24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5108:2313:2816:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. أقراص هلوسة تجرّ شبانا إلى القضاء بابن سليمان (5.00)

  2. إجلاء 54 ألف شخص لتعطيل قنبلة بمدينة إيطالية (5.00)

  3. وقرَّر تِبون ألا يعتذر.. (5.00)

  4. الملك محمد السادس يدعو الرئيس الجزائري إلى فتح صفحة جديدة (5.00)

  5. صوت الوطن (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | لا تقتلوا الورق ..

لا تقتلوا الورق ..

لا تقتلوا الورق ..

في راوية "كافكا على الشاطئ" دافع الكاتب الياباني هاروكي موراكامي عن كتاب "ألف ليلة وليلة عندما دفع بطله الشاب كافكا دفعا وهو لم يتجاوز 15 سنة إلى اختيار وتسبيق هذا الكتاب - نظرا لما يقدم للقارئ من إمكانات على مستوى الخيال والإعلام والحِكمة - على الآلاف من الكتب الموجودة في المكتبة والتي لها تاريخ طويل في تلك المدينة.

دفاع هاروكي عن كتاب ألف ليلة وليلة، ليكون أول كتاب يقرأه بطله الشاب، يحمل أكثر من دلالة، فهو نوع من الاحتفاء بالورق عامة وبالكتاب العربي القديم خصوصا أن بطله وطيلة مساره منذ بداية الرواية إلى نهاية الرواية كان يقضي أغلب وقته في القراءة وطبعا معتمدا على الورق، وليس على الحاسوب أو هاتفه المحمول، لكن عندما كان يشعر بالتعب يسمع الموسيقى ولكن هذه المرة بالوسائل الحديثة وذلك عن طريق "ولكمان " وهي آلة يتم وضعها على الأذن.

دعونا الآن نطرح سؤالا واضحا ومباشرا: هل حان الوقت لنقوم بتنقية بيوتنا من الكتب ونرمي بها في القمامة، بدل حرقها وذلك حتى لا نتهم بتلويث البيئة؟

الآن، يجب أن نعترف أن تقنيات التواصل الاجتماعي سيطرت على كل المعاملات الاجتماعية، والفرد أصبح يجد ضالاته كلها من المواد المرغوب فيها، من صور مثيرة، معلومات، أصدقاء، كتب، رياضة، موسيقى، سينما، مواد للبيع، وعلاقات حميمية، كل شيء، أو بعبارة أدق أسواق مفتوحة طوال الأربعة وعشرين ساعة في وجهه والخطير أنها بالمجان وبسرعة لا يصدقها العقل.

وأمام هذا العرض المغري، فلماذا سوف يثقل مكتبته بكتب وموسوعات، تحتاج إلى مساحة بالمنزل ومال إضافي يمكن أن يوظفه في شراء حاجيات أخرى يراها لها الأسبقية.

إنها فعلا معضلة حقيقية، ولأن الإنسان حيوان يحسب أكثر، ويفضل أن يوفر أكثر، فهو لا محالة سينحو منحى الاعتماد على "الكتاب الإلكتروني " بدل الكتاب الورقي، ومن هنا ستبدأ الخيانة العظمى للورق، ومن هنا سيبدأ الانحراف الكبير، وفك الارتباط بشكل أناني وفظيع مع الكتاب الورقي.

إن زواج المتعة، الذي يعيشه المواطن العربي مع كل ما هو إلكتروني، هو مساهمة لاواعية منه في مسح الذاكرة العربية من تاريخها المكتوب، لأن المكتوب على الورق هو شهادة ميلادنا جميعا، هو شكلنا، لوننا، وَشْمُنا المختلف، هويتنا بكل إيجابياتها وأعطابها، إن الورق باختصار هو اسمنا العربي، ولهذا فالشاعر الكبير محمود درويش صرخ مبكرا عندما قال: "سجل أنا عربي..." لكن الخوف الكبير أن نفقد بطاقة هويتنا مستقبلا، فلهذا نحن مطالبون جميعا أن نحافظ على الورق، على الكتاب بالمنزل، لا يهم رقم خمسين الذي تحدث عنه درويش، المهم أي رقم فقط، لا يكون صفرا.

*كاتب وقاص مغربي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - Lalla Salma الخميس 14 نونبر 2019 - 08:02
طبعا التمنولوجيا تغير حياة الانسان و عاداته, لكن في المجتمعات الغربية يتم التعامل مع هذه الظاهرة بشكل مختلف, حيث لا تتم فرملة التكنولوجيا او لعنتها و انما تشجيعها, لانها تذر امولا طائلة و تساهم في التقدم و السرعة الفائقة....و انما يتم ابتكار اساليب اخرى للتاقلم مع الحياة التكنولوجية الجديدة و مراقبة التغيرات التي تحدثها. فتم احداث مكتبات الكترونية من جهة و من جهة اخرى تمت اعطاء جمالية للكتاب و هناك دائما طبعا نوسطالجيا للكتاب الورقي لجاماليته, مثلا صور ملونة و فنون على الورق جد مختلفة حسب سن القارئ. مثلا تجد في كتب الاطفال او الاساطير و الحكايات صورا اكثر جمالية حتى انك يمكن تحسس فرو حيوان مثلا او زخرفات جميلة جدا و رسومات تدعو الخيال للتوسع او ادخال الالكترونيك في الكتاب نفسه, حيث انك اذا وضعت قلما الكترونيا على صورة في الكتاب, فان الصورة تتحدث معك او تغني او تحكي...في الدول المتقدمة, اختصارا, يتاقلمون مع التطور في اي شيء كيفما كان بابتكارات جديدة.
2 - Petchou الخميس 14 نونبر 2019 - 16:15
اكيد ان المجتمعات التي يهيمن فيها الفكر التقليدي عن وعي او غير وعي تجد راحتها وإستئناسها في الركود والسكون وكل جديد تسكنه الشياطين والعفاريت
كل جديد يهدد الهوية التقليدية السريعة الانكسار والتي يُراد لها الجمود والسكون وكانها مياه راكدة لا تجري مع الزمان والانسان
المجتمعات التقليدية تخاف من التغيير وتعادي التطور لانها غيرقادرة على التكيف وغير قادرة على أستيعاب الجديد السريع الحركة والمعقد البناء
لسنا نحن من سيقتل الورق كما اننا لسنا من قتل الكتابة المسمارية والهيروغليفية... فهي بكل بساطة ماتت موتة طبيعية
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.