24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

01/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5307:1913:2216:3919:1620:30
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. "مكتب الفوسفاط" يُحدث شركة "الرقمنة الصناعية" (5.00)

  2. إلى السيد مدير قناة تامازيغت (5.00)

  3. عقوبات سجنية وغرامات تنتظر الانفصالية أمينتو حيدر وعملاء الجزائر (5.00)

  4. المغرب يخلّد ذكرى عمليات جيش التحرير بالشمال (5.00)

  5. وساطة المغرب في "أزمة مالي" تلقى ترحيبا دوليا وانزعاجا جزائريا (5.00)

قيم هذا المقال

4.33

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مقابر الغد وغسالة الموتى

مقابر الغد وغسالة الموتى

مقابر الغد وغسالة الموتى

تبيع المدارس الخاصة للمغاربة منتجًا وهميًا وخيالًا، بل في الأصل هو إغراء فقط. هذا المنتج الافتراضي والخيالي يُسمى "تأمين مستقبل الأطفال". وبطبيعة الحال جميع الآباء والأمهات لديهم مِخيال فانْطاسْمي للطفل، أي "الطفل الخارق والمثالي" في ذهنهم الباطني. ومن الواضح أنهم يشترون هذا المنتج المقترح من المدارس الحرة ولو كلفهم إفراغ الجيوب لصالح هذه المدارس المختصة في جنازة أدمغة التلاميذ.

ربما يجد القارئ مبالغة في وصف المدارس الحرة، ولكن سوف أشرح لكم كيف يتم طحن أدمغة الأطفال المغاربة.

1. ما هو "تأمين المستقبل"؟

من الواضح بالنسبة للوالدين أن يصبح الطفل شخصا مهما أو رئيسا أو مديرا أو برلمانيا أو وزيرا، وباختصار أن يكون له راتب شهري مرتفع جدا، ويكون مالكا لفيلا في المدينة وأخرى في البحر ولديه سيارة فاخرة. وهذا هو بالضبط "الحلم" الذي تبيعه المدارس الخاصة لأولياء الأمور!

للأسف لقد توقف إنتاج المواطن الصالح والمستقيم وخادم مجتمعه وبلده وصاحب القيم العليا، ولقد أغلقت هذه المدارس أبوابها مجبرة لأنها عفا عليها الزمن و"دازْتْها الموضة" ولا تحقق حلم الآباء.

2. المدارس الخاصة "مُمونة الجنازات"

أ. مدارس أم مطاحن الأدمغة؟

تغرس المدارس المكاسب والمزايا فقط من خلال الحصول على أعلى النقط على حساب تدمير جميع القيم الاجتماعية وصحة التلميذ لكي تُثبت للآباء أن أطفالهم في طريق ضمان مستقبلهم. والخطير في الأمر بالنسبة لهذه المدارس هو أن يبقى التلميذ مجرد عرض لبيع تحقيق أحلام الآباء. كما لا تستثمر هذه المدارس في مستقبل اجتماعي إنساني وعاطفي ومتسامح ومتعايش وموحد تحت راية حب الوطن والإنسانية. على العكس من ذلك، تستخدم هذه المدارس وسيلة البرمجة اللغوية العصبية لسحق كل ما هو إنساني في الطفل واستبدال عقله العاطفي والروحي بدماغ روبوتي بالكامل، حيث يسود الحقد بين التلاميذ من خلال زرع المنافسة والتنافس والمقارنة لدفع التلميذ ليكون الأول في كل الميادين بدون شفقة ولا رحمة للآخرين الذين هم مواطنون كذلك. وبدلا من هذا، كان عليهم أن يتعلموا الخدمة والتعاون الجماعي لازدهار المجتمع والوطن.

هذه هي الطريقة التي تعد بها هذه المدارس الخاصة مغرب الغد، وتحضر أناسا يقررون شؤون البلاد بدون إنسانية وبدون قيم اجتماعية.

ب. المدرسة الخاصة سلاح دمار اجتماعي

تتنافس المدارس الخاصة مع بعضها البعض باستمرار للحصول على أعلى معدل نجاح في الامتحانات، وبعبارة واضحة تنتج الحد الأقصى من العقول الروبوتية.

كما أن التعليم الخاص يبقى مدمرا لأنه يُقسم المجتمع إلى عدة مجموعات، من أغنى فئة (تدرس في المدارس المرموقة)، إلى الطبقة المتوسطة (تدرس في مدارس متواضعة)، إلى فئة الفقراء والمستبعدين (يدرسون في المدارس العمومية). وهكذا يسود انعدام المساواة في الفرص ويخلق شعوراً بالحكرة والظلم.

ج. المدرسة الخاصة.. غسالة الموتى

من الواضح أن الطفل لا يفهم سبب عدم تمكنه من الالتحاق بالمدارس المرموقة ولا يفهم السبب في أن والده ليس لديه ثروة مثل الآباء الآخرين الذين لديهم الكثير من المال، وهكذا سكيوفرينيا الطفل المغربي تبدأ بالفعل. أما بالنسبة للأطفال الموجودين في المدارس المرموقة، فهم يعتبرون أنفسهم نخبة المغرب ويحتقرون أولئك الذين هم في أسفل السلم لأنهم سوف يكونون تحت أوامرهم بعد 15 أو 20 عامًا. وهكذا تندلع الحروب الاجتماعية منذ الصغر ولن تتوقف أبداً لأن المخ قد تحول إلى مصفوفة روبوتية بغيضة.

في الحقيقة، أعتبر أن المدارس الخاصة قد قتلت بالفعل المواطنة ومغاربة الغد، وغسلت الأدمغة التي قتلتها حسب طقوس غسل الموتى وحفرت مسبقا المقابر لدفنهاً. إن المدارس الحرة قد أعدت مغرب الغد بمواطنين ميكانيكيين بدون روح المواطنة، كل منهم مسلح لتدمير أولئك الذين نجوا من المطاحن الدماغية.

المدارس الخاصة مقابر مفتوحة تعد لدفن مغرب الغد.

*طبيب نفساني خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - التعميم الضال المضل الاثنين 09 دجنبر 2019 - 09:40
يضع الأستاذ جميع الأغنياء في سلة واحدة كما لو أن متلازمة الغنى والشر قاعدة لا تقبل الاستثناء ، رغم أن معيار الطيبة وسواد السريرة ليس ماديا بالضرورة . فقد تجد فقيرا شريرا وغنيا طيبا . بل وقد يتعاطف معك موظف ابن عائلة غنية ، وقد يبتزك موظف كانت أمه تقتات من جود الجيران .
2 - المهدي الاثنين 09 دجنبر 2019 - 12:47
تعليق 1 كلامك صحيح فالغني ليس بالضرورة سيئاً والفقير ليس بالضرورة أيضاً طيباً .. عندما أرى بعض الفقراء يتوهمون امتلاكهم سلطة ما وتظهر في حالات حراس السيارات أو مستخدمي شركات الياركينغ ولهم سلطة وسلاح الصُابو وينتشي بتوسّل أصحاب السيارات وحالات كثيرة يجد فيها هذا " الحازق " نفسه ذو شبه سلطة فيتجبر ويطغى آنذاك أتساءل ماذا لو كان هذا الجربوع ذو مكانة فعلاً ورقاب العباد في قبضته ؟
اتذكر ذات يوم كنت اتسكع في أحد الاسواق الشعبية بالرباط وتحديداً بحي العكاري فحضرت واقعة أصابتني بالذهول إذ شاهدت امرأة بائسة رفقة ابنتها التي لم تكن تتجاوز السادسة عشرة من العمر ارادت ان تجد لها موقعاً في السوق لتبيع الخبز وكان على الأم ان تطلب الترخيص من أحد الفرّاشة المعروف بعدوانيته وتسلطه .. أخذت الأم تستعطف ذلك الميكروب وهو يتعالى بينما انزوت البنت بعيداً تنتظر الفرج وكأن والدتها تتوسط لها لدى مسؤول كبير .. اقتربت لأسمع الحوار فكان ما التقطته أدني أخر كلام الفرُاش : سيري حتى لغدّا وارجعي عندي ونشوف وكأن السوق ديال بّاه بينما الأم المسكينة تدعو له وتستعطف ...
3 - إلى المهدي الاثنين 09 دجنبر 2019 - 14:36
أتفق مع صاحب التعليق الثاني الذي يقول أن غالبية المزاليط يكونون مهذبين فقط مع الأغنياء بينما يظهر وجههم على حقيقته متى ما تعاملوا مع من هو أقل هشاشة وأقل مالا بل وأستطيع أن أقول لك ان نسبة الاشرار وسط الفقراء هي ثلاثة أضعاف ما هي بين الأغنياء ولذلك أتفق أن الأستاذ كان غير مصيب في تعاطيه مع موضوع الخير والشر
4 - اخيرا الاثنين 09 دجنبر 2019 - 17:45
اخيرا مقال لهذا الشخص بدون نبز او همز يمنة او يسرة للاسلام, اما المعلقون فجانبوا الصواب لان المغرب فعلا, فيه طبقية في التعليم, على حسب الحالة المادية للشخص, اما التعميم في هته الحالة فهي حالة جانبية للمقال نفسه, يمكن الاختلاف معها او الاتفاق معها.

شكرا على النشر
5 - هنهاج الثلاثاء 28 يناير 2020 - 10:30
شركة بايير للادوية في مدينة دوسلدوف الالمانية تشغل اكتر من 60الف عامل في مستوي جيد. بينما عندنا المشكل العويص اين سيشتغل هوءلاء التلاميد حتي لو اصبح الكل متفوق وعندو 20علي 20 .الهجرة حل مستبعد بعدما اغلقت اوربا الابواب. و هنا في المغرب حرب شرسة علي كناصب الشغل تستعمل فيها جميع الاسلحة دون تدخل مجلس الامن.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.