24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2507:5413:1716:0518:3019:47
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كم من مكتبة تحولت إلى "تلفنة"!

كم من مكتبة تحولت إلى "تلفنة"!

كم من مكتبة تحولت إلى "تلفنة"!

الصورة تجتاح حياتنا

أصبح الهاتف الذكي اليوم بمثابة بطاقة هوية تقنية ID.Card لكل شخص، حتى وإن كان مازال في طور الرضاعة، يغنو، ويترنح، يتهادى، ويسلو بصوره الناطقة، وهي تتوالى أمام عينيه الغضتين؛ لا أحد يكترث لمغبة وتداعيات إدمانه مشاهدة الأشرطة على جهازيه العصبي والبصري..

معظم أوقاتنا إن لم تكن كلها أصبحت ملكا للهاتف، في غدونا ورواحنا وذهابنا وتوقفنا وتسوقنا وسياقتنا... مجتمع مدمن بالكاد على التنصت ومشاهدة عالمه الافتراضي الأزرق. ولحدة الإدمان، بهذه الدرجة، على صرف كل أوقاتنا في مداعبة أناملنا للشاشات الصغيرة، تحول أكثرية المغاربة إلى نبغاء في تتبع وتصيد الأخبار أو تلقي رسائل وملفات سمعية بصرية، ومن ثم "اختصوا" في إصدار الفتاوى في القضايا المستعصية والعالقة، لا أحد يستطيع مجاراة حنكتهم في الكشف عن معميات الأمور ودقائقها، حتى أضحى من العسير التمييز بين أميهم ومتعلمهم، طالما كانت الصورة أو الشريط القصير قاسما مشتركا بينهما، يغني كلا منهما عن القراءة الأبجدية للنصوص التي بدورها أصيبت بالضمور.

قبل عشر سنوات ونيف كانت معظم الحواضر الكبرى تزدان شوارعها بمكتبات، اتخذناها ديدنا لنا في إشباع نهمنا وفضولنا المعرفي، نقتني منها كل جديد في هذا الجنس الأدبي أو ذاك، كانت تبدو لنا رفوفها أشبه بهامات وصروح شامخة لأدمغة أبلى أصحابها البلاء الحسن والمضني في تقريب ألوان المعارف إلى الجمهور المتعطش للمطالعة والبحث. بيد أن هذه الرفوف التي كانت تأوي هذه الصروح المعرفية تحولت فجأة إلى صفوف حمالة لأشكال وألوان متنوعة من "الموبايل" وأكسسوارته/ملحقاته، فضلا عن واجهات زجاجية ازدانت بآخر تقليعات في عالم "البورطابل"، تفوق تكلفة النسخة الواحدة منها تكلفة مكتبة متوسطة .

فقد صرح العديد من أرباب المكتبات بأن الصورة داهمتهم في عقر ديارهم، لذلك أسلموا لها الزمام فتحول معظمهم إلى أصحاب بقالة هواتف بدلا من وراقين ونساخين وأصحاب مكتبات.

وعموما أصبح الكتاب اليوم، بين أفراد المجتمع المغربي الحديث، أيقونة قديمة أشبه بمنحوتة تشهد على زمن غابر قبل انفجار زمن الرقمنة واجتياح الصورة لواقعنا اليومي الذي غدا في ظله الكاتب والأديب والفيلسوف ينظر إلى أعمالهم بأنها رقمية قابلة لإخضاعها لمجموعة من العمليات التقنية، كالبحث الكلماتي word search وعقد المقارنة والاستنتاج، فضلا عن الترجمة. وحتى الأعمال الورقية أصبح من النادر عرضها في الأسواق بعد انتشار إمكانية قرصنتها، ومن ثم القذف بها في المواقع الإلكترونية بدون مقابل في صورة ملفات PDF. وهذه الآفة /القرصنة الالكترونية electronic hacking دفعت بالعديد من الكتاب إلى الإحجام عن نشر أعمالهم والترويج لها عبر وسائل التواصل الإلكترونية حتى لا تكون عرضة للقرصنة أو الاستنساخ.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - متتبع السبت 19 أكتوبر 2019 - 16:40
الحق أن هذا الجهاز الصغير في حجمه الكبير في أعماله كان السبب في التحول الكبير الذي أصاب المجتمع المغربي ومنه الأسرة خاصة التي انصرفت عن مهامها في التربية إلى انشغالها بالهاتف وتسليتها بصوره وأشرطته، أما الكتاب والقراءة عموماً فتلك هي قصة أخرى أو بالأحرى طامتا الكبرى، لا نقرأ ونعادي من يقرأ، نعم استوى واختلط المتعلم بالأمي ولم نعد نميز بينهما، مع الشكر لهسبريس وقرائها وأساتذتها
2 - Samira السبت 19 أكتوبر 2019 - 17:02
مغرب السبعينات و الثمانينات كان شغوفا بالكتب و الأدب و الرواية، و كانت الكتب آنذاك تصول و تجول بين الناس الشغوفين بالمعرفة و القرأة.
اما مغرب قبل عشر سنوات عكس ما قلت يا أستاذ، فلن يكن كذلك يا سيدي بل كان العكس تماما.
الامر بسيط جدا. مغاربة السبعينات و الثمانينات تعلموا و أغرموا بالقراة و حب الاطلاع و المعرفة بفضل "المستعمر". بعد ذلك تم تعريب التعليم و بذلك تخريب المجتمع و النتائج نحصدها اليوم بمرارة.
و شكرًا
3 - اصطدامات بالجملة السبت 19 أكتوبر 2019 - 17:19
إذا حللنا كثرة حوادث العنف والسيارات التي تقع في المغرب وجدنا أن هناك نفورا وبغضاء بين شريحة متعلمة وشرائح غير متعلمة والتواصل بينهما صعب لذلك كان السلوك الهمجي من شيم الذين لا يقرأون وهمهم فقط البورطابل والذي أصبح السيد المتحكم في كل أحوالنا ولم يسلم من بطشه أحد حتى الرضع الذين خرجوا إلى الحياة أصبحنا نستقبلهم بالبورطابل وليس باللهاية، يازمان
4 - الرياحي السبت 19 أكتوبر 2019 - 17:52
جهاز ذكي بين أنامل غبي تأذي حتميا إلى إنسان هجين يعني "مزوق من برى" لكن داخله صندوق أسود ـ"من دخله مفقود " أو إن شئتم إنسان أمي ظاهره متعلم يفك الخط ، الخط فقط.
في ما يخص شبابنا وفنانوننا فإذهب إلى مكة الإعلام لترى وتسمع "المعاطيا" وتبادل السب والشتم والقدف وويدان جارفة من الأزبال والمنكر.
هذا بما ابتلينا إلى أجل غير مسمى
تحياتي الصادقة أخي عبد اللطيف
5 - زينون الرواقي السبت 19 أكتوبر 2019 - 18:06
يتذكر القدامى ضمن هوايات الطفولة التجول في الجّوطية بحثاً عن قصص سلسلة بليك لوروك bleck le rock أو زومبلا أو Akim واستبدالها مقابل عشرة فرنك .. وعند بلوغ المراهقة كانت الموضة إشباع النهم من مؤلفات انجلز وكارل ماركس وزرادشت وتولستوي وغيرهم .. كانت ترجمة أمهات الكتب العالمية في أوجها وكانت دار العلم للملايين تصدر في بيروت تحفاً مترجمة لعمالقة الأدب والرواية في العالم .. لا نبخّس الوقت الحالي فَلَو كان في وقتنا تطور رقمي لما التفتنا بدورنا الى الورق لكن ما يحز في النفس كما قال كاتبنا العزيز هو ان تنقرض المكتبات وان تحتل الهواتف رفوفها كما احتل ماكدونالد الرباط قبالة محطة القطار مقر المركز الثقافي السوفياتي سابقاً بواجهته التي كانت تتصدّرها صور غاغارين ولايكا وبوشكين وكاوتسكي وآخرون لتتصدّره اليوم إشهارات الفريت والكفتة .. وشتّان بين رواد نفس المكان في الأمس واليوم ..
6 - KITAB السبت 19 أكتوبر 2019 - 18:51
أم القضايا التي يعاني منها مغرب اليوم تكمن في غياب أدوار الأسرة والمدرسة في تنشئة الصغار؛ تبعاً لهيمنة وسائل التواصل الاجتماعي على أنشطتها ولم يعد هناك متسع من الوقت أمام الأم أو الأب فكلها تبتلع من طرف هذه الوسائل... حتى أصبح البورطابل شريكاً حقيقياً في حياتنا اليومية ولا يمكن التخلي عنه حتى من طرف الرضع الصغار الذين ألفوه كتلهية وتسلية لهم؛ أما القراءة فثمة مشكل بنيوي عويص حول المجتمع المغربي بالكاد إلى بشر يعيشون بغرائزهم يمضون كل أوقاتهم في متابعة الفيديوهات القصيرة وتبادل الصور ولقطات ورسائل الواتساب؛ حتى غدا من الصعب التمييز بين الأمي والمتعلم..؛ وتحياتي
7 - Portable & Illiterate السبت 19 أكتوبر 2019 - 20:01
As one of the commentators said that , all of us were fond of buying stories and books and spending our leisure time reading, was not yet Mobile has appeared or television except the black screen, and then go back to the comment of brother Riahi who sees the presence of Smart portable in the hands of the illiterate person is a great disaster . He is addicted to watching porn sites and promotes all the pictures and clips of songs even to imagine that he had master the world, now we notice the Moroccan man became obsessed with portables can not abandon him even for a short moment carrying him with him to his bed eating with him distracted during his work if he is doing something. Illiterate became Poses a danger to society.
8 - أيام زمان السبت 19 أكتوبر 2019 - 21:02
كما عبر أحد المعلقين ، الرواقي ،فجميعنا كنا مولعين باقتناء القصص والكتب وتمضية أوقات فراغنا في القراءة ، لم يكن بعد البورطابل قد ظهر ولا التلفزة إلا صاحبة الشاشة السوداء ،ثم أعود إلى تعليق الأخ الرياحي الذي يرى في وجود البورطابل الذكي بين يدي الشخص الأمي فتلك كارثة عظمى حيث يدمن مشاهدة المواقع الإباحية ويروج لكل الصور ومقاطع الأغاني حتى ليخيل له أنه امتلك الدنيا ،الآن نلاحظ الإنسان المغربي أصبح مهووسا بالبورطابل لا يمكنه التخلي عنه ولو للحظة قصيرة يحمله معه إلى سريره يأكل بصحبته يتلهى به خلال عمله إن كان يزاول عملا ما .البورطابل في يد الأمي أصبح يشكل خط رة على المجتمع .
9 - ملاحظ الأحد 20 أكتوبر 2019 - 09:14
موضوع هام تمنيت أن يكون تعرض لمساوئ استعمال البورطابل على الحياة الصحية للفرد سيما للذين ينفقون كل أوقاتهم للتسلية به، وفي آن يمكن التعرض لمزايا استعمال الكتاب الورقي والذي ما زال له أنصاره يفضلونه على استعمال الكتاب الالكتروني، وشكراً
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.