24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4307:0913:2716:5119:3420:49
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. بوعشرين: أؤدي ضريبة الصحافة المستقلة .. ملفي "سياسي ومخدوم" (5.00)

  2. سلطات البيضاء تشن "حربا ضروسا" ضد هجوم الحشرات الضارة (5.00)

  3. العرايشي يرد على أسئلة المجلس الأعلى للحسابات (5.00)

  4. رسائل رئاسيات تونس الخضراء (5.00)

  5. مكتب الفوسفاط يطلق "المثمر" للفلاحين بسيدي بنور‎ (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | في الحاجة إلى التعبئة دفاعا عن الحريات الفردية

في الحاجة إلى التعبئة دفاعا عن الحريات الفردية

في الحاجة إلى التعبئة دفاعا عن الحريات الفردية

التناول المناسباتي للحريات الفردية في بلادنا يبقي النقاش العمومي حول الموضوع مفتوحا، ولكنه لا يحقق نتائج حاسمة، لأنه لا يثير الأسئلة الحقيقية، ولا يتقيد بشروط الموضوعية اللازمة، ولا يصون كرامة وخصوصية المعني(ة) بالقضية...

وحالة الصحفية هاجر الريسوني ليست استثناء في هذا المقام، حيث أصبحنا أمام قضية معروضة بكل تفاصيلها أمام الرأي العام، وهو ما حولها إلى مادة للفرجة والتشهير والقيل والقال بسبب عدم احترام مبدأ السرية في البحث، وعدم التقيد بقرينة البراءة التي نص عليها قانون المسطرة الجنائية في المادة الأولى بصيغة : "كل متهم أو مشتبه به بارتكاب جريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إدانته قانونا...".

لذلك من الطبيعي أن يكون التداول العام للموضوع محكوما باصطفاف إيديولوجي يهرب بالنقاش بعيدا عن جوهر المشكل، حيث بات موضوع السؤال الأساسي في قضية هاجر هو: هل هي ضحية أم مذنبة؟ والحال أن هذا السؤال بالتحديد لم يكن ليطرح أبدا لو كانت التشريعات القانونية المعمول بها منسجمة مع حركية المجتمع ومعبرة عن حقيقة الواقع، وليست منفصلة عنه.

إن معضلتنا الأساسية تكمن في الفصام الاجتماعي الذي نعيشه، والذي يتجلى في ازدواجية المعايير الأخلاقية والقيمية التي تحكم سلوكاتنا، ففي الوقت الذي تبدو فيه مظاهر التحديث والعصرنة واضحة في الشارع، تحضر سلطة التقاليد بقوة في مواقفنا وأحكامنا وتشريعاتنا أيضا. وهذا يعني أن محاولة التوفيق بين التقليدي والحديث لم تكن موفقة، لأنها صنعت مجتمعا يعيش تناقضا صارخا بين القول والفعل، وهو التناقض الموجود بين النص القانوني من جهة وحقيقة الواقع من جهة ثانية. لذلك أصبحنا أمام تشريعات تجاوزها الواقع، وتحتاج إلى تحيين وإعادة نظر خصوصا في ما يرتبط بموقع الحريات الفردية في الدستور والقانون الجنائي.

نحن إذن بصدد نصوص قانونية جاهزة ورادعة لا تراعي حركية المجتمع وديناميته، ولا تبالي بتغير منظومة القيم بتعاقب الأجيال. وهو ما يعني أن المشرع ليس مهتما بمدى انسجام القوانين مع هذه الحركية المتسارعة. والحال أن روح القانون يستمدها من الواقع الاجتماعي نفسه، وعندما تتعالى القوانين عن الواقع، ولا تعبر عنه، تفقد تلك الروح، وتصبح مشكلة بحد ذاتها بدل أن تكون حلا للمشاكل الاجتماعية.

ولعل خطورة هذا التنافر بين النص القانوني والسلوك الاجتماعي تتجلى في استخدام المقتضى التشريعي بشكل انتقائي ومزاجي عندما يتعلق الأمر بتطبيق المساطر. فتجريم العلاقات الجنسية الرضائية مثلا ينطوي على ازدواجية غريبة في المعايير، حيث يتم إسقاط الدعوى القضائية في حالة الخيانة الزوجية عند تنازل زوجة المتهم (أو زوج المتهمة) للشريك(ة)، بينما تستمر المتابعة القضائية إذا تعذر الحصول على هذا التنازل... وهذا يعني أن التعامل مع الأفراد على هذا المستوى لا يراعي مساواة الجميع أمام القانون رغم أن التهمة واحدة في الحالتين معا... ثم إن تجريم العلاقات الرضائية يمكن أن يتحول إلى ذريعة لترصد الحياة الحميمية للأفراد وملاحقتهم قصد الإيقاع بهم من طرف جهات معينة للانتقام وتصفية حسابات سياسية مثلا.

إن الحاجة إلى إعادة النظر في الفصول المتعلقة بالحريات الفردية في القانون الجنائي أصبحت تفرض نفسها بقوة، لأن انفتاح المجتمع لا يقبل أن يحكمه منطق شرطة الآداب، فالعلاقات الجنسية الرضائية شأن خاص، ولا تسيئ إلى المجتمع مادامت لا تتم بشكل علني وفي الفضاء العام... أما الذين ينصبون أنفسهم أوصياء على أخلاق المغاربة انطلاقا من فهم راديكالي للنص الديني، ويرفضون المبادرات الداعية إلى تقنين الإجهاض الاختياري ورفع التجريم عن العلاقات الرضائية وتوسيع مجال الحريات الفردية بشكل عام، فإنهم يتعاملون بازدواجية فاضحة، لأنهم يتهمون هذه المبادرات باستهداف النسيج الأخلاقي، والسعي إلى إفساد المجتمع، لكنهم يتشبثون بهذه الحرية عندما يقعون في المحظور ويصبحون ضحايا للقوانين الرادعة التي يدافعون عنها.

إن العلاقات الجنسية الرضائية التي تتم خارج مؤسسة الزواج هي أمر شائع، لكن التنافر بين النصوص القانونية وواقع الحال أدى إلى تطبيع اجتماعي مع هذا السلوك يتسم بالنفاق والازدواجية، حيث تنتهي كثير من هذه العلاقات بإنجاب أطفال يتم التخلي عنهم بسبب الخوف من الفضيحة والاعتقال. وأغلب هؤلاء الأطفال يصبحون مصدرا لتهديد أمن المواطنين، ويساهمون بشكل كبير في انتشار الجريمة عندما يصيرون بالغين... وهذا يعني أن آثار تجريم الإجهاض أكثر اتساعا وخطورة... لذلك فإن مصير الآلاف من الأطفال المتخلى عنهم ويعيشون بدون هوية، يقتضي التفكير بجدية في تقنين الإجهاض الاختياري، ورفع التجريم عنه حسب الحالات عندما لا يكون الإنجاب مرغوبا فيه لأسباب موضوعية.

إن قضية هاجر لا ينبغي أن تكون محطة لنقاش إيديولوجي، بل يجب أن تكون مناسبة لتظافر جهود جميع مكونات المجتمع، وذلك من أجل الدفاع عن الحريات الفردية، وخصوصا تلك التي ترتبط بالحياة الحميمية للأفراد، واختياراتهم الذاتية لنمط عيشهم حتى تنتهي كل أشكال الوصاية والتضييق والخوف من الملاحقة وانتقاء الضحايا...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - الحسن العبد بن محمد الحياني الخميس 12 شتنبر 2019 - 17:35
عبودية آلله بحق بالشكل الذي يرضي الإله المعبود عطاء إلهي ومنحة ربانية تفضلا منه للعباد العبيد؛ والذين سماهم المولى عز وجل في كتابه العزيز:" وعباد الرحمن " :وبأمر كن فيكون :" أنت إن أتيته بتذلل العبد العابد،وذلك بإذنه طبعا، شبرا أتاك دراعا ؛فكنت له وبه ومعه...جودا وفضلا منه"؛وهكذا ينعم عليك؛ومن النعم نعمة الحياء؛من يستحيي من آلله يطيعه ويحز عليه بأن يرى قلة الحياء ؛ليس فقط هنا لدينا ،بل بكل شبر من أرض آلله؛فالحريات الفردية قد تكون لدى البعض ثقافة باقتناع!!؛لكن حذاري من المناداة بها في مجتمعاتنا التي يقل فيها الرشد والرشاد؛ لأن نتائجها ستكون خطيرة ووخيمة على من ينادي بها بمبدأ!! أكثر منها على العبد المستحيي الذي هو في حفظ الحفيظ ؛ستجد من يتناول كل أنواع النبيذ والخمر والمخضرات بكل أشكالها قرب بيتك لأنه فرد حر وليس عبد مطيع لله:" يسكر ويحيح ويفعل الأفعال الثلاتة:الشراب والزنى والقتل؛كما فعل رجل خير بين الثلات بحسب"ما جاء في الأثر؛نسأل الله اللطف:"استتر دبا يعفو الله ولا تدعو إلى الجهر بالمعصية"؛ويوما ما قد تدعو إلى آلله ؛علاش لا؟إنه هو العفو؛واقرأ إن شئت ؛:"الحق الإلهي في كمال العبودية".
2 - زينون الرواقي الجمعة 13 شتنبر 2019 - 10:40
السي الحسن العبد بعد التحية ، السكر والحيحة والقتل لا يرتبط في نظري بالتدين من عدمه ولا بمخافة الله ولا العبد .. الطاقة الاجرامية والعنف الكامن الذي يتحين الفرص للتفجّر يعود بالأساس لمجموعة عوامل على رأسها الأسرة والتربية منذ النشأة فالوسط الاجتماعي ثم المدرسة والفشل يضاف الى ذلك مجموع الموروث الثقافي السائد الذي يخاطب العواطف المتقلبة وليس العقل ليأتي انسداد الآفاق كعنصر محفٌز وصاعق لتفعيل الطاقة الاجرامية سواء كان حاملها في حالة تخدير أو سكر أم لا .. يغادر المراهقون واليافعون هنا في الغرب الملاهي والحانات في ساعات الصباح الاولى وهم ثملون فلا تجد منهم من يروِّع حيه ولا الحافلة ولا المستور أو يتجول بسيف بينما نحمل السيوف نحن قبل حتى ان يمنّ علينا الله بخصم أو عدوّ نغرسه في أحشائه شبابنا أو المنحرفين منهم لا يبحث عن سلاحه بعد تفجرٌ معاركه بل يتأبطه قبل مغادرة بيته وحتى قبل ان يتقرقب أو يتناول مسكراً فنيّة الاعتداء المجاني لديه سابقة على مفعول السكر او التخدير بل إنه يتعمّد عن طريق الأحياء الذاتي إعداد مزاجه وشحذ غريزته العدوانية عبر هذه الموبقات لتفعيل صاعق تفجير هذه العدوانية أمام أول من يصادف .. والحامل لجينات الشر والاجرام لا يردعه دين ولا خوف من الخالق والأحرى الحياء .. نحن امام تشوهات اجتماعية أنتجتها تشابك عدة عوامل يختلط فيها النفسي بالقيمي بالعرفي وكل ما يدخل في موروثنا الفجّ الذي يمجّد الفحولة بتجلياتها الإجرامية التي نقطف ثمارها اليوم جميعاً ..
مع خالص تحياتي ..
3 - مغربي الجمعة 13 شتنبر 2019 - 14:03
لا يمكن للدولة في الوقت الراهن أن تلغي القوانين زمن الرسول كان الرجال والنساء يصلون بمكان واحد؛ الرجال إلى الأمام والنساء إلى الخلف وكان على النساء ألا يرفعن رؤوسهن من السجود قبل الرجال وذلك بسبب عدم وجود ثياب داخلية في ذلك الوقت. لماذا ابتعدنا عن السنة وتم وضع النساء في مكان أعلى لا يرون منه الإمام ولا يسمعن صوته إلا من خلال ثقوب في الجدار العازل ؟
الفصل بين الذكور والإناث شيء يذكر بالكساب الذي يعزل الخرفان عن النعاج لغرض تسمينها وإعدادها للبيع؛ فالفصل من هذا المنظور  أسلوب بهيمي حقا.  فيما يخص العلاقات الجنسية والاجهاض. ذلك أن معظم المواطنين مزدوجي الشخصية فهم يقبلون على ما يعتبرونه " محرمات " ويلتمسون المغفرة ، أما إباحة هذه "المحرمات" فمرفوض لكون ذلك "مخالف للشرع " وتراهم يكررون دائما أننا في "دولة إسلامية ". فهم يعاقرون الخمر ويعتبرون إباحته قانونيا مخالف لتعاليم الإسلام ، ويمارسون الجنس ويعتبرونه "زنى " يستوجب العقاب ولا يجب السماح بممارسته بحرية لأن ذلك مخالف " للشريعة الإسلامية ".
4 - مغربي الجمعة 13 شتنبر 2019 - 14:34
(حدث خلط غير إرادي في التعليق السابق، فمعذرة ).

لا يمكن للدولة في الوقت الراهن أن تلغي القوانين السالبة للحرية فيما يخص العلاقات الجنسية والاجهاض. ذلك أن معظم المواطنين مزدوجي الشخصية فهم يقبلون على ما يعتبرونه " محرمات " ويلتمسون المغفرة ، أما إباحة هذه "المحرمات" فمرفوض لكون ذلك "مخالف للشرع " وتراهم يكررون دائما أننا في "دولة إسلامية ". فهم يعاقرون الخمر ويعتبرون إباحته قانونيا مخالف لتعاليم الإسلام ، ويمارسون الجنس ويعتبرونه "زنى  يستوجب العقاب ولا يجب السماح بممارسته بحرية لأن ذلك مخالف " للشريعة الإسلامية ".
5 - ز. الرواقي الجمعة 13 شتنبر 2019 - 18:51
تصويب : ورد خطأً في التعليق 2 " الأحياء الذاتي " والصحيح هو الإيحاء الذاتي فمعذرة ..
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.