24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

01/06/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2806:1413:3017:1020:3722:09
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. رسالة من مغاربة العالم (5.00)

  2. مؤسسات للتعليم الخصوصي تخفض رسوم الأداء (5.00)

  3. العنف يقسم المتظاهرين بالولايات المتحدة الأمريكية (5.00)

  4. في ذكرى معركة أدْهَار أُوُبَرَّانْ .. إنذار الخطابي وغطرسة سلفيستري (5.00)

  5. الصورة بين المجال الخاص والعام (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | نكْـذِبُ على تلامِذَتِـنا يا مَعالي الوَزير...!!

نكْـذِبُ على تلامِذَتِـنا يا مَعالي الوَزير...!!

نكْـذِبُ على تلامِذَتِـنا يا مَعالي الوَزير...!!

كنت أوصي تلامذتي وتلميذاتي دائمًا كتحفيز منّي، منذ أن بدأت مَسيرتي التعليمية قبل أكثر من 30 سنة، بالجدّ والاجتهاد والحُصول على أعلى المُعدّلات والتمكن من الشّهادات العُليا، ولم يكُن في نيّتي يَـوْمًا أن أكذب عليهم في ذلك، لكنني أصبحت اليوم، رَغْـمًا عنّي، من أكبَـر الكُذّاب عليهم، وقد دأبت أن أكَـرّر عليهم نفس الأسطوانة دون كللٍ أو مَلـلٍ منذ أكثر من ثلاثين سنة، لكنني الآن أحمل في قلبي غُصّة وألمٌ يعتصران ضميري، وأتساءل مع نفسي في حَسرة: بماذا ينفعُهم كَـدُّهم واجتهادُهم، إن لم يكن قد نفع هذا الكـدُّ والاجتهاد أستاذهم الطالب المُجِـدُّ المُجتهد، وحُصوله على شهادة الماستر وهو مقبل مقبلٌ في القريب على الحُصول على شهادة أعلى هي شهادة الدكتوراه؟، بماذا ستنفعه هي الأخرى مُستقبلا؟، وأيُّ قيمة ستضيفها إلى رصيده المعنوي، بمعزل عن قيمتها الأكاديمية والمَعرفية؟، إن لم يرْتَـقِ بها مادّيًا ومعنويًا ويُغيِّـرُ بها إطارًا لازمنه لأكثر من ثلاثين سنة؟. وكنت أقول لتلامذتي دائما مثلا: اجتهدُوا لتنالوا، وكافحوا لتغيِّرُوا أوضاعَـكُـم وأوضاع عائلاتكُم وأسركُم ماديا ومعنويا في المُستقبل ما أمكنَـكُم، وها هو اليَوم أبْـلَدُ تلميذٍ في الفصل يُوقِع بي، ويفاجئني بقول لم أكن أتوقّعُه منه، وإن كان على استحياء:

- أستاذ أنت دكتور؟ قلت له مُستغربًا وضاحكًا ببراءة المُعلم النّاكر لذاته وتفانيه في عمله لأزيد من ثلاثة عُـقود: ليسَ بعدُ، لكن قريبًا إن شاء الله، من أخبَـرك...؟!. لكنه أضاف مُـرْدِفًا بإصرار ماكر هذه المَـرّة، مُسْتجمِعًا كل ما يعرفه وسمِعَه عَـنّي، في انتظار صفير جَرس السادسة مساء، بعد انسحاب الخَمْسِ دقائق المُتبقية من زَماننا الثقيل والمَفجوع بكل أنواع الخَيْبات: أعرف يا أستاذ أنك شاعرٌ وقاصٌّ وصحافيٌّ، وسمعتك في الإذاعة أكثر من مَرّة، ورأيتك في ملعب فاس الكبير مع الصَّحافيّين مِرَارًا، فلِمَ لمْ تُغَـيِّر أوضاعَـك...؟.

حِـرْتُ بماذا أردُّ عليه، وقد كان كلامُه إلى حَـدٍّ ما صحيحًا، لكنه نزل علي حمّامًا باردًا في فصلنا البارد هذا، وحارقًا مُوجِعًا في نفس الآن كالصّاعقة. تذكَّـرْتُ معارك الثلاث سنوات التي خُضنا غِمارَها كحاملي شواهِـد عُـليا في الرّباط بشمسِها ومَطرها، حَـرِّ صيفها وبَـرْدِ شتائها، نُهُـرِهَـا ولياليها، ومَعارك الاقتحامات الغَـير المُؤتمنة العواقب لمَقرّات حُكومية حسّاسة، مثل: وزارة الوظيفة العُمومية في العام الفائِت، وزارة التربية الوطنية أولا وما تلاها من اقتحام لأسوار مقـرُّ مُديرية الموارد البشرية ثانيا، هي المُحَصّنة بالأسلاك الشائكة وما يفوق الثلاثة أمتار من علوّ أسوار الإسمنت، أو "بابُ العَـزيزيّة" أو كما سمّاها المناضل عبد الوهاب السحيمي عضو المجلس الوطني لتنسيقية الأستاذة حاملي الشهادات بوزارة التربية الوطنية. بَحَّتْ حناجرُ حاملي الشواهد العُليا في كل هذه المحطات سِـرًّا وجَهْـرًا، تحت رحمة رياح المُحيط الأطلسي وزخّات المَطر الشتوي، مُطالبين بالترقية وتغيير الإطار، كحقٍّ يكفُـله الدُّستور المغربيٍّ أسوة بمن سبقوهم من أفواج، استفادت هي الأخرى من هذا الحقّ المُكتسب، فتمَّ التراجع عنه في زَمن الرُّجوع كما عن غيره من المُكتسبات؟.

هذه الاقتحامات كان من المُمكن أن يترتّب عنها إسالة دماء مثلا أو تكسير عظام وجَماجم، إمّا سقوطًا من فوق الأسوار أو من خلال الاحتكاك مع الشَّفرات الحادَّة لهذه الأسلاك الشائكة أو تساقط هراوات المَخزن على الرُّؤوس. الخلفيات لصَـمِّ الآذان وعَـدَم الاستجابة لهذه المطالب لم تعُـد خافية على أحد، ليس أولها الترقية وتغيير الإطار لحاملي الشواهد العليا، لكن قراءتها من زاوية مختلفة تعني صراحة المنع المُبَّطن من متابعة الدراسة في الجامعات المغربية مستقبلا بالنسبة لعُموم الموظفين، إذ ما معنى أن تبذل مجهودًا أو تحصل على شهادة جامعية عُـليا دون أن تستفيد منها؟، وهنا قد نتساءل بصيغة أخرى:

- ما هي النتيجة التي نبحث عنها، ونحن نكِـدُّ في عَمَلنا أو نجتهد في الدّراسة والتّحصيل العلمي والأكاديمي؟

أكيد ليس تكسير العظام وجماجم الرؤوس، ولا إسالة الدّماء في شوارع الرباط الخلفية أو أمام قُـبّة البرلمان في شارع محمد الخامس، ولكنها العلامة الكاملة والمُمتازة بالنسبة للطلبة والتلاميذ، والترقي أو تغيير الإطار بالنسبة للعُمّال والموظفين عُـمومًا، فأين نحن من كل هذا في وضعية الأساتذة من حاملي الشهادات العُـليا؟، رسالتنا قد وصلت واضحة لا لبس فيها يا معالي الوزير أمزازي، من خلال هذه الوقفات في أيام الرباط الباردة والمَطيرة، فمتى ستصلنا رسالة من مَعاليكم، تكون مختلفة عمّا وصلنا إلى حدود الآن من رسائل ...؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - محمد المغربي الامازيغي الخميس 05 دجنبر 2019 - 23:30
استاذي.. لمن تحكي " زابورك يا داوود "..السيد الوزير اخر من يعلم واخر من يهمه مستقبل ابناء الشعب مادام ابناءه هو..دراستهم مضمونة في الخارج.. وفي كبريات المدارس.. وباللغة الامريكية والفرنسية طبعا.. لان ذوقه يمج اللغة العربية. انا متاكد ان السيد الوزير.. لا ولن يفهم معنى كلمة يمج..مع احترامي له..
2 - Fatim-zahra الخميس 05 دجنبر 2019 - 23:51
الحصول على عمل لا يعني بالضرورة انك عندما تحصل على شهادة اكبر من التي قدمتها للحصول على ذلك العمل انه سيتم ترقيتك اتوماتيكيا لمنصب اكبر منه في نفس المؤسسة او الادارة او المقاولة و انما عليك ان تترقب مباريات تتطلب مثلا الدكتوراه لترتقي في مسارك المهني, لان اي مؤسسة لها مناصب محدودة و مدروسة, عادة, تعلن عنها من حين لاخر و يتقدمالذين لديهم الموصفات لتلك المناصب بطلب التشغيل او اجراء مباراة. هذا هو الجاري به العمل في الدول المتقدمة, و الا ستضطر المؤسسات و المقاولات لخلق مناصب لا تحتاجها, مما يؤدي الى خلل في التسيير و التنظيم, مثلا خصاص حاد في مناصب معينة و فائض في مناصب اخرى زائد عن اللزوم.
3 - فزاز الخميس 05 دجنبر 2019 - 23:52
مع كل الاحترام استاذ تستحقون منصبا في الجامعة وخصوصا وانتم تقومون بمجهودآت ولكم أعمال. ... ولكن لنتسائل عن قيمة الشواهد في زمننا هذا.. وخصوصا انها اصبحت من كثرتها نقصت قيمتها وأصبحت سهلة المنال ... وهل سيتقدم التعليم الجامعي والبحث العلمي في حالة الاعتماد على شواهد الدكتوراه التي اصبح أكثرها في العلوم الانسانية واللغات ...
4 - Fatim-zahra الجمعة 06 دجنبر 2019 - 00:12
في المغرب هناك اشكالية ان خريجي الجامعات و المدارس العليا يظنون ان من حقهم ارغام الدولة على توظيفهم و يطالبون بذلك على اساس ان ذلك من البديهيات و المسلمات, لكن اذا ذهبت الى بلد اوروبي مثلا و قلت هذا الكلام فسيضحكون منه, لانه لا احد مرغم ان يشغل احد عنده, حتى الدولة نفسها, بل بالعكس العمل مع الدولة صعب للغاية الحصول عليه لعدة اسباب و الترقية كموظف ايضا, من هذه الاسباب ان هناك مساطر تضعها الدولة بالنسبة للموظفين جد معقدة او صارمة للولوج الى الوظيفة العمومية و الترقية.
5 - Hassan الجمعة 06 دجنبر 2019 - 00:43
أنت معلم و أحب هذه التسمية لأنها اسم فاعل . قذوة للتلاميذ و فاعل جمعوي و . و كلما ارتفع المستوى التعليمي للمعلم اندمج أكثر مع المادة و توسعت مداركه و تعددت طرق استيعاب الفهم . التعليم مهنة تتطلب مهارات في التواصل للإقناع والإدراك و الفهم . إن لم تقنع التلميذ بجدوى التعلم لا يسارك .
6 - جلال المسفيوي. الجمعة 06 دجنبر 2019 - 12:54
قل شهادات جامعية ولا تقل شواهد،لأن شواهد جمع شاهد وهو ما يجعل على القبر من علامة أو حجر ليعرف به صاحبه المقبور،وشكرا لهسبريس على جهودها العظيمة.
7 - جواد الداودي الجمعة 06 دجنبر 2019 - 15:28
1. انت لم تكذب على أحد - التلميذ مطالب فعلا بالاجتهاد - ان لم يجتهد فلن يتعلم

2. هناك صنفان ممن يطلبون العلم - العاشقون له - والذين يمتطون العلم كما تمتطى الدابة لتوصلهم الى عمل فيه جهد قليل ومال وفير

العاشقون للعلم - حتى ان لم يوفر لهم العلم اي دخل تجدهم مقبلين على التعلم - قد يهملون لباسهم وطعامهم في سبيل العلم - هم كعاشقي الفن والرياضة تماما

والدين يمتطون العلم - اذا وجدوا ان العلم لم يوفر لهم ما كانوا يحلمون به - ندموا على السنوات التي كانوا يجتهدون فيها - وانتقاما من العلم صاروا يشجعون الصغار على عدم الاقبال على التعلم

العلم لم يكن الوسيلة التي يمكن ان يصبح بها الانسان غنيا الا ناذرا - في زمن ما - في بلادنا - عندما كانت الامية متفشية - كانت المدرسة توصل الى عمل مريح باجر قار ومجموعة من الامتيازات وكان القراب وبائع الكرشة والكواي وبائع السردين وبائح كاوكاو وبائع الصنادل ديال الميكا يرون ذاك نعيما ما بعده نعيم - فيوجهون اليه ابناءهم

بالاضافة الى هذا - كانت هناك قوانين خاطئة جملة وتفصيلا - تجعل موظف الدولة مدللا بالمقارنة مع الفريلانس البسيط

قد يتبع
8 - عبد الله الجمعة 06 دجنبر 2019 - 21:37
الترقية حق من حقوق الموظف وأكثر ان كان حاصل على شهادات عليا ،ماهي أهمية الشهادة ان كانت لا ترقي الحاصل عليها ماديا و اداريا.
وزارة لا علاقة، لا مسؤولة نجد اغلب مسييرها دون المستوى
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.