24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. هل يتوقف بناء "مستشفى النهار" على زيارة ملكية إلى مدينة مرتيل؟‬ (5.00)

  2. حملة تضامن واسعة تندد بتأديب "أستاذة سيدي قاسم" (5.00)

  3. "ثورة صناديق" تُحمّس طلبة قيس سعيّد مرشح الرئاسيات التونسية (5.00)

  4. العثماني: هيكلة الحكومة جاهزة .. والأسماء بعد العودة من نيويورك‬ (5.00)

  5. الإصلاح القيمي كمدخل للنموذج التنموي الجديد (4.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | قصيدة تحيي العظام وهي رميم!؟

قصيدة تحيي العظام وهي رميم!؟

قصيدة تحيي العظام وهي رميم!؟

أخي، جاوز الظالمون الــمـدى

فحــــقَّ الجهـــادُ، وحقَّ الفـِدا

أنتركهُمْ يغصبونَ العُــــروبــــةَ

مجـــد الأبــــوَّةِ والـســـــؤددا؟

وليسوا بِغَيْرِ صليلِ الســيـوف

يُجيـــبونَ صوتًا لنا أو صـدىِ

فجــرِّدْ حـــسامَكَ من غـــمــدِهِ

فليس لهُ، بـــعـــدُ، أن يُغـــمـدا

أخي، أيهـــا العربيُّ الأبيُّ أرى

اليوم موعـــدنا لا الـــــــغــــــدا

من يتذكر هذه المقاطع الشعرية الأولى لشاعر الرومانسية ومدرسة أبولو بدايات القرن التاسع عشر علي محمود طه؟ لن يتأخر جوابكم حتما وأنتم تمسحون خريطة نوسطالجيا الكتاب المدرسي الابتدائي، الذي كان يفرش أرضية نصوصه المختارة من أزاهير الأدب، على مختلف تياراته ومدارسه وتلاوين فنونه وعباراته.

كانت عيون الكتب في الأدب والنقد والشعر والقصة والبلاغة مكمن انبثاق الحياة المدرسية، في وقت شحت آفاق التواصل وأنهكت جيوب الآباء لأسباب اجتماعية وثقافية ليس مقامها الآن. لكن همة الرجال لا تهون، كما يقال.

كان مخزون الإرادة والكرامة والعفة والقناعة أكبر كما يساق الآن على مشجب الحداثة والتبدل العصري وانفلاق السيبرانية وتغول العولمة.

قرأنا من بطون وأمهات الكتب واسترقنا السمع إلى أجمل البرامج والأغاني من الإذاعة الوطنية كما إذاعة BBC في قسمها العربي.

المناسبة شرط وقصيدة فلسطين التي افتتحنا بها مقالنا كانت بالفعل جذوة لاستنهاض الروح والوجدان، يوم استعرت نواهض العزة والكرامة والدم العربي ومقاومة الصهاينة المحتلين.

أتذكرها وبين أحشائها درر التنوير تثرى ومباعث السؤدد وقيم الانتماء تشمخ، وأباريق المجد يتلو قدسيته على جباه التاريخ في عظمة وسموق لا مثيل له.

لم يكن الافتتان السياسي الدولي ومخططاته الاستعمارية الغاشمة قد امتدت إلى مناهج تعليمنا ومخططاته، ولم نكن نحن بعد قد استوعبنا دروس انتشار وباء المتربصين من وحوش غابات الأنظمة الدولية التي أصبحت تفرض اتباع سياسات تجفيف مقرراتنا المدرسية والجامعية من كل ما يمت بتاريخها وحضارتنا وبمنظومة ثقافتها وتقاليدنا.

عندما تقرأ وتمعن النظر في العشرات من نصوص مقرراتنا السابقة سيظهر لك الفرق لا محالة؛

أما إذا قارنتها بالنصوص الجديدة فستصاب بخيبة أمل كبيرة.

انسحبت المروءة وأخلاق الرجال من نصوص مقرراتنا، وحل محلها العدم والاستلاب والوهن والخواء الروحي.

تغلغلت نبتة السوء في أرضية صنع لها الوهم والانكشاف على العدو. صار وصف التاريخ عبارة عن مرحلة تنقضي وتأفل. وارتفع منسوب الكونية على حساب الهوية المحلية.

حتى إن أغلب نصوصنا الراهنة تأخرت عن فهم مآلات رديفاتها مما صانت العرض وفاضت بحس الشموخ.

قصيدة فلسطين التي كانت تصف العدو الصهيوني بما يستحق، والتي حفظناها عن ظهر قلب، وملأنا بها السماء ضجة وضجيجا، أضحت اليوم مخبوءة في ستر مستور، لم يعد لها نفس الوهج والثورة، باتت تهمة ووبالا..أصبحت كلماتها عورة وخبالا وعقابا. فمن ذا الذي تستهويه سرابيل الجهاد ونوابض الرجولة وحق الفداء ومجد الأبوة؟!.

أما الذي يعلن في حق من اغتصب فلسطين بمواجهته بصليل السيوف والدم المرعد فسيلقى نفس ما اتهم به روجيه جارودي بمعاداة السامية وتهم الإرهاب!..

إننا نجترح هذه القسوة المعتمة من فكرة ضاعت بين قيم القراءة وفعال القحط المعرفي الذي أصاب مؤسساتنا في مقتل .

لكن قبل أن تخبروا ضمائركم بما صار وما سيصير أعيد دعوتكم إلى قراءة ما تبقى من قصيدة فلسطين الشاعر المصري على محمود طه، التي تعكس فعلا جانبا مهما من الفقد الجسيم الذي شل قدرتنا نهائيا عن التفكير في كل يحدث الآن لإخواننا هناك، حيث العدو الصهيوني يعربد ويفعل ما يشاء في ظل صمت ومؤامرة من العرب قبل الغرب:

أخي، أيهـــا العربيُّ الأبيُّ أرى

اليوم موعـــدنا لا الـــــــغــــــدا

أخي، أقبل الشرقُ في أمــــــةٍ

تردُّ الـــضلال وتُحيي الــــهُـدى

أخي، إنّ في القدسِ أختًا لنـا

أعــــدَّ لها الذابحون الـــمُــــدى

صبرنا على غدْرِهم قادرينــا

وكنا لَهُمْ قــدرًا مُــــرصــــــدًا

طلعْنا عليهم طلوع المنــونِ

فطاروا هبـــاءً، وصاروا سُدى

أخي، قُمْ إليها نشقُّ الغــمـار َ

دمًا قانيًا ولــظى مـــــرعـــــدا

أخي، ظمئتْ للقتال السيـــوفُ

فأوردْ شَباها الدم المُـــصــعـدا

أخي، إن جرى في ثراها دمي

وشبَّ الضرام بهــا مـــــوقــدا

فـفــتـِّـشْ على مهجـــةٍ حُرَّة

أبَتْ أن يَمُرَّ عـــليها الـــعِـــــدا

وَخُــذْ راية الحق من قبضــةٍ

جلاها الوَغَى، ونماها الــنَّدى

وقبِّل شهـــيدًا على أرضهـــا

دعا باسمها الله واستــشهــدا

فلسطينُ يفدي حِماكِ الشبابُ

وجلّ الفــــدائــي والمُــفتــدى

فلسطين تحميكِ منا الصـدورُ

فـــــإمًا الحياة وإمــا الـــرَّدى

أكيد أن القصيدة لو كتب لصاحبها أن يعيش بيننا الآن لاتهم بالإرهاب وبملء عقول الناس بالتحريض على الفتنة والشهادة والفداء وهلم جرا..

* شاعر وباحث إعلامي من مراكش


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - زينون الرواقي الأحد 08 شتنبر 2019 - 11:15
ليس من باب الدعاية أن أثير ضمن نفس سياق المقال أغنية " ما هذا " للفنان الفلسطيني شادي البوريني وهي متوفرة على اليوتيوب لمن دفعه حبٌ الإطّلاع .. يبدو فيها عربي من الزمن الأغبر وقد بعث من قبره ليرى العالم وقد تغير والقيم اندثرت وتلاشت والتكنولوجيا قزّمت أقواماً ورفعت شأن أقوام .. رأى الطائرات والصواريخ والدبابات فخالها جنّاً .. سأل عن فلسطين والقدس والشهامة والنخوة ليجد كل شيء وقد أصبح في خبر كان قبل ان يهرب مستعجلاً عودته الى رمسه وماضيه .. أغنية / كليب جديرة بالمشاهدة ..
تحياتي السّي غلمان ...
2 - عدنان الأحد 08 شتنبر 2019 - 21:43
مقال اكثر من رائع، شكرا للكاتب و الشاعر و الباحث المراكشي ، الرجل ابن الرجال الاحرار مصطفى غلمان
3 - كاره الضلام الأحد 08 شتنبر 2019 - 23:45
لن يتأخر جوابكم حتما وأنتم تمسحون خريطة نوسطالجيا الكتاب المدرسي الابتدائي،"
كالعادة يفترضون ان كل الناس يفكرون مثلهم و لا يخطر بباله ابدا ان هناك من يمكن ان لا يشاطره الراي و الشعور، لا يا سيدي لا يدكر احد دلك الكلام الا من هم في سنك و من هم من شاكلتك.
"كانت عيون الكتب في الأدب والنقد والشعر والقصة والبلاغة مكمن انبثاق الحياة المدرسية"
نعم تلك الكتب التي انتجت لنا اجيالا من المستلبين لا يعرفون من هم و يموت احدهم دون ان يعرف من و مادا كان، يعيش في المغرب و يطالع تاريخ الشرق و يعيش في فاس و يجب عليه معرفة تاريخ السماوة و يعرف الحطيئة و لا يعرف اقرب اجداده
"انسحبت المروءة وأخلاق الرجال من نصوص مقرراتنا، وحل محلها العدم والاستلاب والوهن والخواء الروحي."
نعم يشكون من الاستلاب من فرط ما تاهوا عن هويتهم و اصبحوا يرون التخلي عن دور الكومبارس للشرق استلابا و خواء
وارتفع منسوب الكونية على حساب الهوية المحلية."
المحلي هنا هو العراق و اليمن و سوريا و المغاربة هم عفلق و ايليا ابو ماضي ووو من عرب و بيزنطيين و اشوريين و ما شابه دلك
4 - عاشق لرصاد الاثنين 09 شتنبر 2019 - 01:11
حتى أداء الموسيقار محمد عبد الوهاب لهذه الرائعة يحي العظام وهي رميم
-
علي محمود طه هو صاحب الروائع الخالدات كلوبترا الجندول و انتظار للراحل
-
احمد البيضاوي تحية لزينون الرواقي ومن يكره الظلام فقد غابت عنه نصف
-
الحقيقة
-
تحياتي من مراكش
5 - عين طير الاثنين 09 شتنبر 2019 - 12:08
استيقظت هذا الصباح خالي البال، مع إحساس أنني أمضيت ليلة هادئة، فليست كل ليالي هادئة، بل الأصح، أشعر بالهدوء والسكينة حتى في حالات النوم الأشد حلكة واضطرابا ورعبا. ثم ما لبثت أن انشغلت بسؤال تسرب إلى ذهني الخالي على حين غرة، تساءلت حول ما إن كان للصخرة مشاعر وأحاسيس.

ليس هذا السؤال فلسفيا، فأنا لست فيلسوفا، وما ينبغي لي، إذ الفلسفة لا تنسجم مع نمط تفكيري، وتثير وجداني كأن تستفزني لغياب العقل فيها، وإن كان الفلاسفة يعتقدون أنهم يمارسون التعقل في فعل التفلسف، فليس كل ما يجري عليه العقل تعقلا، إذ يكفي أن تعتقد شيئا لتتمثله على أنه عين الصواب والحقيقة، فتأخذ عندئذ بغرور من نفسك من النور إلى الظلام، فتنقلب لديك المفاهيم، فتحسب الظلام نورا، فتكره النور على أنه ظلام.

عندما يفرغ الإنسان من المشاعر والأحاسيس، يغدو كالصخرة. وقد يتمنى حينها لو أن له مثل ما في الأرض ذهبا لافتدى به ولو الشيء القليل من المشاعر والأحاسيس.

لا أدعي أن لي مشاعر وأحاسيس. فأنا نفس في صدر يابس، تراودني أحيانا الرغبة في البكاء فلا أستطيع.
6 - كاره الضلام الاثنين 09 شتنبر 2019 - 15:51
"انسحبت المروءة وأخلاق الرجال من نصوص مقرراتنا، وحل محلها العدم والاستلاب والوهن والخواء الروحي."
انظر كيف تطايرت من لاشعوره شظايا الدكورة البدوية و خرجت من اغواره و تحدث عن اخلاق الرجال التي لا نعرف لها نقيضا الا اخلاق النساء او اخلاق الحريم ،التعليم هنا و مقرراته مسالة رجولة و فحولة ، و الاخلاق الرجولية و الفحولة و الفروسية تركت محلها للوهن و الخواء و الاستلاب، فوجب علينا ان نعيد لمقرراتنا قيم الفروسية و الجهاد و الرجولة و نقول لاطفالنا اخشوشنوا و نعلمهم قصائد تدعو للجهاد و الفداء و بالطبع نحدد لهم دلك العدو الدي طغى و تجبر و الدي هو ليس عل الاطلاق عدوا للمغرب ،لا حاشا لله، العدو هنا هو من يحدده لنا محمود طه و محمود درويش و سيد قطب و عفلق ،و لا علاقة للنساء بالتعليم فهو يتطلب اخلاق الرجولة ،مقرراتنا ليس بحاجة لتعليم اطفال و شباب المغرب لغة العلم و التقنية و لغات العالم المتقدم و الاندماج في العصر ، لا، نحن بحاجة للعودة الى الماضي، ليس ماضينا نحن و انما ما ضي القوم هناك، حبدا لو كان بيننا دون كيشوت فيعلمنا كيف نعود لقيم الفروسية و يحررنا من الخواء و الوهن
7 - ABOU DOULAMA الثلاثاء 10 شتنبر 2019 - 23:22
Le poete ali mahmoud taha
est un contemporain
de IBRAHIM NAJI
il est du 20 eme siecle
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.