24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3007:5913:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | قيس سعيد .. القادم من خارج الصندوق

قيس سعيد .. القادم من خارج الصندوق

قيس سعيد .. القادم من خارج الصندوق

وأخيرا فاز هذا القادم من خارج الصندوق، ومن جمر الثورة التونسية الذي كاد يترمد.

استبيحت تونس الثورة، وسالت فيها دماء ما كان لها أن تسيل لولا رعونة من ركب على الثورة، دون أن ينتبه إلى كونه يركب الأسد؛ وقد يرديه في أي لحظة..وتفرقت فيها الأحزاب شذر مذر؛ باحثة لها عن دعم خارجي، دون أن تنتبه إلى أن الدعم الحقيقي يوجد في قلب التونسيين.

وهاهو قيس سعيد يقيم الحجة، ويفتتح درسا في الديمقراطية الشعبية، التي لا تستقوي بغير الشعب.

كادت كل رموز النظام المنهار تعاود سيرتها الأولى؛ لولا انتباه مجموعة من الطلبة إلى كون رجل المرحلة لا يمكن أن يكون إلا من خارج الصندوق..من خارج دهاليز الدولة العميقة، والأحزاب؛ وحتى من خارج الضغط الخارجي العربي والأجنبي؛ ثم انتبهوا إلى أستاذهم فقيه القانون الدستوري، المحايد والنظيف، فورطوه في الشأن السياسي المباشر، بعد أن نظر له طويلا..

ثم انتبه العالم العربي كله إلى ذي الرئاستين: الرئاسة القانونية، ورئاسة فصحاء العرب.

أوَ بقِي في العرب فصحاء، لا يتلعثمون؟

نعم إنه هو، قيس سعيد، هذا الذي يقيم الدليل على أن عصر العرب البلغاء لم ينقرض تماما..تتبعت مناظرته لرجل الإعلام والأعمال القروي، فبدا لي أستاذا يحاضر للعرب جميعا، وليس لتونس فقط..حتى منافسه اعترف منذ البداية بهشاشة وقفته، سياسيا قانونيا ولغويا.

استمعنا إلى مناظر يقوم المصطلحات ويصحح الأسئلة:

لم يقبل كلمة وعود، واعتبرها من غير قاموسه المفضل، لأن الأمر يتعلق بمشاريع موجودة أصلا لدى الشباب، وهي متوقفة على حسن الدراسة فقط والإصغاء.

من يعد فقط يُخلف.

رفض أن يتحدث عن مشروعه في ما يخص الأمن القومي التونسي، اعتبارا لحساسيته؛ وكأنه بهذا ينبه المخطئين من رجال الدولة والسياسة، الذين أقحموا الأجانب في خصوصيات الشأن التونسي السياسي والقومي..وصحح لمنافسه زلات دستورية، حينما خبط خبطة عشواء في ما يخص القضاء التونسي، واعدا بلجنة قضاة تقويمية تشتغل على هامش الجهاز ككل.

أما عن حملته الانتخابية فقد فوضها للطلبة ينظمونها على هواهم، ميدانيا وفي مواقع التواصل؛ بما هي أحزاب وادي السيليكون التي عوضت الشعوب العربية عن خسران أحزابها.

لم تتحرك الأرصدة البنكية في حملة قيس سعيد، بل جيوب الطلبة، مقتسمين مصروف الجيب وثمن تذكرة الحافلة..وقد صرح بعد فوزه بأن كلفة بعض اللقاءات بالقرى لم تتجاوز الثلاثين دينارا وسنتيمات..كما كشف عن شعارات كتبها الشباب فوق ظهور الحمير.

إنه فعلا رجل من خارج الصندوق؛ وبفضل طلبة من داخل الهم التونسي، تمكن من التفوق على ذهاقنة الأحزاب، وأباطرة المال..ولعله تفوق أيضا على أحابيل التدخل الخارجي، الذي لم يترك تونس تستنبت ثورتها تنمية ونهضة..وقد كان حاسما في ما يخص التطبيع مع إسرائيل، مميزا بدقة بين اليهودية العقيدة، والصهيونية المعتدية والرعناء.

وفي الختام أسعدني منذ أسابيع حديثه عن المغرب العربي؛ وقد بدا لي الرجلَ القادر على وضع حد للزمن المغاربي الميت والضائع..انتصارا للشعوب المغاربية التي يفوتها الكثير جراء تشرذم قوة اقتصادية مغاربية هائلة، لا يعرف القادة المغاربيون – أو لا يراد لهم أن يعرفوا – كيف يوجهونها الوجهة المثلى.

هنيئا لتونس الشقيقة ولشعب تونس ولشباب تونس.

وبشرى للشعوب المغاربية فاتحة الطريق، هذه، لتحقيق حلمها..


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - Arsad الاثنين 14 أكتوبر 2019 - 18:37
نسال اللله له السداد والتوفيق ونسأل الله ان لا يصبه ما اصب البعض من قومنا انتظرنا وصولهم فلما وصلوا تنصلوا.
هنيئا لشعب تونس وهنيئا لكل من جاهد واجتهد وناضل في سبيل الكرامة .
2 - العربي الاثنين 14 أكتوبر 2019 - 19:02
قيس سعيد صحيح انه من خارج الصندوق لكن توجهه قومجي و القومجية اسلوب في الحكم اثبت فشله وكل الذين اتبعوه كان مصيرهم الفشل بل الهلاك من جمال عبد الناصرالى الصدام الى الاسد الى بنعلى الى القدافي الى الصالح الى مبارك ..
3 - l"exemple,la tunisie الاثنين 14 أكتوبر 2019 - 19:32
l"ange meghrébin est né en tunisie,il s"appelle la démocratie ,il s"appelle un peuple tunisien majeur,un peuple qui montre le chemin pour les autres naissances aux pays méghrébins qui ont soif de démocratie ,
seule la démocratie peut sauver le maghreb de toute aventure destructrice à l"image de la syrie ,la démocratie a l"avantage d"assurer la vie paisble à tous les gens pauvres, riches,elle assure les libertés sans entraves et sans débordements
4 - متتبع الاثنين 14 أكتوبر 2019 - 19:53
إلى الأخ 2 - العربي:
لا أفهم كيف تشبه قيس سعيد بعبد الناصر أو صدام أو الأسد؛ ولا أفهم كيف تجده قومجيا.. هل سمعته يقول "أمة واحدة، ذات رسالة خالدة"؟
إذا أراد الواحد منا أن يدلي برأي فعليه أن يتأكد؛ ويبدو أنك لم تتابع أبدا مسار هذا الرئيس المنتخب..
5 - Marocain الاثنين 14 أكتوبر 2019 - 20:44
اما عن اىفصاحة فقد سربه اليها المرحوم احمد مزالي، الوزير الاول على عهد بورقيبة، الذي كان اديبا...ولكن الفصاخة لم تمنع تونس مما اىت اليه.
اما العروبة والمغرب العربي، صنماك المعبودان، فقد سبقه اليهما المرزوقي، الذي تعرف الى اؤز انتهى...
6 - Safoukah الاثنين 14 أكتوبر 2019 - 21:46
اشتقنا للعروبة في زمن احاط بنا العملاء و الخونة..نتوسم خيرا في قيس سعيد..يعيد لنا امل صحوة قادمة..أخاف ان تكون نشوة ليلة لا غد لها
7 - ع الجوهري الاثنين 14 أكتوبر 2019 - 21:52
سبحان الله انطلقت الحلقة الأولى للربيع العربي من تونس ورغم محاولة إجهاضها إلا أنها فعلت مفعولها في الشعوب العربية وعلى الأقل تخلصوا من الخوف والجبن الذي كان كلاما على صدورهم
ففي نظري ما جرى في تونس بمساندة جل الشعب التونسي لمرشح غير منتمي وغير محزب هي الحلقة الثانية من الربيع العربي لكن بطعم آخر وبسيناريو رومنسي خالي من العنف أو التهديد وأنا شبه مؤكد بأنه سيتكرر في جل الدول العربية التي نظامها برلماني كما ستكون الجزائر أو الشعب الجزائري هو الوصيف للشعب التونسي في هذا الربيع الناعم وشكرا
8 - ان من الفصاحة ... الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 - 08:52
... ما قتل. اليست فصاحة الحماسة الشعرية هي سبب مقتل المتنبي ؟.
لقد عاش ابو الطيب في عصر تفكك وضعف الدولة العباسية حيث اضطربت الاحوال وظهرت الفتن واستحكمت العصبية القبلية و شاع الهجاء والثار للشرف فكان ابو الطيب ضحية قوة فصاحة فحش شعره وهجاءه.
9 - سلطان الطلبة ... الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 - 13:01
... قصة الاستاذ قيس سعيد شبيهة بقصة سلطان الطلبة التي سنها المولى رشيد تكريما للطلبة الذين ناصروه في ولاية الحكم حيث سمح لهم باختيار احدهم ليكون سلطانا لمدة يوم .
وكذلك الاستاذ حين سيدخل قصر قرطاج وينبهر بمفاخره من غرف ومكاتب فخمة وبالحرس الخاص والمستخدمين والتشريفات الرئاسية و الموكب الرئاسي الذي يخترق الشوارع فيصفق له الذكور وتزغرد الاناث ، سيصعب عليه ترك كل هذه الطيبات وسيضطر لدخول القفص الذهبي لحزب النهضة ليضمن الاستمرار في المنصب ، ويكون العصفور النادر الذي كان يبحث عنه الشيخ رشيد الغنوشي.
10 - متتبع الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 - 17:31
إن كان هناك استثناء بين العرب، فإن تونس هي مثاله المتميز:
- منها انطلق الربيع
- تخلصت من نظام سيئ بأقل قدر من الخسائر
- تعرضت لمحاولة إجهاض التغيير الذي أراده التوانسة
- استطاعت أخيرا أن تستعيد الوقوف على قدميها
- انتصر في انتخاباتها أستاذ جامعي يشهد الجميع بحياده ونزاهته
- لم يتمكن امبراطور الإعلام وعميل السماسرة، من إقصاء أستاذ جامعي ليس له علاقات ولا مركز قوة..
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.