24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0507:3113:1816:2418:5520:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | نهاد ‬بنعكيدة أو الأمل بعد اليأس

نهاد ‬بنعكيدة أو الأمل بعد اليأس

نهاد ‬بنعكيدة أو الأمل بعد اليأس

كثيرون هم المرضى الذين تسلل اليأس إلى قلوبهم بعدما صدتهم المستشفيات العمومية وأنهكتهم المصحات الخاصة وخارت قواهم على الطرقات، كثيرون من عجزوا عن توفير المبالغ المالية الضخمة التي تتطلبها حالاتهم المرضية عفانا الله وإياكم فاستسلموا وعادوا أدراجهم إلى الفراش يموتون ببطء، هي حالات كثيرة وكثيرة جدا يذوب لها القلب في زمن تسليع الخدمات الصحية.

بالنظر إلى التغيرات التي مسّت المجتمع المغربي المعاصر، وفي ظل تراجع قيم التآزر والتضامن وانحسارها، وعلى ضوء ما يميز السلوك الجمعي من التحفظ و الاحتياط من الغير وتجاهله في مواقف كثيرة، أضحى التفكير ذي النزعة الفردانية سيد المواقف، فغلب التحايل والانتحال والابتزاز بأغلفة إنسانية برّاقة، وهو الوضع الذي جعل الناس يتردّدون بل يمتنعون ويحجمون عن تقديم أي مساعدة مهما كانت بسيطة، مادية وحتى معنوية.

في عتمة هذا الواقع، يشعّ إسم نهاد بنعكيدة، عفوا، هي ليست مجرد إسم، ليست مجرد صحافية أو منشطة تلفزيونية أو إذاعية، هي أكثر من ذلك بكثير، ولكل منّا أن يعتبرها ما يشاء حسب تقديره لما تبذله هذه السيدة. لا نقول هذا من باب المحاباة فنحن لا نعرفها عن قرب، بل لأننا قاسمناها لحظات حبلى بالترقّب على الأثير، لحظات قد يحدث أن تدمع فيها عيون دون شعور، أو تخفق فيها قلوب دون إحساس. لحظات تمتزج فيها الاحاسيس ويستأسد الارتباك بكل أشكاله على المستمع المتتبع.

ولدت ‬نهاد ‬بنعكيدة ‬في ‬مدينة ‬الخميسات ‬سنة ‬1974، ‬وترعرعت في ‬وسط ‬شعبي ‬محافظ، ‬كان مسارها الدراسي الابتدائي والثانوي بذات المدينة، فيما احتضنتها مدينة القنيطرة خلال ‬تعليمها ‬الجامعي، ‬حيث دفعها شغفها بكتابة الزجل ‬ومراسلة ‬بعض ‬الصحف ‬والمجلات الى اختيار شعبة ‬الأدب ‬العربي ‬بكلية ‬الآداب ‬والعلوم ‬الإنسانية ‬التابعة ‬لجامعة ‬ابن ‬طفيل.‬

‬نهاد، رغم كل ميولاتها الأدبية والابداعية شاءت الأقدار أن تشغل ‬وظيفة ‬إدارية ‬في ‬عمالة ‬إقليم ‬الخميسات، لكنها بالمقابل، أغنت مسارها المهني بعدة تجارب إعلامية في عدد من القنوات التلفزيونية والإذاعات وغيرها، ولعل التجربة التي نحن بصددها اليوم خير مثال، لقد كانت تجربة نهاد، وبكل تجرّد، قيمة مضافة في قطاع الإعلام المسؤول والهادف.

في كل أسبوع، يتهيأ فريق عمل "نتا ماشي بوحدك" ليكشف غمّة إنسان مقهور، فتتناول نهاد الميكروفون لتخاطب ذوي الأريحية لينقذوا سويّا هذه الأرواح المذعورة بشبح الموت، تتناول الميكروفون وكلها أمل أن تخفّف عن أقارب المرضى اليائسين، تتناول الميكروفون وكلّها عزيمة وإصرار على بعث القيم الانسانية النبيلة في النفوس رغم كل ما شابها من تحجّر راكمته تجارب التحايل.

لو أحصينا عدد الأرواح التي أنقذت بفضل ميكروفون الأستاذة نهاد ‬بنعكيدة لوجدنا العجب العجاب، إنها وبكل موضوعية ملاك يخطف الأرواح العاجزة والبريئة من شبح الموت. والحال هذه، تعتبر هذه السطور القليلة – في حقها- عربون تقدير واحترام نبعث به إلى الأستاذة نهاد ‬بن ‬عكيدة، فنعم الأستاذة أنت سيّدتي، وأرفع قبّعتي عاليا لك على تضحياتك الجسام، على إصرارك الحازم، على إلحاحك المثمر وأخيرا على أخلاقك الدميثة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - حسن التادلي/ متصرف الثلاثاء 08 أكتوبر 2019 - 19:45
أنا شخصيا .... لا يعجبني برنامج الاستاذة ولا لغتها و لا طريقتها في طلب المساعدات التي هي أقرب الى التسول و الاستجداء .....نعم هناك حالات تم جمع نفقات علاجها..... لكن ذلك لا يجعل من البرنامج و الاستاذة اسلوبين ناجحين ....
انا شخصيا كلما صادفت برنامجها أحول القناة ... لأنها أشيه بحلقة تسول....
الحل هو ان علاج المواطن يجب ان يقع على عاتق الدولة وتحت مسؤوليتها ... لا بالسعاية.
2 - موحى بنزايد جدي الأربعاء 09 أكتوبر 2019 - 00:12
من يشقى لإسعاد المستضعفين لا ينتظر منا تقييم عمله..فنهاد بنعكيدة من أخيار الصحافة التي أثلجت صدر المتلقي وأيقضت الحياة من ميت بمرض بلطف الله وجهدها كذلك ..نهاد الإنسانية مفخرة للإعلام السمعي البصري وعنوانا للتآزر والتآخي فيما بين المحسنين والمرضى من المعوزين والمساكين..إستمري ففي استمرارك أمل وحياة للفئة المستضعفة وثوابك عند الله تعالى ..إستمري يا نهاد رغم كيد الكائدين ..فالله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه..
تحية للأستاذ لحس أمقران على هذه الإلتفاتة الطيبة لإنسانة قبل ان تكون صحافية ناجحة نهاد بلعكيدة..
3 - يونس الأربعاء 09 أكتوبر 2019 - 10:14
هذه السيدة الكريمة الغيورة على إخوانها وأخواتها في الوطن أسدت ولا زالت تسدي أعمالا نبيلة نافعة جليلة، نسأل الله عز وجل أن يتقبل أعمالها ويعلي مقامها في مقامات عباد الله الصالحين...
إنها بحق مثال نادر للصحافة المسؤولة والهادفة في زمن الرداءة والدناءة والتفاهة الإعلامية...
بارك الله فيك وفي بقية فريقك الخفي...
4 - المهدي الأربعاء 09 أكتوبر 2019 - 18:51
تعليق 1 من يتسوٌل أو يستجدي يفعل ذلك لنفسه وليس نيابة عن الأخر .. ولو سايرنا منطقك لاعتبرنا الأب بيير l'abbé pierre في فرنسا ومؤسسته الشهيرة Emmaüs التي توفر المأوى والملابس والطعام للمحتاجين من خلال سلسلة مطاعمه الشهيرة les Resto du cœur لاعتبرناه يستجدي ويتسول بدوره علماً بأن مؤسسته تقوم على جمع المساعدات من المواطنين سواء ما تعلق بالمواد الغذائية عبر متطوعين يقفون عند مداخل المحلات التجارية الكبرى أو مباشرة من البيوت حيث توضع أكياس رهن أشارة السكان لملئها بالملابس المستعملة إلخ .. الأب بيير بعمله الخيري يرقى لدى الفرنسيين الى مرتبة القديسين هذا يحدث في بلد يفترض ألا تصل فيه الأمور الى هذا الحدٍ فما بالك ببلد أصبحت طبقته الوسطى دايزة فيها الصدقة ومع ذلك عندنا من يسفّه من يقوم بالمثل .. يا أخي الأفضل ان يقول المرء خيراً أو يصمت ..
5 - حسن التادلي/ متصرف الأربعاء 09 أكتوبر 2019 - 22:27
الـــى الأخ المهــــــدي 4....
انا قلت رأيي في البرنامج ولا ارغم احدا على الاتفاق معي ......
وللتوضيح فقط فإن للموضوع علاقة بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية التي ينص عليها الدستور ....الحق في العلاج حق للمواطن على الدولة .. و للموضوع ايضا علاقة بمسألة الفوارق الاجتماعية و ضرورة التوزيع العادل للثروات ..... بحيث لا يمكن ان تكون هناك فئات محظوظة تعالج اينما شاءت في اجود المصحات المغربية او الاروبية .... وفئات تستجدي المواطنين كل جمعة على الأثير ....هنا مربط الفرس .....اما التآخي و التآزر و التعاون والتكاثف كأسنان المشط فهذه نعلم جميعا انها من مباديئ ديننا الاسلامي ...
السؤال هو : هل من حق المواطن المغربي ان يعالج بكرامة ام لا ؟
6 - المهدي الأربعاء 09 أكتوبر 2019 - 23:00
السي حسن يا أخي الاستجداء عبر الأثير في حد ذاته إدانة وتشهير على الملأ بهذه الدولة المقصرة في حق مواطنيها وتكذيب لما يدعيه القائمون على الشأن وفي ذات الوقت بديل - وإن كان حاطّاً بالكرامة - للانعدام الكلي لتواجد هذه الدولة ومؤسساتها .. فمن يرى ابنته أو زوجته تحتضر أمامه والابواب مقفلة في وجهه لا يعني له الدستور ولا الكرامة ولا النضال شيئاً كل ما يراه ويخشاه هو العدٌ العكسي لرصيد العمر ونفاد الوقت .. واقع فعلاً مؤلم ومخجل لكن هل هناك بديل ؟
7 - المهدي الخميس 10 أكتوبر 2019 - 17:14
تتمة .. لربما كانت كلمة محسنين ذات حمولة استجدائية بينما في الغرب هي ليست كذلك .. في الصيدليات والمخابز ومراكز التسوق تجد باستمرار بجانب صندوق الأداء صندوقاً صغيراً مكتوب عليه من إجل تشجيع البحث العلمي في مجال السرطان أو الإيدز أو الزهايمر اوأحد الأمراض المستعصية بحيث يضع فيه المتسوّق اختيارياً بضع القطع النقدية المتبقية بعد الأداء .. تنطلق أيضاً برامج ليس على الأثير فحسب بل على الشاشة وفي أوقات الذروة لحفلات télé ton التي يخصص ريعها لذات الغرض أذ يقوم المنشط على رأس كل عشر دقائق بالإعلان عن حجم المبالغ المحصّلة بشكل مباشر من المشاهدين .. كما تخصص دور المزادات العلنية لطرح عمليات مزاد لاهداف خيرية من ذات الصنف .. المستفيد من هذا كله وغيره هي المراكز الكبرى للبحوث العلمية فهل هذه أيضاً تستجدي المحسنين ؟ نعم من يساهمون كلهم محسنون لكن نبل الأهداف يجعلهم يؤمنون بأنهم يؤدون واجباً وليس صدقة أو إحساناً بينما الفئة المستفيدة لا ينظر اليها كمتسوّلة وهنا الفرق يا أستاذ ...
8 - حسن التادلي/ متصرف الأحد 13 أكتوبر 2019 - 18:48
تتبعت حلقة الجمعة 11 اكتوبر بإمعان حتى ارى ان كنت قد تجنيت على البرنامج وصاحبته في تعليقاي اعلاه ......
والنتيجة و الحق يقال ان الاستاذة لها فضل كثير في انقاذ ارواح وحالات مرض مختلفة ..... وان الإثارة في البرنامج تصل دروتها حين تتصل مقدمة البرنامج بأمهات اطفال تم التكفل بعلاجهم من طرف محسنين ....وإن انسقنا مع هذه الحالات لابد ان تدمع عيوننا كبشر مفعمين يالانسانية .....
الأستاذة ردت علي في البنامج او هكذا خيل لي ....... لكن مازلت اقول يا استاذة كيف انك تقولين ان هناك حالات مازالت تنتظر دورها منذ 10 سنوات لتخضع لعملية في القلب ..والله انني تألمت كثيرا لهذا الواقع ... لكن اين المسؤولين ... لا بد ان نقول ان اي مسؤول يسمع ان فتاة تحتاج الى عملية في القلب و ظلت تنتظر 10 سنوات..ولم يتحرك في كيانه شيئ فهو ليس منا ... و من هنا الجانب السياسي للموضوع.... يجب ان نحمل الدولة على تحمل نفقات رعاياها .. وهو اولوية الاولويات ... وعلى المواطن طبعا ان يسعى الى تحقيق هذه الغاية بشتى الوسائل...
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.