24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4307:0913:2716:5119:3420:49
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. بنعبد القادر يؤكد إلزامية التكوين المستمر لتطوير كفاءات الموظفين (5.00)

  2. بوعشرين: أؤدي ضريبة الصحافة المستقلة .. ملفي "سياسي ومخدوم" (5.00)

  3. سلطات البيضاء تشن "حربا ضروسا" ضد هجوم الحشرات الضارة (5.00)

  4. "خيانة الأمانة" تعتقل مستخدما بوكالة بسيدي قاسم (5.00)

  5. ملفات الفساد (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ماذا يقول الملك؟

ماذا يقول الملك؟

ماذا يقول الملك؟

تثير خطب الملك محمد السادس تفاعل ثلاث دوائر اجتماعية على الأرجح: الوسطاء من الأيديولوجيين وملتقطي الإشارات؛ العموم من المكترثين وغير المكترثين؛ الرافضون للهيمنة الصامتون والمتكلون. وجميعهم تحت سلطة المفاهيم السياسية التي تعتمل لإعادة بناء المشكلات الاجتماعية، كما تبَيَّن منذ ستينيات القرن العشرين، عندما جرى الحديث عن "المنعطف اللغوي" لدراسة دور اللغة في السياسة.

إن اللغة ممارسة اجتماعية تجري داخل مجموعة من الأطر الثقافية والاجتماعية والنفسية، بوصفها صورة من صور القوة التواصلية، أي شكل من أشكال السلطة، ووسيلة لممارستها على الناس بطريقة أكثر عمومية. وخطاب الملك، كأي خطاب، بما هو نص وممارسة، يسعى إلى إعادة صياغة المشاكل وتأطير الحلول، وهي مهمة إيديولوجية بالأساس، وفقًا لـ "نورمان فاركلوف" الذي طور التحليل النقدي للخطاب. فالخطاب ليس مجرد فعل تواصلي إجرائي بل ممارسة اجتماعية تضفي الطابع المؤسسي على الممارسات الخطابية، وتُحولها من ممارسات لغوية إلى شروط لعلاقات اجتماعية مستقرة.

1

يكشف التحليل الجزئي لخطاب 20 غشت 2019 عن تقسيم داخلي من خمسة أجزاء:

التجديد: "نموذج تنموي جديد"، "مرحلة جديدة"، "عقد اجتماعي جديد"؛

تصور المشاكل الاجتماعية لدى "الفئات التي تعاني أكثر، من صعوبة ظروف العيش... في المجال القروي، وبضواحي المدن"؛

الحلول الاقتصادية: الاستثمار الفلاحي، الحرف التقليدية، التكوين المهني والعمل اليدوي؛

أهمية توسيع قاعدة "الطبقة الوسطى" في الاستقرار والتماسك الاجتماعي؛

مشاكل النمو الاقتصادي ومسؤولية الحكومة والإدارات المركزية.

وفي بناء نص الخطاب، الذي يتضمن 1027 كلمة، نلفي 38 كلمة استعملت الضمير "نحن"، الذي يمكن تفسيره على أنه خطاب مؤسسة أو جهة مبجلة، كما يحيل على المسؤولية المشتركة مع الحكومة وحتى المجتمع على حصيلة الخيارات "الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية". في المقابل 3 كلمات عبرت عن الضمير "أنا"، مشيرة إلى الرأي الخاص في "الأمور المصيرية". أما الكلمات المفاتيح الأكثر حضورًا فتبرز التركيز على الوطنية والمشاكل الاجتماعية و"التجديد"، والحلول وحدودها الاقتصادية، كما يلي:

وطن، مغرب: % 0,97

شعب، اجتماعي: % 0,77

تجديد: % 0,68

نموذج تنموي، عالم قروي، تكوين مهني، قطاع خاص، فلاحي، مرحلة: % 0,58

ظروف، اقتصاد، مواطن، تنمية، مشاريع: % 0,38

2

إن الممارسة الخطابية هي مساهمة في عملية الإنتاج السياسي للنفوذ. إذ تفرض علاقة القوة التواصلية التفاعل مع النص كمورد وحيد في عملية التفسير يزيح أي قراءة خارجية. فنجد المتلقي الإيديولوجي (السياسي، المحلل، الصحفي...) جاهز لإعادة تدوير القاموس الدلالي للسلطة، لتكريس الكليشيهات التي يُعِّدها الخطاب "للتداول العمومي". وهي آليات ومداخل لحل المشاكل الاجتماعية، من المتوقع أن يُعْلَنَ عن فشل الحكومة والأحزاب في تنزيلها.

ويمكن استخراج العبارات الجاهزة التالية:

"المرحلة الجديدة"، "عقد اجتماعي جديد"، "النموذج التنموي"، "نموذج مغربي- مغربي"، "مقاربة تشاركية وإدماجية، "مرحلة المسؤولية والإقلاع الشامل"، "النهوض بالعالم القروي"، "البرنامج الوطني الطموح"، "الاستثمار الفلاحي"، "المبادرة الخاصة"، "التشغيل الذاتي"، " التكوين المهني"، "العمل اليدوي"، "الجهوية المتقدمة"، "ميثاق اللاتمركز الإداري"، "الاستثمار الترابي"، "العدالة المجالية"، الاختلالات الإدارية"، "الكفاءات المؤهلة"، "تصحيح المسار".

3

تحدث الخطاب عن "مرحلة جديدة" "لا تقبل التردد أو الأخطاء" متفاديًا "النقاش حول مستويات وأرقام النمو"، ومركزًا على "العمل على تجاوز المعيقات، التي تحول دون تحقيق نمو اقتصادي عال ومستدام، ومنتج للرخاء الاجتماعي.".

وقد استخدم حقائق معينة تقول إن "المغرب ولله الحمد، بدأ خلال السنوات الأخيرة، يتوفر على طبقة وسطى تشكل قوة إنتاج، وعامل تماسك واستقرار.".

ومن مفارقات الخطاب في إيجاد العلاقات السببية بين الأشياء، أن يحث على "العمل على صيانة مقومات" "الطبقة الوسطى" مع الدعوة للإقبال على التكوين المهني والعمل اليدوي. أن يعتبر "ولوج الجامعة ليس امتيازا ولا يشكل سوى مرحلة في التعليم. وإنما الأهم هو الحصول على تكوين، يفتح آفاق الاندماج المهني، والاستقرار الاجتماعي."، وحقيقة الأمر أن ولوج الجامعة قد يساعد في كشف الأيديولوجيات التي تسهم في إنتاج وإعادة إنتاج السلطة، وفي كيفية تقييد الخطابات لفهمنا للعالم. فالإيديولوجيا جزء لا يتجزأ من الممارسة الخطابية، والخطابات الإيديولوجية تسهم في إنشاء علاقة القوة أو الحفاظ عليها.

والملاحظ أن هذا البناء الخطابي للمشاكل الاجتماعية استدعى كلمة "فئة" للتعبير عن قطاعات من المجتمع تعاني أكثر من الظروف القاسية، للتدليل على أنها مفتتة باعتبارها "فئات". في المقابل فأحد عوامل الاستقرار يتمثل في كتلة أكثر تماسكًا هي "الطبقة الوسطى"، بيد أن الظروف الاقتصادية والسياسية المعروفة لتقوية هذه الطبقة بقيت خارج الحلول الممكنة التي رسمها الخطاب.

فإذا كان كل خطاب ينطوي على دلالات غامضة ونقاط خلافية، كـ"الديمقراطية" و"المساواة" و"الحرية"، فالممارسة الخطابية للسلطة، تميل إلى الإبقاء على الغموض الذي يكتنف علاقة اللغة بالواقع، الذي يبدو دائمًا معقدًا بسبب وجوده المستقل عن معرفتنا وتفسيرنا. وفي حين يتكون الخطاب كبنية ونسق دلالي إيديولوجي، يعيش على المعاني التي يخلقها والتي يُخْلَقُ من خلالها، تبقى ممارسات السلطة في حاجة أبدية إلى ممارسات خطابية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - KITAB الخميس 22 غشت 2019 - 21:29
وهل بتنا في حاجة إلى تحليل بنية الخطاب لمعرفة ما وراء السطور، أم أن التخمة بلغت بنا درجة صرنا ننصرف إلى تنزيل مضامين الخطاب؟ آنئذ سيكون من المنطقي تقييم الخطاب وأثره على المسار التنموي، أما أن نتمسك ببعض فقراته وندخرها كنبراس في الرؤية المستقبلية فهذا الذي ما زال معطلا ومن قبيل الذي يأتي ولا يأتي، فقد استهلك مداد كثير في محاولة التقييم الداخلي للخطاب من حيث رسائله وإشاراته... لكن يبقى مجرد استهلاك داخلي شفوي لم تر مضامينه النور بعد، وتحياتي
2 - Arsad الجمعة 23 غشت 2019 - 04:35
اعاد الخطاب مسألة النهوض بالعلم القروي مع العلم ان برنامج تنمية وتجهيز العالم القروي كان قد بدأ مند ما يناحي عقدين من الزمن ورصدت مزانيات لاجل ذلك المشروع وهاهو المغرب مازال واقفا في نقطة الصفر
وكذلك كان التكوين ونتذكر خطبات الملك قبل عشر سنوات عن التكوين المهني اما التعليم فلا نحتاج الى التذكير بالبرامج والمطالب والمشاريع التي كان الخطاب يتحدث عنها مند الستينات.
خلاصة القول كلما تم تسويق لمشروع ما في المغرب يتم استهلاكه لعقود تم يعود للجدل فبماذا ستسمى هذه السياسة.
3 - فريد الجمعة 23 غشت 2019 - 06:56
اللغة قبل كل شيء وسيلة للتواصل وإستعمالها هو الممارسة. لقد مرت عشرون سنة من الخطابات (التي لا تغني ولا تسمن من جوع) وفي كل مرة تكون هناك تحاليل ونقاشات بدون جدوى ،البلاد تسير من سيء إلى أسوء ،فمن المسؤول ؟الرئيس أم الموظف الذي يتبع التعليمات؟ .كيف يمكن خلق طبقة وسطى في الوسط القروي،هل سيكون ذلك بظهير شريف؟ المغرب بلد جاف أو شبه جاف والتساقطات المطرية غير منتظمة ،نسبة الأمية في البوادي تفوق السبعين في المائة فكيف يمكن تكوين وتأطير الشباب في القرى والبوادي ...المخزن سيبقى دائما يبحث عن الإستمرارية وربح الوقت لا أقل ولا أكثر ، نحن نحتاج إلى Réforme de l'État بالمعنى الصحيح حيث تحدد الصلاحيات والمسؤوليات وتكون هناك سلطة تشريعية وسلطة تنفيدية وسلطة قضائية(مستقلة).
4 - الورزازي الجمعة 23 غشت 2019 - 08:04
لا حاجة لكل التحاليل .
وااقع الحال يقول هذا برنامج تنويمي جديد سنتغنى به للعشرين سنة المقبلة كسابقه من التنمية البشرية الذي تغنينا به للعشرين سنة الماضية و كانت حصيلته log 1
5 - موحند الجمعة 23 غشت 2019 - 10:55
تكاثرت علينا الخطابات الملكية وتاويلاتها من طرف الكتاب المرتزقين. الشعب المغربي يربد تطييق مضامين الدساتير والخطابات والحكم بالعدل لكي يسترجع حقوقه في التعليم والصحة والسكن والشغل والعيش الكريم في حرية. لهذا يجب تفعيل مبدء ربط المسؤولية بالمحاسبة وتخفيظ من ميزانية القصور والاوسمة ورواتب الوزراء والبرلمانيون واسترجاع الاموال المنهوبة وفرض الضريبة على الثروة. اما الدخول والخروج في الخطابات والمقالات والتاويلات فلا يغير شيءا من واقع الشعب المغربي الكارثي.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.