24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4307:0913:2716:5119:3420:49
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. الدرك يوقف متورطين في التهريب الدولي للمخدرات (5.00)

  2. بوعشرين: أؤدي ضريبة الصحافة المستقلة .. ملفي "سياسي ومخدوم" (5.00)

  3. عائلة مغربية تشكو عنصرية حزب "فوكس" الإسباني (5.00)

  4. غزو منتجات تركية وصينية يخفّض أسعار أجهزة التلفاز في المغرب (5.00)

  5. تركيا تستعد لـ"تحرير الفيزا" مع الاتحاد الأوروبي (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | وفاتنا في دمنا! التشويق أم الملل؟

وفاتنا في دمنا! التشويق أم الملل؟

وفاتنا في دمنا! التشويق أم الملل؟

نشرتْ مجلة "نيتشر كميونيكيشن" أخيراً، نتائجَ دراسةِ فريقٍ متعددْ الجنسيات من الباحثين حول تحليلِ دمٍ، من شأنه أنْ يُقدرَ تاريخَ وفاةِ الشخص قبل حدوثها بخمس إلى عشر سنوات!

لا يتعلقُ الأمر هنا بخبرٍ كاذب ولا بدعايةٍ لمنتوجٍ معين يُطيلُ العمر، بل ببحثٍ علمي يستندُ إلى مؤشراتٍ حيوية موجودة في دَمِ الإنسان يُمَكنُ تحليلُها من تحديدِ ما تبقى له من عمره البيولوجي، هذا إذا لم تتدخل الأقدار قبل ذلك لتُعجلَ بأجله المحتوم، عبر حادثٍ أو تعطلٍ مفاجئ لأحد مكونات تلك الآلة المعقدة التي هي جسد الإنسان.

المهم أن الأمرَ جدي، ويجدرُ بنا أن نُصدق أنه بمجرد تحليل لعينة دمنا صار بإمكاننا قريباً أن نعرفَ ساعة وفاتنا. لا فائدة من التشكيك في هذه السابقة العلمية ولا اللجوء إلى تفكيرنا الخرافي الذي يستنجدُ بالدين لكي نقولَ باستحالة مَعرفة وقت الموت مسبقاً لأن ذلك من علم الغيب.

كما أسلفتُ، ففريق العلماء اشتغل على الدم البشري ليتوصل إلى تقديرِ وقت "انتهاء الساعة البيولوجية" فقط، دون أخذ العوامل الأخرى "الخارجة عن إرادتنا" في الحسبان... تلك العوامل التي أسميتها تجاوزاً بالأقدار، تشكلُ في الحقيقة أكثر بكثير من العوامل البيولوجية البحتة القابلة للدراسة والتحليل، وغالباً ما تكون السبب الرئيسي للوفاة.

فليطمئن "علماؤنا" المتخصصون في نواقضِ الوضوء وفي تكفيرِ أصحاب العقل الفعال أو الفكر المختلف، مازال في القضية متسعٌ للغيب والغيبيات، ولا تستطيع البشرية بما بلغته من علم حتى الآن أن تخترعَ جهازاً أو برنامجاً أو تطبيقاً معلوماتياً يجعلك تعرف متى ستُلاقي حتفك بالضبط.

ثم ما فائدة ذلك؟

لا داعي للخوض في جَدلٍ أخلاقي ستطرحُه لا محالة إمكانيةُ إخبار الشخص بتاريخ وفاته وما سيترتبُ عنها من اختلالاتٍ لمنظوماتنا الاجتماعية والعقدية والاقتصادية...إلخ، إن لم أقلْ من إعادةِ نظرٍ في جل ما يتعلقُ بكينونتنا كجنسٍ بشري.

السؤالُ الذي يفرضُ نفسه في هاته الحالة هو ما جدوى أنْ نعرفَ ساعة وفاتنا؟ هل سيجعل ذلك منا أشخاصاً مختلفين، أكثر طيبةً وإقبالاً على زرعِ الحب وفعلِ الخير؟ أم أكثر مَيْلاً إلى الاستفادةِ مما تبقى من العمرٍ لزرعِ الكراهيةِ والشر وتصفية الحسابات مع الآخر؟

هل سنصبحُ مَيالين إلى الروحانيات، وإلى العملِ لما بعد الموت أم أكثر انغماساً في شهواتِ الدنيا وإغراقاً في الماديات؟ هل سنكونُ أكثر تفاؤلاً ونعيشُ كل يومٍ كأنه آخر يومٍ لنا على الأرض أم أكثر تشاؤماً إلى درجةِ التعجيلِ بالرقادِ تحت الأرض؟

ما هو أكيد هو أننا بمعرفة وقت وفاتنا سنفقد "عنصر التشويق" الذي طبع حياتنا منذ وجودنا هاهنا، وعندما نفتقر إلى التشويق نكون عرضةً لخطيئة البشرية الأولى، أي الملل. ولا شك أنكم تعرفون ما يمكن أنْ يفعله شخصٌ واحدٌ يحس بالممل، أما إذا أصيبَ البشرُ كلهم بالملل فستقوم الساعة، والله أعلم!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - Arsad الاثنين 26 غشت 2019 - 11:24
هذا الاكتشاف جميل جدا فمن الناحية الاخلاقية سيحد من الطمع والجشع البشري لكل شخص قام بالتحليل وعلم ان نهايته قريبة ولو ان الغالب من مغتصبي لثروات بلدانهم سوف لن يقموا بهذه التحاليل مخافة الثوبة.
اما من ناحية نقاش الحدث وردود فعل بعض المئدين وبعض المعارضين لهذا الاكتشاف فالامر اصبح الان واقعا ويجب القبول به بدل الجدال العقيم والذي سوف لن يغير من الواقع اي شيئ
2 - المهدي الاثنين 26 غشت 2019 - 12:31
هل استحضر هذا البحث حالات نقل الدم وأكياس دماء المتبرعين وهل سيزيد أو ينقص عمر المتلقي وفقاً لما يحمله دم المتبرع ؟ وهل نتصور ألا يقبل مريض أو مصاب في حادثة بان ينقل اليه دم سليم لكنه ينبئ بوفاة وشيكة لصاحبه لنصبح أمام دماء مثل دانون ينبغي التدقيق في تاريخ انتهاء صلاحية صاحبها ؟
3 - KITAB الاثنين 26 غشت 2019 - 13:47
العلم يتطور والأبحاث تتجدد والنتائج أحيانا تأتي لتدحض مسلمات سابقة أو لتؤكد فرضية حيرت العلماء، بالنسبة لما قرأته الأستاذة فيمكن غداً أو بعد غد يمكن الإنسان من الوقوف على مكامن أمراضه ما إن كان سويا أو معطوبا وربما التخمين حتى في نوعية الدواء الذي يمكن أن يتجرعه للتخلص من أمراضه، كل هذا وارد، لكن بالنسبة للتكهن بالوفاة ولو على بعد سنوات فثمة قضايا شائكة قابلة للنقاش، فالموت لا يمكن حصر العناصر التي من الممكن أن يكون لها دور مباشر أو غير مباشر في الوفاة ، لكن لتسمح لي الأستاذة بأن أهمس في أذنها بأن "مصيرنا بيد خالقنا" ، وتحياتي
4 - Benmechdoud الأربعاء 28 غشت 2019 - 13:19
شكرا استاذتي على مقالك القيم

هناك قضية أخرى قد تبعث القلق من
هكذا مشروع علمي و هو كيف ستسفيد المؤسسات المالية من أباك وشركات التأمين و السلف و غيرها حيث سيكون بإمكانها رفض الملفات الغير الآمنة. وهناك قضايا اجتماعية و أخلاقية سيئة قد تنتج على هذه المعرفة: نتخيل أسرة تجمع في سر و ترتسم ميراثك و انت حي(ة)! وقضايا أخرى يمكن تصورها...

يجب تقنين هذه المعلومة وإعطاء الضمانات اللازمة كي تبقى سرا و ملكا شخصيا.

تحياتي
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.