24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4808:2013:2616:0118:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. صغار المنعشين يستنجدون بالتمويل التعاوني لمواجهة الركود العقاري (5.00)

  2. هذه تفاصيل مسطرة الانتقاء الأولي في الترشيح لمباريات الشرطة (5.00)

  3. الشطرنج يلج المؤسسات التعليمية بسيدي سليمان (5.00)

  4. دراسة دولية: مراكش بين أرخص المدن السياحية (5.00)

  5. البيجيدي والإجهاز على الحقوق والحريات (3.50)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | دور التمويل البنكي في النموذج التنموي الجديد

دور التمويل البنكي في النموذج التنموي الجديد

دور التمويل البنكي في النموذج التنموي الجديد

منذ الاستقلال عرف الاقتصاد المغربي ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى من الاستقلال حتى 1980: اتسمت هذه المرحلة بإرساء المؤسسات الإدارية والاقتصادية لبلد حديث الاستقلال يسعى لبناء اقتصاد مستقل. وقد كانت الأوراش الأولى تهم إصدار العملة الوطنية وخلق مؤسسات الوصاية والتوجيه، وإرساء نظام بنكي عصري.

المرحلة الثانية من 1980 حتى 2000: أهم ما ميز هذه المرحلة هو تطبيق المغرب توصيات صندوق النقد الدولي الخاصة بسياسة التقويم الهيكلي لمعالجة الاختلالات الماكرو اقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني. كما عرفت هذه الفترة من تاريخ المغرب الاقتصادي سياسة الخوصصة وتحرير الأسواق منذ 1993 وبداية رفع الدولة يدها عن العديد من القطاعات العمومية، وانفتاح أكبر للاقتصاد الوطني على الليبرالية في الاقتصاد مع إطلاق مسلسل اتفاقيات التبادل الحر وعصرنة الأسواق.

المرحلة الثالثة من 2000 إلى وقتنا الراهن: عرفت هذه المرحلة اعتلاء الملك الشاب محمد السادس لعرش المملكة. العهد الجديد للملك محمد السادس سيُعطي للاقتصاد المغربي دفعة قوية عنوانها البارز "سياسة الأوراش الكبرى". ما بين 2000 و2009 سيعرف المغرب ثورة حقيقية في بنيته التحتية بتعميم الطرق السيارة وتحديث محطات القطارات واعتماد أحدث ما توصل إليه قطاع البناء نذكر على الخصوص القناطر المعلقة والأنفاق تحت أرضية. في المجال السياحي سيعرف المغرب طفرة كبيرة، ستحتل فيها مدينة مراكش موقعا رياديا ساهم فيه انفتاح المغرب على شركات الطيران ذات التكلفة المنخفضة ومخطط تأهيل أغلب مطارات المملكة. في المجال الصناعي سينجح المغرب في جلب استثمارات كبيرة همت على الخصوص صناعة السيارات والطائرات. أما في مجالي اللوجستيك والطاقة النظيفة فنشير إلى ميناء طنجة المتوسط الذي عرف نجاحا فاق التوقعات وعرف في ظرف وجيز ثلاث توسعات، وإلى محطتي نور 1 و2 للطاقة الشمسية في مدينة ورززات.

خلال هذه الفترة عرف المغرب طفرة تنموية وإقلاعا اقتصاديا جعله يقترب من الدول الصاعدة التي تتوفر على نموذجها التنموي الخاص بها. إلا أن الأزمة المالية التي شهدها العالم المتقدم انطلاقا من 2009، ستُلقي بظلالها على الاقتصاد المغربي المنخرط بشكل كبير في الاقتصاد العالمي. النموذج التنموي المغربي سيتأثر بهذه الأزمة وستعرف الكثير من الأوراش الكبرى تعثرا بسبب انسحاب رؤوس الأموال والشركات العالمية المستثمرة في المملكة. لكن رغم هذه الإكراهات، سيتسلح المغرب بعزيمة قوية ورغبة جامحة لرفع التحدي، وسيعتمد على إمكانياته الذاتية لمواصلة بناء المشاريع الكبرى بعد تعديل حجمها لتناسب الإمكانيات المتاحة، فكأس نصف ممتلئ خير من كأس فارغ.

تعثر النموذج التنموي المغربي لا يرجع إلى أسباب خارجية فقط، مرتبطة بالأزمة المالية العالمية والركود الاقتصادي الذي يعرفه المحيط التجاري للملكة، بل يرجع كذلك إلى كثير من الأسباب الداخلية والتي يجب على مهندسي النموذج التنموي الجديد تسليط الضوء عليها وعلى رأسها طريقة اشتغال المؤسسات المالية خاصة الأبناك. هذه الأخيرة لا زالت تشتغل بطريقة تقليدية سمتها البارزة هي مصلحة البنك وحمايته من أي مخاطر وهو الأمر الذي يجعل طالبي القروض مطالبين باستمرار بضمانات للتصديق على القروض.

البنك التقليدي ينظر للجيوب والبنك الحديث ينظر للعقول: بمعنى أن الاشتغال بطريقة الضمانات مقابل القروض أصبح متجاوزا والأبناك الحديثة والمنخرطة في التنمية تعتمد على دراسة جدوى المشروع ونسبة نجاحه وكذلك أثره في النسيج التنموي (عدد فرص الشغل-استدامة الفكرة-قابلية المشروع للتوسع وطنيا وعالميا...). فلا يعقل أن يكون النموذج التنموي يسير في طريق الرقمنة ومجتمع المعرفة ويجعل من التكنولوجية الحديثة رافعة للتنمية، وقطاعنا البنكي مازال بعيدا عن هذه المفاهيم ويشتغل بطريقة تقليدية لا تساير مقومات النموذج التنموي المنشود.

فالأبناك مطالبة بالانخراط التام في الديناميكية التنموية التي تعرفها البلاد وتتخلى عن سياسة "صفر مخاطر". هي مُطالبة أيضا بأن تُنمي قدرات خبرائها لتكون لديها الكفاءة التي تمكنها من تمييز الأفكار المبدعة والحس المقاولاتي لدى صاحبها ومدى قدرته على تطبيق فكرته وتنميتها لتصبح عابرة للقارات. والنموذج التنموي في حاجة لأبناك تُمول المشاريع على أساس قيمة الفكرة وفعالية المشروع وليس على أساس الضمانات التي يضعها صاحب المشروع تحت وصاية البنك.

لن يحقق النموذج التنموي المنشود الأهداف المتوخاة منه إلا إذا بدأنا نرى شبابا مقاولا يجد الطريق سالكا للتمويل بضمانات قائمة على أساس قوة مشروعه، ونجاعة فكرته وإرادته الجامحة في النجاح، بدل ضمانات الودائع والعقارات أو ضمانات شخص ثالث.

*باحث في التنمية وتكنولوجيا الإعلام والتواصل


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - سلوى الاثنين 18 نونبر 2019 - 15:16
البنوك المغربية هي البنوك الوحيدة في العالم التي ترتفع أرباحها في فترة الأزمات المحلية والدولية وهنا يمكن لرجال الإختصاصات الإقتصادية والبنكية بالضبط أن يشرحوا لكم السبب كما يمكنكم مراجعة أرباح البنوك المغربية منذ اندلاع الأزمة الأمريكية والعالمية 2007 إلى 2019 و ستشاهدون مؤشرات أرباح الأبناك المغربية كيف ترتفع كل سنة وكأنها في ألمانيا وليس في دولة فقيرة هذه المسألة تدل على شيء واحد وهو أنهم لصوص وليسوا أبنائك وشكرا
2 - Lalla Salma الاثنين 18 نونبر 2019 - 20:07
و فعلا الابناك عليها ان تنخرط في التنمية عبر تمويل مشاريع الشباب, يا اما باقتراح مشاريع مدروسة مربحة عليهم او دراسة لمشاريع المقترحة من طرفهم, دراسة مهنة جيدة و توجيههم نحو ما يحتاجه السوق من مشاريع...لكن المواطنين ايضا عليهم ان يطوروا تعامهما مع الابناك, لان التمول البنكي يحتاج دائما لضمنات, ي ا اما تكون ضمانات عبر الادخار او بالاراضي و العقارات, او ان الدولة تساهم في ضمانات للمشاريع المتفق عليها لتشجيع الاستثمار او الاباك نسها تقوم بتاين المشاريع او القروض و تامين التامين, ليكون التامين على الخسارة مضمون. يعني هناك تكتيكات عديدة بشراكة مع صاحب المشروع و البنك و الدولة لتشجيع الاستثمار بتمويله بتكاليف و مخاطر اقل.
3 - سعيد الغماز الاثنين 18 نونبر 2019 - 22:11
صحيح ان الأبناك في بلدنا وصلت مستوى من الأرباح جعلها تفرض شروطها على طالبي القروض ولا تبذل جهدا في تدعيم الإقتصاد الوطني. المغرب على ابواب نموذج تنموي جديد ويُعتبر مجتمع المعرفة فرصة مواتية لتحقيق التنمية والإقلاع الإقتصادي، والأبناك لها دور في دعم هذا التوجه بتقييم قيمة المشروع والفكرة القائم عليها، وكفاءة وجدية صاحب الفكرة وليس فقط الإهتمام بالضمانات.
4 - Lalla Salma الاثنين 18 نونبر 2019 - 23:05
كما قلت النظام البنكي هو نظام راسمالي و ليس اشتراكي و الابناك تنتمي للقطع الخاص و لا توجد قروض بدون اي ضمانات. لذلك يجب فهم ما قلته عن التكتيكات و دورة الاموال و علاقتها بلادخار لقومي و التامين. لان مؤسسات التامين هي تؤمن على المخاطر و لكن في نفس لوقت هي مؤسسات لتجميع و ادخار رؤوس لاموال. الابناك ايضا لا تطبع النقوذ بذون رصيد و اين و راسمل غير متحرك و ا تحصل على قروض بدون ضمانات و فوائد من مؤسسات بنكية اخرى عالمية او محلية...يجب فهم كيف تشتغل الاناك و دورة الاموال. لذلك هناك عدة كتيكات كما قلت للتقليل من مخاطر و تكاليف المشاريع و تمويلها, بشراكة مع الدولة, اذا ارادت تشجيع الاستثمار.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.