24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5108:2313:2816:0218:2419:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. أقراص هلوسة تجرّ شبانا إلى القضاء بابن سليمان (5.00)

  2. إجلاء 54 ألف شخص لتعطيل قنبلة بمدينة إيطالية (5.00)

  3. وقرَّر تِبون ألا يعتذر.. (5.00)

  4. الملك محمد السادس يدعو الرئيس الجزائري إلى فتح صفحة جديدة (5.00)

  5. صوت الوطن (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كتاب الشيطان

كتاب الشيطان

كتاب الشيطان

يقول الكاتب والروائي الكبير حنا مينة في روايته المغامرة الأخيرة: "من لا يجرؤ على المجاهرة بفكره، فلا فكر له "وماذا عن الذي لا يجرؤ على التعبير عن حبه، فأين مكانه؟

يبدو في الظاهر أن الذي يعبر عن أفكاره يكون أكثر قوة واحتراما ومساندة من الذي يعبر عن الحب، لأنه ببساطة يرتبط بذهن الإنسان العربي أن الفكر أقوى من الحب، وأن عالم الأفكار هو عالم الإنجاز والقوة، بينما عالم الحب هو عالم المثاليات والشهوة.

ومن مكر الصدف، نجد مثقفين كبارا يكتبون الأطنان من الأوراق، ويحاضرون في كبريات الجامعات ولا يكفون عن الثرثرة في عدة مواضيع، وعندما تواجههم وجها لوجه مع تيمة تعبيرية، كموضوع الحب، تجدهم يتلعثمون ويصابون بالذهول وقد يبلغ بهم الأمر أن يتبولون في سراويلهم من أن يقولوا لقريب أو قريبة منهم إننا نحبكم.

في إحدى الشذرات من كتاب "العلم المرح" يوصي الفيلسوف نيتشه الرجال، بنزع حب النساء من قلوبهم، لأن الحب في نظره هو "الأنانية في أكثر صورها سذاجة"، ولأن المرأة أنانية بطبعها، وهي كثيرة التكتم في بداية كل علاقة، فهناك من يرى أن تُواجهَ بالسلاح نفسه الذي تتقنه في إسقاط الرجل من برجه العاجي، وهي مهمة في نظري لا يستطيع الرجل أن يتقنها ولا أن يسير فيها إلى أبعد حدود، لأن المرأة ببساطة هي من رتبت فصول "كتاب الشيطان" عندما كان الرجل يغط في نومه العميق، كانت مدركة كل الإدراك ما تريده من الحياة عامة ومن الرجل خاصة، ولعل هذا الإدراك هو ما جعل عالم النفس سيغموند فرويد يقف عنده بتمعن ويطرحه بقوة عندما قال: ماذا تريد النساء؟ وكان يعرف مسبقا أنه لن يتوصل بأي جواب ولو بعد ألف عام.

هل يمكن أن نتحدث عن التعبير عن الحب، كورقة مسروقة من كتاب العواطف في تاريخ العرب، فالأب لا يستطيع التعبير عن حبه لأبنائه، قد يبكي بكاء مرا عليهم لحظة وداع أو سفر طويل، وفي لحظة مرض أو هلاك محتمل، إنه يتحمل كل الضربات الموجعة، وقد يشتد به الوجد لغياب طويل وقاس، وعندما يريد أن يعبر عن ذلك الإحساس الجميل، تجده يقلب ويبحث عن مثن بلاغي عاصف فيقول في نهاية الأمر كلمات باردة مثل حبات الثلج، فتسقط على قلوب الجميع متعبة منهكة كأنها كانت تسير آلاف الأميال في طريق مظلم ولم تصل.

وهل يمكننا أن نتحدث عن التعبير عن الحب للأصدقاء والوالدين، وهذه هي الأخرى أكبر معضلة يعيشها الجميع في إطار علاقات الصداقة، التي تتحكم فيها المصالح والعطاء بالمقابل، والخدمة بالخدمة في الشكل والدرجة والرتبة والزمان والمكان، أضحت الصداقة مجرد اسم فارغ من كل حمولة إنسانية، سئل الكاتب الكبير عبد الفتاح كليطو في حوار له بمجلة بيت الشعر، هل لك أصدقاء، فأجاب ببساطة أن له أصدقاء أيام الدراسة في بدايتها وفي الجامعة، لكن الآن أصدقائي هم أولادي وبيتي وكتبي.

أما بالنسبة إلى الوالدين فالجميع لا يستطيع أن يعبر عن حبهما سوى بما يقدمونه من مال وتذاكر السفر إلى الحج أو كراء منزل وفي أكثر الحالات نقلهم بالمجان إلى دار العجزة، أما التعبير بكلمات تحملن جنسية الحب الكبير فهي لا يمكن أن تكون حاضرة في أي مناسبة وقد تكون حاضرة وأكثر تعبيرا أثناء الوفاة وذلك بواسطة دموع اللحظة، الدموع وحدها من تعوض كل كلمات العالم البئيس.

وماذا لو أراد الرجل أن يعبر عن حبه لامرأة، قد يقول قائل إن التعبير لا يكون دائما بالكلمات قد يكون بالهدايا وبالأعطيات، ولعمري هذا حق أريد به باطل خفي وأعظم تقول المرأة في سرها، وهي تتذكر المثل الإنجليزي المشهور: "يمكن للمال أن يشتري سريرا من ذهب لكنه لا يستطيع أن يشتري النوم"، وهو ما تدركه المرأة عندما تتزوج من رجل ميسور فيغرقها بالعطايا ولا تسمع منه كلمة فيها إحساس ولا عاصفة حب، فتشعر برتابة الحياة وبرودة في بيتها وفي فراشها، فتتمنى لو اقترنت برجل يسقيها كأس خمر الحب كل مساء ويسمعها كلمات فيها تراتيل العشق وأنسامه.

أيها الواقفون على باب الحب، ينادي المنادي، ادخلوا بسلام، لا تنتظروا الاستئذان، إن قلبي أو بالأحرى قلوبنا نحن النساء مفتوحة لكم ولكم الأمان، قولوا ما تشعرون به، أخرجوا ما بداخلكم، نريد أن نسمعكم، نحن في حاجة إلى أن نسمعكم ليس من أجل أن تخففوا عنكم ولكن من أجل أن تعرفوا أن لا بديل لكم.

اهربوا كما شئتم لكن لن تجدوا بيتا في العالم مثل بيتنا يأويكم، ولا تنسوا أبدا رغم ما تقومون به من فظاعات في حقنا فكتاب الشيطان في فصل من فصوله الشهوانية المثيرة يشيد بكم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - hobal الجمعة 22 نونبر 2019 - 09:43
هو ما جعل عالم النفس سيغموند فرويد يقف عنده بتمعن ويطرحه بقوة عندما قال: ماذا تريد النساء؟ وكان يعرف مسبقا أنه لن يتوصل بأي جواب ولو بعد ألف عام.
ليس هذا غير ممكن
بما ان الرجل يعطف على هذا المخلوق ليس ان هذا المخلوق طلسم بل اشفاقا به كما يحاول الرجل ارضاء هذا المخلوق لان هذا المخلوق يشبه امه واخته وعمته كل ما نضر اليها
اذا المقولة خاطءة
الذكر يتحكم في الرياضيات واحرى ان يعجز عن فهم النساء
لو اراد تملك كل ما يدور في خواطرهن لفعل لاكن هو يرئف بهن بس لانهن يشبهن من يحب
2 - Green Lord الجمعة 22 نونبر 2019 - 11:08
مقال جميل, بدايته لا توحي بنهايته..المرأة سر العالم, و أصلنا الأبدي..قلوبنا معكن حتئ و إن كانت بعيدة..
3 - معلق الجمعة 22 نونبر 2019 - 13:34
"وقد يبلغ بهم الأمر أن يتبولون في سراويلهم "

Cette vulgarité dans le contexte d'un discours sur l'amour était-t-elle nécessaire ?!
4 - amaghrabi الجمعة 22 نونبر 2019 - 19:53
بعض المعلقين ومع الأسف الشديد مازالوا كما نقول نحن الناظوريون "فيهم حياء العروسة" بحيث بالأمس لاحظوا على الأستاذ محمد بودهان لماذا استعمل كلمة الاستمناء واليوم اقرأ احد المعلقين الذي لم يرقه استعمال يبول في سرواله,وكان الاستاذين ارتكبوا زنى المحارم.عجيب امر المغاربة يريدون ان يجعلوا جميع الأشياء من الطابوهات وفي السر يتصرفون تصرفات الشياطين,وكما قيل لاتسبن الشيطان علنا وتصاحبه سرا.اقرأوا اخواني المغاربة تراثنا الإسلامي وستجدون فيه كلاما تقشعر منه نفوس الإسلاميين ولكن اذا قلت ذلك للإسلاميين اما ان يقولوا لك حديث احاد او حديث موضوع او كلا لفق الى صحابي ووووو والله لا يعرف الانسان كيف يسير مع هذا الفكر الذي يحب القشور ويعادي اللب والاصل والأصول.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.