24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0707:3313:1716:2218:5220:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. تقرير حقوقي: نصف المغاربة يعانون من أمراض نفسية أو عقلية (5.00)

  2. حمد الله يساهم في تفوق جديد للنصر السعودي (5.00)

  3. المغرب يواجه الجزائر خلال كأس إفريقيا لكرة اليد (5.00)

  4. هبات دول الخليج للمغرب تُشرف على النهاية .. والتعليم أكبر مستفيد (5.00)

  5. قرار تشييد مسجد يثير الجدل نواحي مالقا الإسبانية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | لعلهم يتنفسون

لعلهم يتنفسون

لعلهم يتنفسون

جحظت عينا سعيد في شاشة التلفاز وهو يتابع أخبار حرائق الأمازون ويرى هذه الهَبَّة التي هبتها دول أوروبا – الكافرة – لنجدة البرازيل وعرض كافة وسائل المساعدات اللوجيستيكية والمالية بدون أي مقابل لمساندتها في إطفاء الحرائق، على الرغم من صفاقة رئيسها وسخريته من بعض الرؤساء والزعماء إلا أنهم تجرعوا ذلك في سبيل إطفاء هذه النار المشتعلة في غابات الأمازون وكأنها تشتعل في غابات بروسيلياند بفرنسا أو غابات كانتون تيسان بسويسرا أو غابات زايست بهولندا؛ بينما الدول العربية –المسلمة – ما زالت إلى حد الساعة غارقة في شعالة عيشة قنديشة ومفرقعات عاشوراء ومسلموها ينتظرون تفوسيخة للاعيشة البحرية لتطوع المرأة عدوها اللدود – عفوا زوجها الحبيب – فتجعله كالحمار يوجه يمينا وشمالا، ويطرق الجاهل – عفوا المثقف – باب العراف النصاب ليطلب منه جْنَاحْ طِيرْ يْتِيم أُو وُذَنْ حْمَارْ طْرَشْ أُو حْلِيبْ نَعْجَة مْطَلْقَة أُو عَيْن بَكْرَة حَوْلَة لكي يترقى في منصبه ويرضى عنه رب عمله .

استغرب سعيد هذه الحالة، وتعجب من هذا الفارق؛ فكل العالم يتكلم عن % 20 من الهواء مهددة بالاندثار، أي رئة العالم تحترق، بينما العالم العربي لا يزال يتابع مباريات الكرة التي لم تجلب إلا الخسران وضياع الأموال في سبيل فرجة ناقصة ذهبت ضحيتها مئات ساعات العمل وعشرات من الكؤوس المكسرة في المقاهي والمطاعم غضبا لرمية عوجاء أو هدف طائع .

ما سبب هذا التغافل العربي لحرائق الأمازون؟ يتساءل سعيد وهو يحاول لملمة أفكاره لعله يجد هنا أو هناك ما يبرر هذا النسيان والتناسي، يفتح القرآن الكريم لعله يقف فيه على هذا التناسي، فينسب المسلمين إليه؛ لكنه يفاجأ بعكس ذلك تماما، إذ وقعت عينه على قوله تعالى (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون) فالله يحذرنا من هذا التغافل، ويضرب لنا مثالا بنار تأكل الأشجار كما في غابات الأمازون فمن يحب ذلك (أيود أحدكم)؟

يفتح كتب السيرة والحديث لعله يجد فيها ما يفسر له الحالة العربية المتغافلة؛ لكنه يفاجأ كذلك بما وجده من توصيات نبوية للحذر من النار والفزع لها من أجل إطفائها، فيقول: "إن هذه النار إنما هي عدو لكم فإذا نمتم فأطفؤها عنكم"، ويقول :"لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون".

أهو تغافل أم حمى مجانية الأشياء إذا، لأنه من عادة الناس ألا يقدروا الشيء المجاني؛ فهذا الهواء المحترق في الأمازون الذي أقام أوروبا ولم يقعدها هو مجاني بالنسبة لكثير من الناس عندنا، بل لا يكاد يتصور الناس أن ينقطع الهواء في يوم من الأيام ويموتون خنقا في الشوارع.

قد تكفي نظرة في التاريخ الأمريكي لفهم قومة اليوم، فليس ببعيد حدث حرائق يلوستون عام 1988، التي ظلت أشهرا ولم يستطع الناس إطفاءها؛ على الرغم من كثرة ما جمعوه لها من المعدات لولا لطف الله بالمطر والبرد القارص.. لقد كان لهذه الحرائق أثر كبير في نقصان الأوكسجين من المنطقة؛ وهو ما سبب انتشار وتفشي الوباء بسرعة كبيرة. ولم يتفطن العلماء للرابط بين الحرائق وتفشي الوباء في المنطقة إلا بعد اكتشاف أن الأوكسجين له صفة تطهيرية لكثير من البكتيريات والفطريات المحمولة هوائيا.. ولا يزال الغربيون، إلى يومنا هذا، يُسَخِّرُون أحدث وأذكى الآلات لتتبع عمليات التطهير الهوائي، والمسلم المتغافل يقرأ في ورده صباح مساء (وأرسلنا الرياح لواقح) أي ملقحة ومطهرة، ويجد في تراثه الفقهي أن الناس كانوا يطهرون الآبار من الروائح الكريهة التي بها عن طريق إدارة الهواء داخلها بسعف النخل الطويل.

فإذا قامت أوروبا لحرائق الأمازون، فخوفا مما قد يعقبه من كوارث بيئية عظيمة تذهب الأصل الإنساني كله مسلمه وكافره.

من أين هذه الغفلة إذا؟ يتساءل سعيد، لكنه سرعان ما يدرك أنها غفلة عن تلك الآية وهذا الحديث، إنها غفلة عن القرآن والسنة، إنها غفلة عن الدين والشرع بكل ما أوتيت هذه الكلمة من معاني ودلالات، غفلة عن الدين وتضييع لمقاصده التي ذهبت أدراج الرياح، وكأن العرب ينتظرون: "لعلهم يتنفسون" بدل "لعلهم يعقلون".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - saccco الأحد 15 شتنبر 2019 - 15:15
يذكرنا هذا المقال بلحظة الدهشة التي إنتابت المسلمين غداة إكتشاف ما اسسه الغرب من حداثة وما نتج عنها من فوارق وتحولات عميقة وفاصلة في جميع ميادين الحياة الفكرية والاجتماعية والسياسية والعلمية والصناعية ليجد العالم الاسلامي نفسه يعيش على هامش التاريخ
وامام اضواء الحداثة اصيب المسلمون بدوخة وجودية و هم يتسائلون لماذا وكيف ؟ وطرح بعضهم السؤال لماذا تأخر المسلمون وتقدم الغرب؟ وبما ان العقل الاسلامي كان يحمل حملا ثقيلا من العبث والتخلف فإتجهوا الى تفسير تأخر للمجتمعات الاسلامية بإنحرافها عن التعاليم الدينية ويتصور هذا الخطاب امكانية تجاوز وضعية التأخر بالرجوع الى الايمان الصحيح اي الرجوع الى النص لكن هذا الجواب لم يفسر لماذ تقدم الغرب وهو الذي حرر السيادة من الطبقة الدينية وحدّ من تأثير الكنيسة التي كانت تتنافس وتعيق تطور المؤسسات الناشئة ودافع مفكروا الحداثة عن حقوق السياسة ضد هيمنة رجال الدين وتدخلهم في الشؤون الدنيوية
2 - hobal الأحد 15 شتنبر 2019 - 15:45
فإذا قامت أوروبا لحرائق الأمازون، فخوفا مما قد يعقبه من كوارث بيئية عظيمة تذهب الأصل الإنساني كله مسلمه وكافره.
مقال جميل لو لم يكن هناك ادغام الين في الموضوع لكانت كل كلمة كالرياح لواقح
كما لو انك اكتفيت بالاصل الاساني بدل مسلمه وكافره .
3 - aksel الأحد 15 شتنبر 2019 - 16:00
جميل جدّاً ان تتعاطف مع الامازون ، لاكن بطريقتك هذه اسمحلي ان اقول لك هذه الطريقة تذكرني من كتبة قرون الوسطى ، إلتحق يا اخي الى القرن ال 21!، دائماً تخرجون لنا غرئب و عجائب من الدين حتى تؤكدؤن لنا مجرد ان نبحث في الدين نجد هناك حلول ، و علوم وكل ما وصل اليه الغرب اليوم .
4 - إنسان دينه الإنسانية الأحد 15 شتنبر 2019 - 17:04
أخي في الإنسانية، الخرافة لا تولد إلا الخرافة، وعلاج الداء يتم بالتعامل مع أصله وليس تمظهراته. وكل ما يتطلبه الأمر هو الجرأة في توظيف العقل، سبيلنا الوحيد للوصول لحقيقة الأشياء. والحقيقة يبحث عنها ولا تمنح جاهزة أبدا
5 - KANT KHWANJI الأحد 15 شتنبر 2019 - 19:42
حكمة أو نكتة، تقول، أن انسان ولد أعمى فعاد إليه النظر في لحظة وحيدة لم يشاهد إلا معزة سوداء، وبعدها عاد الى العمي، وكلما ذكر له انسان شيء ما إلا ويبادره الأعمى بالسؤال: هل ذلك الشيء يشبه المعزة السوداء ؟
فمن لا يعرف إلا لغة واحدة، ويحهل كل شيء عن اللغة التاريخية لوطنه ، ويتهجم عليها بكل ما أوتي من قوة و تطرف بالسب والتحقير، بل يقفز حتى على حقائق تاريخية أو يزورها، لأنها تدمر كل بنيانه العرقي، و مجده الخرافي و ماضيه الناقص ومجده الوهمي!
فهو تأحيدي حتى النخاع ، وليس اطلاقا وحدوي (ينسى أبجديات حتى ما يقدس : أن الإختلاف رحمة) لا يرى إلا لغة دستورية واحدة، و شعب واحد من جنس واحد و هوية وحدة! مع ذلك، فهو من يعطينا دروسا -أو يتخيل أنه يفعل- في الوطنية والمواطنة الحقة!
وكأن سويسرا ذات 4 لغات دستورية: الألمانية و الفرنسية و الاطالية والرومانش دولة متخلفة وتعرف حربا لغوية أهلية عرقية وفتنة و...!
Tanmirt
شكرا على النشر
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.