24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0407:2913:1816:2618:5820:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. العثماني وأخنوش يدشنان الدخول السياسي بالتراشق وتبادل الاتهامات (5.00)

  2. برلمانيون يُطالبون بإنهاء ظاهرة متاجرة أساتذة الجامعات بالكتب (5.00)

  3. الأمن ينهي نشاط عصابة للنصب والاحتيال في طنجة (5.00)

  4. عشرات المستفيدين من حملة جراحية في إقليم طاطا‬ (5.00)

  5. "حوار البيجيدي" يطوي مرحلة بنكيران ويدعو إلى التوافق مع الملكية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | رسائل الانتخابات التونسية

رسائل الانتخابات التونسية

رسائل الانتخابات التونسية

سيقف دهاقنة القانون الدستوري "مكتوفي" العقول أمام السابقة الدستورية التي وضعتهم فيها تونس بانتخاب مرشح سجين للتباري في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، أي فتوى ستسعفهم بهذا الشأن؟ وأي اجتهاد سيخرجون به وتونس تنفرد بهذه النازلة العجيبة الطارئة في الفقه الدستوري؟ هل يجب أن يخرج هذا الرئيس المحتمل بقوة الديمقراطية التي نصرته على من كانوا طلقاء في تونس وصالوا وجعلوا ولم يلووا على نجاح ليخوض حملته بنفسه هذه المرة وبالتالي يعتبر التصويت عليه صك غفران وتبرئة شعبية له؟ أم سيظل مسجونا إلى أن يتم الشعب أمرا كان مفعولا ويخرج مباشرة لقصر قرطاج؟

مفاجآت كثيرة حبلت بها انتخابات تونس لم يتخيلها حتى أكثر المحللين السياسيين هلوسة. مفاجآت لم تدر يخلد الساسة كلهم ولربما حتى بخلد من اعتبروا قوى إقليمية قيل غنها تتربص بالتجربة التونسية لإجهاضها. أولها القروي هذا، وثانيها كان تأهل قيس سعيد، الأستاذ الجامعي المتقاعد، الذي لا عثرة حزبية له ولا عصبية يمكن أن تدلف به للحكم، على حد قول نظرية مؤسس علم الاجتماع ابن تونس عبد الرحمن بن خلدون، الذي كتب في مقدمته أن العصبية أساس الحكم فكذبته الآن بلده.

مرشح لا يملك كما تلوك ألسنة السوء حتى صفحة فيسبوكية كيف له أن يتفوق ويتصدر بدون حزب واعتمادا فقط على أكاديميته وفصاحته في اللغة العربية على الزبيدي الذي كان يوحي بكونه مرشح المؤسسة العسكرية الخفي، والشاهد الذي أخفق رغم مناوراته ورغم العقوق الحزبي الذي أظهره لرب نعمته وتفننه في التغزل بالإسلاميين، ومورو الذي لم ينفعه الجلباب أن يكون رئيسا لدولة قاطرة للحداثة بالعالم العربي، والمرزوقي الذي لم تنفعه دموعه ولا تحليلاته المركبة جدا والمجردة التي لا تروق للتونسيين الراغبين في رئيس عملي لا رئيس مفوه لا ينهي معاناتهم مع الفقر والبطالة والضياع، أما الجبالي ومهدي جمعة، رئيسا الحكومة الأسبقين، فقد عادا بخفي حنين.

هناك عدة رسائل للشعب التونسي؛ أولها أنه قرف من الأحزاب التي مارست السلطة جميعها، وأنه يعاقبها كلها على تلاعبها بمستقبله وعبثها بآماله في الخروج العاجل من عنق الزجاجة، حتى إنه يمكن اعتبار هذا الاستحقاق الانتخابي الخامس الذي تخوضه تونس منذ ثورة الياسمين هزيمة لكل المنظومة السياسية الحالية للبلاد، فقد سحب البساط من تحت أقدام رئيس الحكومة ورئيس البرلمان ووزير الدفاع وجميع من تحملوا المسؤولية سابقا، لكأن الأمر في العمق إدانة للفترة التي أعقبت ذهاب بن علي، أو ندم على الثورة في حد ذاتها.

ولذلك، قد صوت التونسيون لفائدة مرشح مستقل جعلوه في المرتبة الأولى، ولمرشح مسجون رأوا فيه أنه تعرض لمؤامرة لأجل إبعاده قسرا عن حلبة السباق. فنجح بهم لأن المصوتين، وهذا مالا تفهمه الدولة العميقة، يصوتون في كل البلاد العربية في الاتجاه المعاكس دائما للسلطة إذا اختبرت الديمقراطية.

لقد أبانت هذه الاستحقاقات أن في تونس اتجاهين لا ثالث لهما: واحد يتبع الشعبوية ولا يضيره أن يصوت لشخص تلاحقه تهم التهرب الضريبي، وآخر طوباوي ينشد مثالا يكون بعيدا عن مناورات الأحزاب، صوت للأستاذية وللتكنوقراطية كأنه مل من التجاذبات السياسية والايديولوجية لينشد حلولا واقعيه من أستاذ له دراية بالقانون الدستوري، فلكأن تونس تحيل منصب الرئيس، الذي كان بيده الحل والعقد وكل شيء فيها، منصبا إداريا يشغله من له المؤهلات العلمية وليس المؤهلات السياسية والحزبية.

الرسالة الثانية هي تراجع حزب النهضة وتآكل شعبيته وانحسار غروره الانتخابي، حيث ها هو يتحول رويدا رويدا إلى حزب عادٍ بعد أن بدأ الناس يكتشفون أن الدين في السياسة مجرد طعم لاقتناص الأصوات بسهولة والوصول إلى السلطة حتى دون التوفر على برنامج قابل للتطبيق.

ثم في الأخير يكون عزوف الشباب الظاهرة التي ستقض مضجع الجميع، لأنها دليل على أن الديمقراطية في غياب الإنجاز لا تقدر على الإقناع بجدواها كوسيلة لحكم البلد، وخصوصا للشباب الذي يطلب أن يرى الإصلاحات رأي العين.

هذه الانتخابات رغم كونها كانت عبارة عن "تسونامي" غير متوقع، ورغم نسبة المشاركة الضعيفة، تبقى انتخابات نزيهة وديمقراطية تكرس صورة الواحة التونسية في صحراء العالم العربي المقفرة ديمقراطيا. وهذا في حد ذاته إنجاز رغم أنه أدى إلى انتخاب من يوصفون بأن لا تجربة سياسية لهم في سيناريو قريب من انتخاب إيمانويل ماكرون رئيسا لفرنسا بعد تخطيه لكل الأحزاب التقليدية.

إنه العالم المفتوح بالديمقراطية غير العقلانية على الفوضى الخلاقة، حيث لم يعد ممكنا الآن التوقع ولا الاستقراء ولا الاستشراف دون الوقوع في الخطأ. إذن ليست تونس بالنشاز. ولهذا نعترف بأننا نقول هذا بعديا، أي إن التحليل السياسي أبان عن قصوره في التنبؤ، فربما عادت هناك الآن أمور حاسمة ومؤثرة لا يتبينها علم السياسة التقليدي بالشكل الصحيح.

تونس تستعد الآن للشوط الثاني، فهل تعود الأحزاب المهزومة إلى ألاعيبها القديمة وتتحالف على الانتخابات التشريعية وتستمر في الحكم الحقيقي من خلال منصب رئيس الحكومة الممسك الفعلي بالسلطة رغم أن الشعب عاقبها جميعها؟ هذا سؤال معلق للأشواط القادمة من الانتخابات.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - عين طير الجمعة 20 شتنبر 2019 - 12:50
يا أستاذ، قلت لك في واحد من مقالاتك حول تونس، إن تونس بلد صغير تصدر الزعامة ليضرب للكبار المثل فلننتظر وإنا معها لمن المنتظرين، أظنك تذكرت الآن، فها نحن نتابع طرافة من المضحكات المبكيات، وإلا كيف سنقول، سجين بتهم فساد ثابتة يترشح لرآسة تونس، ويمر إلى الدور الثاني بميزة الثاني قريب من المرشح الأول ربما لا يعدو أن يكون أرنب السباق، وقد يفوز السجين، فإن فاز فلتزكية الفساد وطمأنته ألا خوف على مصالحكم في تونس هنا، هل تعلم يا أستاذ أن منظمة I Watch، والتي كانت وراء سجن القروي، هي منظمة غربية بغطاء تونسي، أي منظمة تونسية بتمويل الإتحاد الأوروبي وواحد من مليارديرات العالم، هل أنت معي الآن يا أستاذ، أنت تتحدث عن العلوم السياسية وقصورها عن التنبؤ بنتائج الإنتخابات، وأنا أتحدث عن رصد الأحداث دون أن أكون ذا تكوين سياسي ولا سياسي، ما أراه هو أن الموت هو صاحب الكلمة الأخيرة، رحل الرئيس السبسي قبل تمام ولايته، ولحق به بألأمس الرئيس بنعلي في عز الإنتخابات، إنه فأل سيء، سيقولون صدفة، وأقول أنا قمار، وأعلم ما الصدفة بلغة الإحتمالات في علوم الر ياضيات.

نحن أمة ضحكت من دمقرطتها الأمم.. يا أستاذ.
2 - هذا هو حال ... السبت 21 شتنبر 2019 - 07:59
... شعوبنا المتخلفة الخاملة المستهترة القاصرة على تحمل مسؤولية الديمقراطية.
في تونس حضرت الديمقراطية وغاب الشعب.
الشعب التونسي وخاصة شبابه عاقب نفسه وعاقب مستقبل بلاده بالمقاطعة.
من الحماقة والاستهتار وانعدام الوعي مقاطعة انتخابات توفرت فيها كل ضمانة النزاهة.
المرور الى الدور الثاني بحوالي 600 الف صوت من اصل 7 ملايين ناخب مسجل لا يعتبر فوزا.
ماذا عساه ان يفعل رئيس بدون قاعدة شعبية واسعة ؟.
تقلبات الهيئة الانتخابية في تونس تسببت في عدم الاستقرار السياسي.
خذلان القادة السياسيين من قبل الناخبين دليل على انعدام النضج السياسي لدى الشعب.
لا يعقل الا يحصل المرزوقي او الجبالي او مورو على نصف مليون صوت للواحد.
انها كارثة انتخابية.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.