24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5108:2313:2816:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. أقراص هلوسة تجرّ شبانا إلى القضاء بابن سليمان (5.00)

  2. إجلاء 54 ألف شخص لتعطيل قنبلة بمدينة إيطالية (5.00)

  3. وقرَّر تِبون ألا يعتذر.. (5.00)

  4. الملك محمد السادس يدعو الرئيس الجزائري إلى فتح صفحة جديدة (5.00)

  5. صوت الوطن (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ظاهرة التدين بين الوهج والأفول

ظاهرة التدين بين الوهج والأفول

ظاهرة التدين بين الوهج والأفول

شهدت بلادنا كباقي البلدان العربية والإسلامية منذ سبعينيات القرن الماضي وإلى حدود بداية الألفية الثالثة تناميا كبيرا على مستوى التدين الفردي والجماعي سمي بالصحوة الإسلامية؛ وبرز ذلك بالخصوص في أوساط الشباب وطلاب الجامعات، حيث كانت تعرف الأنشطة الطلابية للفصائل الإسلامية إشعاعا كبيرا بل وكانت تنتقل أصداؤها إلى خارج أسوار الجامعات في البيوت والأحياء السكنية وفي الجمعيات الثقافية والاجتماعية، كما عرفت المرحلة ذاتها رواجا كبيرا في سوق المبيعات الإسلامية: (أشرطة دعوية – أناشيد – كتب إسلامية – أقمصة - جلابيب...)، إلا أن هذه الصحوة التدينية ومنذ مطلع الألفية الثالثة أصبحت تعرف انحسارا متدرجا إن لم نقل أفولا تاما في صفوف الشريحة المجتمعية نفسها (أي الشباب)، ومظاهر ذلك كثيرة أبرزها تنامي ظاهرة الرفض لقيم المحافظة والانقلاب عليها تحت عناوين اللامبالاة والميوعة السلوكية في صفوف هذه الفئة، بل وأكثر من هذا تنامي ظاهرة الإلحاد واعتناق مبادئ وأفكار موغلة في التطرف اللاديني (ظاهرة عبدة الشيطان مثلا). ولعل ذلك يرجع إلى جملة عوامل فكرية ومجتمعية وسياسية مؤثرة في ظاهرة التدين عموما، وتدين الشباب على وجه الخصوص، ومنها:

- أفول الأيديولوجيا اليسارية، بسبب عوامل ذاتية كامنة في تلك الأيديولوجيا، ولكن أيضا بسبب التيار الإسلامي الذي ساهم بنصيب وافر في تراجعها، حيث جعل أساس مبعثه ونمو شوكته مناصبة العداء لهذه الأيديولوجيا، وتنفير المجتمع من أفكارها... الشيء الذي جعل معظم الشباب العربي والمسلم يُعْـرض عن كل التيارات الأيديولوجية التي تُعلي من شأن المعرفة العلمية والتفكير العقلاني النقدي... ويستعيض عنها بتوجهات التيارات العبثية التي تؤجج الشهوات الجنسية وتعلي من شأن المطالب النفعية والمادية الاستهلاكية المحضة...

- وصول بعض التنظيمات السياسية باسم المرجعية الاسلامية إلى مراكز القرار وتدبير الشأن العام وفشلها في محاربة الفساد وتحقيق التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية للمواطنين، مما أفقد الناس الثقة في الشعارات الدينية التي كانت ترفعها تلك التنظيمات مشرقا ومغربا.

- ظهور تيار التطرف العنيف في ثوب "الجهاد المقدس" وباسم "السلفية الجهادية"، وما صاحب ذلك من تشويه فظيع لصورة الدين الإسلامي السمح بسبب الجرائم الفظيعة التي ارتكبها أتباع داعش والقاعدة في كثير من البلدان العربية والإسلامية... الشيء الذي زاد من قتامة صورة التدين ونفور الناس من كل ما له صلة به.

- الانحرافات الصادمة التي وقع فيها كثير من المتدينين المظهريين –ممن يسمون أنفسهم بالسلفيين- على مستوى المعاملات المالية والتجارية والأسرية والإدارية... علما أن هذا الصنف من المتدينين كان يُقَدّم نفسه للمجتمع المغربي على أنه "يمثل الدين وينطق باسمه" وأن غايته هو إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم في كل شؤون الحياة!! وأن معاملاته "صافية ونقية ولا تشوبها شبهات"، وأنه "في منأى عن السقوط في انحرافات باقي أفراد المجتمع "غير الملتزمين"... إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك تماما، مما أربك معاني "النموذج" و"القدوة" و"المثال" لدى الشباب، حيث بات ينظر لجميع الشرائح المجتمعية –متدينة أو غير متدينة -على أنها تتشابه في معاملاتها وإن اختلفت في مظاهرها، أو بتعبيرهم الدارج "كلشي بْحال بْحال" و"كلشي مَسْقي بمغرفة واحدة"!!

- استيعاب العديد من الوجوه الدعوية في مؤسسات الحقل الديني الرسمي (منابر خطبة الجمعة والوعظ والإرشاد – مجالس علمية – مؤسسات بحثية – دواوين وزارية...)، مما أذْهب عن تلك الوجوه بريقها وإشعاعها المجتمعي وقدرتها على التأثير الجماهيري الواسع خاصة في أوساط الشريحة الشابة، بسبب "اتهامها" بالانحياز للخطاب الديني الرسمي وعدم خوضها في القضايا الحساسة التي تهم المجتمع؛ بل إن البعض من تلك الوجوه وقعت في منزلقات أخلاقية فاضحة ومواقف سياسية مخزية أساءت لذاتها وجيّرت عموم الذوات الأخرى، الشيء الذي أسقط مكانتها الرمزية وتأثيرها العاطفي لدى عموم المسلمين.

- طفرة المعلوميات الهائلة خاصة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أتاحت هذه الطفرة انفتاحا عظيما على كل الثقافات والأفكار والأذواق والمذاهب والنظريات العلمية وغير العلمية وكل التيارات الفكرية والسلوكية العابرة للقارات والمحيطات دون حسيب ولا رقيب ولا غربلة لما فيها من جدية أو تناقض أو حيرة أو تشكيك أو تفاهة...، الشيء الذي جعل الشاب المسلم –وفي غياب أو ضعف التأطير والتوجيه التربوي والمعرفي المُحَصّن- يتعاطى بعفوية واعتباطية ودون ممانعة أو تمحيص لكل ما تقذف به تلك الآلة، وإن كان يستهدف القيم والأخلاق بل وحتى أساسيات الدين.

إن هذه العوامل الذاتية والموضوعية المحيطة بظاهرة التدين الجماعية أو الفردية والمؤثرة فيها صعودا أو نزولا، تدل على أن خط التدين لا يسير دائما في منحى تصاعدي، ولكنه يتحرك بشكل تموّجي في إطار ما يمكن أن نسميه بدورات التدين التي تتبدل وتتغير ولا تستقر على حال واحدة... وأن هذه الدورات لا تعبر عن الدين ولا عن جوهره ومكنونه؛ لأن الدين مثال وكمال وجمال وبهاء ونماء وصفاء... أما التدين -في جميع العصور وعند جميع البشر -عدا الرسل والأنبياء- فهو محاولة لتمثل المثال، وسعي لبلوغ الكمال والجمال، ومحاولات للاتصاف بالبهاء وتحقيق النماء والصفاء... وقد يكون ذلك التّمثُّل مصحوبا بشيء من التوفيق أحيانا وشيء من التقصير أو النكوص أحيانا أخرى، أو شيء من الاندفاع والغلو أحايين أخرى... وعليه لا ينبغي –بأي حال من الأحوال- محاكمة أو تقييم الدين بسبب تدينات نسبية صادرة عن البشر..


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - un front moderne الأربعاء 20 نونبر 2019 - 13:05
au maroc ,le centre de gravité de toutes les classes sociales,grosse bourgeoie inculte,à caractere féodal,les petites bourgeoisies des classes moyennes et les misérables, toutes ces classes sociales esperent avoir une place rentable au makhzen,or le makhzen n"est plus le makhzen d"autre fois,il est devenu moderne accueillant toutes les classes sociales mais avec des diplômes qualifiants,ainsi les partis politiques dits progressistes ont vu leur sac vidé car ils contenaient uniquement des slogans,même le 20 f a vidé son sac démagogique et le voilà le parti des islamistes obscurantistes le pjd qui prend la releve en répétant toute la journée sa chanson ,mon amour le fassad,les gens l"ont cru et les voilà dégoutés de ce pjd devenu un commis du makhzen,
alors la resposabilité des partis de gauches doivent encadrer la jeunesse sans grosses promesses en concluant un front moderne avec le makhzen pour faire avancer le pays car les obscurantistes vivent toujours
2 - سلوى الأربعاء 20 نونبر 2019 - 15:03
أخطر مرض أصاب المغرب و أظعف مناعته هو الأمية
فالنسبة المرتفعة للأميين في المغرب أفشلت جميع محاولات الإصلاح بما فيه الحقل الديني وما زاد في تعميق المشكل هو الأنترنيت لا أخفي عليكم إننا راكبون في سفينة التيطانيك ولن ينجينا من الغرق
سوى رحمة رب العالمين وشكرا
3 - عبد الرحيم فتح الخير. الأربعاء 20 نونبر 2019 - 15:49
نظرا لخلفيته الإسلامية ودون أن يدري ، بحكم الأدلجة والتتطبع يربط الأستاذ بين الأخلاق والإسلام . وهو ربط لايستقيم من الناحية الإنسانية شريعة الأسوياء ، التي ترى ورأيها الحق أن الأخلاق لا دين لها ولا مذهب . الأخلاق هي مجموعة قيم توافق عليها مجتمع وقبلها بها تواقفت مع خطاب الغيب أم لم تتوافق ، الأخلاق هي أن أقوم بما أراه يتوافق مع إنسانيتي قادني إلى الجنة أو قادني إلى النار . ففي نهاية الأمر أنا إنسان لايمكن أن يرى الأسود أبيضا هكذا وتسليما ، أعيش مرة واحدة ولن أعيش في جلباب غيري فربما كان هذا الجلباب على غير مقاسي . أقول هنا ربما بمعنى أكيد .
4 - amaghrabi الأربعاء 20 نونبر 2019 - 18:50
أشار المقال الى ملاحظات مهمة تجعل بان الإسلام السياسي كان بناؤه هشا بحيث بدأ ينهار ويترك اطلالا سيئة .كيف يعقل ان ندعو الى ما يسمى "الإسلام كبديل" وفي عصرنا هناك تحديات اقتصادية ومالية وحضارية واجتماعية ووو هي من الضروريات ومن الأساسيات ومن الواجبات.التعليم الصحة الشغل السكن الحرية الفردية حرية الاعتقاد وووو وما شاء الله من الفرائض والواجبات وياتي الإسلامي المنافق ويقتصر التنمية في الرجوع الى ما يسمى السلف الصالح واللخية الطويلة وحجاب المراة الذي مازال مبهما هل هو القناع ام اللثام وهل وجه المراة وكفيها عورة وما هي المصادر المعتمدة وووو أسئلة كثيرة مبهمة عند الإسلاميين.اليوم قلتها واقولها كما يقول كثير من المسلمين والعرب والعجم ووووو"الدين لله والوطن للجميع"وكل واحد يدخل جحره وانا لا اتبع الضب الى جحره لان الإسلاميين هم الضب في نظري
5 - الحسن العبد بن محمد الحياني الأربعاء 20 نونبر 2019 - 18:53
أظن بأن ما يسمى بالإسلام السياسي له انعكاسات سلبية وبشكل مهول ومفرط وذات تأثير عميق على الكثير من الشرائح الاجتماعية؛ الكثير منا من يعزو قضية العزوف عن الدين وعدم الاكثرات بالتراث العربي والإسلامي إلى هفوات بعض العلماء والدعاة من جهة؟ و إلى التنازلات المفاجئة لما يسمى بالأحزاب السياسية الإسلامية على بعض الثوابت من جهة أخرى،ربما لاكراهات داخلية ولمجريات الأحداث الدولية التي هي ليست في صالح الدعوة إلى الله بصدق؛مع بروز جماعات أفطرت وفرطت فتلخبط الأمر على المسلم وغير المسلم بفعل فاعل في السر والعلن؛ على أي لدي بعض الأمثلة وكلها مع سيارة الأجرة الصغيرة؛ مرة بالدار البيضاء قال السائق:" ما عندنا ما نديروا بماقال الله وما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "؛ والسبب في نظره هو الإسلام السياسي؛ بعد الحديث معه تراجع ولله الحمد عندما أدرك بأن الإسلام السياسي سياسة وبأن السياسة الإسلامية سياسة أخرى...؛ ومرة أخرى بالرباط قال السائق:" من يأتي بعد الإسلام السياسي؟"؛ قلت له:" السياسة الإسلامية "؛فقال:"ومن أمينكم؟؛قلت له:"سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين "؛إن غدا لناظره قريب؛فمع الله ورسوله الصادق الأمين.
6 - ناصر الخميس 21 نونبر 2019 - 12:29
يرجع السبب الحقيقي لافول التدين الشكلي الى تشكل الوعي لدى غالبية المغاربة الشبان بالحيثيات السياسية الحقيقية الثاوية وراء هذا التدين الشكلي الذي زرعه البعض لاغراض دنيوية مادية لا علاقة لهم بجوهر التدين كما فهمه المغاربة منذ زمان طويل ومن الطبيعي ان يصدر من بعض الشبان ردود فعل مضاد لهذا الاتجاه المنافق للتدين .
7 - أتنغير الخميس 21 نونبر 2019 - 19:18
بنتحالف السلطة مع الدين مرت البشرية بمراحل مظلمة وبعهود من محاربة العلم وقمع العقول واضطهاد المفكرين وحرق كتبهم .. ولكن بقيت الطبيعة والحياة تتضحان بعقول نيرة متفتحة ، عقول همها اكتشاف الحقيقة وعدم الرضوخ للكهنة ولأساطيرهم ، ان أهم وأعظم الحقائق حول الطبيعة والحياة والكون لم يتم اكتشافها الا في القرن المنصرم ، واهتتزت رؤى العقائد الدينية عن الكون والحياة والانسان ولم تكن مطابقة للحقيقة ، كما أن معالجاتها للمشاكل الاجتماعية لم تكن صحيحةوعجزت عن ازالة الظلم والحرمان او تغيير واقع الجهل في حياتهم ، الفكر الديني اسلوبه هو تهدئة النفوس الحائرة وتخديرها من خلال وعود وأماني في الخيال رسمها مؤسسوا الاديان فتلقفها اتباعهم الحالمون ،معتقدات غير منسجمة مع طبيعة حياتنا ومع مساحة الرؤية وكمية المعرفة التي اتاحها لنا العلم في عصرنا الحالي انكشفتالكثير من الحقائق التي تتناقض مع الدين وبالتالي اهتزت القناعة وانعدمت الثقة بهذه المعتقدات عقولنا ابن إلا أن تنزه الله مما نسب له البشر واساء به اليه الله جوهره مجهول من هرف نفسه عرف الله هذا اعظم شيء أخدته وفهمته من الدين..
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.