24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0407:2913:1816:2618:5820:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. برلمانيون يُطالبون بإنهاء ظاهرة متاجرة أساتذة الجامعات بالكتب (5.00)

  2. المغرب يضاعف الصادرات السمكية إلى البرازيل (5.00)

  3. كاظيمي يتحوّل إلى شرطي مغربي في مسلسل كوري (5.00)

  4. المغرب يفوز بالبطولة العربية للمواي طاي بالإمارات (5.00)

  5. الاحتفالات تعمّ تونس بعد إعلان فوز سعيّد في الانتخابات الرئاسية (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | رسائل رئاسيات تونس الخضراء

رسائل رئاسيات تونس الخضراء

رسائل رئاسيات تونس الخضراء

لا يخفى على المتابع للشأن السياسي العربي عامة والمغاربي خاصة أن تونس الخضراء أضحت عنوانا للتغيير الخلاق، منذ ربيعها العربي الذي أعلنت فيه عن ميلاد وعي جماهيري بضرورة التغيير إلى رئاسياتها الأخيرة التي أبانت عن تجند التونسيين واتحادهم من أجل تحصين مكتسبات الثورة وتحقيق التغيير المنشود على أكمل وجه، والخروج من طور الحلم بالتغيير إلى طور تحقيق التغيير، وأجرأته دستوريا، وديمقراطيا ومؤسساتيا ومجتمعيا.

والناظر في الانتخابات الرئاسية التونسية الأخيرة، التي أفرزت نتائجها الأولية فوز المرشح المستقل د. قيس سعيد، لا محالة يتبين أن تونس قد بدأت تجني ثمار ثورتها التي حصنتها بالاتحاد والحوار واليقظة، مؤسسة بذلك لممارسة سياسية جديدة، نجمل مداخلها في النقط/ الرسائل الآتية:

الرسالة الأولى: انتصار تونس للاختيار الثالث الذي كان مستحيلا قبل ربيعها العربي، ونعني بالاختيار الثالث التصويت لمرشح مستقل والاقتناع بخطابه وواقعية مشروعه، حيث أسست بهذا الاختيار لتجربة سياسية جديدة عنوانها الانتصار لديمقراطية المشروع قبل الشرعية الحزبية والكفاءة السياسية قبل الالتزام والتعصب الإيديولوجي، فضلا عن الكفر بالمعادلة السياسية الثنائية (يمين- يسار)، وخلق صراط سياسي جديد، للوصول إلى السلطة لم يكن متوقعا "أي فوز مرشح مستقل"، قبل الربيع العربي ولم يسبق إليه في تونس؛ وهو ما يجعلها ملهمة في هذا الباب لجوارها المغاربي والمشرقي.

الرسالة الثانية: مفادها ضرورة اليقظة الشعبية والاتحاد المجتمعي، حيث ترتب عن يقظة الشعب التونسي، والتزام الجميع كل من موقعه ومنصبه بالانتصار لإرادة الشعب، إنجاح انتخابات الرئاسيات التونسية، عن طريق حملات انتخابية راقية ومناظرات سياسية بانية، بعيدة عن الشعبوية التي تبنتها الأحزاب خلال العقدين الأخيرين مغاربيا وعربيا ودوليا؛ وهو ما يعني أفول الخطاب الشعبوي بتونس، وبداية تشكل خطاب سياسي تناظري عملي، الغلبة فيه للمرشح الحامل للمشروع المتماهي مع إرادة الشعب وتطلعاته، لا للمرشح القزحي المفتخر بلباسه الحزبي أو القبلي أو الديني، كما كان سائدا في الانتخابات الرئاسية السابقة، وكما نجده في دول أخرى.

الرسالة الثالثة: مفادها انتصار التونسيين للفاعل الترابي المستقل، وإن شئتم قلتم لــ"الزعيم الشعبي" بدل الزعيم الحزبي أو الديني أو الشعبوي، وعدم سماحهم بعودة الوجوه السياسية الفاشلة؛ وهو ما يعني أنهم أعلنوا قطيعة مع الزعامات الكارطونية، أو القيادات الحزبية المنفصلة عن هموم الشعب أو التي لم تساير تطلعاتهم، حيث تفصح شخصية المرشح المستقل "د. قيس سعيد" عن مشروع زعيم شعبي "ولد الشعب"، قاد حملة انتخابية نظيفة بوسائل إجرائية بسيطة، متسلحا بحب تونس والتونسيين وبلاغة عالية وخطاب عقلاني مقنع، هو من صميم الواقع التونسي، عكس كثير من المرشحين الحزبيين الذين كبلتهم الإيديولوجيا والالتزام الحزبي؛ وهو ما حاد بهم عن إقناع الجماهير التونسية، على الرغم من الطبول التي قرعها أنصارهم في كل مكان، مما يعني بداية تشكل ممارسة سياسية جديدة، وتفرض على الأحزاب تجديد نخبها وتجويد خطابها، والتحرر من آفاقها السياسوية الضيقة، عن طريق الالتحام بقضايا الشعب والإنصات إلى نبض الشارع وبرمجة مشاريع تلائم الوعي السياسي الصاعد الذي عبر حاملوه عن كفرهم بالمقولات الماضوية والممارسات الشعبوية التي ابتلي بها قادة أحزاب اليمين وقادة أحزاب اليسار.

الرسالة الرابعة: مفادها أن المدخل الحقيقي للإصلاح وبناء الدولة وتحصين المكتسبات هو الحوار التناظري الخلاق المؤمن بقيم التسامح والاختلاف، بدل ثقافة العنف السياسي والتطرف والتعصب وثقافة الكولسة واغتيال الأشخاص ووأد المشاريع والأحلام وإقحام الشعب في نقاشات سياسوية عقيمة.

وختاما، لا يسعنا إلا أن نهنئ الشعب التونسي على هذا العرس الديمقراطي، والبراديغم السياسي الجديد الذي انتصر له، ودام لتونس اخضرارها في مختلف مناشط الحياة: سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا. مع متمنياتنا لأحزابنا بالتقاط هاته الرسائل وتجويد ممارستها السياسية وتجديد نخبها، وخلق قادة مشروع مجتمعي "ولاد الشعب" بدل مشروع قادة "ولاد الحزب".

*باحث في تحليل الخطاب، فاعل مدني وجمعوي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - الراي الاخر ... الأربعاء 18 شتنبر 2019 - 05:14
... يا استاذي الفاضل يقول ، ان ضعف نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية بتونس ، دليل على جهل السعوب المتخلفة بالثقافة السياسية وقواعد الديمقراطية.
لقد حضرت الديمقراطية في الانتخابات التونسية وغاب الشعب.
كان من المفروض ان تتجاوز نسبة المشاركة 70 % على الاقل وان تكون مشاركة الشباب واسعة.
المقاطعة دليل على خمول شعوبنا وعجزها عن تحمل المسؤولية.
اظهرت الانتخابات التونسية ان الهيئة الانتخابية مضطربة السلوك ومتخاذلة.
في 2011 صوتت لصالح قوى سياسية معينة فخذلتها سنة 2014.
وها هي تغير رأيها سنة 2019.
انعدام الاستقرار الانتخابي يؤدي الى انعدام الاستقرار السياسي ثم الى الركود الاقتصادي بسبب نفور الاستثمارات الدولية.
2 - Adil الأربعاء 18 شتنبر 2019 - 11:23
نعم التوانسا يخطون خطوات بثبات نحن الديموقراطية ولكن بفضل الحكماء في حزب النهضة الذين عاشوا مدة طويلة في الغرب اي راشيد الغنوشي ومورو عندما يرحل هؤلاء سيظهر في الصفوف الأمامية غوغائيون متعطشون الى أعمال ارهابية والعنعنة في المساجد
3 - hobal الأربعاء 18 شتنبر 2019 - 12:05
العزوف عن التسويط سببه الطرقب لان الشعب التونسي او المغربي اكتوى او وضعت عليه الاحزاب السياسية بالميسم علامة القهر اثناء فوز اي من الاحزاب
بالله عليكم كم حزب معارض دغدغ مشاعر المواطنين بعد فوزه تحول الى الذ اعداء لمواقفه التي رغم ان المواطن تمسك بعهده تركوه في طابور طويل ينتضر العهود
لقد تعلم الشعب ان الوعود كالسراب يحسبه الضمان ماء
4 - yass الخميس 19 شتنبر 2019 - 16:18
هذا مفاده ان الاحزاب السياسية في كل البلدان العربية تطبعت و تاقلمت مع الحكم .واصبح همها هو الكرسي .لهذا فان تاريخها حافل بالخطابات الحربائية التي تتلون مع كل انخراط جديد نحو الحكم .اذن الذي وقع في تونس تحصيل حاصل .نتيجة الوعي العام و الخاص بين النخب والشعب الذي فطن الى انه لا يمكن لهاته الكائنات ان تغير هذا الواقع .لانها دكاكين سياسية باعت و اشترت بمعاناته طيلة نصف قرن و اكثر.بكل بساطة....
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.