24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2807:5613:1716:0418:2819:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | هل هناك طبقة وسطى في المغرب؟

هل هناك طبقة وسطى في المغرب؟

هل هناك طبقة وسطى في المغرب؟

من الصعب إعطاء تعريف محدد ودقيق لمفهوم الطبقة الوسطى، هل فعلا هناك فئة أو فئات في المجتمع يمكن تصنيفها على أنها طبقة وسطى؟

بالمقابل هناك أسئلة أخرى تفرض نفسها علينا كباحثين ومهتمين هو لماذا عندما نتحدث عن الطبقة الفقيرة والمهمشة، لا يعترينا الارتباك ونكون مستعدين أن نحدد تصنيفا أو تصنيفات من داخلها وبين الفئات المكونة لها؟ لماذا عندما نتحدث عن الفئة المسيطرة في المنظومة الاقتصادية، لا يعترينا، أيضا، أي ارتباك ونكون مستعدين لإعطاء تصنيف دقيق لها وتحديد منطق تَراتُبي لمدى غِنى أفرادها المكونين لها؟ إذا كان من المنطقي وجود طبقة أو طبقات ما بين الفئات الفقيرة والفئات الغنية، أي وجود فئة أو فئات لا تنتمي إلى أي واحدة منهما أو (بصيغة المنطق الرياضي) وجود مجموعة من الأشخاص داخل المجتمع هي خارج هذين التصنيفين وغير متقاطعة معهما، فإن القول بعدم وجود الطبقة الوسطى أمر غير مقبول علميا ومرفوض واقعيا.

التباين وأحيانا التناقض بين أفراد أو فئات الطبقة الوسطى، يجعل إمكانية إعطاء تعريف علمي ودقيق عملية صعبة وأحيانا مستحيلة، لأن هناك عوامل ومحددات متعددة تتداخل فيما بينها تعيق تصنيف أفراد المجتمع أو فئاته حتى يتم تحديد بالدقة المطلوبة مَنْهم داخل الطبقة الوسطى ومن هم خارجها. بيد أن الجواب -في اعتقادي- يكمن في تحديد العامل المحدد لباقي المؤشرات حتى لا نضيع في متاهات ربما تكون بعمق سياسي وطَمَع اقتصادي قد تَحْجُب عن المحلَّل والباحث جزءاً من حقيقة المجتمع الذي يشكل حقل اشتغاله، وبالتالي لن تُمكنه من صياغة النموذج التنموي الملائم للطبيعة البنيوية لهذا الحقل، أي لن تمكنه من تحديد المسار الصحيح لبناء النموذج التنموي لأنه يكون مُؤسس على معطيات "خاطئة" وفرضيات "مغلوطة".

الفئات الفقيرة والمهمشة محددها الأساسي هو المحدد المالي الذي يمكنها من تلبية حاجاتها الأساسية والاجتماعية الضرورية، أي يتم تحديده بعتبة الحد الأدنى لتحقيق هذا الهدف وهي امكانية علمية ممكنة، وعلى أساسها يتم تحديد المستفيدين من البرامج الموجهة لدعم وتحسين ظروفهم. أي أن التحديد المالي (أو بتعبير أكثر دقة تحديد ثروة الفرد : الدخل والممتلكات من شركات وعقارات ورساميل وغيرها ) يمكن من تصنيف وتحديد الفقير وكذا الغني. فماذا بشأن الطبقة الوسطى، هل يمكن الاكتفاء فقط بهذا المحدد

قبل الجواب عن السؤال لا بد من طرح سؤال آخر؟ لماذا يشكل المحدد الاقتصادي في تصنيف الفئات الفقيرة و"الغنية" محددا أساسيا وفعالا من الناحية العلمية، بينما في حالة الطبقة الوسطى يتم عدم الاكتفاء به وأحيانا تقزيم أهميته؟

الجواب يكمن في طبيعة الحاجات والطموحات المتعلقة بكل طبقة. فالفئات الفقيرة والمهمشة حدود مطالبهم وحاجاتهم تكمن أساسا في تلبية حاجاتهم الضرورية (besoins fondamentaux) وبالتالي فالقدرة المالية تحدد هذا الطموح. في الغالب لا تكترث هذه الطبقة للمطالب الاجتماعية والثقافية والسياسية الأخرى، بل يكون أفرادها المكونين لها، في معظمهم، غير فاعلين مدنيين أو سياسيين في المجتمع لأن هاجسهم الأساسي "البقاء على قيد الحياة" بشعار "الرضى" بالأوضاع. بل، أحيانا كثيرة ينتجون أوضاعا اجتماعية واقتصادية أكثر تأزما في حالة غياب برامج حكومية داعمة ومشجعة للنهوض بأوضاعهم والرقي بها ليكونوا أفرادا فاعلين ومحركين للتنمية بمختلف أبعادها، كبرنامج الدعم الاجتماعي المعتمد في المغرب (مبادرة التنمية البشرية وتيسير ورميد، الخ). أما بالنسبة للفئات الغنية، فوضعيتهم الاقتصادية تمكنهم من تلبية مختلف حاجاتهم الاجتماعية والثقافية. بل، أحيانا عديدة، طموحاتهم وحاجاتهم المتعددة والغير المتناهية جعلتهم يدخلون عالم السياسية حتى أن تعبيرهم أو تعبيراتهم السياسية أصبحت مع الوقت تبحث عن أساليب التحكم فيها لأنها وسيلة فعالة للحفاض على موقعهم الطبقي وأيضا لزيادة مكاسبهم والحفاظ على امتيازاتهم.

بالنسبة للطبقة الوسطى، فالأمر هو أكثر تعقيدا. إن عدم الانسجام بين فئاتها وأفرادها المتمثل أساسا في تناقض وتباين طموحاتها ومطالبها وحاجاتها، يجعل أن المحدد المالي/ الاكتساب (الدخل والممتلكات) ليس هو المحدد الأساسي. هذا يفسر اختلاف النتائج حول نسب السكان المنتمون للطبقة الوسطى في جميع دول العالم. على سبيل المثال، قدّرت هذه النسبة في المغرب ب53% و 25% حسب المندوبية السامية للتخطيط (2009) وPew Research Center) 2015)، على التوالي. يعود الفرق الكبير بين النتيجتين إلى عملية تحديد عتبة الدخل المعتمد في التصنيف. لن ندخل في نقاش المقاربة التقنية لتحديد الانتماء، ما يهم هنا أن المحدد الاقتصادي لا يمكن أن يكون المحدد الأساسي الوحيد في تصنيف الفئات المنتمية للطبقة الوسطى، بحيث تعتبر المحددات الأخرى كالمحددات الاجتماعية والثقافية والمجالية عوامل أساسية في تحديد هذا الانتماء. لذا وجب إيجاد صيغ أخرى لحثها على التعبير والمشاركة في المجتمع لأن طموحاتها تظل داخل البلد وليس خارجه، كما أن غايتها تفوق تلبية الحاجات الضرورية الأساسية كتلك المعبر عنها من طرف الطبقة الفقيرة والمهمشة. باختصار أهدافها تفوق طموحات وحاجات الطبقة الفقيرة والمهمشة وتقل عن طموحات وحاجات الطبقة المسيطرة، لكن وضعيتها هي غير مستقرة وقابلة للتغيير نحو الأعلى أو الأسفل حسب أهداف السياسات المتبعة في البلد... يتبع

*أستاذة جامعية باحثة في الاقتصاد وفاعلة مدنية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - الطبقة الوسطى نُسِفَت الاثنين 09 شتنبر 2019 - 12:44
عندنا كاين جوج طبقات ، طبقة العفاريت والتماسيح وطبقة لمزاليط وبينهما برزخ تبغي طبقة العفاريت والتماسيح على طبقة لمزاليط وطبقة لمزاليط لا تبغي على طبقة العفاريت و التماسيح لانها منهوكة بثقل الطبقة السمينة اما الطبقة الوسطى فهي ذالك البرزخ الخالى الذي تضع فيه الطبقة السمينة أرجلها و الذي لا يوجد فيه أحد الذي .
2 - زينون الرواقي الاثنين 09 شتنبر 2019 - 13:08
الطبقة الوسطى طبقة هلامية تصنيفها يظل نسبياً حسب الزاوية التي يُنظر منها اليها .. فهي تتكون من أغنى الفقراء كما يراها هؤلاء وأفقر الأغنياء من منظور هؤلاء أيضاً .. طبقة مرشحة عند أول رجّة للالتحاق بالفقراء لكن حلم التحاقها بالأغنياء كحلم ابليس بالجنة .. الطبقة الوسطى أو صمّام أمان المجتمع كما سمّوها كانت ذات يوم فعلاً وسطى والمقصود هنا مستورة تدرس ابناءها مجاناً في التعليم العمومي يوم كان تعليماً وكانت متطلبات الحياة في حدود يمكن التحكم فيها وضبطها قبل هجوم البدع التكنولوجية وتغوُّل التنافس السخيف بين أفراد المجتمع يوم كان الموظف يكتفي بالسوليكس ومولات الدار قانعة بالسدادر والراديو والكسكاس والطجين قبل غزوة الكاطكاطات والبلازما والهوم سينما والتجهيزات الالكترونية ويوم كانت ألعاب وهوايات الأطفال لاتتعدى دينيفري والطرومبية وغيرها من الهوايات دفابور التي عوضتها تفاهات مكلّفة تجعل الأب يحسب لها الف حساب إلخ .. انتهت الطبقة الوسطى وتراجعت لتلتحق بأختها الحازقة فالوقت لم يعد يقبل بالوسطية في اي شيء كما نرى لا في الدين ولا في الطبقية ولا في الشهوات ولا اي شيء .. إمّا وإمَّا .. والله يلطف ..
3 - fetwaki الاثنين 09 شتنبر 2019 - 15:20
la classe moyenne en europe differe d'un pays à l'autre ,pour preuve le resultat du referendum pour le brexit en angleterre qui a ete voté par la classe moyenne constituant la majorité des electeurs ,idem dans le monde arabe la classe moyenne en arabie saoudite n'est pas celle ci en egypte les recentes recherches en la matiere convergent toutes sur la necessité de catégoriser les classes sociales classiques en corps de metiers et categoriser chaque corps de metiers en classes classique ;je donne l'exemple des enseignants qui eux aussi se repartissent en classeriche classe moyenne et classe démunie puis les professions liberales ensuite les milieuxs financiers publics ensuite les entreprises......et ainsi de suite jusqu au dernier corps de metier qu il soit public ou privé l'essentiel est de classifier en trois tranches, ça à mon humble avis s'approche de notre vécu pour la simple raison que grand nombre de subordonnés menent la vie mieux que ceux de l'echelle d'en haut ???
4 - غ،ص مغربي الاثنين 09 شتنبر 2019 - 20:54
لك الله أيها الفقير
بلد المغرب غني بثرواته وخيراته الطبيعية ،والبشرية ،لاكن عدد الفقراء يزداد وخاصة في العشرين سنة الاخريرة ،ما السبب؟ المشاريع الكبرى التي تحققت طيلة هذه السنوات ،انتفع منها الأغنياء وليس الطبقة الوسطى التي تحرك عجلة التنمية بالانتاج والاستهلاك لان كل مرتبط بالاخر ، الطرق السيار والفنادق الفخمة لن تكفي لوحدها لتنمية حقيقية ،يستفيد منها المغربي الفقير والمتوسط الدخل ،وخيرات البلاد من معادن وفلاحة وسمك لا تعود بالنفع على كل المغاربة،شيء اخر هل يعقل ان بعض المعاشات الهزيلة لا تعرف ارتفاعا حسب التدخم وارتفاع القوة الشرائية التي عرفت نموا كبيرا في السنوات الاخيرة، ممن زاد في افتقار الفقراء وأغلبية المتقاعدين في المغرب…وكان المسؤولون لاوجود لهم ولا يعيرون اَي اهتمام لحالة المغاربة الاقتصادية والاجتماعية المدرية التي وصل اليها أغلبية المغاربة الْيَوْمَ ،لك الله أيها الفقير.وحسبنا الله ونعم الوكيل،
طبعاالمقاصة تخدم الغني قبل الفقير ،ولاكن هناك سياسة الضراءب العادلة التي يمكن بها تصحيح الفوارق الاجتماعية ،لاكن هل هناك من صرامة لتصحيح هذا الخلل،وإعطاء كل ذي حق حقه؟
5 - ابراهيم الاثنين 09 شتنبر 2019 - 21:04
ببساطة أرى أن الطبقة الوسطى هي التى تحاول اللحاق بأصحاب الهيبة والهيمنة (االاقتصادىةو الاجتماعيةو....) فلا تستطيع لأن الطبقة العليا تبتعد عنها في كل مرة (التعليم نمودجا ) فتتمحن في ذلك.
6 - زينون الرواقي الثلاثاء 10 شتنبر 2019 - 12:16
كان الوالد رحمه الله إنساناً مستوراً وكنّا نصنّف بمعايير الخمسينات والستينات ضمن هذه الطبقة الوسطى .. لم يكن البيت يتوفر على الكثير من الضروريات التي لا غنى عنها اليوم فلم تكن هناك ثلاجة ولا تلفزة ولا غسالة وكانت الخابية والراديو والفرّاكة تقوم مقام هذا الثلاثي .. كانت جلّ البيوت الشعبية ان لم يكن كلها لا تتوفر على حمّام ولا دوش وكنّا نكتفي بالحمّام الشعبي مرة في الأسبوع واستثناءاً مقراج طايب وبانيو .. كان كل افراد العائلة يتحلقون في وقت محدد حول طعام الغذاء دون اكسسوارات ولا إضافات والمشروب الوحيد المتوفر هو ماء الصنبور .. كانت الوالدة تخيط جواربنا متى تمزقت واشرأبّت أصابع أقدامنا فهل هناك اليوم من يتصور ان يرتق جواربه ؟ كنّا نعتبر أنفسنا طبقة وسطى قياساً الى أخرين لا يملكون حتى جوارب لرتقها .. وبعملية حسابية بسيطة خلصت الى ان الفرد منّا كان لا يكلف والده أكثر من درهم إو درهم ونصف في اليوم تغطي مصاريف طعامه وتمدرسه ونظافته ومائه وكهربائه وهواياته ولباسه الذي كان ينتقل من الأخ الأكبر الى الأصغر فالأصغر .. في الواقع كنّا فقراء لكننا سعداء لأننا لم نكن نرى الغنى الفاحش ولا تمظهرات التفاوتات الطبقية التي تفقأ العيون اليوم .. علّمنا الفقر أشياء كثيرة في الحياة لم نندم عليها أطلاقاً ومنحنا أشياءاً لا يحصل عليها إلا من تشقّقت أقدامه على دروب الحياة ...
... كانت مجرد خواطر إيقظها الموضوع ..
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.