24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0407:2913:1816:2618:5820:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. العثماني وأخنوش يدشنان الدخول السياسي بالتراشق وتبادل الاتهامات (5.00)

  2. برلمانيون يُطالبون بإنهاء ظاهرة متاجرة أساتذة الجامعات بالكتب (5.00)

  3. الأمن ينهي نشاط عصابة للنصب والاحتيال في طنجة (5.00)

  4. عشرات المستفيدين من حملة جراحية في إقليم طاطا‬ (5.00)

  5. "حوار البيجيدي" يطوي مرحلة بنكيران ويدعو إلى التوافق مع الملكية (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | صوت الهجرة..

صوت الهجرة..

صوت الهجرة..

قد يوحي صوت خافت هادئ نافذ لبعضهم من منتقدي بعض الأوضاع في بلد مفترض بأفكار غير عادية، لحملهم على إعادة النظر في تلك الوطنية الشامخة المتجذرة في أعماق نفوسهم. أ هو همس شيطان عفريت أم صوت ملاك خير؟ الله أعلم. فلنلقِ نظرة، قبل إبداء الرأي أو التعليق:

"مغادرة البلد تعني مغادرة قضايا البلد. الهجرة كما المغادرة حق؛ ولكن لو غادرت البلد -افتراضا- فلا تتفوّه بكلمة نقد واحدة تجاه البلد، احتراما لكرامتك. فمن حقك أن تعارض فقط ما دمت تعيش في البلد، ما دمت معرضا لمواجهة مصيرك بشجاعة..

نعم، مغادرة البلد انهزام؛ ولكن من حقك أن تنهزم، من حقك أن تتعب وأن تبحث عن راحة بالك، من حقك أن تهاجر، أن تغادر... ولكن أن تفر بجلدك من أجل التفرغ للمعارضة من وراء شاشة تلفاز أو كمبيوتر، للتشفي في من لا حول ولا قوة لهم مدعيا شجاعة زائفة.. لا! هذا ما لا يجب أن يقبله ضميرك. ليس ذلك من شيمك.

تكلّم في بلدك أو اصمت فيه؛ ولكن كن رجلا في مهجرك: المبدأ. فكما لا يمكن المبالغة في ادعاء الوطنية مع إرسال الزوجة شهرا أو شهرين قبل موعد الإنجاب إلى كندا أو إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وكما لا يمكن المبالغة في ادعاء الوطنية في إطار تحمل مسؤولية حكومية وفي الوقت نفسه الجمع بين جنسيتين أو أكثر تحسبا لأي طارئ، لا يمكن معارضة البلد من خارج البلد.

يمكنك أن ترفع القبعة لكل من غادر البلد من أجل الإفلات من الفقر أو الظلم، واستطاع فعلا أن ينجح في حياته.. يمكنك أن ترفع القبعة لكل من فر من اللامنطق؛ ولكن لا يمكنك سوى أن تشفق على حال كل من هاجر البلد راغبا في الحماية كي يستطيع انتقاد أمور وشؤون البلد وهو في مأمن، مهما كان الثمن الذي أداه في ما قبل أو الثمن الذي كان من المحتمل أن يؤديه إن هو بقي في البلد.

فمن يدعي السعادة بمغادرته البلد، وهو في مهجره لا همّ له ولا شغل ولا هواية سوى معارضة البلد من وراء شاشة، فهو كاذب؛ فكيف له أن يكون سعيدا مع أن لا حياة له في مهجره سوى انتقاد البلد والتذمر والتشكي والتظلم والتباكي طوال الوقت وليل نهار؟

إنما التعاسة في العقول، ولا علاقة لها بالجغرافية. التعاسة ليست عيبا. والحزن ليس عيبا؛ ولكن أن تكون تعيسا حزينا في البلد أفضل وأحسن من أن تكون حزينا تعيسا في مهجرك: المبدأ.

طارق عزيز، مثلا، لم يطلق الكلام على عواهنه، وقال حقا على الرغم من أنه كان آنذاك يتقلد المسؤولية؛ ولكن الوطنية كانت من شيمه بلا مزايدة ممكنة وبلا منازع.. الصياح في بلاد المهجر، مثلا، ثم الركوب على دبابات مستعارة بثمن مادي على حساب البلد ومواطنيه العزل ارتزاق لا يمتهنه سوى الجبناء منعدمي الضمير ومقدسي الاستعمار الأبدي.

اذهب بعيدا بحثا عن سعادة افتقدتها، منذ أن آمنت خطأ بأن البلد له آذان وقلب وآمال. اذهب بعيدا الآن بعد أن أهديت للبلد شبابك بدون جدوى، يكفيك تضحية من أجل كل من لا يستحق تضحيتك. اذهب الآن ولكن انسَ البلد نهائيا، امسحه من ذاكرتك وامحيه من عقلك. لقد حان الأوان أن تعترف أخيرا بأن للوطنية حدودا في البلد؛ بل اعترف أخيرا بأن التشبث بالوطنية التي تجاوزها العصر في البلد قد يجعلك أضحوكة. كيف لك أن تستمر في خوض مباراة خاسرة في ميدان لا شباك فيه سوى شباك معتركك فقط، وبكرة في ملك خصومك؟ استفق!".

لا حول ولا قوة إلا بالله. يا للطرح القاسي... طيب.

السؤال كالآتي: هل هذه مجرد سحابة صيف عابرة في ذهن كل رجل، رجل ما، مكافح صلب وحيد اقترب من فقدان الأمل في البلد بعد نضال طويل ومرير بلا جدوى، أم أنها نهاية الصمود في وجه آلة تخلف مجتمعية لا تقهر ولم يسبق للتاريخ عبر كل العصور والأزمنة على وجه الكرة الأرضية أن رأى لها مثيلا؟

سيداتي سادتي الشرفاء والشريفات، المثقفين والمثقفات، الأساتذة والأستاذات، الرأي والتعليق لكم. بماذا تنصحون الشباب والكهول، بصفة عامة، وكيف ترفعون لهم المعنويات وما تحليلكم وكيف تنظرون؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - زينون الرواقي الجمعة 20 شتنبر 2019 - 13:39
على الاستاذ ان يميّز أولاً بين انتقاد البلد وانتقاد الفاسدين المتسلطين على البلد وان كان يرى ان فضح هؤلاء ومعارضتهم معارضة للبلد وتشهيراً به وانعدام للوطنية فخطأه هنا جسيم وهو يختزل وطناً بأكمله في شرذمة سترحل كما سنرحل جميعاً وكما رحل من سبقونا وبقي وسيبقى الوطن .. لا يمكن وصف اللصّ باللصّ داخل البلد ووصفه بالنبي خارجه فهذا نفاق وانفصام .. أما من يترك الأفراد ويركز على الوطن وثوابته وعلى قضاياه الكبرى ووحدته الترابية فهذا ليس بمعارض اذ تجاوز ذلك الى مرتبة خائن بامتياز ..
2 - الحليم الحيران!!! الجمعة 20 شتنبر 2019 - 17:54
لا أتفق مع هذا التحليل.
الذي يهاجر من أجل تغيير الجو والبلد واكتشاف عوالم أخرى بإرادته الحرة قد ينطبق عليه هذا المقال.أما المهجر قسرا بسياسة الأرض المحروقة كما هو الشأن بالنسبة للريف فهذا وضعه مختلف،ويتمنى العودة للوطن يوما ما.
المنصف المرزوقي والراشد الغنوشي وغيرهما كانوا في المنفى لمدة عشرون سنة لكنهم لم ينسوا بلدهم تونس وكانوا يعارضون من الخارج بمقالات توعوية لا يمكن أن يكتبها من هو في السجن الكبير المسمى "الوطن". وعندما تم تغيير النظام عادوا للمشاركة في بناء الدولة التونسية الجديدة.
3 - عبد الصمد السبت 21 شتنبر 2019 - 09:25
" السؤال كالآتي: هل هذه مجرد سحابة صيف عابرة في ذهن كل رجل، رجل ما، مكافح صلب وحيد اقترب من فقدان الأمل في البلد بعد نضال طويل ومرير بلا جدوى، أم أنها نهاية الصمود في وجه آلة تخلف مجتمعية لا تقهر ولم يسبق للتاريخ عبر كل العصور والأزمنة على وجه الكرة الأرضية أن رأى لها مثيلا؟"

سؤال وجيه
4 - spindriss السبت 21 شتنبر 2019 - 19:41
"بماذا تنصحون الشباب والكهول، بصفة عامة، وكيف ترفعون لهم المعنويات وما تحليلكم وكيف تنظرون؟"

هذا هو المهم!
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.