اللغة العربية اللغوي لا يضاهيه آخر في ثرائه. وبفضل القرآن بلغت العربية من الاتّساع انتشارا تكاد لا تعرفه أيُّ من لغات الدنيا. ويرى "إدوارد فان ديك": أنّ العربية من أكثر لغات الأرض ثراءً من حيث ثروة معجمها واستيعاب آدابها". المستشرق الهولندي رينهارت دوزي (صاحب معجم الملابس الشهير): يقول" إنّ أرباب الفطنة والتذوّق من النصارى سحرهم رنين وموسيقى الشّعر العربي فلم يعيروا اهتماما يُذكر للغة اللاتينية، وصاروا يميلون للغة الضاد، ويهيمون بها." "يوهان فك": يؤكّد أن التراث العربي أقوى من كلّ محاولة لزحزحة العربية عن مكانتها المرموقة في التاريخ". جان بيريك:" العربية قاومت بضراوة الاستعمار الفرنسي في المغرب، وحالت دون ذوبان الثقافة العربية في لغة المستعمر الدخيل". جورج سارتون: "أصبحت العربية في النّصف الثاني من القرن الثامن لغة العلم عند الخواصّ في العالم المتمدين". وهناك العشرات من أمثال هذه الشهادات التي لم تُخْفِ إعجابها بلغة الضاد...لا ريب أنّ لسان حال هؤلاء، وأولئك برمّتهم يقول: وَيْحَكمُ ماذا فعلتم...؟!

*خبير سابق في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وعضو الأكاديمية الإسبانية - الأمريكية للآداب والعلوم - بوغوطا- كولومبيا


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (22)

1 - أمازيغ الجمعة 23 غشت 2019 - 13:32
حشا يحشو حَشْوًا ، فهو حاشٍ، و الحَشْو من الكلام : الفضل الذي لا خير فيه.
و زيادة اللَّفظ على المعنى زيادة متعيّنة لغير فائدة.
هذا كل ما يقدر على أن "يجود" به الخطابي.
2 - Drissi الجمعة 23 غشت 2019 - 13:47
Our government is correcting a past mistake with another bigger mistake, namely, replacing a language in a coma (Arabic) with a language in intensive care (French).

Cannot they just make one god decision in their life, and alow our kids to join the global village which thinks, speaks and writes in English?

I fear for the future of the poor in our country who are denied access to science, technology and engineering which are predominantly published in English textbooks.

And we let them wait for what France decides to translate, and then reach us out of date.

I, personally, have not waited for the incompetent losers in government to decide the fate of my children. They are taught in an American school. True, it costs me a lot. But it is worth it. I consider it an investment in their future.
3 - Saccco الجمعة 23 غشت 2019 - 16:52
يكاد المرء يجزم ان خطابنا لا يخلو من ذهنية منطق الثنائيات بين الأنا والآخر وتشكل هذه الثنائية إحدى الثوابت التي تحكم خطابنا الفكري ،فمنطق الثنائية يؤسس لنفي الآخر وإقصاءه وتهميشه وإستعمال أساليب التحقير والتخوين بدون ادنى دليل كتهمة ""عمل لجهات مشبوهة والتشكيك في نوايا الآخر بل في هويته ومستواه الثقافي وتكوينه الاكاديمي وجعل هذا الآخر عبارة عن مثقفين في قلوبهم غل"" مقابل تعظيم الانا بالإستعلاء اللغوي او القيمي او المعرفي قصد توطيد وإمتلاك الراي الأوحد الاصيل والحر والنزيه ونوايا الخير للبلد وسداد الطرح
فمنطق الثنائية والتقابل يغيب عنهما البعد الديالكتيكي وغياب لحظة الجدل وهي لحظة الصيرورة والبناء فمنطق التقابلات لا يرقى الى تأسيس حوار حضاري واخلاقي وإنساني منفتح على تنوع الاراء والاطروحات لان الحوار المنفتح وسيلة مهمة لتفاهم والتواصل والتلاقي الفكري والاجتماعي والمصلحي لخدمة أهداف عامة مشتركة وتقريب وجهات النظر حول القضايا الوطنية المطروحة للنقاش
4 - azelmad الجمعة 23 غشت 2019 - 17:29
Il ya lieu de daigner se détromper. L'arabe utilise le caractère araméen; les chiffres dits arabes ont été conçus, inventés en Inde. A bon entendeur
5 - Saccco الجمعة 23 غشت 2019 - 18:00
يخطئ من يتصور ان النقاش الجاري حول تدريس المواد العلمية هو نقاش عقيم او ترف فكري ،فالنقاش لم يطرح من فراغ بل جاء نتيجة معاينة مجموعة من إشكالات مطروحة على ارض الواقع والتي تؤرق حياة المعلمين والمتعلمين والأسر ومسؤولين ويتجسد بالأرقام والدرجات التي تحتلها مدرستنا وتعليمنا ومن بين هذه الاشكالات اللغات بصفة عامة واللغة العربية بشكل خاص
فالحقيقة أن اللغة قضية حيوية تسهِم بشكلٍ كبير في نكوص او النهوض بمدرستنا وتعليمنا وجعلهما في مستوى الانفجار المعرفي الذي نعيشه في عالم اليوم والذي يهم بشكل جدي وحاسم الاجيال المغربية الناشئة والتي ستعيش في عالم يختلف جذريا عن عالمنا اليوم وسيكونوا مجبرين على التفكير والتجديد والابداع والبناء وإيجاد الحلول للمشاكل التي سيواجهونها في ميادين مختلفة وسيكون البحث العلمي والتقني والفكر النقدي هم الرافعة الاساسية والثروة الهامة التي ستمنكهم من مجارات باقي الامم
ففي عالم الغد لن يسألك احد عن ما هويتك ما هي لغتك اوما هو دينك ...بل سيسألك ويقيِّمك بما هو مستواك في المعرفة والعلوم والتقنيات
6 - خديجة وسام الجمعة 23 غشت 2019 - 19:15
كلام طيب ورائع في حق لغتي ولم يزدني سوى ضمئا. فليت الكاتب تطرق لجوهر الموضوع إذ لسنا في حاجة لمن يمدحنا سواء استشرق أم استغرب. كسدت سلعة المدح لكثرتها بأسواقنا.

تعالى معي لرفوف المكتبات بالرباط أو بالكويت وانصحني أي كتب أضع بين يدي أبنائي ليتعلموا بالعربية الأشياء والأحياء والفيزياء والإليكترونات والبرمجة ويستوعبوا ما بوبه العلماء من نباتات وحشرات وزواحف ورخويات وفقاعات…؟ أين هي الكتب بالعربية؟

ماذا أنتجت الألكسو في هاته الميادين العصرية مثل الصيدلة والطب بعالمنا الحالي وليس ما كان عليه الطب في عهد إبن النفيس؟

أين هي الكتب عن الفيزياء الكوانتيكية وعن مستجدات العلوم الحالية وليس ما بالمتاحف من مخطوطات؟

ما الحاجة لكلمات شعرية رنانة؟
لن تبهرنا بثوبها الفضفاض ولن ينجح في التغطية على حقيقة الأمور؟

جوهر المشكلة هو ما تواجهه الأم والأب لما يريدان تزويد أبناءهم بعلوم عصرنا وليس بعلوم الأموات من الأجداد الأجلاء؟

فهلا أجبتم على هذا السؤال دون شعرية لأنها ليست في محلها ولا تشفي غليل الضامئين للمعرفة العصرية.

من دون مراوغة يا صاحب المقام الآكاديمي العالي (دون تنقيط للعاء).
7 - Saccco الجمعة 23 غشت 2019 - 19:19
كلما أثير سؤال الدارجة المغربية كلما إنخرطت الاغلبية في سكيزوفرينا ووضع الدارجة في مواجهة اللغة العربية والحال انهما في تكامل ولا تفاضل
فنقاش الاشكال اللغوي بالمغرب هونقاش ثقافي وليس شيء آخر،فالقراءات التخوينية لا تنتج سوى مزيد من الاجواء المتشنجة والتعصب فلا أحد يملك الحقيقة المطلقة
إن المقاربة الثقافية للدارجة لاتعتبر الدارجة مجرد أداة نتخلص منها بمجرد إستعمالها ورميها في القمامة،فالدارجة اعمق بكثير فهي خزان لثقافتها ومرآة لتاريخنا وهي رافد هوياتي للمغاربة بها نأتي لهذا العالم وبها نحلم وبها نتربى وبها نحيا وبها نتواصل صباح مساء
فالدعوة كانت اساسا في البداية كما نصح به خبراء اليونسكو في يوم الاحتفال باللغة الام بأستعمال اللغة الام في السنوات الاولى في البلدان التي بها إزدواجية اللغة كالمغرب diglossie لتجنب القطيعة بين لغة البيت ولغة المدرسة لما لها من تأثيرا سلبي على الطفل في التحصيل الدراسي اوهي مسالة بيداغوجية
اما مسالة عدم الكتابة بالدارجة فهاذا امر طبيعي لان كتابة اي لغة كيفما كانت تستلزم المرور بالمدرسة الامرالذي يتطلب تقعيد الدارجة ولا يحتاج ذلك الا لقرار سياسي
8 - Proud Amazigh الجمعة 23 غشت 2019 - 19:34
I completely agree with the first comment. This author writing style is very irritating. Repeating the same meaning in 3 similar words or more is nothing but a waste of time, and does nothing to convey the message. This author and others have mastered Arabic to death but cannot really add anything of value to humanity other than glorifying the past. Yes Arabic is a great language, so what? Do you want to kill another language (Tamazikht) just for the love of your own language? Do you want to condemn our kids to a less brighter future because of your love for a less technical language? This author and others think they know better for the future of other people's kids, but when it comes to theirs they make sure to teach them in English and modern languages and ensure a better education and safe environment for them.
9 - Saccco الجمعة 23 غشت 2019 - 20:46
قواعد النحو للغة الالمانية معقد بينما قواعد اللغة العربية اقل صعوبة، لكن السؤال المحير هو رغم صعوبة نحو اللغة الالمانية فهي لغتهم الام يتكلمونها بطلاقة في حياتهم اليومية فهي في آن واحد لغة البيت ولغة الشارع ولغة العمل وهي ايضا لغة المدرسة بينما اللغة العربية التي قواعدها النحوية سهلة بالمقارنة مع نحو الالمانية لا يتكلمها اهلها لا في البيت ولا في الشارع بل انهم يجدون صعوبة كبيرة عند التكلم بها وهذا الامر لا يسري فقط على المتعلمين الناشئين بل يشمل ايضا طلاب الجامعة والمعاهد بل كذلك المثقفين والسياسيين واصبح ارتكاب الاخطاء في اللغة العربية امر لا يثير احد بل اصبح امرا عاديا
وإن كانت اللغة العربية ليست صعبة فلماذا ليست اللغة الام لأحد ولماذا تخلت عنها ا القبائل العربية القحة الاولى رغم ايمانهم القوي والذي لا شك فيه بأن العربية لغة القرآن واللغة التي نزل بها الوحي وهجرت هذه اللغة لتجد ضالتها في اللهجات ؟ !
10 - alfarji الجمعة 23 غشت 2019 - 22:45
الى saccco

يا اخي نحن بقريتي نتكلم و نخاطب الفلاح و الخضار و الجزار و العطار المتعلم و الغير متعلم بالعربية و نتجنب الكلمات الدخيلة على العربية مثل بوليس و نقول الشرطة و المدرسة عوض السكويلة و السيارة و السائق عوض شيفور....
بالله عليك الي يسوق الحمار او البهائم او العربة نسميه بالسائق او الشيفور؟

نقول التعبئة و الشاحن و التغطية و الشبكة عوض الريزو و نقول اتصل بي عوض عيط لي
.... و الخضار نقول له كيلو طماطم و جزر و بطاطس و بصل و عنب و رمان و ....

بأخي من يتعلم goutte à goutte يتعلم نقطة نقطة او التنقيط و يفهم لماذا التسمية.

و هكذا أصبح الكبار يتكلمون بطلاقة و الصغار متعلمين ...

يا اخي ماذا تنتظر من ابنك و أنت تقول له شارجي و عيط ...

يا اخي التلفزة هي التي أعطت الغلبة لعاميو الدار البيضاء التي يصنعها أبناء الأحياء ... حيث كلمة كرواتيا التي اطلقها ابناء احياء البيضاء على شرطة القرب او التدخل السريع تعممت بالمغرب كله في أسبوع
11 - alfarji الجمعة 23 غشت 2019 - 23:42
المعرفة اصبحت متاحة للجميع. يمكنك ان تدرس آخر نضرية رياضياتية كانت او فيزيائية و أنت سارح بهائمك او نعاجك.

يمكن لأي كان أن يحرر ما وصل إليه في ورقة باللغة التي تعجبه و ينشرها على الانترنات او كتاب اذ لم توفر له بلده دورية للنشر بلجنة القراءة. أنا شخصيا أكتب اليوم كل ما اعرفه عن الرياضيات بالعربية (لجميع الأسلاك من التعليم الأولي إلى التعليم الجامعي و الأسئلة المفتوحة للبحث).

أنا أومن بأن اللغات المتداولة الأكثر كلغة أم هي التي ستنتصر ( الصينية الإنجليزية العربية الإسبانية ....).

في الاخير الكل سيستعمل لغته الام للتدريس (الأمازيغ الامازيغية، السينغاليون السنغالية و ليس الفرنسية كما معمول به اليوم... ). و إذ لم يفعلوا ف5 % من ابنائهم سيمكن لهم متابعة دراستهم علمي، و المطلوب اليوم 55% علمي و 45% أدبي .

م م ف
12 - البعث العربي الجمعة 23 غشت 2019 - 23:58
الذي ما زال يربط بين اللغة و الارتقاء في سلم العلوم من غير قصد اقول له انت مخطئ فالكوريون و الالمان و الروس و الصينيون يدرسون العلوم و التقنية باللغة الام بينما الجابون و البنين و القارة الافريقية جنوب الصحراء عموما فاشلون و بجميع اللغات فالخلل اذن ليس لغويا بل هو شيء اخر ..
اما من يعمل مجانا لصالح الفرنكفونية اقول له فلتركز على لغتك التي دفنت بشكل رسمي يوم التصويت على القانون الاطار و بالتالي صار المكان شاغرا للفرنسية و ديك الدورة الطويلة لي غادي ديرها زعما الفرنسية من بعد التمكين للبربرية راه غير غادي يزيدو يغتاصبوك اكثر من زمن الاستعمار لي بسببه قتل الخطابي و احمو وزياني ما غاديش يعقلو عليكم و سولو الاكراد واش نفعتهم ميريكان و لا اسرائيل والو ...
13 - Saccco السبت 24 غشت 2019 - 00:04
الى الاخ alfarji

إن كانت هذه القرية بالمغرب فستكون زيارتها جد مفيدة لانها فعلا تجربة رائدة

فما استعصى على قوم منال إذا الإقدام كان لهم ركابا

بالتوفيق
14 - جواد الداودي السبت 24 غشت 2019 - 01:04
الفرجي :

يجب الانتباه لعدم ازالة كلمات في الدارجة اكثر فصاحة من الفصحى الحديثة

من معجم المعاني :

عَيَّطَ فَجْأَةً : صَاحَ مَرَّةً
عيَّط الطِّفلُ : صاح ، مدّ صوته بالصراخ والبكاء
عيَّط عليه : صرخ عليه أو بكى عليه

هناك في العربية الدارجة العديد من الكلمات الموغلة في العروبة - ولعدم وجودها في العربية الفصحى الحديثة يعتقد البعض انها ليست فصيحة

من تلك الكلمات : عود - حولي - شارف - عتوقة - معاقل - مسلان - الخ
15 - سعيد مغربي قح السبت 24 غشت 2019 - 01:15
بسم الله الرحمان الرحيم

أطلت واستفضت في خطابك يا خطابي..دون أن تدخل في صلب الموضوع.. قانون الإطار لمنظومة تعليمنا الذي صودق عليه مؤخرا من قبل مجلسي البرلمان وهذا هو الأهم..وكان يجدر بك أن تدلي بدلوك في مناقشته بدل التباكي والاستشهاد برواد قد ذهبوا إلى دار البقاء.

نعم"الهضرة لن تشتري خضرة"..وحتى البغرير الذي تم حشوه في كراس التلميذ لم يعد مجديا ما دام العرب في مؤخرة الركب.
نعم لسانك أنت..قل لي من أنت أقول لك ما لغتك..!

كيف لنا أن ندرس العلوم المتقدمة بلغة الضاد..وها أنت ترى تسارع المصطلحات العلمية واندلاقها من مصانع الافرنج، حيث نصادف نحن الباحثين عشرات المصطلحات تنبعث كل يوم من صناعتهم اللغوية، بينما الفينيق اللغوي العروبي لم ينبعث بعد من رماده..؟!

نعم تدريس العلوم بالعربية ما هو إلا هدر للزمن ولن يجدي نفعا..أقول هذا وأنا المحب والمتيم بلغة الضاد والمهندس الدارس للعلوم الحقة واللساني واع بما أقوله.

للعربية رب يحميها فهي لا تنتظر من أحد أن يدافع عنها..وخاصة أولائك الذارفون لدموع التماسيح، وهم قد نبذوها نبذا..فتجدهم قد درسوا أبناءهم لغة موليير وأنسوهم لغة عبد الواحد..فما هذا النفاق!
16 - Safoukah السبت 24 غشت 2019 - 03:14
التبرير الشائع لجريمة الفرنسة..اننا نتعلم اللغات....السؤال الساذج...و لماذا الفرنسية...بالضبط...هل فقط لان مجموعة من الخونة سهلوا استقبال ليوطي في فاس و يسروا له التحكم فينا على هواه..
17 - السافوكاح السبت 24 غشت 2019 - 03:15
من لعنته العربية...ماذا بقي من كرامته....العربية تلعن كل السفهاء..انها الفاصل عندنا بين اهل الفضل..و اهل السفاهة و التفهاء.ما يؤلم ان اهل الباطل من تمزيغيين و فرنكفونيين يناضلون في كل الواجهات..اما اهل الحق فهم ساكتون مثل جارية ضعيفة مسجونة ترضي سيدها
18 - alfarji السبت 24 غشت 2019 - 08:06
الى الأخ جواد

شكرا لك. انا أستفيد الكثير من تعليقاتك.

نعم متفق معك،
كلمة عيط عربية و كانت و لازالت تستعمل للاتصال (بمعنى صاح لينادي احدا).
لكن كلمة اتصل بي (كلمة ايضا عروبية لها معنى ادق).

و أنا نشرت كلمات كثيرة فصيحة لازالت مستعملة عندنا.


الشكارة/الزرب/الزّريبة/مراح الخيمة/الفحل/الحوْليّ/طاقة : نافذة/الرَّكْبُ/النُّوَّارِ(الزّهر)/الهراوة/أفعى/حنش/الرّحْل/الركيزة/الرَحى/المِلْحف/القِرْبة/الخابِية/الشّكوة/القصعة/المِغْرَفَة/الجفنة/المطمورة/المنسج/القُماش والجمع أَقْمِشَة/حزمة/الجِلْفة/اللبأ/البنة/خاثر/خامج/باسِل(طَّعام باسل)/مسوس(ناقص من الملح)/مُسوَّس(دَخَلَهُ السُّوس) ...راقد(نائم ، مُتمدّد)/درويش(فقير)/المصيدة(الفخ)..٠

خربق(أفسد)/هرول/دحَسَ/خبط/كَبَلَ/رفس/نغز/بعج/شَبحَ/نَهش/هوّد/خَمش/قَوّضَ( أساءَ)/حوَّم/تختل/هذر/هرف/ ينهج(يلهت)/تسلط/لَكَعَ/ملَط(التبن)/أردف/حلَس(الحمار)/ردف/ ...٠

‏القفر(الخلاء)/النوء(المطر)/التُّرْعة(الباب)/المؤونة(القوت)/الوذح(أصواف الغنم)/الكاغِد أو القِرطاس(الورق الصّالح للكتابة أو اللّفّ)/العجاج(الغبار)/النوء(المطر)/ .../عاهة، آفة/ معتوه٠
19 - alfarji السبت 24 غشت 2019 - 08:57
الى الاخ saccco

- حاول و سترى كم ستنفع ابناء عائلة المتعلمين

- اسلوب عربيتك جميل و سهل، انا أشكر الله عندما أقرأ فصاحة تعليقاتك (رغم المحتوى).


- شخصيا استعمل لوحة مفاتيح عربية على هاتفي و لا أجيب ابناء عائلتي اذ لم يراسلونني بالعربية و بحروف عربية. (ليس هناك مشكل اذا استعصت عليهم كلمة، لكني اطلب منهم أن يشيروا لذلك (بين قوسين بالعامية او الفرنسية ... ).

- أعتقد أن إتقان العربية من الإيمان.


ألم يكن أجدادنا يعرفون الحمى و السل و الجدري و الطاعون و الجرب... كل أمراض أيامهم بلغة فصيحة؟

تم تفرنس المغرب و اصبح العامي يقول يدير الدياليز عوض تصفية الدم (لماذا يخاطب الطبيب للمريض بمصطلحات تستعصى عنه فهمها؟ هل فعلا الطبيب طبيب في هذه للحالة؟).
.... و الكوت اكوت عوض الري بالتنقيط او الري نقطة نقطة و إيكول عوض المدرسة و ليزيات عوض السماعات

ملاحضة
اليوم بفضل التعريب اصبحت العديد من المفاهيم العلمية و التقنية و الانسانية من الثقافة الشعبية، حيت اصبح المغربي يتكلم على البيئة و التلوث و الاحتباس الحراري و الطاقة الشمسية و الري بالتنقيط و تصفية الدم و انفلونزا الطيور و الخنازير ...

كل هذه المفاهيم كانت غير مفهومة للمغاربة بلغة المستعمر، أليس كذلك؟


م م ف
20 - Alfarji السبت 24 غشت 2019 - 11:28
إلى من يقول بتدريس العلوم بغير اللغة الأم


1. كيف تفسر لنا ان دولة ايسلندا (عدد سكانها 350 ألف نسمة) تدرس و تبحث بلغتها؟
معنى هذا ان كل العلوم التي تدرس لطلبة الجامعة في العالم تدرس عندهم و كل ما يبتكر في جميع اللغات الانجليزية و الصينية و الروسية و الألمانية... يناقشونه أساتذتهم و طلبتهم الباحثين بمعاهدهم و بلغتهم.

و نفس الشيء بإقليم كاتالونيا الأسباني التي يستعمل اللفة المحلية الكاتالانية.
و ..

2. المساوات بين فئات الشعب لن تكون إلا إذا درسنا العلوم بالعربية. فكيف تقول بتساوي الفرص إذا تم التعليم بالفرنسية بين طفل يسكن قرية نائية لا يعرف أحد بقريته كلمة بالفرنسية اتأمله داخل قسمه في مادة الحساب:

الاستاذ،

aujourd'hui je vais vous parler des quadrilatères

الكل فهم ان الدرس حول رباعي الاضلاع

Un quadrilatère est un polygone à quatre côtés
quelqu'un peut me citer des quadrilatères particuliers

التلميذ
parallélogramme, carré

نصيحة:
كل من له علاقة بتدريس العلوم و يقول بتدريس العلوم بغير اللغة الأم فعليه ان يببتعد عن تدريس العلوم.

محمد ماهير الفرجي دكتور في الرياضيات
21 - WARZAZAT السبت 24 غشت 2019 - 18:32
عار أن لا ندري بأي لسان سنتكلم و نتواصل. المغاربة أمازيغ و عرب إذن لماذا لا نتواصل و ندرس بلغاتنا الأم كما يفعل كل الناس.

هناك دول تحترم نفسها و تريد لناسها السعادة و الازدهار و هناك كيانات ينفعها الهبال و الفساد و التخلف. ليس على ''أصحاب الحال'' بالامر العسير أن ينظروا إلى جيراننا الاروبيين اللذين يحترمون بعضهم البعض و يعيشون سعداء و يتمتعون باختلافاتهم الثقافية.

سياسة المخزن اللغوية و الثقافية هي كسياساته التعليمية و الاقتصادية و الصحية و العمرانية و الصناعية....سياسات تكرس الفساد و الهمجية ليس عن عجز أو جهل و لكن عن غاية في نفس يعقوب. إذ لا يعقل أن نقمع لغاتنا الأم، ليس الأمازيغية فحسب و لكن حتى العربية، و نحرم على أنفسنا الانجليزية التي هي لغة العالم لنقدس لغة الاستعمار الغاصبة أكثر من ما يقدسها الفرنسيون أنفسهم!...تنكيل لن يفعله بنا حتى الأعداء.


الأمر في منتهى البساطة و البداهة. يجب إعتماد ثلاث لغات: الأمازيغية، العربية و الأنجليزية...و بعدها يبقى الكل حر أن يتعلم الفرنسية و الصينية و التشيكية و السواحلية....
22 - مواطن السبت 24 غشت 2019 - 19:25
أراك أستاذي الكريم تحسرت على اللغة العربية وعلى مكانتها الرفيعة . لكني أرى أن فكرة فصلها عن العلوم الحديثه لن يضرها في شيء . فهي نفسها علم قائم بذاته . فيها اللسايات والنحو والبلاغة والعروض وكل أنواع التفاسير لقاموسها الغني . فأين هم علماء اللغة العربية الذين سيثقفون الأجيال . لغتنا هي الأدب والشعر والمقالة والقصة والرواية والصحافة . أين مثقفوا اللغة العربية الأكفاء الذين أسندت لهم مسؤولية الحفاظ عليها. صدقني سيدي لن تضيع العربية بفرنسة العلوم .ستضيع اللغة العربية إذا لم يعد إليها إشعاعها وإذا لم تلقن كما يجب في مدارسنا لا لتخرج لنا الأطباء والمهندسين ولكن ليصبح عندنا علماء اللغة والمثقفون الذين بهم سنحافظ على هويتنا . في فرنسا لاروس كل سنةيضيف مئات الكلمات الى القاموس بينما نحن لا نجدد لغتنا فأين هو الضياع الحقيقي في نظركم سيدي الفاضل.
المجموع: 22 | عرض: 1 - 22

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.