24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4008:0613:4616:4919:1820:33
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الإسلاميون المغاربة وحركة 20 فبراير (2)

الإسلاميون المغاربة وحركة 20 فبراير (2)

الإسلاميون المغاربة وحركة 20 فبراير (2)

الرّصيد الروحي في معركة السياسة

لم يكن المغرب بدعا في إثارة شهية بعض المكونات الرّوحية تجاه المائدة السياسية. حدث مثله بل أكثر في مصر نتيجة تنافس الشّارع المصري واستعراض سائر المكونات لقوتها في إطار ما يعرف بالمليونيات في ميدان التحرير. وفي المغرب حيث يخضع النزول إلى الشّارع لنمط آخر من الضّوابط و الرّهانات، كان الجديد/القديم نزول واحدة من كبرى الطرق الصّوفية إلى الشّارع دعما للتصويت على الدستور المعدّل المعروض على الاستفتاء الشّعبي. كانت الرّسالة واضحة، حيث المقصود هنا العدل والإحسان. فالأمر يتعلّق باستدعاء الاحتياطي الرّوحي لمواجهة المنشّق السّابق عن الطريقة البوتشيشية. وهو الأمر الذي أعطى مظهرا لحرب روحية باردة بين الدّولة وجماعة العدل والإحسان، أعطت انطباعا بأنّ المعركة هنا لا حدود لمستوياتها، وبأنّ كل الوسائل قابلة للاستعمال. كان المظهر الرّوحي في معركة ذات جوهر سياسي بادية خلال هذه المرحلة. ليست الطريقة البوتشيشية كبرى الطرق الصوفية في المغرب طريقة سياسية كما حرّضها وتمنّى أن يراها الشيخ عبد السلام يسين قبل إعلان انشقاقه عنها. فلقد خرج هذا الأخير من الطريقة وهو لا يملك إمكانات تنظيمية وسياسية مهمّة ، قبل أن ينظمّ إليه في وقت لاحق قسم من أبناء الشبيبة الإسلامية الذي رفضوا الانضمام إلى جماعة بنكيران (حاتم) كما رفضوا الاستقالة. وحينئذ أصبح الشيخ ياسين يتوفّر على تجربة تنظيمية تزواج فيها الإرث الطّرقي البوتشيشي مع العقل الحركي والتنظيمي الشبيبي. لكن هذا لا يمنع من أن الطريقة الأم (البوتشيشية) تمارس السياسة عند الطلب في شكل احتياطي روحي يساهم في التعبئة. وهي لهذا تتوفّر على أطر سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية كبيرة مما يجعلها كيانا مؤثّثا للحقل الرّوحي المغربي. فضلا عن وجود إحساس ما أشبه بتأنيب الضمير عند الطريقة البوتشيشية إزاء مواقف العدل والإحسان، يجعلها بين الفينة والأخرى تؤكّد على مواقفها التّاريخي كمكوّن من مكونات الحقل الرّوحي. وما نزولها إلى الشّارع إلاّ ضربا من إعلان البراءة من جماعة العدل والإحسان. وقد ساهم نزول رجال من الطريقة إلى الشّارع في تطويق العدل والإحسان روحيا كما تمّ تطويقهم سياسيا وأمنيا وإعلاميا مما أدّى إلى تعميق جرح هذه الجماعة مجدّدا. ولا أهمية لموقف السلفيات في اقتحامها لعقبة السياسة بعد أن اختارت المنفى الاختياري خارج استحقاقاتها. فهي مشغولة اليوم في البحث عن هويتها الجديدة وتثبيت قناعاتها الجديدة برسم المراجعات المهجوسة برهاب العودة إلى أقبية السجون. ولذا فهي قد تستغلّ في العملية الانتخابية. وهذا ما يفسر تسابق الأحزاب السياسية لا سيما ذات المرجعية الإسلامية لاستقطابها. ولا أهمية لتردّد مواقف التيّارات السلفية من حركة 20 فبراير. لذا آثرنا التركيز على العدالة والتنمية والعدل والإحسان. لكن المهمّ هنا أنّ القضية في بلادنا تفوق كل الحسابات. وأنّ الرجوع بات مؤكّدا لعهد الصّفقات.

أخيرا

يبدو أنّنا أمام شعور تناقضي إزاء هذا الحدث. بلوغ البيجيدي إلى الحكومة في ظرفية استثنائية يمرّ منها المغرب كسائر البلاد العربية. تناقضي، لأنه أوجد شرخا في البنية النفسية للسلطة بعد أن دنى منها الحرافيش. لكن ثمة الكثير من فصول التشويق ينتظر المغاربة من حكومة ستملك الكثير من القفشات والأعذار والعثرات. وكلّ هذا سيمرّ ليصبح معطى جديدا وجزء من الروتين السياسي. إن وصول البيجيدي إلى الحكومة ليس شكلا من القومة وإلاّ لكان اعتقد بأهميتها عصائب العدل والإحسان؛ بل إنّ جوهر المشكلة المغربية يكمن في مدى تدبير جدلية تحسين الوضع الاقتصادي وإصلاح الحقل السياسي. استطاع المغرب أن ينتج من خلال تدافع تاريخي بين أقطاب المعارضة والنظام خطابا سياسيا متقدّما. لا يهم تمثّل بعض الأحزاب والتيارات لهذا الخطاب بدربة بلاغية تقلّ أو تزيد ، لأنّ القضية عندنا تجاوزت الانبهار اللّفظي بخطاب الدّيمقراطية ، حيث نواجه حالة من التمثلات وقراءة أفكار مبادرات الدولة واستجاباتها. يحدث أنّ الخطاب السياسي عرف تطورا متورما فاق الواقعي ودار حول المتوقع. لكن خزينة الدولة تحتاج اليوم إلى المال. والمال يأتي بشروط تؤثّر على المسار الطبيعي للديمقراطية. زهو الأمر غير الواضح والمقنع في الخطاب السياسي لحكومة البيجيدي المبلّلة بحلفاء حلقوا جزء من لحيتها ، وجعلوها تنشئ إنشاء فارغا حول الدّولة وليس سياسات تدبيرية مقنعة!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - العبدي الاثنين 02 يناير 2012 - 04:05
اني احترم كل انسان صام عن الكلام و الكتابة في زمن الكل اصبح محللا سياسيا و مختص بدون اختصاص.المغاربة يفهمون شيء واحد اسمه الواقع وكفى.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

التعليقات مغلقة على هذا المقال