24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0407:2913:1816:2618:5820:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. برلمانيون يُطالبون بإنهاء ظاهرة متاجرة أساتذة الجامعات بالكتب (5.00)

  2. المغرب يضاعف الصادرات السمكية إلى البرازيل (5.00)

  3. كاظيمي يتحوّل إلى شرطي مغربي في مسلسل كوري (5.00)

  4. المغرب يفوز بالبطولة العربية للمواي طاي بالإمارات (5.00)

  5. الاحتفالات تعمّ تونس بعد إعلان فوز سعيّد في الانتخابات الرئاسية (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | إنهم لا يريدون خروجنا من حلبة التخلف

إنهم لا يريدون خروجنا من حلبة التخلف

إنهم لا يريدون خروجنا من حلبة التخلف

-1-

في كل دخول مدرسي، تبدأ الأسئلة الحارة تطرح نفسها بقوة على الآباء، ولربما على بعض السياسيين المخلصين لقيم المواطنة أيضا، ليس فقط عن برامج التعليم ومناهجه، وعن الكتاب المدرسي وأسعاره، ولا عن تكوين المعلمين وتجهيز المدارس، ولا عن الأزمات التي تعاني منها المدرسة المغربية في الزمن الراهن وهي ضخمة وكنيرة، ولكن عن الصورة التي يكونها التعليم عن نفسه وعن الأجيال الصاعدة التي يعلق عليها الشعب المغربي آماله في الإنقاذ والخروج من حالة التخلف والفساد والتهميش والفقر التي يعاني منها، وهو في قلب الألفية الثالثة.

نعم، كلنا يعلم بلا تحفظ أننا دولة متأخرة عن الركب العالمي، تعليمنا ما زال يتأرجح بين بين، وكلنا نعلم أن بقاء المغرب على قيد الحياة يتطلب منا أن نمنح طفولة اليوم ما يلزمها من تربية وتعليم واهتمام وتعضيد وثقافة وتكوين لتقوم بما ينتظر منها من إنقاذ ومن عمل وبناء.

طفلنا اليوم يعني اللبنة الأساسية للأجيال المقبلة، عليه تقوم الأسرة والحزب والمنظمة والتغيير والتنمية.. نموه وتعليمه وتكوينه يعني الخطوة الأولى لبناء أجيال جديدة، إنه يمثل الثروة الوطنية، الفكرية، العلمية، الحضارية، ويشكل رهانها الأهم والأكبر.

من هنا، وأمام وضعية مدرستنا، وضعية تعليمنا، وضعية الرهانات والصراعات حولها، تبدأ الأسئلة تطرح نفسها بقوة، دون أن تجد لها جوابا شافيا، لا عن المدرسة والتعليم، ولا عن المستقبل المخيف الذي ينتظر الطفولة وأجيالنا المقبلة.

-2-

الشعوب المتقدمة تنبهت مبكرا إلى هذا الموضوع، موضوع المدرسة وتكوين الأجيال الصاعدة، فتجاوزت تعليم الطفل وتكوينه بالمناهج التقليدية، واعتمدت على مناهج ثقافية، باعتبارها الطريق السليم لبناء أجيال سليمة متكئة على الثقافة والوعي والإبداع، وأدركت أن الأجيال الصاعدة في حاجة ماسة إلى التنمية التفافية، على اعتبار أن ثقافة الطفل هي أكثر إلحاحا، وأكثر أهمية لانخراطه في مجتمع الألفية الثالثة.

لذلك، فإن دعم ثقافة الطفل وإعطاءها الأولوية في مناهج المدرسة الحديثة لم يعد موقع نقاش في الدول المتقدمة، وهو ما يعني أن الدولة الواعية أصبحت مدركة لأهمية تكوين ثقافة مستقبلية لطفولتها، للحفاظ على مكانتها في عصر الألفية الثالثة.

المدرسة في الدول الراقية/المتقدمة تعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل التي يمر منها الإنسان، لما لها من أثر عظيم في بناء شخصيته جسديا وفكريا واجتماعيا؛ لأنها المرحلة التي تتشكل فيها مهاراته وقيمه وأفكاره وقناعاته.

الأكاديميات التربوية والعلمية في هذه الدول أصبحت تبحث في المشاريع والمناهج التي تنمي مكانة المواطن المستقبلي / الطفل بتعزيز ثقافته ومعارفه وخياله وسلوكياته وعاداته الاجتماعية وقيمه الأدبية والإبداعية والأخلاقية، باعتبارها القاعدة الصلبة التي تقوم عليها شخصيته المستقبلية.

لذلك، نجد اليوم العناية بثقافة الطفل في نظر علماء التربية مسألة تربوية في المقام الأول، وهو ما يجعلها كالماء والهواء والغداء بالنسبة لأطفال عصرنا الراهن، لا يمكن الحياة ولا التقدم دونها.

-3-

مع الأسف الشديد، نتطرق لهذا الموضوع في بداية الدخول المدرسي الجديد، وكلنا يعلم أن تعليمنا قطع أشواطا بعيدة في الإفلاس والانهيار، بعدما فقدت مدارسنا الحكومية والخاصة الكثير من القيم والمثل الأصيلة لمهنة التعليم، وهو ما يعني الفشل الذريع الذي حصدته مؤسساته في عملية بناء عقلية حديثة ومنظمة في مستوى العصر الذي نعيشه، والذي يتطلب منا إعداد أجيال جديدة في مستواه العلمي، التكنولوجي، الإبداعي، قادرة على إخراج المغرب من مرحلته الرهيبة المغرقة في الفقر والفساد والتخلف.

نعم، إن قطار تعليمنا لم يعتر على سكته، فأصبح لا يعاني فقط من العجز والفوضى والفساد؛ بل تجاوز ذلك إلى عجزه في تكوين الأطر التي تهيئ الأجيال الصاعدة نفسيا وفكريا، لتكون فاعلة، قادرة على السير.

مدارسنا لا تتوفر على مكتبات للأطفال، مناهجها لا تتوفر على درس القراءة، لا تتوفر على خبراء في التربية لتشكيل شخصية الطفل ووعيه بذاته ومجتمعه، وتزويده بالخبرات والمعارف، وتنمية حسه الإبداعي وعقله المفكر، لتهيئته ليكون فاعلا في الجيل المقبل.

من أجل الخروج من حالة التخلف القصوى، كان لا بد لنا من البدء بتغيير وجه طفولتنا، كان لا بد لنا من رعاية طفولة اليوم، لتكون جاهزة غدا للإنقاذ، كان لا بد من رعايتها بتعليم جاد وثقافة جادة، ووضع أسس جديدة في مستوى العصر الحديث، لبرامجنا الدراسية ومناهجنا التربوية، ولكن حكوماتنا المتعاقبة عفا الله عنها تتجاهل بقوة هذا الموضوع، لربما لأنها لا ترى الوقت مناسبا لخروج المغرب من حالة التخلف على يد جيل جديد.. وهي ربما تدري ما لا ندري.

أفلا تنظرون؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - sifao الخميس 19 شتنبر 2019 - 09:14
كلام في العموميات والحل في التفاصيل ، نعم كل ما قلته ينطبق على المدرسة المغربية ، ضعف المناهج وبنيات الاستقبال والكوادر و,,,لان كل هذه العناصر من انتاج المدرسة نفسها ، الاطفال هم الذين يخربون الحجرات الدراسية وبمساعدة الكبار احيانا ، والكوادر هم خريجي هذه المدارس ايضا والمناهج التقليدية هي اجترار الماضي الذي يُدرس بقدسية خاصة في هذه المدرسة ، اذن ، تطوير التعليم يحتاج الت تغيير تمثلاتنا عن هذه المدرسة واهدافها،ان تصبح فضاء لتجديد الوعي وليس لتكريس الجهل وتقديس الماضي واشخاصه ، الدول المتقدمة لم تتقدم الا بعدما ان وضعت "الثوابت" موضع شك ونقد وجعلت من منطق العقل معيار الفصل بين الجيد والسيء وليس الاشخاص وتاريخهم ، هل تستطيع انت الذي تعتبر نفسك واعيا بمشاكل المدرسة ان تناقش تلك الثوابت بكل حرية واستقلالية ؟ بل هل تستطيع ان تراجع قناعتك بصددها ؟ اذا كان الكتاب لا يستطيعون مراجعة قناعتهم وتجديد وعيهم بتاريخهم وواقعهم فكيف يمكن ان يُهيئوا ابناءهم لفعل ذلك؟ الجميع يُدرك اسباب معضلة التعليم لكن لا احد يستطيع الدخول في التفاصيل،لان ذلك يتطلب منهم ان يتخلصوا من ارثهم القديم ، افلا تستطيعون ؟
2 - أسس التقدم الخميس 19 شتنبر 2019 - 15:09
لا يمكن خلق جيل جديد من الناس عبر تكوين /التأثير على الاطفال فقط. إذ يجب تغيير و التأثير على المطالبين بتغييرهم ايضا و المناخ الاجمالي الذين يعيشون فيه و هم الأسرة و المجتمع ككل. هل ننتظر مثلا من احد ان يقضي على الفساد و قد تربى على يدي فاسد؟؟ الطفل يحتاج الى قدوة بل قدوات في العلم و الابداع و التكنلوجيا و القيم و أضع الف خط تحت القيم... المجتمع اصبح يفتقر للقيم الجيدة بشكل كبير و السؤول عن هذا ليس المدرسة التقليدية كما جاء المقال و لكم المسؤول هو الاعلام بالدرجة الاولى و العولمة... المقال يتكلم عن تقدم الدول ، لكن يجب التدقيق، بم تقدمت هذه الدول؟ هل بالعلم و التكنلوجيات ام بالتفسخ و الانحلال؟؟ للأسف بلدنا يقلد الغرب فقط في التفسخ و الانحلال و ليس في العلم و التكنلوجيا. لأن الغرب ( المتحكم الاول في الاعلام و العولمة هذا ما يريده لنا)، لإنقاد بلدنا و مستقبل ابنائنا يجبل الاشتغال على التشبث يقيم بلدنا عل اساس الاسلام، و الاهتمام بالعلوم على هذا الاساس. أقول هذا لاني اتابع الامر و ارى ان الحداثيين يراهنون على التفسخ لبناء بلد متقدم. أفلا تعقلون؟؟؟
3 - M. KACEMI الخميس 19 شتنبر 2019 - 17:01
"إنهم لا يريدون خروجنا من حلبة التخلف"
صحيح، لكن هل علينا أن ننتظر حتى يريدون لنتخلص من شرنقة التخلف؟ المشكل مشكلنا وعلينا نحن أن نحله. أنا لا ألوم أحدا، فكلنا مقصرون في حق أنفسنا و" نبغيوها باردة". نحن فعلا ننتظر gودوت
4 - KANT KHWANJI الجمعة 20 شتنبر 2019 - 06:30
"إنهم لا يريدون خروجنا من حلبة التخلف" عبارة تلخص عصارة نمط التفكير لدى الكاتب!
فهو يلقي اللوم والمسؤولية في تخلفنا على "هم"، ولايهم من هم هؤلاء "هم"، لأن نظرية المؤامرة المؤسسة لهذا النمط من التفكير،لا تجد أية صعوبة في إختلاق هؤلاء "هم"، فإن لم يكن الكائن الفضائي الوهمي Alien الذي يتربص بهم في كل لحظة دون هوادة Persecuted، فقد تكون إسرائيل أو امريكا أو فرنسا أو النشطاء الأمازيغ الغلاة و هلم جرا!
كما قال الأخ sifao، فإن الحلول في التفاصيل أو كما يقال الشيطان في التفاصيل The devils in the details
عوض "هم"،لماذا لا نسائل أنفسنا حول المسلمات والبديهيات المورثة التي نجترها كأنها صبت في قالب من أسمنت مسلح؟
فالمواطنة الحقة لا تميز بين المواطنين على أساس لغوي أو ديني أو عرقي أو جنس، ولا تلغي لغة دستورية بجرة قلم على هذا العمود بنفس القلم الذي يدافع أو يوهم أنه يدافع عن المواطنة الحقة!
كما مرة سنذكرمك بعبقرية صفوة المثقفين وكبار المفكرين، في بيان التعريب لماي 1970, لم أقروا أن الحل الوحيد لكل مشاكل التعليم هو التعريب الشامل في المدرسة والشارع وفي كل مكان!
والنتيجة امامكم!
أفلا تنظرون؟
5 - KANT KHWANJI الجمعة 20 شتنبر 2019 - 06:50
"ان الحداثيين يراهنون على التفسخ لبناء بلد متقدم" !
الحل السحري " لإنقاد بلدنا و مستقبل ابنائنا يجبل الاشتغال على التشبث يقيم بلدنا عل اساس الاسلام"
الانغماس أكثر و أعمق في كتب ابن تيمية !
بماذا يعلقون؟
لهم قلوب يعقلون بها، يفقهون بها يتفكرون بها! العلم يقول أن القلوب مضخات دم فقط ويمكن تغييرها في اية لحظة، لكن العضو العاقل هو الدماغ أو المخ المغيب تماما من الكتب الصفراء وأمهات كتبهم!
المصيبة أنهم يجعلون من مسببات وبذور التخلف ، الحل السحري الوحيد للتقدم!
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.