24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4808:2013:2616:0118:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. صغار المنعشين يستنجدون بالتمويل التعاوني لمواجهة الركود العقاري (5.00)

  2. هذه تفاصيل مسطرة الانتقاء الأولي في الترشيح لمباريات الشرطة (5.00)

  3. الشطرنج يلج المؤسسات التعليمية بسيدي سليمان (5.00)

  4. دراسة دولية: مراكش بين أرخص المدن السياحية (5.00)

  5. البيجيدي والإجهاز على الحقوق والحريات (3.50)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مقاومة الإثراء غير المشروع‬

مقاومة الإثراء غير المشروع‬

مقاومة الإثراء غير المشروع‬

من حسنات التعديلات المقترحة على أنظار البرلمان المغربي بخصوص القانون الجنائي10 -16 إدراج مادة تتعلق بالإثراء غير المشروع، حيث جاء في ‬«الفرع 4 مكرر «الإثراء غير المشروع، «الفصل 8 - 256.- يعد مرتكبا لجريمة الإثراء غير المشروع، ويعاقب بغرامة من 100.000 إلى 1.000.000 درهم، كل شخص «ملزم بالتصريح الإجباري بالممتلكات طبقا للتشريع الجاري به «العمل ثبت بعد توليه للوظيفة أو المهمة أن ذمته المالية أو ذمة أولاده «القاصرين الخاضعين للتصريح عرفت زيادة كبيرة وغير مبررة، «انطلاقا من التصريح بالممتلكات الذي أودعه المعني بالأمر، بعد «صدور هذا القانون، مقارنة مع مصادر دخله المشروعة، ولم يدل «بما يثبت المصدر المشروع لتلك الزيادة. و«علاوة على ذلك، يجب في حالة الحكم بالإدانة، الحكم بمصادرة "الأموال غير المبررة طبقا للفصل 42 من هذا القانون والتصريح بعدم الأهلية لمزاولة جميع الوظائف أو المهام العمومية" طبقا "للفصل 86".

فاعتبر الإثراء غير المشروع جريمة يعاقب عليها القانون، وهو شروع أولي في تطبيق مبدأ "من اين لك هذا؟" الذي طالما نادى به المصلحون والمناضلون لمحاربة الفساد ونهب المال العام واتخاذ المنصب والمسؤولية العامة وولاية شأن البلاد والعباد وسيلة للاغتناء والإثراء المحرم، وفي سعي حثيث للجمع بين السلطة والثروة بغير حق، واستغلال النفوذ الذي يعدم شروط المنافسة الشريفة، وهو مبدأ أصيل في ديننا، قال تعالى في سورة البقرة "وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ" (188) وقال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع: (إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا) رواه البخاري.

وعن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رواه البخاري. قال الحافظ ابن حجر: (إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ) أي يتصرفون في مال المسلمين بالباطل 'فتح الباري 6/263'.‬

وروى الإمام البخاري بسنده عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: (اسْتعْملَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَجُلاً مِن الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْـنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قـال: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهدِيَ إِلَيَّ فَقَامَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم على الْمِنبرِ ، فَحمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قال: أَمَّا بعْدُ فَإِنِّي أَسْتعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ على الْعمَلِ مِمَّا ولاَّنِي اللَّه، فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَت إِلَيَّ، أَفَلا جلس في بيتِ أَبيهِ أَوْ أُمِّهِ حتَّى تأْتِيَهُ إِنْ كَانَ صادقاً، واللَّه لا يأْخُذُ أَحدٌ مِنْكُمْ شَيْئاً بِغَيْرِ حقِّهِ إلاَّ لَقِيَ اللَّه تَعالَى، يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، فَلا أَعْرفَنَّ أَحداً مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّه يَحْمِلُ بعِيراً لَهُ رغَاءٌ، أَوْ بَقرة لَهَا خُوارٌ ،أَوْ شاةً تيْعَرُ ثُمَّ رفَعَ يَديْهِ حتَّى رُؤِيَ بَياضُ إبْطيْهِ فقال اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ثلاثاً).

وورد أن الخليفة أبا بكر الصديق رضي الله عنه حاسب معاذ بن جبل الصحابي الجليل رضي الله عنه، عندما قدم من اليمن بعد وَفاة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: "ارفع حسابك"، فقال معاذ: "حسابان: حساب من الله، وحساب منك وورد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حاسب أبا هريرة رضي الله عنه لما قدم بمالٍ من البحرين حيث كان والياً، وقال له: من أين لك هذا؟ (فعن ابن سيرين قال: لَمَّا قَدِمَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ لَهُ عُمَرُ، يَا عَدُوَّ اللَّـهِ وَعَدُوَّ كِتَابِهِ، أَسَرَقْتَ مَالَ اللَّـهِ؟ قَالَ: لَسْتُ بِعَدُوِّ اللَّـهِ وَلَا عَدُوِّ كِتَابِهِ، وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمَا، وَلَمْ أَسْرِقْ مَالَ اللَّـهِ. قَالَ: فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ اجْتَمَعَتْ لَكَ عَشَرَةُ آلَافٍ؟ قَالَ: خَيْلِي تَنَاسَلَتْ وَعَطَائِي تَلَاحَقَ وَسِهَامِي تَلَاحَقَتْ، فَقَبَضَهَا مِنْهُ وجعلها في بيت المال"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَمَّا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ اسْتَغْفَرْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ) رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه «الأموال» وابن زنجويه أيضاً. وهو خبر صحيح. بل وعزل ‬أبا موسى رضي الله عنه عن البصرة، وقدامة بن مظعون والحارث بن وهب أحد بني ليث بن بكر وشاطرهم أموالهم.

وورد أيضا أن عمر صادر مالاً لبعض أولاده لما رأى أنه استفاده بجاه أبيه أمير المؤمنين، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: (اشْتَرَيْتُ إِبِلاً وَارْتَجَعْتُهَ إِلَى الْحِمَى فَلَمَّا سَمِنَتْ قَدِمْتُ بِهَا قَالَ : فَدَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ السُّوقَ فَرَأَى إِبِلاً سِمَانًا، فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ الإِبِلُ؟ قِيلَ: لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَخٍ بَخٍ ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ فَجِئْتُهُ أَسْعَى، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا هَذِهِ الإِبِلُ؟ قَالَ قُلْتُ : إِبِلٌ أَنْضَاءٌ –أي هزيلة – اشْتَرَيْتُهَا وَبَعَثْتُ بِهَا إِلَى الْحِمَى – أي المرعى – أَبْتَغِى مَا يَبْتَغِى الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: فَقَالَ: ارْعُوا إِبِلَ ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، اسْقُوا إِبِلَ ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اغْدُ عَلَى رَأْسِ مَالِكَ وَاجْعَلْ بَاقِيَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ)رواه سعيد بن منصور والبيهقي في السنن الكبرى وابن عساكر في تاريخه.‬

وروى الإمام مالك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ، وَقَالَ: لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمُا، بِهِ لَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: بَلَى، هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ تَعَالَى أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأُسَلِّفُكُمَاهُ، فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ، ثُمَّ تَبِيعَانِهُ بِالْمَدِينَةِ، فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ لَكُمَا الرِّبْحُ. فَقَالَا: وَدِدْنَا. فَفَعَلَ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا. فَلَمَّا قَدِمَا عَلَى عُمَرَ، قَالَ: أَكُلَّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ كَمَا أَسْلَفَكُمَا؟ فَقَالَ: لَا ، فَقَالَ عُمَرُ : ابْنَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا سَلَّفَكُمَا أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ. قَالَ: فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَسَكَتَ، وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ هَلَكَ الْمَالُ أَوْ نَقُصَ لَضَمِنَّاهُ. فَقَالَ: أَدِّيَاهُ . فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ جَعَلْتَه قِرَاضًا؟ فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضًا . فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ، وَأَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ نِصْفَ رِبْحِ ذَلِكَ الْمَالِ) رواه البيهقي في السنن الكبرى والدارقطني في سننه، وقال الحافظ في التلخيص الحبير : إسناده صحيح. وقال العلامة الألباني: هو على شرط الشيخين.‬

نعم، لا يرقى مشروع القانون الحالي المقترح على البرلمان إلى السقف الذي يطمح إليه المغاربة وأراده ديننا ومارسه الخلفاء الراشدون وخصوصا أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم وبعض الخلفاء بعدهم كعمر بن عبد العزيز وغيره، ولكنه خطوة في الطريق الصحيح وهو ما ينسجم مع توجهات الحكامة الدولية بإدراج «الثراء غير المشروع في عدد ‬من المعاهدات والاتفاقيات كممارسة يتعين تجريمها من خلال التشريعات الوطنية؛ مثل الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد التي دعت الدول الأطراف إلى النظر في اعتماد ما يلزم من تدابير تشريعية وغيرها لتجريم تَعمُّد موظف عمومي إثراء غير مشروع؛ أي زيادة موجوداته زيادة كبيرة لا يستطيع تعليلها بصورة معقولة قياساً إلى دخله المشروع. فشرعت مجموعة من الدول حتى العربية منها في التنصيص في قوانينها على ذلك مثل لبنان وتونس وإن كان في بعضها لم تحقق تلك القوانين المقصود منها لنقص في تدقيق الصياغة وتلكؤ في التفعيل والتنزيل في الممارسة.‬

والمفروض تطوير المشروع ليعم مختلف أشكال الإثراء غير المشروع ويعم جميع الناس في مختلف مسؤولياتهم التي يمكن توظيفها في ذلك الاتجاه، وليس الاكتفاء بمن صرح بالممتلكات، لأنه يبقى التساؤل في حق من لا يشملهم ذلك التصريح، ثم إن العودة إلى عقوبات عدم التصريح يجدها غير رادعة، إذ هي ما بين 3000د و15000د، فما قيمة كل ذلك أمام من يحصل الملايين والملايير من الإثراء غير المشروع، وحتى حرمان من تولي بعض المهام والمسؤوليات لمدة ست سنوات، أي ردع فيها لمثل هؤلاء، وهي لا تكاد تتعدى في الغالب الولايات التشريعية (انظر الفصل 626 من مجموعة القانون الجنائي) فيعود المفسدون أكثر قوة في النهب والفساد، فلو وسع واضعو المشروع من الآليات القانونية التي تمكن من تتبع أشكال الإثراء غير المشروع ولم يحصروها فقط في المصرحين بالممتلكات، ووضعوا عقوبات مؤثرة في من خالف التصريح لكان أجدى وأنفع، كما يفعل مثلا في غسيل الأموال من أعمال مؤشرات عديدة وموضوعية لاكتشاف التطور المشبوه للثروة عبر مؤسسات وطنية عديدة كالمحافظة العقارية ومكتب الصرف وإدارة الضرائب والجمارك ومؤسسات الائتمان وغيرها من الهيئات العامة والخاصة.(مكافحة الإثراء غير المشروع-كوثر بوعسرية- هسبريس 11-01-2019)‬

والعجيب أن مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في شأن مشروع تعديلات القانون الجنائي لم تتناول هذا المشروع الخاص بتجريم الثراء غير المشروع، رغم أنه يهم جميع المغاربة أو سوادهم الأعظم ويساهم ولو نسبيا في حفظ أموالهم ومقدراتهم ويؤسس للتنافس الشريف وتكافؤ الفرص ويحارب الفساد واستغلال النفوذ، ولم يعره أي عناية أو اهتمام رغم صدور توصيات دولية في شأنه، وكأنه ومن يجاريه ويتماهى مع أطروحاته لا هم لهم إلا ما يتعلق بحرية الفروج في الشذوذ وما يسميه بالعلاقات الجنسية الرضائية وتوسيع دائرة قتل الأجنة وإجهاض حياة الإنسان في بداية تكونه والقول ببدعة الاغتصاب الزوجي والسعي لتخفيف العقوبات على مروجي المخدرات المساهمين في اغتيال العقول وتغييب الناس عن مواجهة واقعهم ومشكلاتهم، ‬وكأن "مجلسنا الموقر" بسكوته عن دعم مشروع الإثراء غير المشروع، يقول للمفسدين في الأموال والناهبين للثروات، افعلوا ما بدا لكم في أموال الأمة ونساعدكم بالصمت وبما نحدثه نحن والجمعيات والهيئات التي تتقاسم معنا القناعات «الحداثية » من ضجيج في ضرب الثوابت والأصول والحياء والآداب العامة وتجريء الناس على حرمة رمضان ونحو ذلك، وأنتم ساعدونا بما بدا لكم وبما استطعتم في توسيع حرية الفروج وإزالة تجريم الزنا والتطبيع مع الفواحش وتسويغ ما تستقذره الفطر السليمة، فإذا كان أصحاب الأموال قد قالوا من قديم لشعيب عليه السلام «‬أَصَلَواتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ"" فلسان حال هؤلاء القوم يقول للمجتمع المغربي المسلم: أدينك وهويتك وأصالتك وقيمك تأمرك بأن نترك ما يمليه علينا المنتظم الدولي في آخر طراز لحقوق الإنسان أو أن نفعل في فروجنا ودبورنا وبطوننا وأجنتنا ما نشاء.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - KITAB الاثنين 02 دجنبر 2019 - 16:10
بالنظر إلى القوانين يعتبر المغرب من الدول القليلة التي تمتلك ترسانة كبيرة من القوانين تغطي وتلاحق أنشطة المغاربة وتحركاتهم وسلوكاتهم في البر والبحر والسماء وتحت الأرض، لكن المفارقة العجيبة أن هذه القوانين وتشعباتها تبقى حبرا على ورق، فقط وضعت للزينة والتأثيث السياسي، لا يتم تطبيقها إلا في حالات جد خاصة أو تستهدف من وضعها الفقراء والغلابا، لكن في رأي آخرين هم أسمى من كل القوانين والضوابط، فقط البارحة سن المغرب ذعيرة ب25 درهم للراجلين الذين يتحاشون ممراتهم في عبور الطريق، وهل طبق... قضية البورطابل أثناء السياقة... أين هو... لقد أصبح في خبر كان... ليس العبرة بتضخم القوانين، لكن بتنفيذها واستواء الجميع أمامها على قلتها، وتحياتي
2 - moi الاثنين 02 دجنبر 2019 - 20:06
"والعجيب أن مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في شأن مشروع تعديلات ...
لا هم لهم إلا ما يتعلق بحرية الفروج في الشذوذ وما يسميه بالعلاقات الجنسية الرضائية وتوسيع دائرة قتل الأجنة وإجهاض حياة الإنسان"

بعد سرد طويييييييل وممل للعنعنة لتبرير كتابة نص ما على الطريقة الفقهية, خلص الفقيه الجليل الى لب ما يريد قوله وان لم تكن له علاقة بالموضوع :
"المجلس الوطني لحقوق الإنسان ...لا هم لهم إلا ما يتعلق بحرية الفروج في الشذوذ "


حطت الطائرة في الحديقة ... الخ
3 - المهدي الاثنين 02 دجنبر 2019 - 22:09
يمرٌ الكاتب في الفقرة الأخيرة من مقاله الى السرعة القصوى ليجلد الحداثة والحداثيين في معرض دفاعه عن تجريم الإثراء الغير مشروع مكتفياً منها بجوانب تهمٌ الحريات الفردية والعلاقات الرضائية بينما يتجاهل طلائعية الدول مهد هذه الحداثة في زجر الثراء الغير مشروع ومحاسبة كل من ثبت تورطه في ذلك لدرجة مصادرة أمواله وممتلكاته والزج به في السجن مع المنع من ممارسة وتقلد المناصب لمدة تتجاوز العشر سنوات أحياناً وهكذا فهو في معرض مطالبته بتطبيق ولو العُشُر مما تردع به دول الحداثة من سوّلت له نفسه العبث بالمال العام واستغلال النفوذ لا يرى من خلال عين يغشاها الضباب سوى جانباً فرعياً من تجليات الحرية الفردية بهذه الدول ..
يعتبر باسكال بالكاني عمدة مدينة لوڤالوا احد رجال الدولة النافذين كما يحظى بشعبية عارمة لدى ناخبيه وسليل أسرة عريقة الثراء ومع ذلك يقبع اليوم في السجن بعد ان صودرت ممتلكاته بما فيها ڤيلا بمراكش مع حرمانه من تقلد أي منصب او الترشح للعمودية أو خوض انتخابات لمدة عشر سنين وذلك بعدما ثبت استغلاله لنفوذه في تضخيم ثروته وعدم التصريح بجزء ممتلكاته لمصلحة الضرائب وهو مجرد نموذج ضمن نماذج عديدة في دول الحداثة والعلمانية حيث يقطن الوزراء في شقق ويتنقلون بواسطة الدرّاجات الهوائية أو المترو أيها الفقيه ولا يطمعون في تقاعد غير مستحق على غرار مول السبعة المعلومة .....
4 - سعيد المغربي الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 11:08
هيهات يا سيد بولوز، قد يكون مجلس حقوق الإنسان مقصّراً في جانب من الجوانب، أو قد يتناول المواضيع حسب راهنيتها، فهو بعد كل شيء ليس منظمة من منظمات المجتمع المدني بل مؤسسة أنشأها المخزن لتلميع صورته أمام المجتمع الدولي. لكن غمز الحداثيين بعدم اكتراثهم للفساد والثراء والإثراء غير المشروعين أمر عجيب وغريب، لا سيما وأن الغماز من طينة من عفا عن المفسدين. أفلا أذكرك بمن قال: عفا الله عما سلف. فلعلك تعتبره من الحداثيين هو أيضاً. أولا أذكرك بمن أرغد وأزبد للكشف عن المستفيدين من مقالع الرمال وتراخيص النقل من ذوي الريع، فلعله كان من الحداثيين أيضاً. لكن كثيراً منا لم تعد تنطلي عليه هذه التخريجات والتخربيقات. فمهلك سيدي وتحية هسبريسية
5 - sifao الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 21:20
"لا هم لهم إلا ما يتعلق بحرية الفروج في الشذوذ,,,"
ما كان صاحبنا سيكترث لتوصيات المجلس الوطني لحقوق الانسان لو كانت تتعلق بقضايا اخرى من غير الجنس ، لان الاسلاميين يعتقدون ان موضوعه من اختصاصهم ويعتبرون اي خوض فيه من دونهم هو اعتداء عليهم وعلى ثوابت الامة وعلى الله ورسوله والمجتمع والاسرة ، يدركون ان تحرير جسد المرأة من هيمنتهم عليه يعني نهاية مشروعهم "المجتمعي"واحالتهم على التقاعد الاجباري ، يُدركون جيدا ان جسد المرأة هو عقدة الانسان المسلم ، هو شرفه وكرامته وعفته وطهارته ونخوته وكبرياءه من اجله يقاتل ويموت في الدنيا وفي الآخرة هو جزاءه العظيم ، لذلك يركزون على هذا الجانب "هل تريد هذا لاختك او لامك او ابنتك "، في حملاتهم الوعظية وتحريضهم للقطيع ضد الاصوات الحرة المطالبة بتحرير المرأة من هيمنة الرجل وانهاء سيطرة الفكر الذكوري على ثقافة المجتمع
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.