24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4808:2013:2616:0118:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. صغار المنعشين يستنجدون بالتمويل التعاوني لمواجهة الركود العقاري (5.00)

  2. هذه تفاصيل مسطرة الانتقاء الأولي في الترشيح لمباريات الشرطة (5.00)

  3. الشطرنج يلج المؤسسات التعليمية بسيدي سليمان (5.00)

  4. دراسة دولية: مراكش بين أرخص المدن السياحية (5.00)

  5. البيجيدي والإجهاز على الحقوق والحريات (3.50)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | التنظيم الحزبي

التنظيم الحزبي

التنظيم الحزبي

بين الوضوح الإيديولوجي وتحديد الهوية السياسية

إن الظرفية السياسية الدقيقة التي واجهها الاتحاد الوطني للقوات الشعبية منذ تأسيسه في يناير 1959، والتي انطبعت خاصة بالصراع الشرس مع نظام حكم الملك الراحل الحسن الثاني، جعلت بنبركة يستشعر ضرورة هيكلة الحزب على أسس تنظيمية محكمة. وقد شكل المؤتمر الثاني للحزب فرصة عرض فيها «الدينامو»، الذي عرف بقدراته التنظيمية الكبيرة، تصوره حول الهيكلة الداخلية للحزب. فقد اشتمل التقرير الذي قدمه المهدي بنبركة إلى المؤتمر الثاني للاتحاد الوطني للقوات على عدة أفكار حاول من خلالها التأكيد على ضرورة إعادة هيكلة تنظيمية لهذا الحزب، خاصة وهو يواجه مجموعة من التحديات السياسية المتمثلة خاصة في الطابع الشخصي للحكم، والمهام الثورية المنوطة بهذا الحزب. وهكذا كتب المهدي بهذا الصدد ما یلی:

"إن أي تشكيلة سياسية ذات توجه ثوري لا يمكن أن تعيش وتتطور؛ إذا لم تقم بين الحين والآخر بتحليل شامل وديناميكي للمجتمع الذي تعمل فيه حتى تستطيع إدماج ممارستها اليومية داخله وتتمكن إلى حد ما توقع الحدث. إن مثل هذا التحليل الشمولي ليس مطلبا شكليا؛ بل هو مفروض بالانطلاقة الجديدة التي نريد أن نمنحها للنضال من أجل التحرر الوطني. فالبرغماتية في السياسة لا تعني سياسة اليوم باليوم، أو النضال من أجل الحصول على السلطة؛ بل هي أيضا الممارسة انطلاقا من تحليل جزئي أو استاتيكي للوضعية. ففي الحقيقة؛ إننا عندما نطالب ببرنامج فنحن نطالب، لا شعوريا، بتحليل شامل وديناميكي؛ الذي هو في آخر المطاف ليس مجموع الإجراءات التي يلتزم الحزب باتخاذها في الحالة التي يصل فيها إلى السلطة؛ بل هي الخط التوجيهي الذي يفسر نضالات الماضي ويحدد أيضا خطوط المستقبل".

من فقرات هذه المقدمة، التي ذیل بها المهدي (اختياره الثوري) في يونيو 1959، أي أربعة أشهر قبل اغتياله، يستشف تمسکه وإلحاحه على المسألة التنظيمية داخل حزبه. فقد أكد على ضرورة أن يتحلى كل تنظیم حزبي ثوري بالوضوح الإيديولوجي، وممارسة النقد الذاتي، وتحديد الهوية السياسة.

• الوضوح الإيديولوجي

أكد بن بركة أن الوضوح الأيديولوجي هو قاعدة أساسية في المسيرة النضالية لكل تنظيم سياسي خاصة الاحزاب الثورية. وبهذا الصدد انتقد هذا المنظر أحزاب الحركة الوطنية التي ارتكبت في مسيرتها السياسية الممتدة ما بين سنوات 1956 و1960 بعض الأخطاء السياسية القاتلة سواء في مواجهتها لسلطات الحماية أو في صراعها مع سلطات الاستقلال بسبب غياب الوضوح الإيديولوجي الذي تجلى في عدم اخبار القواعد النضالية والجماهير الشعبية بطبيعة المفاوضات أو التوافقات أو المبادرات التي كانت تتخذها هذه الأحزاب. وبهذا ارتكبت ثلاثة أخطاء سياسية كانت سببا في ضعفها والتي تمثلت من وجهة نظر بن بركة في الأخطاء التالية

الخطأ الاول ويتمثل في سوء تقييم التوافقات الاساسية التي تم إبرامها مع الخصم. فقد وقعت الحركة الوطنية في الفخ التي وضعته لها القوة الاستعمارية بتوقيعها على اتفاقية أيكس ليبان التي حالت دون تجذر الوعي السياسي الجماهيري.

الخطأ الثاني ويتجسد في خوض الحركة الوطنية لنضالها بعيدا عن المشاركة الشعبية فكل شيء "كان يحدث في فيلات قيادات حزب الاستقلال أو وراء جدران القصر الملكي دون أن يتسرب عن ذلك أية أخبار أو معلومات. فكل الجهود التي بذلها الحزب من أجل أن تتمتع الحكومة بسلطة تعيين كبار الموظفين السامين وأن توضع قوات الجيش والشرطة ورجال السلطة تحت إشرافها لم يكن يعلم بها الرأي العام ولم نشرح له. إذ لم نقل للشعب إن كل الوسائل التي تمكننا من تطبيق مشاريعنا لم تكن بأيدينا في حين أننا كنا لا نمتلك في الحقيقة أية سلطة "كما أنه له لم" يتم إخبار الرأي العام بالجهود المضنية والنضالات المريرة التي قام بها، خاصة عبد الرحيم بوعبيد، لتمرير بعض المشاريع الاقتصادية، كما أنه لم يتم الكشف عن الدفاع المستمیت الذي تم القيام به لفرض نظام اقتراع باللائحة في الانتخابات الجماعية لكن دون جدوى. أما على الصعيد الحزبي; فإن الرأي العام لم يطلع على ما کان يجري من صراعات داخل اللجنة القيادية واللجنة السياسية لحزب الاستقلال، وانزلاق بعض قادة الحزب نحو التواطؤ بل المشاركة في المؤامرات التي كانت تحاك ضد جيش التحرير" ۔

- الخطأ الثالث ويتجلى في عدم تحديد أهداف الحركة الوطنية وأولوياتها، فعلى سبيل المثال اختزلت السلطات الاستعمارية قضية الإصلاح الديمقراطي بقضية السيادة الوطنية التي تم تجسيدها في عودة الملك. وبعد الاستقلال تم التركيز على قضية الإصلاحات الإدارية والاقتصادية للالتفاف على القضية الدستورية التي لا تعتبر في نظر بن بركة مهمة إلا بضمان حقيقي للحريات العامة، ومراقبة الحكم، ومواجهة التأثيرات الأجنبية، والفصل بين السطات.

- ممارسة النقد الذاتي

يرى بن بركة أنه لكي لا يقع حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في الاخطاء التي ارتكبتها الحركة الوطنية بزعامة حزب الاستقلال، ينبغي أن يلجأ الحزب إلى ممارسة النقد الذاتي خاصة من طرف القيادة الحزبية. فبالنسبة إليه "فليس محرما أن يبرم توافق سياسي؛ لأن ذلك مرتبط بميزان القوى والهدف القريب أو الهدف البعيد المقترح. لكن المهم هو أن يتم ذلك في واضحة النهار؛ وذلك بشرح الوضعية لمناضيلنا. فالمهم هو عدم الوقوع من جديد في خطة إيكس ليبان؛ وعدم تبرير هذا التوافق والاحتفال به کانتصار تام وذلك بالاستناد إلى أهداف انتهازية "

إلى جانب ذلك يعتبر بن بركة أن اللجوء إلى النقد الذاتي سيسمح بتكريس الوضوح الإيديولوجي داخل الحزب وذلك من خلال:

* تحديد الوجه الثوري للحزب في مواجهة التوجه الرجعي والديماغوجي للقوى الأخرى.

* التمييز بين الاستراتيجية والتكتيك في عمل الحزب وذلك من خلال تحديد الأهداف القصيرة الأمد والطويلة الأمد التي ينبغي تسطيرها من طرف الحزب.

• تحديد الهوية السياسية للحزب

كان بنبركة یری أن تحديد الهوية السياسية للتنظيم الحزبي يوضح إيديولوجيته ويميزه عن باقي التنظيمات الحزبية الأخرى. وتتحدد الهوية السياسية للحزب في نظره من خلال:

أولا -تحديد طبيعة الأهداف السياسية للحزب، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي. وفي هذا الإطار حدد بنبركة أهداف حزبه على المستوى الخارجي في التضامن الكامل مع مجموع حركات التحرر من الاستعمار سواء كانت دولية أو إقليمية؛ والقضاء على كل أشكال ورواسب الاقتصادية ومصالح الفئات الرأسمالية على الصعيد الداخلي.

ثانيا -تحديد التوجهات المذهبية للحزب التي حددها بنبركة في تشبث الحزب بمبادئ الاشتراكية العلمية المتجسدة في منظوره من خلال العمل على إيجاد حل ملائم لمشكل الحكم وذلك من خلال إقامة مؤسسات سياسية تسمح بمراقبة ديمقراطية للجماهير على جهاز الدولة وعلى توزيع الثروة الوطنية.

ثالثا -تحديد البرنامج الاقتصادي للحزب من خلال إقامة بنية اقتصادية تجتث أسس الهيمنة الإمبريالية المتحالفة مع الإقطاعية والبورجوازية الكبرى الطفيلية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - م. قماش الأحد 01 دجنبر 2019 - 17:18
عندما يريد أي نظام حكم إستبداده بالسلطة يعمل على شل حركة المعارضة بتفكيك تنظيماتها الحزبية قس على ذلك القيادات والزعامات الحزبية رغبة منها في الإنفراد بالقرار الحزبي الداخلي مع الفارق بين الطرفين؛ فالحكم يطمح إلى الإجتثاث الكلي للقوى المناوئة لمشروعيته ولسياساته بالإعتقالات والإختطافات والإغتيالات والتشريد وحظر أنشطتها بفرض حالة الإستثناء والطوارئ أما القيادات والزعامات الحزبية تهلهل تنظيم أحزابها وتفك الروابط التنظيمية بين منتسبيها وتعدم مبادئ محاسبتها أو إنتقادها وتتصدى لمعارضيها بأساليب التشهير والنعوت القبيحة وأحيانا تلجأ إلى تعنيفهم بأياد البلطجية المأجورين فتغلق مقرات الحزب وتصدر في حقهم قرارات الطرد تعسفا وتضايقهم حتى يجمد البعض عضويته قهرا وآخرين يؤسسون أحزابهم. هذه الأساليب عانت منها بتفاوت الأحزاب المغربية ـ PI و UNFP و USFP و OTDP ـ وتنظيمات الحركة الماركسية اللينينية فامتدت إلى المركزيات النقابية العمالية ـ UGTM و UMT و CDT ـ والطلابية ـ UGEM و UNEM ـ والحركة الحقوقية والتنظيمات الشبيبية والجمعيات المدنية. لم تستوعب مطلقا مانظر له الشهيدان المهدي بن بركة وعمر بن جلون...
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.