24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4808:2013:2616:0118:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. صغار المنعشين يستنجدون بالتمويل التعاوني لمواجهة الركود العقاري (5.00)

  2. هذه تفاصيل مسطرة الانتقاء الأولي في الترشيح لمباريات الشرطة (5.00)

  3. الشطرنج يلج المؤسسات التعليمية بسيدي سليمان (5.00)

  4. دراسة دولية: مراكش بين أرخص المدن السياحية (5.00)

  5. الملك يدعو البلدان الإسلامية إلى تجويد الحياة والتصدي للانفصال (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الحريات الفردية: مصالحة مع الذات أم انحلال أخلاقي؟

الحريات الفردية: مصالحة مع الذات أم انحلال أخلاقي؟

الحريات الفردية: مصالحة مع الذات أم انحلال أخلاقي؟

كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان قبل أيام عن مذكرة موجهة إلى البرلمان، هي عبارة عن توصيات ساهمت بها هذه المؤسسة الدستورية في النقاش الدائر حول تعديل القانون الجنائي المغربي.

لقد طالت المذكرة التي تحمل عنوان: "من أجل قانون جنائي يحمي الحريات ويستوفي مبادئ الشرعية والضرورة والتناسبية"، جوانب متعددة في القانون الجنائي، خاصة ماله علاقة منها بحقوق الإنسان. إلا أن الضجة الذي تلت الإعلان عن هذه المذكرة في الصحف الوطنية ووسائل الاتصال الاجتماعية، انصبت بالخصوص على ما له علاقة بالحريات الفردية.

ويعكس هذا النقاش الذي أهمل قضايا كثيرة ومهمة اثارتها المذكرة، ولم ير في هذه الوثيقة سوى الوجه القبيح للدفاع عن الحريات الفردية، عمق الهوة بين البعد الكوني والبعد المحلي في الثقافة الحقوقية ببلادنا، خاصة عندما يتعلق الأمر ببعض القيم التي تكرست في المجتمع لأسباب سوسيو ثقافية، باعتبارها من الثوابت، إلى الحد الذي يجعل المتتبع لما كتب وقيل حول الموضوع يعتقد أننا أمام ازدواجية يصعب الجمع بين طرفيها عندما يكون الموضوع ذا صلة بقضايا أريد لها أن تكون في صميم العقيدة الدينية، وما هي كذلك.

هذا يعني أن الوصول إلى "حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها كونيا" هدف بعيد، ليس لأن القابضين على زمام السياسة مترددون في القبول بهذا المبدأ فحسب، وإنما أيضا وأساسا لأن داخل المجتمع نفسه من يبدي مقاومة شرسة تجاه إطلاق الحريات الفردية، بدعوى حماية المجتمع من الانحلال الأخلاقي تارة وباسم ما يرى فيه البعض تناقضا بين القيم الإسلامية وبين إطلاق العنان للفرد كي يمارس حريته تارة أخرى. هذا، على الرغم من أن الحرية الفردية في معناها الحميم لا تمس المنظومة الاجتماعية في شيء، لأن ممارستها لا تتم تحت أعين المجتمع.

إن السجال الذي أثارته المذكرة يكشف الصعوبة الكبيرة التي تواجهها ثقافة حقوق الإنسان في بلد مثل بلدنا الذي ظل لزمن طويل محكوما برؤية أحادية لا تفرق بين الحق في أن يعيش الإنسان كما يريد، وبين ما تفرضه القراءة "المغرضة" للنصوص الدينية التي نجحت للأسف الشديد في أن تنتج قيما قد لا تكون لها علاقة بجوهر الإسلام، ومع ذلك أصبحت بقوة الواقع قناعة قائمة، عند عامة الناس وعند خاصتهم. مما يستدعي ضرورة إعداد أرضية اجتماعية قابلة لاحتضان ثقافة "حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها كونيا".

يحتاج وجود هذه الأرضية أولا وقبل كل شيء إلى تخليص النصوص الدينية من القراءة الجزائية التي تختزل تعاليم الإسلام في "افعل ولا تفعل"، متجاهلة أن علاقة الإنسان بالله هي بالدرجة الأولى مسألة شخصية، ثم اجتماعية بعد ذلك.

يمكن القول إن هذه القراءة المتحجرة للنص الديني جعلت منه مجموعة من التعاليم يعجز أي إنسان عن الوفاء بها كاملة غير منقوصة، وبالتالي فإن الفرد في هذه القراءة مدان بالضرورة سواء كان مؤمنا متعبدا أو مؤمنا فقط أو غير مؤمن على الإطلاق. ومن ثم فإن الواحد منا يكبر ويكبر معه الإحساس بالذنب الذي يتحول شيئا فشيئا إلى عقدة تفرض عليه أن يحيا حياتين في نفس الوقت: حياة خاصة خلف الجدران، وحياة عامة أمام أنظار المجتمع.

كل المؤشرات تفيد بأن هذا النوع من القراءات الذي يعتبر ضربا من ضروب العنف المسلط على المجتمع، لا يزداد إلا ضراوة في أيامنا هذه لأسباب عديدة، وهذا يعني أن هذا الفهم للدين الإسلامي أضحى مع الأيام سلطة غير معلنة تكبح الحريات الفردية لصالح حياة نمطية يغيب فيها الفرد وتضيع خصوصيته في "الجماعة" المسيجة بمنظومة من القيم ترتفع عن الواقع وعن التجربة الفردية الحياتية.

في ظل هذا التمزق بين أن يعيش الفرد لنفسه أو يعيش لغيره يضمحل كل طموح نحو الإقبال على الحياة التي تتاح للمرء مرة واحدة، وهو ما يفسر أن كل شيء في مجتمعنا له وجهان: وجه خفي طافح بالصدق مع النفس، ووجه ظاهر يؤطره النفاق الاجتماعي. إنه الانفصام بعينه....


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - Fatim-zahra الأحد 01 دجنبر 2019 - 11:33
اتفق معك استاذ تماما, فالاسلام لا يمكن اختزاله في " افعل هذا و لا تفعل هذا" لان كل الناس يخطؤون و يرتكبون المعاصي و احسن الخطاؤون التوابون, بل يوجد حديث قدسي يقول الله تعالى فيه انه خلق الانسان ليخطئ و يعترف بخطئه و ضعفه و يستغفر ربه, فيغفر له. اما محاولة انتاج مجتمع لا يسقط في الخطيئة, فهذا ضرب من الخيال و المستحيلات, بل يمكن اعتباره غرورا بالذات و ادعاء التنزه و تزكية النفس الطهرانية بغير حق. و التربية الدينية الصحيحة, هي التي تجعل الانسان يعترض هو بنفسه عن ارتكاب المعاصي عن طواعية و اقتناع, و هذا يتم غالبا بوصول نوع من الوعي بالتجربة او الاستفادة من تجارب الاخرين...و الحديث يطول في هذا الباب.

و هذا هو الفرق المفصلي بين التصوف و الاخوان المسلمين
2 - لا هذا ولا ذاك الأحد 01 دجنبر 2019 - 18:35
... ليس مصالحة مع الذات ولا انحلال اخلاقي ، انما هو مراجعة القوانين المتقادمة لملائمة التطورات الاجتماعية.
لقد وقع تزايد في عدد الاطفال المتمدرسين وهناك اختلاط بين اعداد كثيرة من الطلاب.
وهناك كثير من ابناء المغاربة المهاجرين يزورون اقارب ذويهم بانتظام في المغرب .
وهناك انتشار كبير لوسائل التواصل بين الناس عبر العالم.
ولا يعقل ان يكون ما هو مسموح به في البلدان المتقدمة يعاقب عليه القانون عندنا.
3 - مسلمة عن حق الأحد 01 دجنبر 2019 - 21:10
ليس هناك خلاف ان الانسان يخطئ، و يقترف الآثام بل الخطايا و الكبائر، و كل ذلك طبيعي، لان الله خلق الاسنسان خطاءا و يحب العبد المخطىء عندما يرجع عن خطئه و يثوب اليه جل و تعالى. الخلاف هو التخفي او الاعلان عن المعاصي، فالحركات الداعمة للحرية لا تطالب بالحرية في الاماكن المنعزلة لأن دالك متوفر حاليا للجميع، لكن هذه الجمعيات و داعميها و المنادون بالحرية الفردية يقصدون الاعلان عن تلك الخطايا للعموم و الاتيان بها في الشارع العام باعتبار ان اخفاءها هو من النفاق، و بحسب الكاتب فإن ذلك يؤدي الى عقدة ذنب تقض مضجع من يقوم بها و لكي يكون مرتاحا و نفسيته مطمئنة يجب ان يقوم بذلك امام الملأ، و هنا اسأل هل ما يحذث في اوربا من مضاجعة الرجال للنساء امام الحانات و في محطات الميترو، و قد تم توثيق هذه التصرفات بفيديوهات تم تداولها على وسائط التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، هو الحل لكي يكون الناس مرتاحين و لا يحسون انهم منافقون؟ وا عجبي، خاصة عندما تصدر هكذا مطالب من اناس مثقفين بل و محسوبون على الاسلام. حسبنا الله و نعم الوكيل فيكم و في ثقافتكم التي لا تنفع بل تضر
4 - م. قماش الأحد 01 دجنبر 2019 - 21:20
لماذا نقيد رغباتنا في التحرر بمشانق ما شرعه الأئمة والفقهاء في عصور مضت باسم الإلاه؟ يرددها أمثالهم وأتباعهم السدج اليوم وكأن أنماط العيش لم يطرأ عليها أي تحول. فإلى متى نبقى سجناء هلوساتهم؟ يتهموننا بالكفر والفجور ونشر الرديلة والفاحشة والإنحلال الخلقي والتحامل على المعتقد؛ يقصفوننا بمدافع الكراهية في منابر بيوت الله وفي مجالسهم وفي وسائل الإعلام والتواصل يُشبعون ـ وَبِنَهَمٍ ـ أنفسهم المريضة بشتمنا وسبنا يصدرون أحكام قيمة مغرضة في حقنا يُؤَلِّبون علينا جزءً من أهلنا؛ لا ننوي زعزعة عقيدة أحد أو إزدرائ معتقده بل ندعوهم إلى تقديس وتعظيم الدين بإبعاده عن شأن المجتمع؛ فالمغاربة متعددو التوجهات والرؤى والمشارب. طموحنا جامح إلى العيش المشترك في أمن وأمان كمغاربة إخوة نحلم باستنشاق نسائم الحرية في ربوع وطننا العزيز ننبذ الفتن والتطاحن المفضي إلى الكوارث والمصائب إلا أنهم يسعون لذلك بسبب جمودهم وتحجر أفكارهم المهترئة. ألا يجدر ونستحق بأن يعيش الإنسان المغربي عصره متمتعا بحقوقه وحرياته لا يتجسس رجال الدين على أمانيه وينفتون سمومهم المدمرة لإنسانيته والمانعة لإنعتاقه من أغلال وقيود خرافاتهم؟
5 - Fatim-zahra الأحد 01 دجنبر 2019 - 22:37
الى رقم 3

سنبقى ندور في حلقة مفرغة في هذا النقاش الذي لا ينتهي, و لكي اكون منصفة, ان من يطالبون بالحرية الفردية, لم يطالبوا مضاجعة الرجال للنساء امام الحانات و في محطات الميترو, و انما عدم اقتحام البيوت و الاماكن الخاصة, بالاضافة الى انني اعيش في اوروبا مدة طويلة جدا و لم ارى شخصين يمارسان الجنس في الميترو او امام الحانات او اسمع بذلك, هناك تبادل القبلات اما المضاجعة العلنية فهي ممنوعة صلا في الشارع العام, و حتى اذا لم تكن ممنوعة قانونيا, فهذا لن يجلب عليهما الا السخرية و الفرجة و الضحك و التصفير و التسفيق من طرف المواطنين و يصبحون اضحوكة.
6 - عبد العليم الحليم الاثنين 02 دجنبر 2019 - 17:54
قال الإمام أحمد بن حنبل :

« الحمد لله الذي جعل في كلِّ زمانِ فترةٍ من الرسل بقايا من أهل العلم،

يدعون من ضلَّ إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى،

يُحيون بكتاب الله الموتى، ويبصِّرون بنور الله أهلَ العمى،

فكم من قتيلٍ لإبليس قد أحيَوْه، وكم من ضالٍّ تائهٍ هَدَوْه،

فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم! ..».
7 - ابو المكارم الثلاثاء 03 دجنبر 2019 - 12:16
حريتي تنتهي حيث تنتهي حرية الآخرين فلا ضرر ولا ضرار. حرية الفرد غير حرية الاثنين وحرية الاثنين غير حرية الجماعة وممارسة هذه الحريات يجب ألا تخل بالامن العام ولا تكسر القانون الجنائي ولا تربك خطوط امن المجتمع. امن المجتمع يضمنه حكم القانون لذلك دائما هناك من يحاولون تطويع أو ثني القانون لتمرير بعض المخالفات البسيطة من منطلقات غير مفهومة ولكن هناك بعض من يحاولون كسر القانون بالكامل لتمرير المخالفات الفادحة فاتحين بذلك الطريق لحكم اللاقانون ووضع امن المجتمع كاملا على حافة الخطر وعلى أولي الالباب الانتباه لمثل تلك المكائد. ما يحدث في المجتمعات الغربية لا يتفق مع طبيعة الحياة في مجتمعاتنا واية محاولات للتطبيع لخلق وضع مشابه بين هنا وهناك ستبؤ بالفشل حيث لا يمكن كسرالقانون او اعطائه اجازة مفتوحه...
8 - أين الحياء من الله الأربعاء 04 دجنبر 2019 - 12:49
إنحلال أخلاقي هو عدم تجريم الخيانة الزوجية واللواط وهاتين الرديلتين ليست من الحقوق الفردية أصلا فما بال كل عاقل إذا رفع عنهما المتابعة والتجريم . فإستحياء من الله قبل الخوف من العقاب يا جمعويون وحقوقيون التقوا الله في الاسرة المغربية وإستقرارها.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.