24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. شقير: الانتخابات المغربية بين العزوف الشعبي وإجبارية التصويت (5.00)

  2. هل يتوقف بناء "مستشفى النهار" على زيارة ملكية إلى مدينة مرتيل؟‬ (5.00)

  3. "ثورة صناديق" تُحمّس طلبة قيس سعيّد مرشح الرئاسيات التونسية (5.00)

  4. العثماني: هيكلة الحكومة جاهزة .. والأسماء بعد العودة من نيويورك‬ (5.00)

  5. حملة تضامن واسعة تندد بتأديب "أستاذة سيدي قاسم" (4.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الخصائص العامة لنظام الإرث في الإسلام

الخصائص العامة لنظام الإرث في الإسلام

الخصائص العامة لنظام الإرث في الإسلام

لقد سادت في المجتمعات القديمة نظم وأعراف كثيرة، وقوانين عديدة، منها ما ينظم الحياة الاجتماعية بصورة إجمالية عامة؛ وعرضت معظمها تفصيلا للثروات والتركات التي يخلفها المتوفى بعد موته. وقد تطورت تلك القوانين مع مرور الوقت شيئا فشيئا حتى أخذت عند البعض أشكال الشرائع في مجتمعاتها، وأصبح لزاما على الجميع الخضوع لما تنص عليه والعمل بما جاء فيها. واستمرت الأحوال تسير على هذا المنوال إلى أن وهب الله للإنسانية ذلك القانون السماوي المتمثل في التشريع اليهودي، باعتباره أول تشريع منحه الله عز وجل لنبيه وكليمه موسى عليه السلام، والذي نظم العديد من الأمور التي تهم بني إسرائيل في حياتهم العامة والخاصة، ومن بينها كيفية توزيع التركات بعد وفاة أصحابها، ومن هم الذين يستحقون أن توزع عليهم.

وإذا كانت النظرة إلى مسألة توزيع التركات في التشريع اليهودي بناء على ما جاء بعده على أنها أنصفت البعض، وجارت على البعض، ما يعتبر نوعا من الخلل في البناء الاجتماعي والنفسي لليهود، فإننا يجب أن نضع في الحسبان أن العديد من القواعد والأعراف التي كانت تسود في بعض المجتمعات قد تغيرت بتوالي الأزمان من ناحية، وبحسم هذه الأمور بنزول الشرائع السماوية من ناحية أخرى. وحتى هذه الشريعة اليهودية قد نسخت بعض نظمها وقوانينها بعد ذلك تماما، كما عدّلت بعض ما كان يسود المجتمعات قبلها من أمور، إذ إن أول بدء الإنسان في زمن آدم عليه السلام كان الحال ضيقا، فأبيحت الأخت لأخيها وأشياء كثيرة وسع الله فيها، فلما اتسع الحال وكثرت الذرية حرم الله ذلك في زمن بني إسرائيل، وحرم السبت والشحوم والإبل وأمور كثيرة، وفُرِضت عليهم خمسون صلاة وتوبة أحدهم بالقتل لنفسه، فلطف الله بعباده وخففت الصلوات وقبلت التوبات؛ وهذا يدل على أن الله سبحانه وتعالى رحيم بعباده، ولذلك قبل أن ينزل شرائعه السماوية كان يلهم أصحاب الفهم والإدراك في كل مجتمع بما يحقق لمجتمعاتهم الخير والاستقرار من وقت لآخر. وجاءت الشريعة الإسلامية معلنة المساواة والعدل بين الجميع، ورافضة التفرقة بين إنسان وآخر إلا في حق الله وحدوده؛ وذلك كله من باب الحرص على الكيان العام للمسلمين وذويهم والعمل على توطيد أواصر المودة والعدل في ما بينهم؛ ولذلك وضعت الشريعة نظاما دقيقا يكفل توزيع الثروات التي تركها الآباء والأقرباء ومن في منزلتهم توزيعا عادلا يحول دون تمييز فئة عن أخرى، أو أخ عن أخيه، فيساعد بذلك على تذويب الفوارق بين الناس، ليضمن بذلك إرساء قواعد التكافل الاجتماعي بين الجميع؛ حتى إن الشريعة قررت نصيبا غير معلوم لمن يحضر القسمة[1].

وتستمد المواريث الإسلامية أحكامها من القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة، كسهم بنت الابن مع البنت الواحدة، وهو السدس، وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم، كسهم النصف لبنت الابن إذا انفردت، باعتبارها كبنت الميت الصلبية، واجتهاداتهم في بعض المسائل، كتوريث الجد مع الإخوة، وثلث الباقي للأم بعد أحد الزوجين في العمريتين، حتى لا تأخذ الأم من التركة أكثر من الأب، مع أن للذكر مثل حظ الأنثيين عند المساواة في درجة القرابة من الميت، وتوريث ذوي الأرحام، ونحوها من المسائل التي اجتهد فيها الصحابة في ضوء نصوص الكتاب والسنة في الفرائض[2]. ولنظام الإرث في الإسلام خصائص عامة انفرد بها عن باقي النظم القديمة والحديثة، نذكر منها:

- تولية الله عز وجل قسمة الميراث وتوزيعه على المستحقين، "فعلم الفرائض تشريع إلهي من لدن الله تعالى، العليم الخبير بخلقه، المتفضل عليهم بنعمه، الحكيم في تصرفه؛ ولذا فلن يدخل في تقسيمه الحيف والأثرة والظلم، كما هو حاصل من الإرث في غير الإسلام، المبني على عقول البشر التي لو صلحت لتفاوتت، ولما أحاطت بأسرار الخلق وحاجاتهم في الحاضر والمستقبل؛ فكيف إذا فسدت وغلب عليها الهوى؟ يقول المفكر الفرنسي زيس: "بحق إني أشعر حينما أقرأ في كتب الفقه الإسلامي أني نسيت كل ما أعرفه عن القانون الروماني...فبينما يعتمد قانوننا على العقل البشري، تقوم الشريعة على القانون الإلهي"[3].

- إبطال الشريعة الإسلامية جميع قوانين نظام الإرث في حضارات الأمم القديمة وعرب الجاهلية الذين كانوا يورثون من يلوذ ويحمل السلاح، ويحرمون الأطفال والنساء اللواتي كن أحيانا يورثون كالمتاع. ونسخ الإسلام التشريع اليهودي والمسيحي في الميراث الذي كان ينص على توريث الذكور دون البنات والزوجات.

-تحصين حقوق الورثة، وذلك بإجبارية انتقال الميراث من المورث إلى الورثة، أي إجبارية الإرث لكل وارث ومورث، فليس للمورث أن يحرم أحد ورثته من ميراثه، كما أنه ليس للوارث أن يرد إرثه من الميت. كما يتم تحصين الحقوق بتقييد الوصية بالثلث.

- قيام نظام الإرث على العدل الذي يتوافق مع الفطرة البشرية ويمنع تكديس الأموال في أياد قليلة، ما يساعد على تقسيم الثروة وضبط موازنة التوزيع الاقتصادي ومكافحة الفقر والحاجة.

- الدعوة إلى العمل والإنتاج وترك البطالة، لأن المرء إذا علم أن ماله ينتقل بعد موته إلى أقاربه وذويه دون غيرهم، نشط في العمل وثابر في تحصيل المال، فنفع نفسه وأقاربه ومجتمعه[4].

- تقوية الروابط الأسرية بجعل الإسلام الإرث لأقارب الميت ومن له نعمة عليه من زوج ومعتق له، وبحرمانه من الإرث القاتل والعبد والمخالفات في الدين، حتى لا يطمع الوارث في قتل مورثه ليرث ماله، لأن القتل يمنعه منه، والمخالف في الدين لا يطمع في ماله مورثه المخالف لدينه لعدم النصرة بينهما، والعبد لئلا ينقل مال المورث إلى غيره، لأن ما سيملكه العبد سينتقل إلى سيده الجديد[5].

-وقد أشار القرآن الكريم إلى الوصية في الآيتين الكريمتين من سورة النساء 11 و12، شريطة ألا تتجاوز الثلث بعد وفاء الدين، كما لا تكون لوارث لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث»"[6]. وشرعت الوصية لتدارك بعض الحالات التي لا يرث فيها من توجب الصلة العائلية أن يصله المورث ببره، ولتكون وسيلة لإنفاق شيء من التركة في وجوه الخير والبر والإحسان. ويظهر أثر الوصية في الإنتاج، فحينما يتقدم الإنسان في السن لا يعود يفكر في نفسه اقتصاديا، بل يصبح يفكر في أسرته أكثر، وهذا يجعل الإنسان يظل ينتج إلى آخر لحظة في حياته. ومن هنا تظهر مظاهر التكافل في هذا النظام بين أفراد الأسرة الواحدة وبين الأجيال اللاحقة، وبالتالي فإن نظام الإرث الإسلامي نظام عدل بين الجزاء والجهد، وبين المغارم والمغانم في الأسرة الواحدة. وعندما منحت الشريعة الإسلامية الحق في التصرف في الثلث من الثروة الخاصة، بشكل استثنائي يعود على الجميع بالخير والنفع، فغالبا ما تحدو الإنسان دوافع لنيل رضوان الله فيجعل من الوصية غاية لتمويل مشروعات خيرية. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»[7].

والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.

الهوامش:

[1]- المواريث في اليهودية والإسلام، دراسة مقارنة، عبدالرزاق أحمد قنديل، سلسلة فضل الإسلام على اليهود واليهودية، العدد:13، مركز الدراسات الشرقية، 2008، ص114 ، بتصرف.

[2]- ينظر: الخلاصة في علم الفرائض، ناصر بن محمد الغامدي، دار طيبة الخضراء، مكة المكرمة، ط.4، 1426هـ، ص 32، بتصرف.

[3]- المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية: د. عبد الكريم زيدان، مكتبة القدس ، مؤسسة الرسالة، ط.6، 1401، ص 88.

[4]- ينظر: الميراث في الشريعة الإسلامية، محمد الشحات الجندي، دار الفكر العربي، القاهرة، ص 54-55.

[5]- الوجيز في الفرائض، عبد الرحيم بن ابراهيم، دار ابن الجوزي، السعودي، ص 17-18.

[6] - رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود.

[7] - رواه مسلم، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - hobal الثلاثاء 10 شتنبر 2019 - 17:26
الدين لم يكن يوم قاهر للانسان بل ميسر ولا يوجد داخله تشعبات كما فعل الفقهاء كل منهم يتزايد على الاخر حتى شتتوا عقول الناس
لا وصية لوارث هذا اخذوه من قانون حمورابي
الم يقل الله عز وجل من بعد وصية يوصي بها
لقد الغى الفقهاء الوصية بقولهم لا وصية لوارث
اما باقي كلام الاستاذ هرطقات وخزعبلات
للاسف هؤلاء يسكن عقولهم او اكياس تملؤها افكار اهل الزمن الغابر بمعنا انفصام الشخصية
2 - MOHAMED CHERIF / FRANCE الثلاثاء 10 شتنبر 2019 - 21:30
يجب المساواة في الإرث ،كما يجب أن يقتصر على الأسرة فقط ولا يشمل العائلة البعيدة ،الكل يعلم أن الأحوال تغيرت ولم تعد هناك روابط مع الأقرباء ،لذا وجب التغيير فورا
3 - احمد الثلاثاء 10 شتنبر 2019 - 23:50
موضوعك لا يحمل اجتهادا جديدا، و ما هو إلا تبريب لما هو عليه الحال، حتى ماهو اجتهاد بشري في الإرث و مناقشة "الأحاديث" و الظروف السياسية التي في ظلها كتب فقه الإرث لم تناقشها.
معذرة دكتور.
4 - sifao الأربعاء 11 شتنبر 2019 - 20:07
لطبيعة قد تقبل الشذوذ لكن لا تسمح بالفوضى ، الارادة الالهية نظام وليست فوضى والا ستناقض قوانين الطبيعة التي هي ايضا ارادة الله ، والفوضى ليست من صفات الله الحسنى ، كيف يشرع احكاما ثم يتراجع عنها بحذفها او تعديلها ؟ اين صفات الكمال التي هي جوهر صفات وجوده ؟ الله فعال لما يريد لكن ارادته تتسم بالنظام حتى لا تتصادم افعالها وتنفي صفة الكمال عن ذاته وتنقلب علاقته بالعالم من خالق له الى مخلوق فيه يغير رأيه حسب الحاجة ، مخضوع بدل خاضع..هذه مجرد ثرثرة فلسفية ,,,كلما اقحمت الله في امور الدنيا الا وطاله ما يطال كن ساكنة العالم من ازمات وكدمات ، لذلك افضل له ولنا جميعا ان يُبقي نفسه في ملكوته المقدس حتى لا يتدنس من نجاسة سكان العالم
من فضلك ، ودون الدخول في الحسابات الدقيقة ، السنتيمات والفرنكات والمليمات... وتحدث عن الاعداد الغليضة ، هل الاسلام سوى في الارث بين الرجل والمرأة "فيفتي فيفتي"؟ اذا كنت ترى ذلك صحيحا فأنت تجهل نظام الارث في الاسلام وتجهل واقع المرأة بسببه ، حتى تلك الحصة الهزيلة لا تستفيد منها خصوصا اذا لم تتزوج ، لانها تبقى تحت وصاية ابيها واخوتها واعمامها ، فعن اية مساواة تتحدث
5 - عبد العليم الحليم الخميس 12 شتنبر 2019 - 23:54
النسخ لا يتنافى مع الكمال

النسخ لا يجوز إلا فيما يصح وقوعه على وجهين كالصوم والصلاة وغيرهما من العبادات،
وأما مالا يجوز إلا أن يكون على وجه واحد مثل التوحيد وصفات الله تعالى فلا يصح فيه النسخ وكذلك ما أخبر الله عنه من أخبار القرون الماضية والأمم فلا يجوز فيها النسخ وهكذا ما أخبر عن وقوعه في المستقبل

ومن حِكم الله تعالى في نسخ أحكام الإسلام بعضها ببعض:
• التربية والتهذيب: حيث إن الله تعالى يشرع من الأحكام ما شاء، ثم ينسخها بأحكامٍ أنسبَ، فيكون الناس بالتشريع الأول قد تربَّوا وتمرنوا على العمل، فيأتي الحكم الجديد وهم على كامل الاستعداد للعمل به.
• التدرج: وهذا من أعظم ركائز الشريعة الإسلامية،ومن لُطف الله تعالى ورحمته بعباده؛حيث إنه سبحانه لو باغَتهم بالحُكم مباشرة ربما لاشتد عليهم، لكن بالتدرج يكون الأمر أيسر وأدعى للقَبول والالتزام بأحكام الله تعالى.

ونسخ الحُكم إلى ما هو أثقل منه أو مساوٍ له في خفته أو صعوبته الحكمة منه: الابتلاء والاختبار،وتمييز المؤمن الصادق المستجيب لأمر الله وأمر رسوله من المرتاب المتردد.
وفائدة نسخ الحكم الأصعب بما هو أسهل منه: رحمةُ الله بعباده،والتخفيف عنهم
6 - عبد الخالق الجمعة 13 شتنبر 2019 - 10:15
ينسى بعض البشر انهم مجرد مخلوقات لا يستطيعون أن يتخلصوا من الذهاب إلى المرحاض .اذا تخلصتم من الذهاب إلى المرحاض تخلصتم من عبوديتكم .ولن يكون ذلك حتى يلج الجمل في سم الخياط . ستظلون عبيدا لخالقكم شئتم أم ابيتم وستظلون تقضون جاءكم الطبيعية وانتم جالسون في وضعية الذل اعرف قدرك يا عبد الخالق .وتادب وانت تفكر
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.