24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. هل يتوقف بناء "مستشفى النهار" على زيارة ملكية إلى مدينة مرتيل؟‬ (5.00)

  2. حملة تضامن واسعة تندد بتأديب "أستاذة سيدي قاسم" (5.00)

  3. "ثورة صناديق" تُحمّس طلبة قيس سعيّد مرشح الرئاسيات التونسية (5.00)

  4. العثماني: هيكلة الحكومة جاهزة .. والأسماء بعد العودة من نيويورك‬ (5.00)

  5. الإصلاح القيمي كمدخل للنموذج التنموي الجديد (4.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | السيد "المغرازي"

السيد "المغرازي"

السيد "المغرازي"

رجاء اعتدل.. لاتنبطح

السيد المغرازي شخصية خيالية، وكل تقارب في الأسماء أو تشابه في المواقف والأحداث، فهو محض صدفة.

الاعتدال الذي أقصده هنا، ليس هو الوسطية التي يدعي كل واحد احتكارها، الاعتدال الذي أقصده، هو اعتدال الوقفة، وانتصاب القامة، وارتفاع الهامة، والعزة والإباء والشهامة، لأن البعض والسيد "المغرازي" منهم، من كثرة ما حاول تقليد مشيات أخرى كما حصل للغراب، أصبح لا يمشي إلا مكبا على وجهه، أو على أربع، وأحيانا يمشي على بطنه.

السيد "المغرازي" شخصية غريبة متناقضة، يقول القول اليوم وينكره غدا، بل يستنكره، ويؤصل التأصيل ويتراجع عنه، بل ينقضه، ويحذر من الأمر ويقترفه، ويبدع الفعل ثم يدعو إليه وينصره.

السيد "المغرازي" لا يريد جزاء ولا شكورا، هو يطمح فقط لكي يخلد اسمه في سجل المنبطحين.

السيد "المغرازي" حين يتكلم، يخيل إليك أن أميا جاهلا، يتصارع مع الحروف ليرتبها في فمه، ثم لا تلبث أن تتبعثر، يمسك لسانه وشفتيه بيديه لكي تلين له العبارات، فتتحجر، يحاول تلطيف الأجواء ولسوء حظه، تتكدر.

حين يمشي السيد "المغرازي"، بتواضع يتبختر، وبرداء الفضائح يتدثر.

النحس يتبعه، وسوء الطالع يلزمه، حتى أصبح أضحوكة المجالس به الناس تلهو وتتندر.

ومع كل مايحصل له مما ذكرنا، فهو شيخ، لا لشيء، إلا لأنه اختار الانبطاح، وما نال ما نال إلا بالانبطاح.

السيد "المغرازي"، لا يهمه الظلم المسلط على العباد، لا يجد الوقت ليخصص خطبة أو مقالة للحديث عن معاناة المظلومين ونصرتهم والتخفيف عن أهلهم وذويهم.

السيد "المغرازي"، لاتعنيه مطالب المواطنين وحاجاتهم، من أمور التنمية والزرع، ولم يعد يهمه أمر السنة والشرع، ولا أحكام الأصل والفرع.

فقد تحول إلى قطار مكوكي يجوب الأصقاع والبقاع، ليبشر بمذهبه المعمعاني، ويحشد له الأنصار والأتباع، مذهب شعاره، كان عبر عنه الشاعر الأردني ماجد المجالي، منذ زمن طويل، في القصيدة التي سماها، اللزومية التيسية المعمعية، والتي يقول فيها:

نحن مَــعْ دوماً، ودومًا نحن مَعْ

كُلـّما أقـبل تـيسٌ صاح مَعْ

قلت: مَعْ من؟ قال: مَـعْ

كل مـا نقـصد خيــر المجتمعْ

نحن معْ رمزٌ بهِ وحـدتـنا

فـرّقَ الشـعـب لدينا أو جمَــعْ

أشعلوا أوطاننا سيجارةً

أشغـلوا المختار في جمع القُمَعْ

فاحفظوها ردّدوها دائماً

نحن مَعْ مَعْ نحن مَعْ مَعْ نحن مَعْ

السيد "المغرازي" يعرف من أين تؤكل الكتف، وقد أطلعني على كتاب له لا زال مخطوطا، بعنوان: "مراقي الفلاح والنجاح بسلوك دروب الانحناء والانبطاح"، وهو كتاب نفيس وفريد في بابه، تحدث فيه عن معنى الانبطاح لغة، وغاص في أقوال اللغويين والنحويين والمناطقة والشعراء، وخلص إلى أن المصطلح لا يحمل أي معنى سلبي، ثم أصل له من الكتاب والسنة، وساق أقوال الأئمة والمذاهب والفرق، وحرر مواضع الخلاف، وتحدث عن أقوال خمسة في الموضوع، القول بالحرمة والكراهة والندب والجواز والوجوب، ثم رجح وجوب الانبطاح، لأن فيه مصالح عدة، وقد عقد لهذه المصالح فصلا مستقلا، تحدث فيه في أبواب، عن مصلحة المنبطح نفسه، في الدنيا والآخرة، وعن المصلحة العليا للبلاد، وعن مصلحة الشعب، بأجياله الحاضرة والقادمة، وختم الكتاب بنماذج ناجحة للمنبطحين عبر التاريخ، تقرأ فيها العجب العجاب.

كان السيد "المغرازي" يسرد علي فصول كتابه بحماس، وقد كان يقرأ كتابه بوضعية غريبة، فقد كان منبطحا على بطنه، ورجلاه منتصبتان يحركهما كصبي صغير، ولم يعر انتباها للحرج الذي سببه لي بهذه الوضعية التي لا تليق به، كما أنه لم ينتبه لطلباتي المتكررة له بالاعتدال، فقد كان منتشيا بكتابه، غائبا عن هذا العالم كالسكران، واستمر على هذه الوضعية في كل مجالسه، حتى أصبح أضحوكة الناس، يتندرون بغرائبه وعجائبه في كل ناد، والمسكين أحيانا لا يلتفت لسخريتهم، وأحايين أخرى يعتقدها إعجابا وانبهارا بقدراته الانبطاحية، واستمر في شطحاته وثرثراته، لا يترك بابا للانبطاح إلا طرقه، ولا طريقا إليه إلا سلكه، ولا تجمعا له إلا اقتحمه، وداوم على انبطاحه حتى لم تعرف له وضعية أخرى غيره، وقضى بقية أيامه في هذه الدنيا منحدرا في هوة سحيقة، من انبطاح إلى انبطاح، بعكس ما اعتقده في كتابه من ارتقاء درجات الفلاح والنجاح.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - sifao الأربعاء 11 شتنبر 2019 - 22:55
الاعتدال الذي تتحدث عنه هو تلك الحالة التي نكون عليها عندما نستعد لالتقاط صورة رسمية ، اعتدال الوقفة والانفة والشهامة والاباء ’’’بماذ ؟ ماذا قدمناه او نقدمه للبشرية لنحظى بهذه الصورة ؟ بماذا سنفرض انفسنا داخل المجتمع الدولي ويكون لنا فيه رأي يُحترم ؟ فنحن اذا لم نصطدم مع غيرنا بشكل مؤلم لا نظمئن الى انفسنا ، اذا لم اتحدث على المنبطحين فلا يكون لكلامي اي معنى اذا تحدثت على المعتدلين ، الانسان لايستشعر عظمته الا اذل واحتقر غيره ، حدثنا عن الاعتدال ودع الانبطاح منبطحا على بطنه ، اريني عظمتك انت ’’’قوة الكلمة في دلالتها وليس في شكلها ، والشعر يقبع في آخر مراتب الحجاج حسب تصنيف ارسطو,,,اشعار محمود درويش لم تحرر ارضا ولا انسانا
2 - في انتظار النقد الداتي السبت 14 شتنبر 2019 - 07:27
اين مالي اين تركيا والرحلات المكوكية يقال ان الإسلاميين سيمنحون لقب الخليفة السابع لاوردوغان فبعد سنتين من الراحة البيولوجية و الاستجمام الانفرادي نقدك أصبح يستهدف فريقك وليس العلمانية بالامس السلفيين المتصوفون او الحالمون اليوم المغراوي الم تسمع ما يجري بتهامة و نجد من تغييرات و انفتاح على الغرب و اسرائيل مادا سيفعل المغراوي المدعم ماديا من المشرق تم أن مواقفهم المتشددة قد تكلفهم اكتر من الاستجمام و الراحة البيولوجية من يدري قد يصبح مفسرا الرؤيا متل الكتاني أو مرقي الصبيا واين صديقك الدي كان يشرح لنا كتاباتك المصاغة من عزلتك القسرية عن التاريخ المغربي في العلمانية و جدورها والدي ارتبط اسمه بخلية دهكون الغريب أنه دائما يخرج سالما وهو ما جرى ايضا معك .في الدول ولأنظمة العادية العمل السياسي يكون في فقط في إطار الشفافية
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.