24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0507:3113:1816:2418:5520:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. الاتحاد الأوروبي يعلن التوصل إلى "اتفاق بريكست" (5.00)

  2. الحكومة الإسبانية تحشد القوات العمومية في كتالونيا (5.00)

  3. الشركة الملكية لتشجيع الفرس (5.00)

  4. قيادي جزائري: الصحراء مغربية .. والشعب دفع ثمن دعم البوليساريو (5.00)

  5. "مندوبية التخطيط" ترصد تراجع مستوى المعيشة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الشهوة النابحة

الشهوة النابحة

الشهوة النابحة

يبدو أن المهرجان على الأرض وفي المجتمع يتمظهر في الاحتفال بشكل غير هادئ، فتتعدد أنواعه الصارخة والصاخبة التي تقتضي عودة النفس للفرز والاستمتاع تلبية لنداء الشهوة النابحة. ومن الملاحظ أن هذه العدوى انتقلت إلى تجمعات أدبية اختارت أن تسمي نفسها بالمهرجان (شعري، قصصي، روائي...). مما يدفع إلى التساؤل: هل المهرجان الأدبي يقتضي ضرورة وجود عدد كبير من الكتاب أو الجياد؟ وأحيانا لا رابط بينهم في الحساسية والأفق إلا أنهم يكتبون... ويكتبون أحيانا بهستيرية تسعى إلى الظهور والادعاء. ويبدو أن الأمر يتغذى على اختلالات بنيوية في الأقطار العربية، فيتم السطو على كراسي الثقافة في مؤسسات الدولة، والمؤسسات المدنية أيضا، دون كفاءة ولا تصور. في هذه الحالة، تتحول الجمعيات إلى مراكب للإبحار في المستنقع من أجل الزبد أو قل مصالح آنية وزائلة. أضف إلى ذلك شبكة العلاقات والإخوانيات التي تهندس الحضور ونوعه. مما ينعكس على السير الثقافي للجمعيات الذي يغدو معطوبا في الكثير من المستويات، كأن تلك الجمعيات مجرد فضلات لإطارات سياسية وعلاقات... لهذا ترى التكريمات مكررة ومجترة، فاقدة لمعناها الحق، بل تكريم أيا كان وأحيانا دون شرط الكتابة والإضافة.

فالثقافي يتصف بالتحليل والنقد، هذا فضلا عن التشخيص الموضوعي المتجرد من الذوات وفيضها. لكن الكتاب في الإطار يبدون مدجنين، فاقدين للنظر البعيد... يصفقون ببساطة، ويبلعون غبار الحقائق المتكلسة دون عسر. ويبقى الخاسر الأكبر في الطريق هو البوصلة الموجهة بالارتجال والانفراد بـ "الغنائم" التي حولت المبدعين إلى قطيع بلا أسئلة، بلا أفق... كأنه ساقط على الثقافة التي أفرغت من أفعالها وقلقها، من رسائلها... فتحولت إلى تسطيح وتناطح زبد ينحدر سريعا دون معنى.

يغلب ظني أن الاشتغال ضمن الجمعيات الثقافية يتصف ويتميز عن الكثير من المجالات الأخرى؛ ذلك أن حقيقة الأدب غير ملحقة ولا محددة. لهذا من الحري، الرفع من شأن السؤال الثقافي في أشكاله المتعددة. فلا يمكن أن تنظم ملتقيات في الشعر تبقى محكومة بالاجترار وبالتجاور الغافل للكتاب، في غياب للإعلام والنشر الذي بإمكانه أن يساهم في التداول والتفاعل ومنح الملتقى امتداده الطبيعي. فليس مهما في الملتقيات حضور الكتاب من كل فج، بل ما يقدم. وما مدى فعالية ذلك في المحطة المنظمة. من هنا يمكن محاسبة المسيرين للجمعيات، باعتبارهم كتابا، وليسوا مموني حفلات، يتصيدون الدعم في تربص بالمبدعين للغو قليل، إلى حين أن يتفرق الجمع، للأسف دون حضور فعلي ومتابعة جدية.

وفي الآن نفسه، فهؤلاء في الجمعيات لا يلتفتون للصرخات والأصوات التي تفضح السلوكات الانتهازية اللصيقة بالكراسي دون بعد نظر يبحث عن مكانة للثقافة في المجتمع والحياة، وليس كديكور ومكمل بل كحضور وموجه. والطامة الكبرى أن هذه الملتقيات أصبحت تفتقد الحضور تدريجيا إلى حد أن بعض الملتقيات لا يحضرها إلا المدعوون من الكتاب، وبدورهم ينفلتوا لتفريخ كبتهم المركب، فتتحول هذه الملتقيات إلى مهرجانات للغو والسياحة. لهذا تشابهت علينا المهرجانات... فبئس هذا المصير.

*شاعر وكاتب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.