24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4808:2013:2616:0118:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. البرلمان المصري يوصي بتعزيز التعاون مع المغرب (5.00)

  2. جمعية تشيد سدا فلاحيا لإنعاش فرشة الماء بزاكورة (5.00)

  3. حناجر حقوقيين وإسلاميين تصدح بمطلب العدالة وحرية المعتقلين (5.00)

  4. مسافرة أمريكيّة تفضح عجز شركة "لارام" عن حماية معطيات الزبناء (5.00)

  5. هذه تفاصيل مسطرة الانتقاء الأولي في الترشيح لمباريات الشرطة (5.00)

قيم هذا المقال

3.67

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | حكومة الكوارث

حكومة الكوارث

حكومة الكوارث

أن تهتم الحكومة وتكترث لمّا تصيب الكوارث فئة من الشعب أو منطقة من المناطق المغربية أمر ليس فقط محمودا بل هو واجب لأنه يدخل ضمن اختصاصاتها، وأن تُحدث صندوقا للتضامن ضد الكوارث قرار جيد يحقق هدفين رئيسيين هما: التخفيف من معاناة الضحايا وتعويضهم عن جزء من الخسائر التي لحقت بهم.. والهدف الثاني وهو غاية في النبل والوطنية، ويتمثل في تجسيد قيم المواطنة ووحدة الشعب المغربي الذي يشاطر الضحايا وذويهم الخسائر والآلام. فهل استحضرت حكومة "البيجيدي" هذه القيم السامية وهي تفكر في موارد هذا الصندوق؟ وهل درست الأمور من كل جوانبها؟ وهل حددت طبيعة الكوارث التي سيغطيها الصندوق وصنفت أسبابها؟ بالتأكيد لم تفعل، ليس لأنها كانت تحت الضغوط النفسية والمادية لكارثة ما، لا قدر الله، لم تترك لها المجال للتفكير والدراسة، بل لأنها دأبت منذ 2011 على ضرب مصلحة الشعب، خصوصا فئاته الفقيرة والمتوسطة.

على مدى ثماني سنوات لم تتخذ الحكومة ولو قرارا واحدا يفيد مصلحة الشعب ويخدم غالبية فئاته؛ ذلك أن الخلفية العقدية والإيديولوجية للحزب الذي يرأسها لن تسمح له بالتفكير خارج مرجعيته، فهو سجين "الاقتصاد الإسلامي" القائم على "الفتوحات" التي يعتبرها المصدر الوحيد لموارد الدولة؛ أي إن الاقتصاد الإسلامي لا يقوم على الابتكار والاستثمار لإنتاج الثروات، وإنما على تنويع الجبايات والضرائب (الخراج، الفيء، الزكاة، الصدقات، الجزية، السبي، الاسترقاق الخ) لضمان مداخيل قارة للدولة دون أدنى استثمار. هذا هو المنطق الذي يتحكم في طريقة تدبير الشأن العام من طرف "البيجيدي"، وبموجبه يصبح الشعب في خدمة الدولة وليست الدولة في خدمة الشعب؛ أي إن موارد الدولة تتشكل من قوت الشعب ورزق أبنائه.

بهذا المنطق أحدثت حكومة "البيجيدي" رسما ضريبيا على أصحاب السيارات والدراجات النارية لتمويل صندوق التضامن ضد الكوارث. والحكومة، بهذا القرار، ستنسف الأهداف النبيلة للتضامن الوطني من عدة وجوه:

أولها: عدد من الكوارث، مثل الفيضانات مثلا، يكون السبب المباشر فيها إما انعدام البنيات التحتية أو ضعفها، بحيث تكون الحكومة المسؤولة الوحيدة عنها، بسبب تقصيرها أو إهمالها لما تقتضيه المصلحة العامة (نموذج فاجعة ملعب تارودانت الذي أقامته السلطات المعنية في مجرى واد). في مثل هذه الحالات على الحكومة أن تتحمل وحدها مسؤولية الكوارث وليس الشعب.

ثانيها: إحداث رسم ضريبي على أصحاب السيارات والدراجات النارية دون غيرهم سيجعلهم يشعرون بالغبن والظلم، لأن الحكومة تحملهم وحدهم ضريبة التضامن؛ الأمر الذي سيبعث في نفوسهم الإحساس بالإكراه بدل التضامن.

ثالثها: غياب العدل والإنصاف، إذ ساوت الحكومة بين أصحاب الدرجات النارية العادية وبين أصحاب الشاحنات والحافلات والسيارات الفاخرة؛ فجميعهم يؤدون المبلغ نفسه، ومن جهة أخرى أعفت الشركات والمقاولات الكبرى وذوي الدخل المرتفع، بالإضافة إلى الوزراء والبرلمانيين الذين من المفروض أن يكونوا في خدمة الشعب ويعبروا عن التضامن معه بالتنازل عن قسط من التعويضات التي يتقاضونها من جيوبه.

رابعها: الإصرار على استنزاف خزينة الدولة عبر دعم صندوق تقاعد الوزراء والبرلمانيين بملايير السنتيمات، وكذا تخصيص ما يقرب من خمسة مليار سنتيم لتجديد أسطول سيارات الوزراء ومكاتبهم، في وقت الذي تعاني الميزانية العامة من عجز مهول كان المفروض مواجهته باعتماد سياسة تقشفية صارمة. وفي وقت تعلن حكومات عدد من الدول تخفيض تعويضات وأجور البرلمانيين والوزراء وحذف معاشاتهم لأنهم ليسوا موظفين، نجد حكومة "البيجيدي" ترفع من تعويضات هؤلاء (4 آلاف درهم إضافية شهريا لحضور جلسات البرلمان..) وترسّم تقاعدهم مدى الحياة. فكيف سيستسيغ المواطن العادي الرسم الضريبي المفروض عليه وهو الذي لا يملك سوى دراجة نارية عادية أو سيارة متواضعة يتنقل بها إلى عمله في ظل انعدام أو ضعف خدمات النقل العمومي، بينما الوزراء والبرلمانيون والمدراء العامون وكبار الموظفين والمقاولات والشركات الكبرى لا تتحمل أي قسط ضريبي لمواجهة الكوارث؟.

خامسها: الكذب والنصب على الشعب. فحين قررت حكومة "البيجيدي" برئاسة بنكيران إلغاء صندوق المقاصة ووفرت 45 مليار درهم سنويا، وعدت أنها ستخصصها لتوفير وتجويد الخدمات الاجتماعية ودعم الاستثمار؛ لكن الواقع أثبت للمواطنين كذب الحكومة وأفقدهم الثقة في خطابها وسياستها. والحكومة التي تعد وتخلف، وترفع الضرائب والأسعار ولا تدعم القدرة الشرائية لعامة المواطنين، لا يمكن ائتمانها ولا تصديق وعودها.

لا يمكن لحكومة هي في حد ذاتها كارثة على الشعب والوطن أن تنجح في مواجهة الكوارث.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - التيباري السبت 16 نونبر 2019 - 15:03
انا فقط اوجه كلامي الى الجهلة الذين جعلوا من وصول حزب العدالة والتنمية سنة 2011 كمفتاح لمشاكل المغرب بل كانوا يدافعون بالالاف عبر شبكات التواصل الاجتماعي وفي المساجد وفي حافلات النقل وايضا حتى الفراشة واينما حللت الا وكانوا يجمعون ان هذا الحزب سيرجع المغرب تركيا جديدة واحسن وسينشر الدين الاسلامي الصحيح وسيحارب الريع والفساد . نحن الان تسع سنوات على توليهم الحكم . والان الجميع يجمع الا من استفاد من ريع البيجيدي او من هو مغسول الدماغ من طرف الحزب . قلت الجميع يجمع على انه كارثة حلت بالمغرب بوصول هذا الحزب الفاشل والذي تجمع جميع المنظمات الدولية على انه وبال على هذه البلاد واغرقها ومازال يغرقها سواء بالمذيونية او بالمشاكل المترتبة عن طريقة تدبيرهم لامور البلاد
2 - Ahmed السبت 16 نونبر 2019 - 15:38
مغربنا على حافة الهاوية بسبب سوء تدبير وتسيير الشأن العام ، من المنقذ؟
3 - رحم الله الحكومات السابقة السبت 16 نونبر 2019 - 15:59
اتفق معك اسي التيباري لان المغرب في عهد حكومة الفاسي جطو واليوسفي كان مستوى عيش المواطن يضاهي ان لم اقل يفوق دخل المواطن السويسري اضافة حتى الارامل والايتام خصصت لهم مداخيل قارة تغنيهم عن السؤال اضافة الى البنيات التحتية ......الخ حتى البلدان الاسكندنافية كانت تحسدنا على رغد العيش والرفاه الذي كنا نعيشه خاصة نحن الطبقة الفقيرة ولولا الاجراءات التي قامت بها تلك الحكومات للحد من الهجرة لكان المغرب اليوم يعج بالملايين من المواطنيين الاسكندنافيين الذين كانوا يمنون النفس في العمل والعيش في المغرب في تلك الفترة .
ياله من رفاه عشناه تلك الايام ورحم الله حكومة عباس الفاسي ادريس جطو وعبد الرحمان اليوسفي .
4 - حنظلة السبت 16 نونبر 2019 - 16:34
déshabiller Paul pour habiller Jacques ، هذه هي سياسة هذه الحكومة الكارثية وإن كانت تعرّي فقط دون أن تكسي والتي كلما أبدعت مدّت يدها لجيب هذا الشعب المثقوب .. هذه الضريبة ليست تضامناً بل كريساج لتحميل الشعب مسؤولية الفشل الحكومي في تدبير البنى التحتية التي تنتج الكوارث .
5 - مكافحة في الحياة. السبت 16 نونبر 2019 - 17:33
لي جارة مطلقة عادت إلى بيت أهلها بعد أن استخلصت طلاقا للشقاق من سجين محكوم بخمس سنوات هي بطبيعة الحال لا تأخذ نفقة وليست لها خبرة بالأعمال لها ولدان كل ما نعرف عنها أنها تخرج بعد العشاء وتعود مع بوادر الصباح تدخل بيتها وتنام . أمها في الثامنة تصاحب الأبناء للمدرسة وهي من تقوم على إفطارهم وغداءهم وملبسهم . حتى العشرين ألف ريال التي تعهد رئيس الحكومة السابق بتخصيصها للمطلقات بقيت حبرا على ورق .
6 - التيباري السبت 16 نونبر 2019 - 19:21
الى رقم 3 . بدل نشر مقال تهكمي وتريد من وراءه اظهار ان "اولاد عبد الواحد كاع واحد" .اريد ان تقارن بالارقام وباسعار المواد الغذائية واسعار السمك وكيف كانت المذيونية وكيف اصبحت وكيف كان ترفع اجور العاملين والموظفين من حين لاخر . نحن في عهد الحكومات السابقة كانت سياستهم تحمي خصوصا الاجير والفقير والطبقة المتوسطة من تقلبات الاسواق العالمية عن طريق صندوق المقاصة .فماذا فعل به بن كيران الغى صندوق المقاصة والملايير التي تم ربحها من الغاءه سلمها للباطرونا التي كانت حييئذ تترؤسها مريم بنصالح للتخفيف عن رجال الاعمال . اما حكومة التناوب برئاسة اليوسفي . فكانت بحق احسن حكومة عرفها المغرب منذ حكومة الراحل عبد الله ابراهيم . ففي عهد اليوسفي ورغم انه اشتغل بدستور قديم صلاحيات الوزير الاول بسيطة فان حكومته انقذت المغرب من السكتة القلبية وخفضت مذيونية المغرب لاكثر من النصف وتم رفع اجور المعلمين الى ان اصبحت اجورهم كمثل اجور الاساتذة دون الكلام عن كهربة 75 في المائة من البادية وبداية الطرق السيارة في المغرب . اما التهكم ومقارنتنا بالدول الاسكندنافية فمن سابع المستحيلات ان نصل الى مستواهم
7 - montasser الاثنين 18 نونبر 2019 - 13:01
كم من اكف الذراعى ترتفع يوميا للعلي القدير بالدعاء....رواندا بالامس لا شيء واليوم اصبحت راءدة في التعليم ...بلا ما نهدرو على سنغفورة!!!
8 - شعل الروبيني يكب الضو الاثنين 18 نونبر 2019 - 14:37
إلى رقم 3:
لنفترض جدلا أن حكومات الفاسي واليوسفي وجطو لم تفعل شيئا لصالح الشعب، مع أنه افتراض على صحيح إطلاقا...السؤال هو: ما فعلتم أنتم أيها البواجدة؟ ألم تعدوا المغاربة بأنكم ستصلحون الأمور؟ فماذا كانت حصيلتكم؟ إنها الكارثة التي لم يعرف المغرب مثلها منذ الاستقلال...إذا لم تستحي، فقل ما شئت. ولعن الله المنافقين في كل كتاب. موعدنا 2021...
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.