24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4307:0913:2716:5119:3420:49
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. الدرك يوقف متورطين في التهريب الدولي للمخدرات (5.00)

  2. بوعشرين: أؤدي ضريبة الصحافة المستقلة .. ملفي "سياسي ومخدوم" (5.00)

  3. غزو منتجات تركية وصينية يخفّض أسعار أجهزة التلفاز في المغرب (5.00)

  4. تركيا تستعد لـ"تحرير الفيزا" مع الاتحاد الأوروبي (5.00)

  5. هواوي تمنح برنامج المطورين 1,5 مليارات دولار (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | التجنّس بين الهيني والكتاني

التجنّس بين الهيني والكتاني

التجنّس بين الهيني والكتاني

تدوينتان متشابهتان حد التطابق، في الموقف من التجنس، أو إسقاط الجنسية، من شخصين متناقضين، في خلفياتهما وأفكارهما ومعتقداتهما.

حيث اعتبر القاضي السابق، محمد الهيني، أن الجنسية هي الهوية والتراب والدم والروح والانتماء للوطن وللأجداد، والكرامة والوجود والماضي والحاضر والمستقبل، والبيعة المقدسة المتوارثة لسلاطين المغرب.

أما الشيخ حسن الكتاني، فقد اعتبر التجنس بجنسية أخرى، تنكر للأصول، وهزيمة حقيقية، وخسران مبين، لأنه ارتماء في حضن الأعداء.

لابد من التذكير أن التدوينتين، جاءتا في سياق طلب الزفزافي ورفاقه، إسقاط الجنسية المغربية عنهم.

لكن قبل مناقشة موضوع التجنس أو طلب إسقاط الجنسية، أود تسجيل ملاحظتين:

الأولى: الخلفية الحداثية التي ينطلق منها الأستاذ الهيني، لاتسعفه في أن ينهل من قاموس الهوية والأصول، وأن يستعمل مصطلحات من قبيل البيعة المقدسة، السلاطين، فلا أدري حقيقة، كيف استساغ ذلك، وكيف جمع بين النقيضين.

الثانية: المدرسة التي ينتمي إليها الشيخ حسن الكتاني، وأقصد الحركة الإسلامية عموما، بكل فصائلها وتوجهاتها، لم تكن في يوم من الأيام، تعتبر اللجوء والهجرة والتجنس، تنكر للأصول، وهزيمة حقيقية، وخسران مبين، وارتماء في حضن الأعداء.

عدد كبير جدا، من قادة وأعضاء وعناصر، الجماعات الإسلامية، طلبوا اللجوء، في دول أوروبا وأمريكا، بدءا من الإخوان، وقيادات الجماعة الإسلامية، والجهاد الإسلامي، والشبيبة الإسلامية، والجماعة المغربية المقاتلة، والسلفية الجهادية، والسرورية، وحزب التحرير...، ولم يمنع هذا الأمر إلا التيار المدخلي، لأنه يعتبر ذلك خروجا على ولي الأمر، وعقوق له، ومع ذلك يتواجدون في دول الغرب باستمرار.

هما ملاحظتان ومفارقتان، أردت تسجيلهما، قبل مناقشة لب الموضوع.

التجنس بكل بساطة، هو علاقة قانونية بين شخص ودولة.

ليس تخليا عن هوية، ولا تنكرا لأصول، ولا ارتدادا عن دين، ولانكوثا عن بيعة.

مجرد علاقة قانونية تربطك بدولة، فتصبح محكوما مؤطرا بقوانينها، دون أن تطلب منك محاربة قومك، ولا تغيير دينك.

واللجوء، أو التجنس، ليس له حكم واحد، بل تعتريه الأحكام الشرعية المعروفة، بحسب حال الطالب والظروف والسياقات، فقد يكون جائزا وقد يكون مستحبا وحتى واجبا، وقد يمنع، بحسب المآلات والدوافع والسياقات...

فاعتبار الفعل الذي قام به الزفزافي وأصحابه، تنكر للأصول وخيانة وهزيمة ونكث للبيعة وتخل عن الهوية... كما جاء في التدوينتين معا، دون النظر لعوامل أخرى مؤثرة في هذا الحكم، ودون اعتبار الدوافع والمقاصد والمآلات، ودون أخذ بعين الاعتبار كل الظروف والمتغيرات، هو مجرد لغو، خاصة إذا استحضرنا خلفية كل من الأستاذ والشيخ، والتي تبدو متناقضة مع النتيجة التي اتفقا عليها.

ختاما لا أعتقد أن طلب الزفزافي ورفاقه، طلب حقيقي، بل هو مناورة وتصعيد وضغط، يمارسونه، بعد أن وصلت قضيتهم للباب المسدود، وأعتقد ليس من المروءة أن يزايد عليهم أحد، وهم في هذه الظروف وهذا الوضع الصعب.

بل حتى إن طالبوا بذلك حقيقة، فليس في الأمر أي خيانة ونكوث عن البيعة وتخل عن الهوية، كما لمز الأستاذ الهيني.

وليس في الأمر أي مخالفة شرعية، كما لمح الشيخ الكتاني.

من حقهم أن يفتشوا عن أي حل لمشكلتهم، بأي وسيلة تناسبهم، ويبحثوا عن أي وطن يوفر لهم الأمن والحرية.

الأمن والحرية حاجة إنسانية، ومقصد شرعي، بل من المقاصد الكبرى.

وأن تبحث عن أمنك وحريتك وكرامتك، لست في حاجة لفتوى دينية أو قانونية، من شيخ أو محام، أفت لنفسك، فأنت محامي نفسك وشيخها، وأنت أدرى بحاجاتك وقدراتك والضغوطات الممارسة عليك، وقدراتك على التحمل.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - النكوري الأحد 25 غشت 2019 - 21:35
احسنت
بل الاسلام يأمر بالهجرة من ارض فيها ظلم الى ارض فيها عدل فقد هاجر الانبياء و هاجر الصالحون و الصحابة من ارض الطغيان و الظلم الى مناطق فيها عدل هذا من الناحية الاسلامية و ليس شرطا ان يأخذ الانسان بالعزيمة و يصبر على الظلم بل ارض الله واسعة
الزفزافي و رفاقه يمارس عليهم ظلم و إهانة و تعذيب ممنهج ربما لا يتحمل و يطاق و الله عز وجل عنده النفس عزيزة (و لقد كرمنا بني ادم ) فمن حقهم إسقاط الجنسية و طلب جنسية اخرى في ارض اخرى يستطيعون العيش فيها بكرامة فهؤلاء في السجن و ليسوا طلقاء أحرار فك الله أسرهم و ازال عنهم محنتهم
2 - ميكانيكي الأحد 25 غشت 2019 - 21:46
مقال موضوعي بمنطق سليم ، تحياتي لكم
3 - Hassan الأحد 25 غشت 2019 - 22:11
البعض اعتبر مسطرة رفض الجنسية كمسألة التطليق . الجنسية تمنح و هي عقد الهوية. المغاربة لهم عقد إضافي "الطعام "" نقول اشتركنا الطعام . الجنسية يحرم منها الرعايا الذين يوجدون تحت الإحتلال أو مهاجرون لم يحترموا بلد الإقامة . هم لم يحسنوا التعبير في حالة غضب ، كان عليهم الصمت و التفكير حتى لا يفقدون المتعاطفين . لأن الوطن حضن و المواطن كالطائرة تحلق في السماء ، وتعود للمستقر و إذا ما عادت تفتقد . يمكنهم طلب اللجوء السياسي لهم او لأهلهم .
4 - منتهى الموضوعية الأحد 25 غشت 2019 - 22:21
قرأت المقال للأستاذ مصطفى الحسناوي، وكم جميل هذا المثال بين المتناقضين الكتاني والهيني، للأسف نعيش زمن الرداءة التي تنخر اجساما بسبب أشخاص يلغطون وهم أصوات نشاز عكس يؤمل منها النزاهة والمصداقية، المقال وضعنا أمام واقع بعض من النخبة التي همها الوحيد هو الشهرة وخالف تعرف، نعم أتفق مع موضوعية المقال جملة وتفصيلا.
5 - كاره الضلام الاثنين 26 غشت 2019 - 00:46
الخلفية الحداثية التي ينطلق منها الأستاذ الهيني، لاتسعفه في أن ينهل من قاموس الهوية والأصول، وأن يستعمل مصطلحات من قبيل البيعة المقدسة، السلاطين، فلا أدري حقيقة، كيف استساغ ذلك، وكيف جمع بين النقيضين."
لا يوجد تناقض بين الحداثة و التقاليد ابدا، عبد الله العروي شرح الامر قائلا ان الحداثة مكانها الشان العام اما التالقيد فبامكانها ان تعيش في وجدان الفرد، و بالتالي فان الهيني لم يتناقض حينما قال بانه كفرد يتشبث بالتقاليد.
"لثانية: المدرسة التي ينتمي إليها الشيخ حسن الكتاني، وأقصد الحركة الإسلامية عموما، بكل فصائلها وتوجهاتها، لم تكن في يوم من الأيام، تعتبر اللجوء والهجرة والتجنس"
انت تخلط بين اللجوء و التخلي عن الجنسية و هما امران مختلفان، السرفاتي كان لاجئا و رفض التخلي عن جنسيته و قاوم رغبة البصري في سحبها منه، و صلب الموضوع هو انه لا يوجد احد يمكنه ان يفرض على شخص ما جنسية ما و ما على الزفزافي سوى الرحيل لكي لا يبقى مغربيا و عليه ان لا ينسى دلك و يعود ليطالب بحقه هنا و لا ينسى انه اصبح اجنبيا و بالتالي لا حق له في انتقاد المغرب، المسالة عبارة عن شو اعلامي بليد ببساطة
6 - كاره الضلام الاثنين 26 غشت 2019 - 01:32
فاعتبار الفعل الذي قام به الزفزافي وأصحابه، تنكر للأصول وخيانة وهزيمة ونكث للبيعة وتخل عن الهوية... كما جاء في التدوينتين معا، دون النظر لعوامل أخرى مؤثرة في هذا الحكم، ودون اعتبار الدوافع والمقاصد والمآلات، ودون أخذ بعين الاعتبار كل الظروف والمتغيرات، هو مجرد لغو، خاصة إذا استحضرنا خلفية كل من الأستاذ والشيخ، والتي تبدو متناقضة مع النتيجة التي اتفقا عليها."
لا سيدي بل مقالك هدا هو اللغو و خصوصا في شان الزفزافي الجنسية هوية و انتماء ، و التخلي عن الجنسية فعلا انعدام للانتماء و لدلك فالخطابي مثلا لم يتخل عن جنسيته رغم ما يوصف بالظلم ، الزفزافي الان انسجم مع نفسه فهو كان يقول انه ليس مغربيا و لا يشعر بالانتماء للمغرب و هدا ما كنا نقوله نحن ايضا من انهم ليسوا مغاربة و قد كانوا نصابين حينما ادعوا ان هدفهم تنموي و وو الان خرجوا من تقيتهم و صرحوا عن هويتهم و انهم ليسوا مغاربة و مجرد متاجرين بقضية منطقة و ان هدفهم ليس نبيلا كما يدعون و انما هو مكاسب تافهة و مخجلة كاقامة في بلد اوروبي ،و انا شخصيا اعتبر طلبهم ايجابيا و اتمنة ان لا يعودوا عنه فنحن في امس الحاجة الى تطهير هويتنا و جنسيتنا
7 - لقد جب الاسلام ... الاثنين 26 غشت 2019 - 18:26
... ما قبله من العصبية القبلية.
التمسك الانتماءات المتميزة بقاء في نطاق العقل القبلي.
الاسلام يقوم على التميز بالتقوى وليس على التميز باللون او القوم ( ابيض اسود عربي عجمي ) ويعتبر الارض ارض الله.
لما اذن الرسول (ص) لاصحابه بالهجرة الى الحبشة قال لهم اذهبوا عند ملك لا يظلم عنده احد ولم يعتبر الحبشة دار كفر او حرب.
اكتساب جنسية بلد معين يسمح بالتساوي مع سكان تلك البلاد في الاقامة الدائمة وما يترتب عنها من الحقوق والوجبات .
ولو كانت غير ذلك لما سمحت الدول بازدواج الجنسيات ولقضت بسقوط الجنسية الاصلية باكتساب الجنسية الجديدة.
هذا من حيث الشرع والقانون اما طلب الزفزافي ورفاقه فهو رد فعل غاضب .
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.