24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0707:3313:1716:2218:5220:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

4.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | إنهاء جولة فاس.. وحرقة مقارتنها بغرناطة!

إنهاء جولة فاس.. وحرقة مقارتنها بغرناطة!

إنهاء جولة فاس.. وحرقة مقارتنها بغرناطة!

سيدي أحمد التيجاني

هناك بحي البليدة؛ بملتقى طريقي العشابين وطريق رحبة القيس، يوجد مسجد يحمل اسم صاحب ضريحه؛ سيدي أحمد التيجاني الجزائري المنشأ صاحب (الطريقة /الزاوية التيجانية) المشهورة؛ يقصده سكان السنغال خاصة لحسبه هناك حتى إن تبركهم به وصل حد أن حج الشخص منهم لا يكتمل إلا بزيارة هذا الضريح، فأفردوا له (ارْبيعة) صندوقا خاصا للتبرعات والتوسلات. وقد عرف هذا المسج

د سلسلة من الترميمات حافظت على طابعه المعماري المقبب ذي الزخارف والتواشي الأندلسية، كما يعد بحق إحدى المنارات الدينية التصوفية والتاريخية بفاس وإفريقيا عامة.

باب الحمراء (الجيزيين)

تعد مقبرة باب الحمراء برأي بعض المؤرخين أقدم مقبرة في المغرب وشمال إفريقيا وبها مدافن (القباب) أو القبابين والذي كان قصرا على دفن الصلحاء والأولياء؛ كما تعد باب الحمراء البوابة الرئيسة للولوج إلى مقابر ومدافن فاس العتيقة، ويقال إنها تضم رفات علماء أفذاذ وفقهاء وزهاد وصلحاء وأولياء كبار.. مثل يحيى السراج؛ عبد الرحمن القادري؛ محمد الفشتالي؛ عبد الكريم اليازغي؛ عبد الرحمن الجزولي؛ أبو جيدة المشاط؛ عبد الواحد الونشريسي؛ إبن أجروم؛ دراس بن إسماعيل الذي قيل بأن سقوطه من محمل جنازته وهم يعبرون باب الحمراء فأغلقت من حينه، كما تتواتر الروايات أن موكبا جنائزيا لأحد الصلحاء مر من هناك فكان أن مال السور الضخم حتى أشرف عن السقوط، وما زال حتى الآن مائل القامة.

ومن هناك وعلى مشارف باب الفتوح ووسط مقابر هناك يتواجد ضريح سيدي علي بن حرزيم القرشي الفاسي وأحد المحدثين العارفين والذي تتداول بعض الروايات الشفاهية الشعبية أنه كان يدرس أبناء الجن بمسجد الحدادين بالقرب من حي بن المدن؛ حيث تنتشر الخرائب ومصبات قنوات الصرف الصحي، يقال إن هندسة هذا المسجد تختلف كثيرا عن البنية الطبيعية، ذلك أن جانبا من سقفه والمفضي إلى السطح بني من الزجاج فجاء مسجدا بدون صومعة.

سيدي علي بوغالب وختان الأطفال

دأبت ساكنة فاس على إحياء عادة ختان الأطفال كلما حل موسم سيدي علي بوغالب، تستفيد منه الأسر المعوزة مع توزيع بعض المواد الغذائية والألبسة؛ تشرف عليه نخبة من (المعلمين) أو الحجاما، ومؤخرا بعض أطباء الأطفال.. هذا الضريح ما زالت قبته ماثلة حتى الآن وسط مقبرة تمتد من باب الحمراء حتى مسجد الأندلس، إلا أن التوسع العمراني أتى على معظمها وأبقى على بعضها كمدافن لأسر معينة؛ توجد بمحاذاة أسوار جامع الأندلس وحي الكدان كمقبرة الشهداء التي توجد لصيقة بثانوية مولاي رشيد بباب الخوخة.

دار أو متحف البطحاء

تعتبر مدينة فاس العتيقة برأي علماء الأركيولوجيا متحفا حيا شاخصا بأبنيته ومآذنه ورياضاته.. حتى وإن كان البعض منها اندرس أو أتى على طمسه التوسع العمراني وأيادي الجشع والعبث بالموروث الحضاري. لكن ما زالت هناك بقايا مواد ومستندات وأسلحة تعود إلى غابر الأزمان تم تجميعها في 6000 قطعة وعرضها في متحف البطحاء جوار إقامات تاريخية في شكل قصور ورياضات كانت تابعة لأسر مغربية حاكمة.

والمتحف يقوم على مساحة كبيرة بحجم ملعب كرة القدم؛ تضم مرافقه معدات وأسلحة وألبسة وأدوات ومخطوطات وبوابات وأدرع تنتمي في تواريخها لعهود السعديين والمرابطين والعلويين.. أصبح اليوم محجا للعديد من الفيالق السياحية بفضل زخارفه وبواباته وخصّاته وحياضه وقبابه.

حديقة /اجْنان السبيل

أكمل بناء قصره السلطان مولاي عبد العزيز سنة 1897 وهو عبارة عن إقامة صيفية كانت معدة للاستقبالات الملكية، لكن تم تحويله سنة 1915 إلى متحف جهوي للفنون والعادات؛ ويعتبر بحق من أجمل الحدائق على المستوى الوطني، يمتد على مساحة تناهز 8 هكتارات، ويقع قرب ساحة بوجلود ومتاخما لأسوار فاس الجديد، تم إحداث هذا المنتزه في القرن 18 من طرف السلطان المولى عبد الله العلوي ليصبح بعدئذ روضا مخصصا للأمراء والأميرات، محصنا بأسوار عالية قبل أن يفتح في وجه العموم سنة 1917 وهو يمثل أقدم حديقة بمدينة فاس والمغرب عامة، والحديقة تزخر بنباتات فريدة من نوعها يقال إن بعضها تم جلبه من الهند والسودان كقصب الواقواق... كما تشتمل على حوالي 1000 نوع من المغروسات بعضها يماثل كثيرا ما كان بأرض الأندلس؛ وتتخللها جداول مياه سارية الجريان وانضمت إليها؛ في عصور متأخرة؛ بركة مائية معدة لقوارب صغيرة قصد التنزه، بجوارها اشتهرت "الناعورة المائية" للسقي والري، وتعد في تركيبها ونحتها آية في الحذاقة والفن اليدوي؛ وإلى عهد قريب من سبعينيات القرن الماضي كانت تزدان بمقهى شعبي اشتهر بسماع اسطوانات محمد عبد الوهاب.

والحديقة في عمومها موروث إكولوجي نفيس ما زال حتى الآن قبلة للزوار ومتنفسا رئيسيا لساكنة المدينة ونواحيها، وقد ورد ذكره في التراث الملحون المغربي بعنوان قصيدة "الدمليج" والعاشقة "زهيرو " مولاتي...

الدار الفاسية

سنحاول زيارة إحدى الدور الفاسية للوقوف على الموروث الحضاري والعمراني والاجتماعي الذي تشهد به مرافقها. وغالبا ما تتكون الدار من ساحة سفلية "وسْط الدار"، تعلوها قعدة "البرطال" كانت معدة للجلوس في الأماسي بمعية الضيوف والأقارب.. يتكون الطابق السفلي في الغالب الأعم من غرفتين الواحدة قبالة أخرى "الصّالة" ذاتا رتاجين كل منهما على صلة بباب صغير "الخوخة" بنفس المصراع، نكتفي باستعمالها في الأيام الباردة.. وبركن من السفلي توجد غرفة صغيرة تدعى "المنيفعة" تختزن عادة أدوات الطبخ ومعداته أو تضم أفرشة وأواني إذا كانت متصلة بالطابق العلوي، وإلى جوارها "الكشينة" أو المطبخ... وبركن منزو هناك يوجد قبو ضيق "القوس" لحفظ بعض المواد والأواني.

وإذا صعدنا الدرج إلى الطابق العلوي سندلف إلى إحدى الصالتين المتجاورتين يربط بينها سور خشبي مزخرف يدعى "الدربوز" ويعتبر في آن صمام أمان للأعمدة والصواري التي تشد الأبنية ببعضها. أما السطح فتوجد بإحدى أركانه "الدّكّانا" وهو مستودع لحفظ مؤونة "العوْلة" العام كله من الحبوب والقطاني والزيوت والفواكه الجافة ولحم الخليع والسمن والزبدة... وتوجد بناية أعلى مستوى من السطح تدعى "بالسطيحة"، غالبا ما كانت تستخدم للمراقبة من بعيد وإلقاء نظرة "بانوراما" على مناطق مجاورة للحي.

مقارنة تاريخية أو الفرق بين ثقافة وثقافة

تكاد مدينة فاس؛ في تاريخها الحضاري والمعماري؛ بصفة عامة يتوازى ويتماثل إلى حد كبير مع مدينة غرناطة بالأندلس؛ بأفنيتها وأغراسها وقبابها ومآذنها وأزقتها، لكن الزائر اليوم سيشعر بمرارة وأسف عميقين إذا هو عاد من زيارة غرناطة إلى مدينة فاس، حيث سيتراءى له وكأن هذه الأخيرة تلفظ أنفاسها تحت أكوام الإسمنت والحديد.. مما أفقدها نظارتها وجماليتها فعادت بمسحة باهتة؛ تكاد أبنيتها التاريخية تئن تحت وطأة التهميش واللامبالاة؛ حتى ليتبادر إلى ذهن الزائر وكأن غرناطة فقط بنيت بالأمس فظلت محافظة على نصاعة معمارها وهندستها وشموخها الحضاري لعشرات القرون، بينما فاس حتى وإن كانت تنتمي في الزمان إلى معاصرتها غرناطة أو لنقل توأمتها غرناطة، فقد فقدت كل معالمها الحضارية. وهي نتيجة حتمية للهوة الكبيرة التي تفصل بين ثقافة وثقافة؛ ثقافة جبلت على احترام التاريخ وصيانته وإحيائه وبين ثقافة أخرى جبلت على اللامبالاة وتهميش كل ما يمت بصلة إلى التاريخ والحضارة بل تعبث به أحيانا وتدوسه تحت عجلات البلودزر الجرافات !.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - النكوري الأحد 15 شتنبر 2019 - 23:25
مدينة غرناطة مدينة حبوس بن بادس الصنهاجي التي اجتمع فيها الامازيغ و كانت آخر معقل أندلسي يسقط في يد الصليبين
حزنت كثيرا عندما ادفع 14 ارو لزيارة قصر الحمراء و التجول في حدائقه و صحونه تراث إسلامي حافظ عليه الاسبان و يجنون منه ملايير الدولارات سنويا
لكن ما يزيد في الحزن المآسي و التضحيات التي قام بها الامازيغ لحماية هذا الثغر لمدة قرون عديدة و قد بقيت المؤسسة التي كانوا يطلقون عليها مشيخة الجهاد شامخة في كتب التاريخ و التي كانت في يد عائلة ابي العلا المرينية الامازيغية مآسي و أحزان حيث ملوك الامازيغ المرينين ماتوا في معارك كمعركة طريفة و المحزن كذلك عندما قام السلطان المريني بالذهاب بنفسه الى عرب المشرق يطلب النجدة عندما استولى الاسبان على جزيرة الخضراء و طريفة و قطعوا الامتدادات على غرناطة و لم يبق الا ساحل الريف لكن عرب الشرق اكتفوا باللباقة الديبلوماسية و اليوم يأتي المستعربون و ينسبون كل شيء للعرب و هم لم يفعلوا شيأ
2 - الكرماني الأحد 15 شتنبر 2019 - 23:28
غرناطة بإسبانيا ببلد الثقافة والحضارة الأندلسية العريقة وهي وسط شعوب مثقفة وتقدر الحجر والجدار وكل أثر وتصونه،،، لكن عندنا العكس، ربما تجدهم يتبولون على جدران أو أعمدة أثرية ولا يفقهون لها معنى.
3 - فاسي غيور الأحد 15 شتنبر 2019 - 23:34
قضية فاس واللامبالاة التي لحقت آثارها ومآثرها العمرانية هي قضية بشرية ذات صلة وثيقة بمن يقطنها، فماذا تنتظر من أناس يحتلون الأزقة والأحياء والدروب لترويج المخدرات والمخمرات؟!... معظمه من صنف العصابات، بالإضافة إلى أناس يعيشون على الهامش يفترشون الأرض أو الفراشا أنفسهن يحتلون الفضاء العمومي.... وهل ينتظر منهم احترام أثر أو معلمة أو حتى تقدير قيمتها الحضارية،،، يجب إعادة ترميم وهيكلة العقل البشري الذي يحتل مدينة فاس
4 - خالد الخولاني الاثنين 16 شتنبر 2019 - 00:58
السلام عليكم لم تفوتني الفرصة على الاشارة إلى المآثر التاريخية التي توجد في المدينه القديمه مثل مدرسه زنقة الرطل المختلطة والغير المختلطة بحي العيون ومدرسة الاندلس ومدرسة الحبس وضريح سيدي احمد الشاوي ومسجد الرصيف وعرصة الشريفات وحمام الصفارين وفندق راس الشراطين والمدرسة البوعنانيةو وحي القطانين والعطارين والعشابين والسينما المتواجدة هناك ومسجد القرويين ومسجد الاندلس والمنتزه المعروف لدى سكان المدينة القديمة وسلان وملعب كرة القدم باب الجديد ووووووووو انها فاس الحبيبة العاصمة العلمية المغرب معقل الصنعة التقليدية بامتياز الشربيل الفاسي والمضمة والبلغةو الجلابة والحايك واللتام
5 - mehdi الاثنين 16 شتنبر 2019 - 02:33
وكأن غرناطة فقط بنيت بالأمس فظلت محافظة على نصاعة معمارها وهندستها وشموخها الحضاري لعشرات القرون.
ونظرة على مدينة فاس من أعلى تعطيك العنوان وتغنيك عن الكثير من التفاصيل.
6 - غ،ص،مغربي الاثنين 16 شتنبر 2019 - 06:21
!..
يقال voir Venise et mourire،أقولvoir fes et survivre ،لان بها بدءت حضارة المغرب ،ومءاثرها العمرانيةوالتاريخ خير دليل،لكن مع الأسف الشديد لم تعط لفاس حقها الكافي في الاعتناء كي تحدو حدو فنيز ،من النظافة والترميم …رغم ان هناك بعض المبادرات المحتشمة لانقاد بعض المءاثر
لا عدالة ولا غيرها سيحل مشاكل فاس ،المشاكل تراكمت منذ عقود …والحلول اكبر من المجلس البلدي …بل توجب إرادة الدولة ككل …أو ننتضر اليونسكو لانقاد ما بقي من فاس العثيقة…وقد يترتب هذا الاهمال أغلبية المدن العتيقة بالمغرب…
أغلبية الوزراء الذين شاركوا في الحكومات السابقة أقاموا ببعض الإنجازات لمدنهم الأصلية ،الا المنحدرين من مدينة فاس لم يقدموا اَي شيء لمدينتهم ،رغم عددهم الغير المستهان به،الذين ترأسوا على عدة وزارات مختلفة ،منذ الاستقلال…لكن مع الاسف لا غيرة على هذا التراث العالمي الذي يضيع ولا يخلف…مقارنة مع مدن اخرى في دول اخرى كفنيز بإيطاليا.وطبعا غرناطة باسبانيا…
7 - ثقافة التلويث والتدمير الاثنين 16 شتنبر 2019 - 10:49
هذا ما تزخر فاس حالياً وهي ثقافة وليدة الجهل والإجرام والبطالة، فلو كانت هذه العناصر موجودة بغرناطة لما بقيت محتفظة بتاريخها الحضاري، لكن وقع العكس وهو وجودها في أحضان شعب متحضر ومتربي ويحترم المآثر التاريخية كجزء من كيانه ووجوده.
8 - الحسن العبد بن محمد الحياني الاثنين 16 شتنبر 2019 - 15:54
كلامكم صحيح أستاذي الفاضل و قراءتكم سليمة نوعا ما و ذات مغزى عميق ؛لكن لدي فقط تعقيب صغير طفيف على بعض ما ورد فيما بين السطور في مقالكم ؛مسألة الجهة المخصصة للأولياء الصالحين بمقبرة باب الفتوح-القباب- وللناس المرفهين هي خطأ؛ لا يمكن لأي شخص أبدا كيفما كان مستواه العلمي الشرعي أو النفعي الجزم في القول بأنه بين الموتى له قدرة على تفضيل هذا عن ذاك ؛" الميت بين يدي الحي القيوم الذي لا يعلم بحق بمصيره إلا هو ؛أهو من الفائزين أم من الخاسرين"؛أولياء الله هم المؤمنون الأتقياء الأحياء الذين لهم البشرى في الحياة الدنيا بين الناس"القبول والكرامات وبالأخص كرامة الاستقامة"،ومع الله"الرؤيا الصادقة والحفظ "؛لكن بشرى الآخرة فهي مع الله لايعلمها إلا هو؛ولا ندري من الأولى بها!؟-الموتى في يمين مقبرة باب الفتوح-القباب-أو الموتى في يسار المقبرة- المستضعفين قرب ضريحي المولى رشيد وسيدي احرازم البارد،كما يقال؛أو بهما معا؛فأهل الله فيهم الظاهر الجلي وفيهم التقي الخفي؛واقرأ إن شئت قصيدة من الزجل الشعري الروحي بعنوان:"من علامات الفتح الرباني منتدى المسجد النبوي الشريف ".وليس بفاس خواص؛رب غريب في فاس بالله ينفع.
9 - ..الحياني الاثنين 16 شتنبر 2019 - 21:20
تحية، "قضية الأولياء والصلحاء وأصحاب الكرامات" موضوع يستدعي الخوض في تراثنا الإسلامي والوقوف عند بعض الخاصيات التي اتسم بها بعض الفقهاء، حتى شهد لهم الخاص والعام ببعض القدرات والسبق في أمور صوفية أو بالأحرى روحانية، قد يقف منها العقل والمنطق موقفا حذرًا ومتوجسا، وفي هذا السياق تجمل الإشارة إلى س. عبد العزيز الدباغ صاحب كتاب "الإبريز" فقد ثبت عنه أنه كان يصحح الأحاديث النبوية ويدقق في رواته، والمفارقة أنه لم يثبت عنه دخل الكتاب أو تتلمذ على أستاذ أو أخذ أو سمع عن هذا أو ذاك والأمثلة عديدة...، لكن اليوم مثل هؤلاء انقرضوا ولم يعد لهم ذكر بيننا، بل أصبح مجتمعنا يعج بالمتفيهقين والمتعالمين والكذبة واللادينيين أصلاً، وشكراً على تواصلك وأحرص أحياناً على قراءة تعاليقك.
10 - الحسن العبد بن محمد الحياني الاثنين 16 شتنبر 2019 - 22:41
سلآم 9احتراماتي؛ قرأت كتاب الابريز بتمعن؛بالطبع الكتاب قيم لكنه يحتاج إلى تحقيق وتمحيص؛فأحسن كرامة للولي الصالح هي الاستقامة ؛ سي الذباغ اتقى الله،على حسب علمي؛ وآلله أعلم؛فعلمه آلله:" واتقوا الله ويعلمكم آلله "؛والعلم كله من العليم الحكيم؛فيه مؤتيات " كالحكمة "؛ يؤتى- وفيه لدنيات " كالعلم والرحمة والسلطان والرزق والفضل ..."؛والكل من آلله؛والعلم يالله من الله؛أما الأحاديث النبوية الشريفة فلها أهلها الذين خضعوا وبكل طاعة لله وللرسول تعاملوا معها وتخلصوا من كل الأحاديث الموضوعة التي فيها كذب عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛لم يصححوا لكن تأكدوا فقط؛لن يجرأ أحد مهما أوتي من علم على التشكيك في الصحيح من الأحاديث؛إنه من آلله؛إنه الوحي من آلله؛أما أولياء الله فهم المؤمنون الأتقياء الأحياء الذين لهم البشرى في الحياة الدنيا والآخرة وهم بكل مكان وزمان إلى الآن وحتى الغد إلى أن يهب نسيم أو ريح طيبة لتأخذ ما تبقى من الأخيار؛آنذاك تقوم الساعة على شرار الخلق؛وآلله أعلم.
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.