24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/02/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3908:0513:4616:4919:1920:34
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

2.90

كُتّاب وآراء

Imprimer

قيامة 2012

قيامة 2012

حسب أحفاد نوستراداموس فإننا جميعا سنلقى حتفنا يوم 21 من ديسمبر 2012. في الكتب السماوية يوم الحشر قادم لا ريب فيه، لكن لا أحد يعرف متى، وحدهم فقهاء علامات الساعة يكشفون عن الغيب، حيث سننتظر أن تدكّ الجبال دكّا، وعيوننا معلّقة إلى السماء وهي تنشقّ فوق الرؤوس"فكانت وَرْدَةً كَالدِّهَانِ" أي سيحمرّ أديمها كالوردة. وتصطدم الكواكب والمجرات ببعضها، ويخرج الناس من قبورهم، أجسادُهم متربة، ووجوهُهم مبيضّة من الفزع، سيمشون على جانبي الصراط المستقيم بكلاليبه الحديد المعقوفة الرأس. وسنعرق في هذا اليوم العسير كأنه خمسون سنة، تحت شمس ملتهبة لا يفصلها عن أقحافنا غير ميل واحد.

في القرن الخامس عشر، كتب نوستراداموس تنبّؤاته المستقبلية، التي يمكن اعتبارها رباعيات شعرية بامتياز، تنتمي لهذا الأدب القيامي، فاللغة حمّالة أوجه، والشعراء ارتبطوا دائما بالوحي والرؤى و"بعبْقر" وادي الجنّ والشياطين، وقد ألصقت النبوة بشاعرنا أبي الطيب المتنبي، لأن عظمة أشعاره في عصره، أبهرت الملوك والشعراء والعامة، فالشعر يحاول دائما الانفلات من الزمن، ويتقدّم جاهدا لاستشراف المستقبل. لقد كان الزمن أكبر ثقب أسود في رأس الكائن البشري، فهو لا يتخيّل أنه يدبّ على الأرض بلا هدف، وحيرته الوجودية جعلته يخترع الأفكار ويفلسف الوجود، ويمنح للعدم معنى، وقد أسعفته اللغة في السفر عبر الزمن، كما فعل الروائي الانجليزي "هربرت جورج ويلز" الذي ابتكر آلة الزمن لاختراق عالم الما وراء المظلم.

لقد أصبحنا اليوم، نمتلك تراثا قياميا أسطوريا وأدبيا وفنيا يبشّر بالنهايات، فحضارة المايا كانت تنظر إلى الزمن بشكل مختلف عنا تماما، فهي تقسمه إلى دورات للشموس، فالكاتب المكسيكي كارلوس فوينتس يقول في إحدى محاضراته: "ليس هناك أسطورة للخلق لا تحتوي على إعلان دمارها. إنها تدفع ثمن وجودها بزوال الزمن، والزمن، كما يقول أفلاطون، هو الخلود في الحركة. فالمكسيكيون القدامى يسجلون زمن الإنسان وكلامه في سلسلة من الشموس"، فهناك شمس الفهد وشمس الريح وشمس النار وشمس الماء وشمسنا المعاصرة، شمس الحركة التي ستدمّر العالم. إن حركة العالم، وحركة الإنسان، ستدفعان البشرية إلى نهاية حتمية. البشر يركضون كل يوم ضد الزمن، يفكرون في سنة تنتهي وأخرى ستبدأ، في دورة لانهائية. عمرنا يمر بسرعة فائقة، لكننا مهووسون بالاستمرار أطول في الحياة. فالأسطورة السومرية الممتعة، تحكي كيف أن "جلجامش" نجا بأعجوبة من طوفان أغرق الكون، فحاول البحث في أرض "دلمون" المقدسة عن زهرة الخلود، فربط قدميه بحجر وغاص في مياهها العميقة، وعندما حصل على الزهرة التي ستمنحه خلود الآلهة، التهمتها الحيّة فكُتب لها الخلود.

في عصرنا الحديث، نرى جلجامش المعاصر وهو يقوم بالتمارين الرياضية، ويقصد عيادات التجميل لمسح آثار الشيخوخة، ويتنافس الأطباء في المختبرات لمنح الإنسان فرصة عيش أطول. كيف سيتحمّلنا العالم لو أصبحنا خالدين بالفعل، وحققنا الحلم السومري؟ فنسلنا يتكاثر كل ثانية، وتتفاقم صراعاتنا حول السلطة والسيطرة على الطبيعة التي أنهكناها وجفّفنا ينابيعها. في فيلم الخيال العلمي Time Out للمخرج والكاتب النيوزيلندي أندرو نيكول، المعروض مؤخرا في الصالات السينمائية العالمية، نصطدم بفكرة خطيرة ومقلقة حول الزمن. لنتخيّل مع أندرو، أن البشر تمّ تعديلهم جينيا ضدّ الشيخوخة، وأن لا أحد يتجاوز 25 من عمره. الجميع يولد بساعة رقمية على الساعد، تسجّل عمره المتبقّي. الخطير أن الزمن يعوّض العملة المالية، فنرى الفقراء في معمل ضخم، يشتغلون بلا توقّف لشحن ساعة الساعد الرقمية، والاستمرار على قيد الحياة. فنجان قهوة صغير يساوي 4 دقائق، وعليك أن تدفع ثمنه من عمرك. في غيتوهات الفقر نرى الناس يركضون ضدّ الزمن، عندما تتحوّل ساعتك الرقمية إلى أصفار يكون مصيرك الموت، أما في مدينة الزمن "غرينيتش الجديدة" ينعم الأثرياء بحياة بطيئة، ويراكمون قرونا على سواعدهم، تمنحهم الخلود الأبدي، لكن هذا النظام بعبوديته الفائقة، تنظّمه شرطة منحازة لزمن المحظوظين، يسموّن أنفسهم بحراس الزمن، لكن الأسعار تستمرّ في الارتفاع بشكل مهول، للقضاء على الفقراء واستمرار الخالدين في الأرض، ليتحوّل الفيلم إلى استعارة بارعة عن زمننا اللاهث وراء ربح الوقت، وراء رأسمالية متوحشة تبيعنا الحياة بالجهد الذي نبذله من أجلها. ثانية واحدة تصبح مثل أبدية. ستنتهي 2011 وسنستقبل قيامة 2012، بكل الأمل الذي تمنحه النهايات، كما قال الشاعر بول فاليري " فزمن العالم ينتهي ليبدأ".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - عزة الاثنين 02 يناير 2012 - 12:38
انهم يحضرون لشئ ما سنة ٢٠١٢ ما هو لا ادري ق تكون حرب او تفجير مثل ما وقع في شتنبر٢٠٠١ لكن بالنسبة لنا كمسلمين نؤمن بيوم البعث وعلمه عند الله وكفاك تهكما بالفقهاء واستهزاء باقاويلهم لان كل ما قالوه حول القيامة صحيح اقرا القران و سنة حبيبنا المصطفى وستعرف كم ذلك اليوم سيكون عسيرا لكن نرجو رحمته ولطفه بنا دعك من نوستراداموس والمايا كل ذلك من خدع الماسونية اولا لابعاد الناس عن الدين لان من يؤمن بيوم القيامة ٢٠١٢فقدكفر ٢لخلق الرعب بين الناس٣ لجني الارباح عن طريق صناعةالافلام وشراء الناس للمؤن وما ينفع لذلك اليوم و٤ لهدف ما نحن لاندركه واضيف لمعلوماتك ان قبل القيامة لابد من علامات ظهور المهدي ثم الدجال ثم المسيح ثم بداية النهاية
2 - عزة الاثنين 02 يناير 2012 - 12:40
بالنسبة للفيلم قد يكون ترجمة لما يخطط له الماسونيون لانهم يهدفون لهدم كل الاوراق البنكية وهذا ما يفسر الازمات المالية الحالية ويعوض ذلك بشريحة الكترونية دقيقة تحقن في المعصم او اعلى الراس يكون بهاجميع المعلومات عن الشخص الذي يضعها وبالتالي يصبح عبدا للنظام العالمي الجديد ومن يعارض يصبح عرضة للموت وقد حذرنا رسولنا الحبيب من ذلك لانه سيكون بكل بساطة زمن المسيح الدجال الذي يعبدونه ويرمزون له بالعين الواحدة الموجودة في الدولار وهم الان يحضرون لقدومه ونحن على مشارف بداية الملاحم
3 - eddahbi mourad الاثنين 02 يناير 2012 - 13:13
votre article est trés magnifique. l'human perd tout son temps a chercher de l'argen mais il oublie que la vie est un controle
4 - ابن علي-اوروبا الاثنين 02 يناير 2012 - 14:55
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:''اذا قامت القيامة على احدكم وفي يديه فسيلة فليغرسها.'' هذا هو الاهم العمل حتى في ظروف صعبة ومزمنة.انتاج مشاريع تنموية من قاع المجتمع وتطويرها رغم الالام والبؤس.ان مواجهة الازمات الطاحنة بخلق نماذج حية لنخفف المتاعب عن امتنا التى تطحنها المشاكل والابتلاءات.ان امثال الدكتور محمد يونس الذى تخرج من امهات الجامعات الامريكية لم يكن منزويا في الجامعة اوفى الفيلا او في المقاهى وانما امتزج مع الفقراء والمساكين لينتج مشروعا لهم وللعالم.يقول السيد جمال الدين الافغانى:''بالالتئام تذوب الاشياء المبعثرة.''
5 - alla الاثنين 02 يناير 2012 - 20:36
لكل بداية نهاية.مهما عمر المرء فهو فان لا محالة.لكن الإنسان بطبعه يميل الى الخلود إنها غريزة حب .البقاء 
6 - أبو أمين الاثنين 02 يناير 2012 - 22:31
اقرأ قول الله تعالى ( يسالونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إنما أنت منذر من يخشاها كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية او ضحاها ) واقرأ قوله تعالى ( يسألونك عن الساعة قل علمها عند ربي في كتاب لا يجليها لوقتها إلا هو ) واقرأ قوله سبحانه ( وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ...)
7 - ana الثلاثاء 03 يناير 2012 - 01:29
السلام عليك
سمح ليا خويا بغيت نعرف غير علاش كتستفز بنادم بهاد لهدرة لي كتكتب
بنادم رديتيه جلجامش







مفهمت والو!
8 - mra maghribia الثلاثاء 03 يناير 2012 - 16:11
شكرا أخي هشام ,أحببت البعد الفلسفي في كتابتك,استمر في كتابتك و لا تأبه بمحدودي الفكر و التفكبر.
9 - عبد من عباد الله الثلاثاء 03 يناير 2012 - 17:26
السلام عليم و رحمة الله
الساعة علمها عند الله
و من يصدق كلام الغرب لن أقوم بتكفيره لكن أحسبه غبي و قاسو نبضه و إمانه و زعزعو عقيدته الاننا في زمن الفتن.و أمرنا من الله سبحانه أن ندعوه و نستعينه في هذه الامور.
اللهم أرنا الحق حقا و رزقنا إياه و أرينا الباطل باطلا و جنبنا إياه
و أيضا
إن جاءكم فاسقوا بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحون على ما فعلتم نادمين
و هذه الاية موجهة الى الكاتب و أقول له أكتب ما يرضي الله و ليس نفسك أو جيبك
و في لب الموضوع نتذكر كم سمعنا مثل هذا في الماضي كثيرا دون واقع
و أخر كلمة لي يوم القيامة يمكن أن يكون في لحظة و هية وقت الموت فبموت الانسان تقوم قيامته و السعيد من طلق الدنيا الدنيئة و عاش في معية الله و عمل عملا صالحا
حب العيش و البقاء هو ما يجعل المرء يصدق هستيرا و خرفات
كان هذا رأيي الشخصي
10 - مؤمن الأربعاء 04 يناير 2012 - 00:01
لنفترض أن الساعة ستقوم في نهاية هذا العام، فأين هي العلامات التي نؤمن بها؟ أين الدجال؟ أين المهدي؟ أين عيسى؟ أين يأجوج و مأجوج؟
وخصوصا، أين هي الدابة؟ و ما أدراك ما الدابة! مخلوق سيحدد مصير كل شخص بقدرة الله عز و جل.
لنتوقف قليلا عند الدابة، الكل يعلم كيف سيصير عملها فهي ذات صياط تضرب به كل شخص تقابله على جبينه فيكتب مؤمن أو كافر، و يتحدد بذلك مثواه في الآخرة...
على كوكبنا في هذه اللحضة، أكثر من 6 ملايير شخص، و إذا ضربت الدابة شخصا واحدا في الثانية، فإنها تحتاج إلى 6 ملايير ثانية، و كما هو معروف فإن، عاما واحدا يساوي 31556926 ثانية...
يعني أن الدابة لن يكون لها وقت لتكلم الناس، فهي تحتاج إلى أكثر من 10 سنوات لتكمل عملها...
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

التعليقات مغلقة على هذا المقال