24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5108:2313:2816:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. أقراص هلوسة تجرّ شبانا إلى القضاء بابن سليمان (5.00)

  2. إجلاء 54 ألف شخص لتعطيل قنبلة بمدينة إيطالية (5.00)

  3. وقرَّر تِبون ألا يعتذر.. (5.00)

  4. الملك محمد السادس يدعو الرئيس الجزائري إلى فتح صفحة جديدة (5.00)

  5. صوت الوطن (5.00)

قيم هذا المقال

3.67

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ثقافة المقاولة في المغرب

ثقافة المقاولة في المغرب

ثقافة المقاولة في المغرب

المقاولة في البلدان المتقدمة هي الدعامة الأساسية للتنمية الشاملة. الجميع مقتنع بأن التنمية الاقتصادية تمر عبر المقاولة، رغم ذلك فإنه على المستوى العملي العكس هو القاعدة عندنا؛ وهو ما نتتبعه عبر عدد من الممارسات والمؤشرات، فعدد المقاولات التي يتم خلقها سنويا لازال ضعيفا (92000 مقاولة بمعدل 2.6 لكل ألف مواطن مقابل 10 كمتوسط في الدول الصاعدة). السبب أن المستثمر المغربي يعرف أن الدخول في مشروع مقاولة هو مغامرة حقيقية من خلال تجارب الذين سبقوه. عدد المقاولات التي تغلق أبوابها في تزايد مستمر (6000 مقاولة)، عدد من الأسباب مرتبطة بصعوبة مناخ الأعمال بشكل عام. في المقابل نجد أن أكبر مقاولة في المغرب لم يتجاوز بعد رقم معاملاتها السنوي عتبة 6 مليارات دولار أمريكي، في حين أن أول مقاولة في كوريا الجنوبية رقم معاملاتها يتجاوز الناتج الداخلي للمغرب بأكثر من الضعف، وهي المقاولة نفسها التي لم يكن يتعدى حجم معاملاتها فقط 5 مليارات دولار أمريكي سنة 1994.

لا بد أن نتساءل عن السبب الذي يجعل مقاولاتنا الكبيرة تنمو ببطء ولا تتطور عالميًا، وهو الأمر نفسه الذي يسري على باقي النسيج المقاولاتي في المغرب؛ ما يؤثر على النمو الاقتصادي بشكل عام، فجل المقاولات مرتبطة بسوق داخلي محدود من حيث الحجم والقوة الشرائية. واعتبارًا لضعف تنافسية غالبية المقاولات الكبرى، فجلها غير قادرة على غزو الأسواق الخارجية لكسب نمو أكبر. ضعف تنافسية المقاولة نلاحظه من خلال الصادرات التحويلية خارج المقاولات التابعة لرؤوس أموال أجنبية.. رقم الصادرات جد مخجل، وهو 5 مليارات درهم.

لا بد أن نتساءل عن السبب الذي جعل النسيج المقاولاتي ضعيفا وغير قادر على إنتاج شركات عملاقة تقود الاقتصاد والتنمية في المغرب.. حجم النسيج المقاولاتي في المغرب يناهز 1.7 ملايين مقاولة، أي بمعدل 5 مقاولات لكل 100 فرد، مقابل 20 في الدول المتقدمة، أما عدد الأجراء بالمقاولات فلا يتعدى 48 في المائة، مقابل 90 في المائة في الدول الصاعدة والمتقدمة، وهو ما يعني ضعف اختراق المقاولة للمجتمع.

هذا الوضع يلقي على الدولة عبئًا متزايدًا لتدارك هذا الضعف المقاولاتي، ويجعلها تستدين وترفع من الضرائب باستمرار لإنجاز المزيد من المشاريع التنموية ولخلق دينامية اقتصادية مستمرة لمواجهة انحصار الدور التنموي للقطاع الخاص.. الأسباب التي أدت إلى هذه الوضعية متعددة جدا، وجلها مرتبطة بمناخ الأعمال وأساليب التدبير المعتمدة وغياب عقلية وثقافة المقاولة عند الفاعلين والدولة على حد سواء.

مؤخرًا تبين أن الأبناك لا تساند تمويل المقاولة، بل تضع كل العراقيل من أجل ضخ أقل ما يمكن من تمويل في شرايينها؛ فهي تعتبرها بشكل عام مجال مجازفة بامتياز، عكس فلسفتها في البحث عن أرباح سهلة من خلال توسيع قاعدة الودائع التي لا تكلفها الكثير، وتجني ورائهما الكثير من الأرباح. توزيع القروض البنكية حسب حجم المقاولات يظهر أن فقط 5 في المائة من المقاولات تستحوذ على أكثر من 90 في المائة من التمويل البنكي. السنة الماضية ارتفعت أرباح الأبناك بنسبة 9 في المائة، وحققت ما يناهز 13 مليار درهم؛ ورغم أنها توجد تحت وصاية وزارة المالية فإن هذه الأخيرة حسب المعلومات المتوفرة لم توجه لها أي خطاب توجيهي منذ سنوات تحثها على تقديم الدعم للمقاولة، وهو الأمر نفسه بالنسبة لبنك المغرب. هذا الأخير يبحث كذلك عن تحقيق اكبر نسبة من الأرباح من خلال نشاطه مع الأبناك وتدبير مختلف أصول المملكة، بما فيها حسابات العملة الصعبة.

للتذكير فقط حقق بنك المغرب أرباحا صافية وصلت السنة الماضية 0.9 مليارات درهم، وسنة 2017 حقق أرباحا بقيمة 1.04 مليارات درهم.. هل هذا هو الدور المناط ببنك المغرب، أي منافسة الأبناك في تحقيق أرباح مرتفعة من خلال توظيف مخزون العملة الصعبة وتدبير التسبيقات البنكية وتدبير مختلف أصول المملكة؟.

ليس هذا هو العائق الوحيد الذي تعاني منه المقاولة التي لا تعرف إقلاعا في بلدنا، ما ينعكس على الاستثمار وخلق الثروة والتشغيل والتصدير والعملة الصعبة. هناك جوانب متعددة مرتبطة بغلاء العقار الذي لم نتمكن إلى حدود اليوم من أن نجد له الإستراتيجية الملائمة لجعله عامل جذب عوض عامل إعاقة ومجال مضاربة وعنصر تقويض للنشاط الاقتصادي وتوسع المدن.

السياسة الضريبية هي الأخرى لا تساهم في تطور المقاولة بفعل التغيرات السنوية وارتفاع ضغطها المستمر عليها، ما يضعف تنافسيتها. السياسة الضريبية في المغرب يصعب تحديد توجهها الإستراتيجي، رغم أن قوانين المالية تؤكد أنها تحفيزية للمقاولة، وهو الأمر الذي يصعب تأكيده من خلال الأرقام والإجراءات الضريبية التي يتم إقحامها من سنة لأخرى.. الضغط الضريبي يناهز 23 في المائة، وهو من أعلى المستويات داخل دول البحر الأبيض المتوسط، كما أن المجهود المستمر لرفع الاستثمار العمومي يجعل الدولة مضطرة كل سنة إلى رفع الضغط الضريبي لمواجهة حاجياتها المستمرة لتغطية تكاليف تدبير مجهود التنمية وتمويل إدارة معيقة للتنمية.

هناك كذلك مشكل مساطر الترخيص المعقدة التي تواجهها المقاولة؛ فرغم أن المغرب حصل مؤخرا على موقع متقدم على سلم doing business من خلال احتلال الرتبة 53 إلا أن هذا الترتيب لا يعكس حجم العراقيل المتعددة التي تواجهها المقاولة المرتبطة مثلا بالبحث عن التراخيص التي تهم عددا من المجالات التي تحكمها مساطر إدارية غير شفافة ومعقدة. كما أن المشاكل المرتبطة بالتعمير والقضاء مازالت مطروحة بحدة. كل هذا لا يعكسه مؤشر مناخ الأعمال.

هذا يجعلنا نتساءل هل هناك فعلًا دعم للمقاولة في المغرب لتلعب دورها حقيقة في مسلسل تنمية البلاد؟. لا بد أن نعلم ونعي جيدا أن نمو البلاد يمر عبد تطوير النسيج المقاولاتي، وهذا لن يتم إلا من خلال تطوير مناخ الأعمال ووضع أهداف إستراتيجية في هذا المجال. عدا ذلك فإننا بصدد تأزيم الوضع على المدى البعيد.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - محمد بلحسن الاثنين 11 نونبر 2019 - 07:31
لا وجود لتلك الثقافة!
لازلت أعاني تبعات التعطيل في أداء مستحقات مقاولتي كان قد تزامن مع سرقة سيارتي رباعية الدفع لم يحض الملف بالمعالجة اللازمة عند شركة التأمين رغم كون السيارة مؤمنة ضد الحريق والسرقة .. المحامي خائف ! تركني وحيد أمام رسائل شركات Recouvrement تطلبني بأداء 380.000 درهم .. لولا كتاباتي المسترسلة لبيعت منزلي في المزاد العلني.
ضياع مقاولتي كنت قد أسستها بمناسبة مرور 21 سنة في حياتي المهنية موزعة بالتساوي 7 سنوات بالقطاع العمومي بالخاص وشبه العمومي. ضاعت طموحاتي والثقة في المسؤولين وفي مهنة المحاماة و تضررت تدريجيا وبشكل خطير نفسية أفراد أسرتي ولم أجد من يدعمي معنويا إلا هسبريس ومكاتب الضبط التابعة لعدد من الإدارات .. ما العمل ؟!
رغم مرور الوقت لم أتمكن من نسيان
ها أنا أكتب لعلني أساهم في ميلاد ثقافة المقاولة بالمغرب!
توصلت إلى خلاصة هامة أتمنى أن تكون خاطئة:
rien n'est laissé au hasard et à l'effort, tout est planifié
لا نتوفر على قطاع خاص, نتوفر على "مقاولات" خلقت من طرف "نخبة" قوية تعطي الأولوية لتغيير عقليات زعماء متشددين في الدين يحبون المال والبنين!
أحسنت تلك "النخبة"
2 - Maria الاثنين 11 نونبر 2019 - 10:02
روح المقاولة و الاستثمار موجودة مبدئيا في المجتمع المغربي بقوة, ربما يمكنن القول انه, اذا زاد الشيء عن حده انقلب الى ضده. حيث انه يسود الحسد و التنافس الغير المشروع او الغير النزيه و الغش و هدف الربح السريع, و هذا السبب الرئيس لهذا العجز المقاولاتي. بالاضافة الى قلة الابداع و الابتكار و التفكير في مشاريع جديدة مبتكرة, و انما هناك فقط نقل او سرقة فكرة واحدة, مثال على ذلك "التييبوتيك" او "لاكريمة"...فتجد مثلا كل واحد يريد اخذ رخصة بنفس الفكرة فقط...ثانيا لا يوجد هناك تكوين اقتصادي عالي في تسيير المقاولات و ليس هناك تفكير ماكرو-اقتصادي او تفكير في مصلحة الوطن عموما, بل فقط تفكير في المصلحة الشخصية و التميز على الاخرين, حتى و لو بوضع حواجز امامه و اشواك لكي يفلس, على حسب مقولة "مصائب قوم عند قوم فوائد"
3 - WARZAZAT الاثنين 11 نونبر 2019 - 13:04
المغرب فيه روح التخلويض من فوق لتحت....كيف أن تنجح المقاولات في بلد لا يعرف التصنيع و ليس فيه الانضباط و إحترام القانون؟...الكل أتت عليه العفاريت و التماسيح الضخمة التي تتحكم في الادارات و البنوك و مخارج و مداخل التوزيع و التصدير و الاستيراد حيث تشنق العباد و حولت البلاد إلى مطرح عالمي للازبال.


الحرف الحرة الوحيدة الناجحة في المغرب هي السعاية و التسمسير و البرمجة الشمهروشية...و لا تعلم كفاش تضرب الكمبري و الكمانجة.
4 - Maria الاثنين 11 نونبر 2019 - 13:54
هناك شيء اخر مهم و هو ان كل واحد يريد مشروعا خاصا به مع سرقة نفس الفكرة كما قلت و هذا راجع لى قوانين محددة بدقة للترخيص و الملكية الفكرية او الابداعية. و بالتالي ليست هناك تكثلات مقاولاتية يعني شركات, ايضا لنقص في قوانين الشركات و انعدام الثقة. فلا تستطيع اي شركة الوصول الى رقم معاملات كبير او رؤوس اموال ضخمة او على الاقل متوسطة. بالاضافة الى ان المقاولات لا تتخصص في شيء معن, بل تريد القيام بكل شيء لوحدها في وحدات الانتاج, مما يؤثر على المردودية, هناك مصطلح , Outsourcing الذي يخفف من اعباء الشركة و يحسن المردودية و الجودة و يخلق مقاولات اخرى في نفس الوقت
5 - بيئة غير ملائمة الاثنين 11 نونبر 2019 - 17:21
المغرب :
- توجه ليبرالي بعقليات ريعية
- نموذج للتربية والتعليم لا يساعد على افراز اجيال لها حس المبادرة
- ادارة فاسدة وبطيئة
- اشخاص غير مناسبين في مواقع المسؤولية
النتيجة:
بيئة غير ملائمة لتشجيع الاستثمار والمقاولة
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.