24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0707:3313:1716:2218:5220:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. تقرير حقوقي: نصف المغاربة يعانون من أمراض نفسية أو عقلية (5.00)

  2. حمد الله يساهم في تفوق جديد للنصر السعودي (5.00)

  3. المغرب يواجه الجزائر خلال كأس إفريقيا لكرة اليد (5.00)

  4. هبات دول الخليج للمغرب تُشرف على النهاية .. والتعليم أكبر مستفيد (5.00)

  5. قرار تشييد مسجد يثير الجدل نواحي مالقا الإسبانية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مــراكش التـي من لــحم حاشـــي وعظـــم راشــــي!

مــراكش التـي من لــحم حاشـــي وعظـــم راشــــي!

مــراكش التـي من لــحم حاشـــي وعظـــم راشــــي!

بداهة أجد نفسي متحدثا عن مراكش دون عوائق أو عوالق، وليس في الأمر غرابة، فقد تجدرت الحمراء في قرارة الروح ولم يعد للتفريق مكان غير النظر بالعين الواحدة والخطى الرائية المتعظة بالحب والاحتضان والقداسة أحيانا. فقد شربت من ماء مدينتها العتيقة واتشحت بحدائقها الغناء واصطليت بجحيم جنون ساحتها الفيحاء جامع الفنا.

بيد أن الذي لا يحتمل التأجيل النظر العاجل في ما آلت إليه أحوالها وراهن حاضرتها وثقافتها ومعمارها وتحولها الديمغرافي والإنساني والتراثي. ولا أدل على هذا النفوق والانكسار المتقاطع تكالب اللقطاء اللصوص عليها، واعتلال حوماتها التاريخية القديمة بأمراض البيدوفيليا وعوادم المادية السخيمة وأبنية الإقطاعيات المندسة تحت ثياب الاستثمار والإعمار!، حتى جرى تحت جسور صمت المسؤولين والساكنة فظائع تشيب لها الولدان وتفنى بآثامها الضمائر وقيم العيش المشترك.

إذا كنا لا نستطيع تحرير أنفسنا من متاهة الانجرار خلف هذا البلاء العظيم، ولا نتيقظ مخافة الوقوع في المحذور ونتبع الأذلاء ممن قسموا البيضة واقتسموا صماغ الحجر، فهل تحنو بعض خطايانا وتولي درجة أدنى من التحيز لعرفان وشخوص ألوية حملت على الأكتاف وذابت في طست حضارة ملأت الدنيا واقتعدت آثار دول وأزمات ونفوذ؟!

ذلك الذي يسري اليوم كأنه الجان مارج النيران والأهواء، يبلع مواقف وقرارات، ويستعدي وطنا بأكمله دون أن يرف جفن أو تذرف عين دمعة من غيرة حافرة!

إن الذي كتب عن مراكش خلال العشرية الأخيرة لا يترجم القدر المستحق لمدينة تسع العقل التاريخي لكبار مفكري الحقب التي حكمت المغرب.

لقد تم إسقاط مفاهيم التحضر والعلم والوجاهة من المقدرات والعلامات الفارقة عن سبق إصرار وتقصد لأجل زحزحة الشكوك نحو بناءات جديدة، تروم التعطين والاستخفاف والتحسر بغية التطويع وممارسة الاستبلاد..

البروباغندا المقيتة التي تنشر أوبئة الشرور تكاد تجعل من مراكش ماخورا للجنس والرذائل وجميع أنواع الفواحش، عدا كونها دأبت على تجفيف كل منابع الأصالة والتراث والتقاليد والعادات المحلية المشرقة. وأقوى لحظات الظلم الممارس على مدينة يوسف بن تاشفين أن مدبري سياسة المدينة ببلادنا لم يقتنعوا حتى اليوم بالمهانة التي يشعر بها المراكشيون ومعهم كل المغاربة وهم يشاهدون قبر ابن تاشفين في ركن بئيس من مخلفات نفايات القرن الواحد والعشرين...

لم تعد مراكش كما كانت. ولم يعد زوارها يأبهون بمكتسبات حضارة مدينة سبعة رجال، وأغلبهم يأتي طلبا لأشياء أضحت ضمن طابوهات البروباغندا الجديدة، وعلامة فارقة في أجندات عولمات الفتنة والفساد الأخلاقي.

تغيرت مراكش وتغير معها كل شيء، حتى المعالم التاريخية التي صمدت قرونا في وجه المسوخ والفواجع، صارت خرابا فوق رؤوس الغربان، وانزوت في الهوامش العتيقة تعاني التهميش والاحتيال والقهر.

منذ ما يقرب من عقدين تقريبا وقلب المدينة الحمراء، حيث أحياؤها الشاهدة على القيمة الاعتبارية والدور الاستراتيجي المبهر لحضارة راسخة في عمق الدول التي تعاقبت على حكم المغرب الأقصى؛ بدأت المدينة العتيقة تعرف تحولات معمارية وهندسية خطيرة، كان من بين أهم روافدها النزوح الكبير لكبار سماسرة العقارات القديمة، خصوصا النزل والرياضات والدور والإقامات الخدمية الخاصة.

وخلال نفس المدة تكرست محورية كتلة استثمار الأجانب لمعظم التحف المعمارية بالمدينة القديمة، ما خلخل موثق الروابط المجتمعية وأذاب قيم اللحمة والانسجام ضمن حاضرة ضلت قرونا عديدة محافظة على نسق قيم التقاليد والأعراف والثقافة المحلية.

مراكش التي تنبهت متأخرة إلى تلكم التحولات، إن على المستوى العمراني أو الثقافي والسياحي أو الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، لم تستطع الانتصار لمقومات وجودها كتراث إبستمولوجي ومدينة تصوغ أسلوب حياة جديدة تتلاءم ووظيفة معمارها الحديث ضمن أنماط معيشية تكرس الواقع الجديد وروح العصر.

إن ما يستدعي سؤال التغيير الوظيفي والمورفولوجي لحياة مراكش راهنا ضمور أدوار المجتمع المحلّي، من حيث هو وحدة اجتماعية، ترسخ بين عموم أعضائها مبدئية تساعد على جمع أعضائها على أساس من القيم العامة والشعور بالانتماء في إطار المصالح المشتركة وصيانة الخصوصية الاجتماعية وتأطيرها بما ينسجم وتطلعات مفهوم المدينة العولمية دون حدود جغرافية أو زمنية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - ابراهيم بومسهولي السبت 14 شتنبر 2019 - 19:33
طبعا تغيرت مراكش ! عندما كنت صغيرا وحتى سن العشرين كنت أقطع المسافة بين دوار العسكر وجامع الفنا بنفس النفس والمشاهد العكرة : التراب، أشجار الزنبوع المتسخة، نفس الحفر والطوبيسات الحمراء النتنة، والمزابل: زبالة الصحراوي، زبالة عيطونة إلخ إلخ.
وحتى دور السينما كانت مليئة بأبي جعران ورائحة الكيف، ورائحة الميم والنون والياء. والمتنفس الوحيد في النهار أي المنارة إحتله قطاع الطرق وفي الليل أي شارع فرنسا كان مليئا بالغبارية. أما الأسوار التاريخية فكانت مبولة !
ما أجمل مراكش الآن
لولا الحنين
والحنين هو أحد أمراض الفضاء السبعة!
Les sept pathologies de l'espace
2 - Топ Знанйя السبت 14 شتنبر 2019 - 21:05
جاء ي المقال التالي"...... وهم يشاهدون قبر ابن تاشفين في ركن بئيس من مخلفات نفايات القرن الواحد والعشرين..."
حقا أسس يوسف بن تاشفين مدينة مراكش كإستراتيجية عسكرية بعد أغمات القريبة من الجبال وأصبحت حاضرة زمانها بعدما كان الأمازيع بعزهم الأبي.العالم كله يعرف المغرب ب أمور أكوش مراكش ولم يعرفوا مراكش بالمغرب خاصة بعد أن سألتني أحدهم من أين أنت. أجبتها من المغرب.فقالت أين هذا. فطرحتها السؤال هل تعرفي مراكش? قالت لي أكيد أعرف مراكش جيذا وعائلتي يقولون مراكش وليس المغرب. قلت لها أكيد سيدتي،كثير ما يزخر به التاريخ من متغيرات.وغصت في أعماق نفسي أحكي ويلات رياح الشرق.
كنت راكبا يوما حافلة وإذا بأحدهم قال لصديقه:أين عطلتك هذه السنة? أجاب الصديق في التايلاند.فقال السائل الأول بعيد جدا والتذكرة جد غالية لماذا لم تذهب هنا قريبا إلى مراكش تايلاند إفريقيا كل شيئ موجود البنون والبنات والرقص والمجون لك كل ما تشتهي بشرط تدفع.الأفراد كانوا أسيويين.
بن تاشفين قبره أصبح محل النفايات لأنه أمازيغي اللغة فإن كان هاربا من الشرق لكان شريفا وتشعل له الشموع.

***انشروا ياهسبرس الأحرار***
3 - Freethinker السبت 14 شتنبر 2019 - 22:57
لا أرى داعيا لهذه النظرة السوداوية. مراكش أنظف وأجمل وأبهى مما كانت عليه في الماضي بكثير. زرت مدنا عالمية مراكش أفضل منها بكثير بمناخها وشمسها ونخيلها ولونها الأحمر وهندستها. المشكل الوحيد هو أكحل الرأس.
4 - momo الأحد 15 شتنبر 2019 - 09:24
ما هو تفسير "ثراث ابستمولوجي" ? وشكرا
5 - سعودي2020 الأحد 15 شتنبر 2019 - 12:27
تبقى مراكش شامخة كنخيلها وجميلة كحمرتها، ومهما جرى ويجري من تحويل حضاري طبيعي فهو يجري على سائر مدن العالم، ومهما بدى من مظاهر غير محببة فإنها لم ولن تمحي أصالة مراكش العريقة، مراكش كانت ولازالت وستبقى بروحها وجمالها وطبيعتها وأهلها ولهجتها وترابها وحمرتها ونكاتها هي الأصل وهي العنوان وهي البقاء، لذلك لاتقلق ياعزيزي من المظاهر الصغيرة ولا تضع المجهر عليها وكأنها هي الأصل.
من طبيعة النفوس البشرية أنها تلاحظ السلبيات قبل الإيجابيات وتضخمها لدرجة وكأنها هي المصيبة، وتنسى الكم الهائل من المعاني والمظاهر.
إن كانت قد جاءت المادة وتدخلت في صناعة السياحة وحولت الكثير من المباني التاريخية والمساكن إلى فندقة وعززت وعكست أصالة البيت المغربي أو المراكشي فإن هذا جزء من الواقع الذي شمل الكثير من المظاهر في العالم، ومع ذلك لم يخدش عذرية وطبيعة وجمال المغرب بل لم يحول ذلك إلى ديكورات غربية مستوردة كما يحدث في كثير من بلدان العالم بل بقي التراث المغربي شاهداً في مجلسه وصحونه وكيسانه وجدرانه ونقوشه وزخارفه.
أطمئن ياسيدي فمراكش هي مراكش لم تتغير وإن حدث من مظاهر مؤذية فهي لاتعدو كونها نقطة في بحر مراكش.
6 - مواطن الأحد 15 شتنبر 2019 - 18:32
وهكذا الحال في باقي المدن العتيقة وغير العتيقة. حال كنا نستسيغه في الماضي بدعوى انعدام الوعي وانتشار الأمية .ومع التطور بدأنا نحس بدم جديد يسري في عروقنا واستبشرنا بخير آت مع مستقبل الأيام إلى أن انقلب الوضع رأسا على عقب وغزت العولمة بيوتنا وضاعت قيمنا وعاداتنا وسط صخب صامت للحواسيب والهواتف النقالة وأصبح كل شيء جميل فارغا من محتواه فسقط العقل والمنطق واختلت الموازين وحلت الفوضى والتسيب والفراغ والجريمة في كل وقت وفي كل مكان .
7 - يوسف الأحد 15 شتنبر 2019 - 23:14
نسيت شيئا مهما عزيزي الكاتب مراكش اصبحت تعيش فوضى في كل شيء الدراجات النارية التي تحصد ارواح المئات و التي لا تحترم قوانين السير جشع اصحاب الطاكسيات الباعة المتجولون الدين اصبحوا يحتلون حتى ارقى الاحياء ناهيك عن الازبال التي يخلفونها و الطامة الكبرى هي هدا الجيش من الافارقة الدين احتلوا جامع الفنا و البرانس و طردوا منه اولاد البلاد و المصيبة ان المخازنية يمنعون المغاربة من البيع و يغضون الطرف عن الافارقة حتى صاحبات النقش بالحناء طردن من الساحة بعد ان احتلتها عنوة الافريقيات اما ادا تاخر بك الوقت الى ما فوق الثالثو صباحا فسوف ترى رجال الامن يبتزون البنات امام الفنادق و الملاهي و حتى هن مستقلات الطاكسي.
8 - ASSOUKI LE MAURE الاثنين 16 شتنبر 2019 - 17:13
الى- الامزيغي امور أكوش -يوم دخل الفرنسيون مدينة مراكش وجدوها مدينة الMAURES السكان السود والملونين بأسوارها و ألوانها وثوابلها و بنخيلها وبثرابها كلها حمراء ولم يأتي على ذكر لسانهم عرقك المصطنع في مقاهي- بيربينيون -في سبعينيات القرن الماضي .مراكش فضاء استراتيجي للسكان الجيتولGetules قبل مجيئ الانسان الابيض المهاجر من أرض كنعان . مراكش مدينة السود بامتياز قبل ظهور مداشير داكار وسان لوي ولوساكا على الخريطة الافريفية . انت مهاجر وجذورك كنعانية .تحية من سوق المخاخ .
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.