24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/01/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5908:2913:4316:2518:4920:07
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. 3 قاصرين يسرقون المارة باستعمال كلب "بيتبول" (5.00)

  2. رصيف الصحافة: القصر الملكي في أكادير يتحوّل إلى منتجع سياحي فخم (5.00)

  3. المغرب ينتقد ألمانيا ويرفض الإقصاء من "مؤتمر برلين" حول ليبيا (5.00)

  4. فيديو "خليجي طنجة" يجلب سخطا عارما ومطالب بترتيب المسؤوليات (3.00)

  5. "فرق كبير" تعيد عزيزة جلال إلى الغناء بعد 35 عاما من الاعتزال (2.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | هل نريد لغة عربية مغربية؟

هل نريد لغة عربية مغربية؟

هل نريد لغة عربية مغربية؟

متى يتم تداول اللغة العربية في المغرب بالشكل الصحيح؟

ينص الفصل الخامس من دستور المملكة المغربية لسنة 2011، على "أن العربية تظل اللغة الرسمية للدولة، وأن الدولة تعمل على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالاتها".

وعملا بمقتضيات الدستور، أرسل السيد رئيس الحكومة في 30 أكتوبر 2018، مذكرة يحث فيها السيدات والسادة الوزراء على العمل على أن يلتزم جميع المسؤولين والأطر والموظفين والمستخدمين التابعين لهم أوالهيئات والمؤسسات والمقاولات العمومية الخاضعة لوصايتهم، باستعمال اللغة العربية في إصدار القرارات أو تحرير الوثائق الرسمية والمذكرات الإدارية وكافة المراسلات مع الإدارة.

لقد بذلت الحكومات المتتالية منذ عام 1962، وهذه الحكومة بالذات، جهودا حثيثة في موضوع "إلزامية استعمال اللغة العربية في جميع المراسلات بين الإدارات ومع المواطنين، إلا إذا تعلق الأمر بمخاطبة جهات خارجية أو استعمال وسائل تقنية يصعب ترجمتها إلى اللغة العربية".

بالرغم من سياسة التعريب هذه، ومشروع أكادمية اللغة العربية، (الذي لا زال مجرد حبر على ورق بعد مرور أكثر من عقد من الزمن على قرار إنشائه)، والجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومات المتتالية والمؤسسات وصفوة من الأطر المغربية لإيصال مفاهيم جديدة إلى عموم المجتمع المغربي باللغة التي يفهمها، بما فيها الجهود التي بذلها مكتب التعريب بالرباط، والجامعات والمؤسسات العمومية ووكالات الأمم المتحدة، إلا أن النتائج لا تزال دون المستوى المنشود. لا زالت اللغة العربية تفتقر إلى كثير من المصطلحات العصرية الموجودة في اللغات الأجنبية. لا زال هناك الشيئ الكثير الذي يجب عمله لتيسير التواصل باللغة العربية مع عموم الناس، ولازال التواصل الذي نشاهده اليوم في بلادنا يتم بلغة عربية مبتذلة تفسد المعنى.

لا تزال مؤسسات مهمة، مثل الأمانة العامة للحكومة، ووزارة الداخلية، ووزارة المالية، ووزارة الخارجية، وكل الإدارات الاقتصادية والمالية بما فيها إدارة الضرائب وإدارة الجمارك، والشركات والبنوك، تشتغل وتتعامل باللغة الفرنسية التي أصبحت عمليا هي اللغة الرسمية في هذه المؤسسات. يجب أن نعترف أن اللغة الفرنسية أصبحت جزءا من التركيبة الثقافية المغربية، وباتت تؤثرفي نمط التفكير لدى الكثير من المثقفين في بلادنا. إنها أيضا لغة العلم والتكنولوجيا بامتياز، فرضت وجودها عبر الزمن كأمر واقع لا يمكن إنكاره.

لكن ما تزال اللغة العربية اللغة المتداولة في بلاد المغرب العربي على النطاق الشعبي والنطاق الرسمي في ميدان السياسة والصحافة والإعلام، وفي التعليم العمومي والقانون والقضاء، وداخل المحاكم الشرعية والمؤسسات التشريعية.

اشتدت المنافسة بين اللغتين بدل التكامل. أصبحنا نستعمل عند الحاجة، لغة عربية هجينة تحمل طابعا فرنسيا. أصبح المواطنون في المغرب وخارجه عاجزون عن فهم اللغة العربية التي يخاطبهم بها بعض التقنوقراط المغاربة الذين تعودوا على التواصل باللغة الفرنسية. ذلك أن كثيرا منهم دأبوا على التخاطب والكتابة بهذه اللغة التي يتحدثون ويكتبون بها في الدوائرالرسمية، متأثرين إلى حد كبير بالتعليم الفرنسي الذي تلقوه منذ الطفولة، داخل المغرب وخارجه.

ولكي لا تظل العربية مجرد لغة وجدانية يتغنى بها الشعراء ويخطب بها الوعاظ في المساجد، أردت في هذه الورقة أن أركز على علم الدلالة « Sémasiologie» في اللغة العربية والجانب الوظيفي في استخدامها، آملا أن أثير الانتباه إلى تلك التعابير الخاطئة، ليس في مجال النحو والإعراب أو البلاغة والعروض كما جرت العادة بذلك، بل في اختيار الألفاظ المناسبة لكل مقام ومقال، في محاولة لتصحيح بعض التعابير المنتشرة على نطاق واسع. هذه بعض الأمثلة للتوضيح.

المبالغة في استعمال النعت: من حيث تركيب الجمل، اعتمد التقنوقراط عندنا على الاستعمال المفرط للنعوت والصفات بما يحاكي اللغة الفرنسية. يقال مثلا السكة الحديدية، والصحيح الذي درجت عليه معظم البلاد العربية هو سكة الحديد. هناك فرق في المعنى بين صيغة النعت وصيغة المضاف والمضاف إليه. فإذا قلنا سكة حديدية، يفيد ذلك أن السكة صنعت من مادة تشبه الحديد، على نحوقولنا سنابل ذهبية. وبما أن السكة صنعت من معدن الحديد، وجب بالتالي تسميتها بسكة الحديد. وقياسا على ذلك، قولنا: خاتم ذهب، أي صنع من ذهب، أما لو قلنا خاتم ذهبي، فهذا يعني أنه مصنوع من معدن شبيه بالذهب في لمعانه وليس ذهبا. تأمل معي الفرق بين قولنا أجهزة الدولة، وأجهزة دولية، فالعبارة الأولى تشير إلى الأجهزة المختلفة في الدولة الواحدة، والثانية تشير إلى أجهزة تشتغل على نطاق عالمي. إذن هناك فرق شاسع في المعنى. مثال آخرنستقيه من نشرات الأحوال الجوية المغربية، إذ نسمع في وسائل الإعلام عن "تساقطات مطرية" أو"ثلجية" بما يعني تساقطات شبيهة بالمطرأوالثلج، والصواب هو تساقط المطر، أوتساقط الثلج. كما نسمع في وسائل الإعلام عن زيارة تفقدية بدل زيارة تفقد، وهذا استعمال للنعت في غير مكان.

واستشهد هنا بقول الشاعر ابن الرومي الذي أنشد في رثاء ابنه منذ عدة قرون خلت: فيالك من نفس تساقط أنفس ❖ تساقط در من نظام بلا عقد.

وهناك أمثلة أخرى عن استعمال النعت والصفة في المكان الغير المناسب:

النقل الطرقي "transport routier"، والمراقبة الطرقية "controle routier"، والمحطة الطرقية 'gare routière"، والقول الصواب هو: النقل البري، ومراقبة الطرق، ومحطة الحافلات، ناهيك عن السلامة الطرقية "securité routiére" بدل السلامة على الطريق.

وفي بلد عربي مسلم يحفظ القرآن الكريم، لا زلنا نسمع عي وزارة تدعى "وزارة الصيد البحري "êche maritimep". ألم يرد في كتاب الله الذي نزل بلسان عربي، قوله تعالى: "أحل لكم صيد البحر"؟. إذن الصواب هو "وزارة صيد البحر".

من حيث المعنى، نرى خلطا كبيرا في الدلالات، لأن لغة الإنطلاق ذهنيا لدى الكثيرمن المسؤولين في أجهزة الدولة هي اللغة الفرنسية، فهم يفكرون باللغة الفرنسية ويعبرون على قدر الإمكان باللغة العربية، ما يؤدي إلى تداخل لغوي (Interfèrence linguistique) فيه كثير من الالتباس، والأمثلة كثيرة على ذلك:

أولا: درج أحد كبارالمسؤولين في تقريره السنوي أمام البرلمان على الحديث عن "الإكراهات الاقتصادية"، بمعنى "contraintes". لكن المعنى لا يستقيم بهذا اللفظ، فالإكراه في اللغة يعني استخدام الضغط أو القوة استخداما غير مشروع من شأنه التأثير على إرادة الفرد، ومن ذلك قوله تعالى: "لا إكراه في الدين". وكان أحرى بسيادته أن يتحدث عن الضغوط الاقتصادية، كما ورد في هذه الجملة المستقاة من قاموس المعاني (almaany.com):

"في سياق الضغوط الاقتصادية" "économiques Dans un contexte de contraintes "

ثانيا: يتكرر كثيرا على لسان مسؤولين في الحكومة وفي خطابات جمعيات حقوقية كلمة "ولوج"، مثل الولوج إلى العلاج، أو الولوج إلى العدالة، أوالولوج إلى المعلومة، بما يفيد "Accès" في اللغة الفرنسية. لكن المقابل الفرنسي الصحيح لكلمة ولوج هو "Pénétration"، كما يتضح ذلك في قوله تعالى: "حتى يلج الجمل في سم الخياط" أي حتى يدخل الجمل من عين الإبرة، إشارة إلى استحالة الأمر. ارتبط الولوج في اللغة العربية بالمكان، مثل ولج البيت، أي دخله، و عدد التلاميذ الذين يلجون أبواب المدارس (وهو ما ندعوه اختصارا نسبة التمدرس). كما ارتبطت كلمة ولوج بالزمان في قوله تعالى في سورة عمران: "تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل"، أي أنك تزيد في طول الليل في فصل الشتاء بقدر ما تنقص من طول النهار، كما لو أن الليل يطول على حساب النهار، ويحدث عكس ذلك في فصل الصيف، بحيث يزيد طول النهار بقدر ما ينقص طول الليل. باختصار، هناك تداخل بين الليل والنهار (ntioInterpénétra)

لا يعقل إذن أن نلج العلاج أو نلج العدالة أونلج المعلومة، بل هناك من يذهب إلى حد الحديث عن ولوج النساء المناصب العليا. والصحيح لغة هو الوصول إلى العلاج، وتيسير خدماته، واللجوء إلى القضاء، وإتاحة المعلومة، وتولي المرأة المناصب العليا.

ثالثا: دأب أعضاء في البرلمان في كل مناسبة على المطالبة "بتنزيل مقتضيات الدستور" و"تنزيل استراتيجية"، بمعنى دخول هذه المقتضيات وهذه الاستراتيجية حيز التطبيق. لا أدري من أين جاء هذا المعنى المحدث، إلا أن يكون تنزيلا من المستوى النظري إلى أرض الواقع. كلمة "تنزيل" هي مصدر لفعل أنزل كقولنا أنزل حملا، أوأنزل لكم من السماء ماء، أو تنزيل الستائر بمعنى إسدالها. كما تعني الكلمة أيضا الوحي في آيات التنزيل. وفي الاستعمال الحديث يعني التنزيل تحميل نصوص أو صورمن الإنترنت، في ترجمة عن اللغة الإنجليزية لكلمة "downloading". أرى أن المعنى المراد من تنزيل مقتضيات الدستور هو "التؤويل الديمقراطي لمقتضيات الدستوروترجمتها على أرض الواقع"، ووضع استراتيجية لذلك.

رابعا: طالما تكررالحديث في الدوائر الرسمية عن رفع التحديات، وهي ترجمة حرفية للتعبير الفرنسي "défis relever les" ، لكن التعبير السائد عند أغلبية الناطقين بالعربية هومواجهة التحديات.

خامسا:من العبث الحديث عن تخليق الحياة العامة "Moralisation de la vie publique" بقصد الدلالة على الالتزام بالمبادئ الأخلاقية في إدارة المصالح العمومية للدولة لجعلها منسجمة مع المثل الأخلاقية العليا. كلمة تخليق لا تعني الأخلاق، بل هي مشتقة من الخلق، وتعني التكوين أوأحيانا التفاعل الكيميائي. لهذا وجب استبدالها بالتخلق في الحياة العامة، أي بث السلوك الأخلاقي في المعاملات الإدارية.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أننا نفترض دائما وجود كلمة أومفردة دقيقة في اللغة العربية مقابل كل مفردة فرنسية، وهذا ليس بالضرورة ما يرد علينا في الواقع. في ميدان الترجمة، لا توجد لغة تحتوي على كل المفردات المقابلة لها في لغة أخرى. ولا يزال بعض هذه المصطلحات معضلة أمام المترجمين الذين يشتغلون في المهن الحرة، إذ تعترضهم بعض التعابير الأجنبية الغير مألوفة في اللغة العربية. وفي هذه الحالة، يستعيض كثيرمنهم بجملة تؤدي المعنى المطلوب، لكي لايقعوا في المحظور. عندما يتعذر إيصال المعنى بمفردة واحدة، يفضل أن نلجأ إلى ترجمة تفسيرية لكي نتفادى الوقوع في أخطاء الترجمة الحرفية. مثلا، سمعت يوما في إحدى اجتماعات نقابة العمال، كلمة "تنقيب" للدلالة على نسبة العضوية في النقابة "syndicalisation"، وطبعا يختلف هذا المعنى المحدث تماما عن المعنى الأصلي لكلمة تنقيب. كان من الممكن أن نتحدث عن الانخراط في النقابة بدل التنقيب. هل بهكذا اجتهاد نعمل على "حماية وتطوير وتنمية استعمالات اللغة العربية في بلادنا؟.

سادسا: الإصرار على ترجمة بعض الكلمات الفرنسية بكلمة واحدة مقابلة في اللغة العربية: كل لغة ولها تركيباتها. نسمع أحيانا في المنتديات كلمة عصرنة "Modernisation"، والصحيح "اتباع أساليب حديثة"، لأن هذه التركيبة غريبة عن اللغة العربية. إلا أن مقابل كلمة "Modernité" هو الحداث. وهكذا يجب القول "حزب الأصالة والحداثة"، لأن المعاصرة هي من فعل عاصر وتعني أي التزامن كأن نقول عاصرالحرب "Il a vécu la guerre".

وعلى نفس المنوال نجد كلمة تسقيف، في حديثنا عن تسقيف الأسعار "plafonnement des prix"، بدل "تحديد سقف للأسعار". وشاعت خطأ كلمة "تحيين" بدل تحديث، فنقول: تحديث قاعدة البيانات. بارتباط مع هذه التراكيب المتتذلة من عصرنة ومعاصرة وتسقيف وتحيين، نسمع كلاما عن الخوصصة بدل التفويت إلى القطاع الخاص، ونسمع عن أجرأة السياسات. الأحرى يجب أن نقول: البدء في إجراءات عملية لتنفيذ سياسات معينة "nPasser à l'actio".

سابعا: لايستساغ في اللغة العربية الحديث عن الإقلاع الاقتصادي للدلالة على "économique écolaged"، بل يستحسن التعبير بالإنطلاق أو النهوض الإقتصادي. مرة أخرى نرى التأثير الفرنسي واضحا في هذه الجمل، حتى في استعمالها المجازي، مما لا ينسجم مع الاسلوب العربي في التعبير. إذن، يجب تعريب أفكارنا قبل تعريب كتاباتنا، أي إعطاء صيغة عربية لكل ما نريد أن نعبر عنه من معنى.

ثامنا: من المعروف أن البنوك تقوم بدفع المبالغ المستحقة أو تطالب بتسديد الفوائد المترتبة على الديون، لكن هناك من يتحدث عن أداء هذه المبالغ أو أداء فواتير، فهل يستقيم المعنى؟ الحقيقة أن الأداء لا يكون نقدا وإنما عينا، مثل أداء الخدمات "Prestation de services". كذلك يعني الأداء القيام بأي نشاط، مثل الأداء المسرحي، أو أداء الشركة في السوق العالمية، بما يفيد "Performance". إذن، من الأولى أن نعبر بكلمة الدفع بدل الأداء، ونقول مثلا: دفع رسوم المرور بالطريق السيار "Péage"، بدلا من الأداء كما هو شائع.

تاسعا: بارتباط بما سبق، هناك فرق بين السعر والثمن والقيمة، إذا اشتريت سيارة ب 150 ألف درهم، فسعرها 150 ألف، وثمنها هو ما بذلته من جهد وعمل لكي توفر هذا المبلغ، في حين أن قيمة هذه السيارة هي المنفعة التي تتوقع أن تحققها كمشتري من امتلاكها. وعلى هذا الأساس نقول مثلا: تذبذب الأسعار، وثمن النجاح، وقيمة الوقت.

عاشرا: في الشقيقة الجزائر، يتحدث إخواننا عن عهدة الرئيس، ويقصدون بها عهد الرئيس، أي الفترة التي يتولى فيها الرئيس الحكم. العهدة تفيد الرعاية، الوصاية، والمسؤولية، كأن تجزم أن هذا الأمر في عهدتي، أي تحت مسؤوليتي. لقد كان الأجدر الحديث عن ولاية الرئيس.

إحدى عشر: كثيرا ما نتحدث عن حركة السير، لكن السير يكون على الأقدام. يجب إذن أن نتعود على حركة المرور، شرطي المرور، حوادث المرور، وعرقلة أو ازدحام المرور.

إثنى عشر: بطاقة التعريف الوطنية "CIN": ترجمة حرفية عن اللغة الفرنسية، والأفضل القول: بطاقة الهوية، أوالهوية الوطنية.

وهذه بعض الإقتراحات الإضافية لتعابير مستساغة عربيا، بدلا من الترجمة الحرفية الرديئة التي ألفنا سماعها في وسائل الإعلام، انطلاقا من اللغة الفرنسية:

المغاربة المقيمون بالخارج "MRE": "الجاليات المغربية"، أو المغتربون

غيرشرعي emigré clandistin: مقيم بصفة غير قانونية

البادية "campagne": تستبدل بالقرية، لأن البادية تعني في اللغة الصحراء القاحلة التي لا حياة فيها، وهذا يختلف تماما عما نقصده بالبادية في المغرب.

ضيعة فلاحية "Exploitation agricole": نستبدلها بالمزرعة، لأن الضيعة هي القرية الصغيرة "commune rurale" أو "الدوار" بتعبير آخر.

العروبي أو البدوي "campagnard": تستبدل بالأعرابي، لأن العروبي هو الشخص المتمسك بانتمائه العربي.

شراكة رابح رابح "nantgagnant gag Partenariat": تستبدل بشراكة تعود بالنفع على الطرفين، أوشراكة تحقق كسبا للطرفين.

مقاربة تشاركية مندمجة "َApproche participative intégrée": تستبدل بنهج متكامل قائم على المشاركة، وهذا هو التعبير الذي تستخدمه الأمم المتحدة في نشراتها.

ورش حيوي " chantier vivant": يستبدل بورش مفعم بالحيوية

منعش عقاري " immobilier promoteur": مستثمرعقاري

التحسيس "sensibilisation": التوعية أو نشرالوعي.

إركاب "embarquement": ركوب (الطائرة، أو الباخرة، أو القطار).

صناعة تقليدية "Artisanat": حرف يدوية، حسب مفهوم الأمم المتحدة

ضباب متردد "brouillard fréquent": ضباب متكرر

سد " routier barage" : حاجز، نقطة تفتيش

الضوء الأحمر"feu rouge": يستبدل بالإشارة الحمراء-أو إشارة المرورالضوئية

شهية طيبة "bon appétit": يفضل التعبير "بالصحة والعافية، صحة وهناء".

تغطية صحية "uverture médicaleco": تستبدل بالتأمين الصحي

تغطية اجتماعية "couverture sociale": ضمان أوتأمين إجتماعي

منشط "animateur": هذه إحدى الكلمات التي تثير السخرية لدى الكثير من الناطقين باللغة العربية، لأن المنشط يستعمل على الخصوص للدلالة على العقار الذي يتناوله الرياضيون لتحسين أدائهم في المسابقات الرياضية (dopage). لهذا وجب استبدالها بمدير الجلسة أو الشخص الذي يسير النقاش، أو الشخص الذي يحيي الحفلات.

سنديك "syndic": أمين أو قيم، وهو الأمين الذي تعينه المحكمة في قضايا الإفلاس.

فرشة مائية "nappe phréatique": مستوى المياه الجوفية، أو منسوب المياه الباطنية.

الساكنة "habitants": : يستحسن التعبير بكلمة "سكان"، وبكلمة "سكن" بدل سكنى. كما يجب الحديث عن وزارة الإسكان بدل وزارة السكنى، فذلك أقرب للمراد.

رافعة للتنافسية "pétitivitélevier de com": حافز للقدرة على التنافس

قوة اقتراحية "force de proposition": ترجمة رديئة، القدرة على تقديم مقترحات

خلق مناصب الشغل "création de poste d'emploie" : توفير الشغل أو فرص العمل

النجاعة الطاقية "Efficacité Energitique": الاستخدام الفعال للطاقة (عن ويكيبيديا)

دفتر التحملات "cahier de charges" : قائمة الشروط المرجعية

مخطط المغرب الأخضر "Plan Maroc vert" : خطة المغرب الأخضر، لأن المخطط هو الخريطة أو الرسم التوضيحي كالمخطط المعماري أوالمخطط البياني "schema".

صيدلية الحراسة "armacie de gardeph": صيدلية الدوام (permanence)

هذه مجرد أمثلة لتصحيح ماجرت به العادة من نقل حرفي عن اللغة الفرنسية، واللائحة تطول. لنتذكر دائما أن الترجمة فكر وإبداع وليست مجرد نقل حرفي للمعاني. الترجمة فن مستقل بذاته يعتمد على الإبداع والحس اللغوي والقدرة على تقريب الثقافات. الترجمة ليست مجرد نقل نص بكلماته من لغة إلى لغة. الترجمة يشترط في الترجمة إلى اللغة العربية تعريب النص المترجم، أي يجب أن نقوم بإعطاء الصيغة العربية لهذه الترجمة. لقد تعثر التواصل بين الناس في بلادنا بسبب النقل الحرفي لمفاهيم فرنسية بدون بذل أي جهود في تعريبها، لدرجة فقدت معها دلالتها اللغوية " Sémasiologie " . هذه الترجمة الحرفية لا تراعي التركيبة اللغوية العربية ولا الأسلوب العربي ولا المعنى. مثلا، لا معنى للتعبيرالسائد: صيدلية الحراسة، فما من صيدلية تقوم بحراسة المكان على نحو ما يقوم به كلب الحراسة، ولا يجوز أن نصف القرى المجاورة للمدن بالبادية، لأن البادية لا ينموفيها العشب الأخضر ولا تشدو فيها الطيور ولا تطيرالفراشات. يجب أن نرجع إلى معاجم اللغة العربية، وإذا استعصى الحال في إيجاد المقابل العربي، يمكننا اللجوء إلى الترجمة التفسيرية، أما الاجتهاد فهذا من اختصاص الأكادميات ومعاهد البحث.

وفي الختام، أود أن أحث المسؤولين في المغرب العربي أن يعيروا مزيدا من الاهتمام لخطاباتهم باللغة العربية، ويستشيروا اللغويين "linguistes" في ذلك. ليس هناك داعي لابتكار لغة عربية مبتذلة في بلاد المغرب العربي، ولا يهون علينا أن تستعصي خطاباتنا الرسمية عن الفهم من طرف المتلقين في الداخل والخارج، في وقت نسعى فيه إلى التأثير في محيطنا العربي والإسلامي. ولكي يكون لنا صدى في هذا العالم المليئ بوسائل التواصل الاجتماعي وغير الاجتماعي، يجب في نظري إحياء مشروع أكادمية اللغة العربية في المغرب. أجدد الدعوة إلى إنشاء هذه الأكادمية وتمكينها من لعب دورها كاملا، دور الحكم الفيصل في مراقبة استعمال اللغة العربية على الوجه الصحيح في المجال العام والخاص.

وهنا أحذر من تلك النزعات الفرنكفونية التي أوصلتننا إلى هذا المستوى من الاستلاب الثقافي، كما أشار الأستاذ حسن أوريد في كتابه "رواء مكة":

"هل ستتحول اللغة العربية إلى أصوات لا تحمل معنى، أو لغة ركيكة مجثتة الأصول من عبقريتها هي ترجمة حرفية للغات أجنبية، أو ما أسماه أحد الإسلاميين المغاربة بالعربوفونية؟....هل ستتدحرج هذه اللغة في مهاوي الانحدار حتى تصبح ذكرى تثير الإشفاق والسخرية حتى ليتوارى عن الأنظار من يرعى حرمتها، كأنما به ظنة أو تحوم حوله شبهة؟ وهل سيستنسخ لها من الضرائر ما يضيق ساحتها؟ .. أتكلم عن لغة عالمية، لها وضع اعتباري عند المسلمين، لغة لها الصدارة في لغات الإسلام".

يكفي أن أشيرهنا إلى أن 25 بلد يعتمدون اللغة العربية كلغة رسمية في سنة 2017 (ويكيبيديا)، مما يشكل 538 مليون نسمة، بينما لا يزيد المتكلمون بالفرنسية عن 274 مليون نسمة، حسب الإحصائيات الرسمية، ولا تزيد نسبتهم في شمال افريقيا عن 10% من هذا العدد الإجمالي. وهذه الحقيقة تجعلنا نسعى لتهذيب لغتنا العربية من أجل التواصل مع شريحة واسعة من سكان الأرض.

ومع ذلك، لا أنكر الحاجة الماسة إلى إتقان اللغة الفرنسية في بلاد المغرب العربي. أرى أن ازدواج اللغة، بمعنى اتقان اللغتين العربية والفرنسية، بات ضرورة في ظل الهيمنة الفرنكوفونية أو"العربفونية"، ووسيلة للتغلب على هذا التداخل اللغوي الذي نعاني منه اليوم. وليس ذلك بعزيز على المغاربة لما لديهم من ملكة في تعلم اللغات.

وأختم بهذه الأبيات الشعرية، محاكيا الشاعر الفلسطيني محمود درويش:

أنا مغربي، أنا عربي أصيل

لغتي عربية، هي لغة جيل وألف جيل

فلاسفة، حكماء، فقهاء، وتراجمة،

ممن عمروا أرض المغرب

منذ أكثر من ألف سنة،

فهل تغضب؟

المراجع:

(1 اللغة في المغرب العربي...ولازال الاستعمار مستمرا، بقلم ليلى أمزير، العربي الجديد، عدد22 فبراير 2015. ،www.alaraby.co.ukعلى الموقع الإلكتروني:

الترجمة لغة العصر وإبداع الفكر،مجلة مركز دراسات الكوفة، العدد الحادي (2

والثلاثون 2013، لصاحبه محمد عبدعلي حسين القزاز. http://www.uokufa.edu.iq/journals/index.php/ksc/article/view/21322)

3) Sémasiologie: la partie de la sémantique qui se propose d'étudier la signification d'un mot (Semasiology: study of meanings).

علم الدلالة هوعلم يهتم بدراسة المعنى. لاحظ الفرق في المعنى بين هذه المترادفات: أتى تعني جاء من مكان قريب، قدم تعني جاء مكان بعيد، أقبل: جاء راغبا متحمسا، حضر: جاء تلبية لدعوة، زار: جاء بقصد التواصل والبر، طرق: جاء ليلا، غشي: جاء صدفة دون علم، وأخيرا، وفد تعني جاء مع جماعة. وبالمثل:الصمت يتولد من الحكمة، والسكوت يتولد من الخوف، والتلقين يكون بالكلام فقط، بينما التعليم يكون بالكلام وغيره، فنقول لقنه الشعر وعلمه النجارة، ولا نقول كونه. والجسد هو جسم الإنسان من الرأس إلى القدم، والبدن هوالجزء العلوي فقط من جسم الأنسان. أنظرالموقع الإلكتروني حول اللغة العالية لعارف حجاوي:

https://www.youtube.com/watch?v=XDHW4FR45EY

4) Organisation internationale de la Francophonie, La langue française dans le monde 2014, 576 pages, éditions Nathan, Paris. ISBN: 978-2-09-882654-0

حسن أوريد، رواء مكة، الطبعة الأولى 2019، عدد الصفحات:224،الترقيم 5)الدولي:978.9953.68.923.4 :NISB، الناشر: المركز الثقافي العربي، الدارالبيضاء، المغرب، ص.ب. 4006 (سيدنا)، 42، الشارع الملكي (الأحباس)، وكذلك: ص.ب. 5158. 113 الحمراء، شارع جاندارك، بناية المقدسي، بيروت، لبنان.

*متمرس في إطار المؤتمرات الدولية

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - الياس الطريبق الأحد 08 دجنبر 2019 - 08:02
دراسة رصينة تكشف عن المستوى اللساني و اللغوي في الخطاب السياسي لدى المغاربة. فعلا دراسة رصينة تناولت جوانب عدة مما بات يعرف باسم الأخطاء الشائعة المتداولة. فعوض قول الوصول إلى نقول الولوج إلى و لعل الفرق هنا واضح بين الوصول و الولوج و أمثلة كثرة تطرقتم إليها. شكراً على التنبيه أستاذ
2 - الحسن العبد بن محمد الحياني الأحد 08 دجنبر 2019 - 12:48
نريد لغة عربية فصيحة بالمؤسسات التعليمية والجامعات والمعاهد العليا وبكل الإدارات والمرافق؛ ولن يتم النجاح في تدعيم هذه العملية إلا بحركة علمية للترجمة الصحيحة السليمة إلى العربية؛ فالعصر الأموي والعصر العباسي معا شهدا قوة
استمدت من شرعية الدولة نفوذها؛ والتي كانت هي الراعية للعلوم والفنون والأنشطة العلمية، إلى أن غدت الحضارة الإسلامية من أزهى فترات الحضارة الإسلامية الإنسانية؛و كذلك التعامل مع الحضارات السابقة، وتمحيصها؛ على أساس أن كتاب الله هو المصدق لما بين يديه من الكتب من حيث اللفظ والمعنى؛بحيث تم الأخذ بالصحيح النافع وترك الخاطئ الضار، اعتمادا على الشريعة الإسلامية، كما يقال؛ ثم نقلوها إلى الآخرين فقامت عليها الحضارة الغربية؛ فالحكمة الإسلامية لن تجدأ لها موطأ قدم في العالم إلا من هذا الباب العلمي الأكاديمي النزعة لنسعد بعلم؛أما اللغة العربية العامية واللهجات فلا بأس من تداولهم بالمجتمع على أساس للتوقف بين الفينة والأخرى من لدن المختصين اللغويين لإعادة النظر في كل قضايا الكلمات التي يتداولها المجتمع؛وذلك لأجل الموافقة على إغناء القواميس اللغوية والمنجدات بالكلمات الجديدة.
 
3 - مغربي الأحد 08 دجنبر 2019 - 12:54
نحترم رأي الكاتب لكننا نختلف معه ونقول إنه ينبغي تطوير اللغة العربية من أجل الوصول إلى لغة عربية مغربية مقبولة في هذا العصر.الكاتب يستشهد بعدد من الكلمات الواردة في القرآن لكن عددا من الكلمات المذكورة في القرآن لم تعد مقبولة في هذا العصر مثال:
-الأعمى والأعرج وردت في القرآن لكن يستحسن استعمال مصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة رغم أنها ترجمة لمصطلح فرنسي(personnes à besoins spécifiques)
- عقدة النكاح وردت في القرآن لكن يستحسن استعمال عقد الزواج أو القران......
4 - Tounsi الأحد 08 دجنبر 2019 - 14:21
المغرب ليس عربي - لا المغرب الادنى, الاوسط ولا الاقصى بعربي. شمال افريقيا امازيغية. ان اردتم الحديث عن منطقة عربية فتحدثوا عن السعودية واليمن, ما عدى ذلك خزعبلات قومجية.
5 - amaghrabi الأحد 08 دجنبر 2019 - 14:23
اعتقد ان الذي غير متمكن من لغته الرسمية وأقول الرسمية ولا أقول لغة الام المتداولة ,لا يمكن ان يترجم منتوج غيره من الدول المتقدمة ترجمة سليمة وانا يكور ويعطي للاعور.وهذا يبين بوضوح ان الفصحى بعيدة جدا عن واقع مغربنا الذي يتعامل باللغة المغربية واقعيا ويجعل من الفصحى لغة الدرس والإنتاج الادبي والديني ولا شيئ اخر من الإنتاج العلمي والتقني.مغربنا في اعتقادي لابد ان يستعمل لغته الام اما المغربية وهي واسعة الانتشار او الامازيغية التي هي اصلية ومتداولة رغم الاختلافات في اللفظ بين منطقة وأخرى.وانا صراحة ادعو الى اللغة المغربية بالحروف اللاتينية وتبني اللغة الفرنسية حتى نتمكن من لغتنا الام بترجمة الإنتاج العالمي وتدوينه بلغتنا المغربية الواقعية المتداولة
6 - Petchou الأحد 08 دجنبر 2019 - 14:27
ما يطور اللغة ليس هو تقييدها بالقواعد او تجميدها في قوالب او تحنيطها بالمقدس وهو ما يزيد تعقيدها ويعرضها للنفور ،فاللغة كائن حي تتغدى وتتطور أساسا بإستعمالها اليومي فهي تتأثر وتؤثر بمحيطها وهو ما يمنحها سهولة الاستعمال بتكيفها مع بيئتها ويضمن لها البقاء
ففي زمن ميزته الأساسية هي السهولة والتسهيل وفي زمن العولمة فإن تعقيد اللغة بقواعد تم ّ نحتها قبل 14 قرن هي عمليا دفع هذه اللغة الى الانتحار.فالعولمة تيار جارف وأولى ضحاياه هي الثقافات المحلية وعلى راسها اللغات
فعندما نقول مثلا السكة الحديدة فكلنا و بدون استثناء نفهم ونتوافق على ان الامر يتعلق بالطريق التي يستعملها القطار سواء كانت سكة حديدية او نحاسية ،فكلمة السكة الحديدة تؤذي بإمتياز ما هو مطلوب منها وتفي بالمعنى المقصود فلماذا تغييرها ولماذا العوم ضد التيار
فالانسان هو الذي يبتكر ويطور اللغة حسب إحتياجاته
7 - KITAB الأحد 08 دجنبر 2019 - 14:29
ورد بعرض الأستاذ أفكار وآراء يجب التوقف عندها مليا، أولاً "إنها أيضا لغة العلم والتكنولوجيا بامتياز،" هذا ياأستاذي غير صحيح، بل الإنجليزية هي صاحبة هذا الامتياز، كما أن لغة موليير أصبحت هي نفسها تقتات من الإنجليزية، أما في المغرب فالفرنكفونية ما زالت لغة المستعمر تفرضها ولاءاتنا لفرنسا في الاقتصاد والسياسة والمال... علماً أن دولا عديدة تخلت عن فرنكفونيتها ونهجت نهجا أنڭلوفوني، فحققت طفرة مهمة عكس الدول التي ما زالت خاضعة للفرنكفونية، كالمغرب، أما التصويبات التي أوردها الأستاذ بخصوص بعض المفاهيم العربية فهذا غير صحيح لأن أي لغة خاضعة للتطور وغير مقيدة بتعابير تعيش معها دوما، فحاليا هل لأحد أن يقرأ بشكل صحيح ولو بيتا من قصيدة الشعر الجاهلي..؟ كما أنه ليس بالإمكان فهم نص لغوي انجليزي من القرن الثامن عشر..؟ لا يمكن، فاللغة تتطور باقتصاد بلدانها وروجان أسواقها لا بتاربخها، وتحياتي
8 - فزاز الأحد 08 دجنبر 2019 - 14:51
إذا كان الكاتب يفترض أن النخبة الفرنكفونية تتداول لغة لاتنضبط لقواعد اللغة العربية فذلك في نظري جزء من تبيئة وصياغة لغة عربية مغربية خاصة بنا ... وخصوصا لغة العلوم ولغة الخطاب السياسي ولغة التقارير الوطنية ... بالنسبة لي السكة الحديدية احسن من سكة الحديد ... والكاتب ينظر ربما فقط للجانب اللغوي من حيث المعنى والمفهوم. وخصوصا انه يستشهد بكلمات من القرآن. .. والحقيقة أن اللغة يجب أن تتطور حسب بيءتها و سياقها وخصوصا التلاقح مع اللغة الفرنسية ... وأتساءل من الاحسن هذه اللغة العربية التي تساير الواقع دون القطع مع عربي فصحى أو اللغة الدارجة التي يدعو لها العديد من الشخصيات المؤثرة في المجتمع ... وإذا يجب أن نشكر التكنوقراطي المغاربة على الوعي الذي يملكونه بضرورة توفرها على لغة عربيا فصحى وذات طابع مغربي ... وهناك صراحة مجهود في هذا المجال ونتمنى المزيد من العطاء لكل من يريد خيرا لهذه اللغة في أفق تطويعها للتكيف مع العصر
9 - ahmed arawendi الأحد 08 دجنبر 2019 - 15:05
اللغة هي أداة هيمنة.
عندما ترجم ويليام تيندال الكتاب المقدس من اللاتينية إلى الإنجليزية في القرن ال16 شنقته الكنيسة لماذا:
لأنه إبطال لوظيفة الوساطة التي يقتات منها الكهنوت
لأنه إبطال لاحتكار المعنى و التأويل
لأنه إبطال للسيطرة الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية
و إلى يومنا هذا يمكن مشاهدة سلطة اللغة عبر ظاهرة ال métalangue أي اللغات المجالية (قضاء,اقتصاد, فقه...) التي تسعى إلى إخفاء المعنى أكثر من إظهاره ساعية في ذلك إلى إقامة تراتبية طبقية بين من يفهم و ذلك الذي يفهم...
اللغة العربية هي رسم بياني لهذه المسألة:
فهي لغة ميتة لا تُتكلم و لا تُفهم و لا حتى في بلدها الأصلي.
هذا الإلحاح في إنعاش لغة غير ذات وظيفة (لا تستعمل للتواصل/لا تصلح لنقل المعرفة) هو نوع من التطبيل في الهوتة الذي لا يفهم دون التفطن إلى وظيفة الهيمنة الكهنوتية/السياسية لأننا كمجال متخلف لا نفهم السلطة مجردة من هالتها السحرية و أحسن محيط للسحر هو الغموض; وهنا تلعب العربية دورها;فماذا ياترى سيفعل حامل دكتوراه في البخاري بحياته في عالم لا يلقي بالا للبخاري!
10 - Топ( ͡o ͜ʖ ͡o) الأحد 08 دجنبر 2019 - 21:30
وضع صاحب المقال لغته العربية المفتخربها في المختبراللغوي الحذيث من أجل إعادة ترقيع الشقق الحاصلة فيها لقرون،بحيث أنه فضح كل الزلات والأخطاء اللغوية التي أُدخت زمن التعريب حين بدؤوا في النفخ في العربية عبرالسرقة والترجمة الأجنبية من"لغة الكفار"قصدإنعاشها بعد الموت/cardiopulmonary resuscitation /ليجعلوها موافقة ومسايرة للركب العالمي ولتكون لغة تعبيرالعلوم العصرية ولكن المعضلة الكبرى هوأنهم كانوا يُدخلون ويدسون القضايا والمفاهيم التعبيرية لمعاني مجتمع متحضرومتكون علميا لمجتمع جاهل إذ لقنوا شعبا لغة غير لغته الساكنة لجينومه ورغم ذلك أمْزغ المغاربة الأمازيغ العربيةواستعملوا تركيبات جمل غير النحوالعربي فعوض القول أكل محمد التفاحة تمَزّغت إلى محمد كال التفاحة
يقولون بافتخارأن اللغة العربية تمتاز بالثروة اللفظية والكلمات التي تجاوزت جميع لغات الأرض والسماء فلماذا لم نرى استعمال كل هذه الثروة اللفظية في المجتمعات العربية أوالناطقة بالعربية ويعتمدون على الآخرالأجنبي الغريب للانتفاخ أمام العالم الورقي والأزرق بالقول أنها اللغة التي دامت قرونا ولم تمتْ.
بلمهدي نطق أمازيغي/بلْ=بن بالعربي صحِّحْ
11 - عبده الاثنين 09 دجنبر 2019 - 16:41
أنت مغربي ولا يمكن أن تكون عربيا.. لأن العرب يوجدون في جزيرة العرب.. إلا أن تكون هجرت أرض العرب فأنت عربي في أرض المغرب والمغرب أمازيغي تارخيا وجغرافيا.. حتى العرب في الجزيرة العربية لا يعترفون بعروبة المغرب وهم على حق.. فلا يمكن أن تكون تركيا عربية ولو هاجر إليها ملايين العرب، ولا إيران عربية ولو أستوطنها العرب... هذا انفصام سيدي.. مغربة يعيشون بأجسادهم في المغرب الإفريقي وعقولهم وقلوبهم تعيش في الجزيرة العربية,, لأجل هذا يحتقرك الجميع بما فيهم العرب والأعراب..
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.