24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4307:0913:2716:5119:3420:49
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | المصلي ومناهضة حقوق النساء

المصلي ومناهضة حقوق النساء

المصلي ومناهضة حقوق النساء

خلال زيارة الوزيرة جميلة المصلي إلى رواندا، بتاريخ 26 نونبر 2019، للمشاركة في القمة العالمية حول النوع الاجتماعي بكيغالي، حملت معها لائحة من المكتسبات النسائية عساها تفاخر بها أمام بقية الحكومات الإفريقية والدولية. جميل أن تستعرض السيدة الوزيرة جهود المغرب في النهوض بحقوق وأوضاع النساء بفضل النضالات الدائمة للحركة النسائية والحقوقية، لكن يحق لنا مساءلة معاليها حول مدى مساهمة حزبها في تحقيق تلك المكتسبات وأية سياسة ينهجها الحزب لأجرأة ودعم الحقوق والمطالب النسائية؟ والسيدة الوزيرة، وهي تتباحث مع المسؤولات الروانديات وعلى رأسهن رئيسة مجلس النواب السيدة دوناتيل موكابليسا، هل دار في خلدها أو ساورها الشعور بالحرج في حالة استفسرتها المسؤولة حول ما إذا كان حزبها يؤمن بالمساواة والمناصفة ويعمل على تنفيذهما؟

طبعا لن تفعل السيدة الوزيرة ولن تشعر بالحرج لأنها لا تؤمن بهذه المبادئ ولا تسعى لتطبيقها. ففي الوقت الذي كان فيه حزب العدالة والتنمية يخوض معركته ضد مشروع خطة إدماج المرأة في التنمية، وكانت السيدة المصلي منخرطة بفعالية في الصراع الذي تفجر بداية سنة 2000 وشاركت بحماسة في مسيرة 12 مارس بالدار البيضاء ضد مشروع الخطة، كانت رواندا تلملم جراح الحرب الأهلية وتتلمس طريقها نحو المصالحة وبناء الدولة الديمقراطية. مساران متباينان انعكسا على وضعية النساء وحقوقهن في البلدين.

لهذا بدت المعطيات التي قدمتها السيدة الوزيرة لرئيسة البرلمان الرواندي غاية في التواضع ومراكمة الانتكاسات. فبعد أن كانت مشاركة المرأة في حكومة عباس الفاسي بسبعة مناصب صارت مع حكومة حزب الوزيرة مشاركة رمزية بحقيبة واحدة. بينما استطاعت رواندا أن تحقق مكاسب جد مهمة لفائدة المرأة؛ إذ في سنة 2008 تمكنت من دخول التاريخ بانتخاب أول مجلس تشريعي تمثل فيه النساء نسبة 64% من أعضائه، أي ما يقارب ثلثي المقاعد(51) من بين 80 مقعدا في البرلمان. رواندا هاته بات نصف القضاة في محاكمها العليا نساء. أمام هذه الديناميكية التي يعرفها المجتمع الرواندي، تحققت المناصفة على مستوى الحكومة بحيث تشكل النساء نصف مجلس الوزراء المؤلف من 26 حقيبة. بهذه الإنجازات احتلت رواندا المرتبة السادسة في مؤشر الفجوة بين الجنسين وفق تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي، فيما جاءت سويسرا في المرتبة العشرين.

إذن كيف ستبرر السيدة المصلي التراجعات الخطيرة على مستوى حقوق النساء في ظل الحكومة التي يقودها حزبها منذ 2011؟ هل يمكن لها أن تقدم جردا لمواقف حزبها المناهضة للرفع من سن الزواج حتى بات المغرب يحتل المرتبة الأولى في شمال إفريقيا بخصوص زواج القاصرات الذي بلغت نسبته 16 في المائة؟ أو كيف عارض حق ولاية المرأة على نفسها في الزواج أو الولاية على أبنائها حين الطلاق أو الترمل؟ هل تجرؤ السيدة الوزيرة على إطلاع المؤتمرين ومسؤولات رواندا على البيانات الصادرة عن حزبها وحركتها والمنظمات النسائية الموازية ضد رفع المغرب للتحفظات عن الاتفاقيات المتعلقة بالقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، وخاصة مقتضيات المادتين 9 و16 من الاتفاقية؟ ألم تعلل حركة التوحيد والإصلاح في بيان بتاريخ 14 شتنبر 2011 أسباب تنديدها بقرار الحكومة بكون مقتضيات المادتين (تتعارض مع أحكام الإسلام وتتناقض مع أحكام الدستور وتخالف صراحة بنود مدونة الأسرة وتجهز على مكتسبات ثابتة للمرأة)؟ أما بخصوص المناصفة التي قطعت فيها رواندا أشواطا جد مهمة، هل يمكن للسيدة الوزيرة أن تطلع المسؤولة الرواندية وعموم الشعب المغربي عن سبب رفض حكومة حزبها إخراج القانون التنظيمي لهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز رغم مطالب الهيئات النسائية والحقوقية؟ وأنت تتحدثين، السيدة الوزيرة، في برنامج "حديث مع الصحافة" مساء الأحد فاتح دجنبر الجاري، أصررت على أن العنف دخيل على المجتمع المغربي وليس من ثقافته.

موقفك هذا هو نفس موقف حزبك الذي يرفض تجريم الاغتصاب الزوجي لأنه لا يعتبره عنفا بل جزءا من الشريعة الإسلامية وحقا من الحقوق الشرعية للأزواج. فهل صارحت المؤتمِرات في كيغالي بكون قانون العنف الذي أشرفت على إصداره وزيرة حزبك السابقة، كله ثغرات ويحيل على القانون الجنائي بدل وضع قانون إطار خاص بظاهرة العنف ضد النساء؟

إن الحقيقة التي كان عليك التصريح بها، السيدة الوزيرة، هي أن مرجعيتك الفقهية وخلفيتك الإيديولوجية لن تسمحا لك ولحزبك بتبني المطالب النسائية بالمساواة والمناصفة والكرامة. فالمساواة ليست فقط محصورة في المناصب السياسية والتمثيلية، بل تشمل كل مناحي الحياة الاجتماعية، وضمنها الإرث. لهذا يعارض حزبك مراجعة منظومة الإرث كما لا يمكنك الدفاع عن المساواة في هذا الإطار. وكذلك الأمر في ما يتعلق بحق النساء في امتلاك أجسادهن والقرار في مصير الحمل. فهل يمكنك الدفاع عن مطلب الحركة النسائية والحقوقية برفع التجريم عن الإجهاض قصد وضع حد لمآسي النساء والأطفال المتخلى عنهم (800 حالة إجهاض سري على الأقل يوميا، 24 رضيعا يلقى بهم في الأزقة وحاويات الأزبال)؟ هل يمكنك تبني ومساندة مقترح قانون تقدمت به إحدى البرلمانيات ــ الأستاذة مالكة خليل ــ يقضي بإلحاق الولد لأبيه البيولوجي قصد محاصرة ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم ومعالجة مشكلة الأمهات العازبات اللائي يتحملن وحدهن مسؤولية الحمل والإنجاب وتبعاتهما؟ لن تفعليها لأن إيديولوجية حزب ومرجعيته تحمل المرأة وحدها كل الشرور وحتى الكوارث الطبيعية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - الاغتصاب الزوجي الثلاثاء 10 دجنبر 2019 - 12:11
الاغتصاب الزوجي: بمعنى أن العلاقات الرضائية حلال وهي علاقات مبنية على الاستغلال في معظمها. اما حين يطلب الزوج من زوجته المتنمرة حقه الشرعي في الجنس الحلال وتساومه بسلسلة ذهبية وترفض هذا سيسمى اغتصابا زوجيا.
في الحقيقة وصلنا الى مرحلة رائعة من الهذيان.
2 - لم افهم الثلاثاء 10 دجنبر 2019 - 14:40
انت الان رجل, تدافع عن حقوق المرأة, ضد امرأة في الحكومة, في مقالك السابق تدعوا للاجهاض الصريح من مجلس ديني محض, باستعطافه و سرد بعض الايات القرأنية و الاحاديث المجتزأة. ما هذا الهذيان

ثانيا, انت ضد الاغتصاب الزوجي, الذي وجب عليك تعريفه اولا, مع تبديل الارث الاسلامي الصريح بنصوص القرأن نفسه, مع ولاية المرأة نفسها بنفسها, ولو ضد عائلتها, بالطبع دون الاكتراث بالمشاكل المترتبة عن ذلك, نفس الشيء بالنسبة لزواج القاصرة, رغم ان بنت 15 و16, تكون في بعض الاحيان اعقل وانضج من كثير من الشوارب.
مقال مؤدلج, موجه لتاثيت انتخابات تخربيقية في دولة مخزنية, شخص واحد يتخذ فيه القرار دون مراعاة لاسلام ولا خلق.
بالطبع, لن تكتب مقال عن ماقال, ان المغاربة خاصهم يعاودوا التربية
شكرا على النشر هسبريس في هذا المشهد السريالي الكئيب
3 - هواجس الثلاثاء 10 دجنبر 2019 - 15:30
لن تفهم
لماذا لم تفهم ؟ لم تفهم ولن تفهم ابدا لانك فهمت ما فهمت واغلقت القوس ، الفهم لا يكون نهائيا في القضايا التي تتجد وتتغير بتغير الاحوال والاحداث ، انت تنطلق من مرجعية لم تعد صالحة للعصر ، لان الانسان قطع اشواطا كبيرة في جل الميادين التي تهم حياته وانت تتخذ من نوذج مهترئ مرجعية لتقييم الاحداث وهنا يكمن الخلل...من يريد ان يفهم يكون مستعدا لتغيير قناعاته وتجديد ارائه متى كان ذلك ممكنا وضروريا...
4 - م. قماش الثلاثاء 10 دجنبر 2019 - 18:25
صدقْتَ أستاذي؛ مسؤولية وزيرة منتمية إلى حزب إسلامي قائد فريق حكومة المغرب ً الكُفْأة ً لن تزيد أوضاع أخواتها المغربيات وأطفالهن إلا تأزما وتخلفا بسبب ما تقدمه من مشاريع وحلول وتدابير آية في تعميق اللامساواة وهدر لحقوق وحريات نصف سكان بلدها. فماذا ستستعرض أمام زميلاتها في رواندا أو في غيرها كإنجازات حسنت ظروف عيش النساء. جل المتزوجات عاملات عند أزواجهن، لا يتقاضين دخلا ماليا ـ إطلاقا ـ يعشن بما يكسبه ً القوامون ً عليهن؛ ويُحتَقرن بالتوزيع غير العادل للإرث ويقذف بهن إلى دهاليز الزواج وهن طفلات ومراهقات في طور التنشئة والتأهيل العاطفي والعقلي خوفا من العنوسة المتفشية في صفوف الشابات. يمكنها أن ترفع صوتها وتشيد بمعارضتها لحقوق المرأة وحرياتها في أن تحب وتنسب أطفالها إليها وتلج إلى الإجهاض كلما دعت الضرورة... فكل كأس يرشح بما فيه، فالتيارات الإسلامية تحافظ على تعاليم الظلم والإحتقار وتفشي الذكورة وعنفها الشديد على الجنس اللطيف.
5 - abdou الثلاثاء 10 دجنبر 2019 - 19:23
فعلا كان المحافظون من أشد خصوم تغيير مجموعة من القوانين الحاطة بالكرامة الإنسانية للنساء باسم الدين تارة وباسم الأدلجة والتحكم في رقاب الناس. الغريب حقيقة لما وصلوا إلى السلطة بدأو يفتخرون أينما حلوا وارتحلو (جنيف- بكين - نيو يورك- لندن وفي كل الملتقيات الدولية ) تراهم يفتخرون بما حققه المغرب ناسين مسيرتهم المشؤومة في الدارالبيضاء والتي هددوا فيها الدولة بحرب أهلية في حالة المس بمدونة الأحوال الشخصية البئيسة (بمن فيهم المصلى و بسيمة الحقاوي). إنها السكيزوفينيا الأخ سعيد. للتاريخ فقد قاموا الدنيا وأقعدوها لما ألغت تونس العبودية سنة 1841 (بيانات نجف الشيعة وأزهر السنة لازالت شاهدة وووو) ولكن الزمن وحده هو الكفيل بفرض التغيير المأمول...
6 - amaghrabi الثلاثاء 10 دجنبر 2019 - 20:30
كل المعلقين فهموا الموضوع الا المعلق رقم2"لم افهم",واقول لك اخي انا كذلك "لم افهمك" ولا افهم الكثير من المغاربة الذين يعارضون حقوق المراة في المساواة وفي الحريات الفردية وفي الحريات الاعتقادية وووو.الانسان العاقل يجب ان يستخدم عقله ويقرأ واقعه ويوسع فكره بحيث يقرأ الموافقين والمعارضين ويكون لنفسه موقفا من خلال ما يراه ويسمعه هنا وهناك وينفتح على ما يروج في العالم باسره ويقارن بعقله لان العقل هو المرجع وهو الوسيلة الفعالة لفهم ما يدور حولنا.انا سابقى لا افهم كما قال احد المعلقين اذا أدخلت فكر الاخرين وأغلقت الباب.
7 - ahmed arawendi الثلاثاء 10 دجنبر 2019 - 21:02
في رحلة ابن بطوطة إلى إفريقيا السوداء أراد الرحالة أن يتحذلق على صديقه الإفريقي معاتبا إياه على السهولة و(الطبيعية) التي تستقبل بها زوجة هذا أصدقاءها من الرجال في بيتها أو تتعامل معهم بكل طلاقة مقترحا عليه نموذج المرأة المغربية( في المدن أما 90% الباقية من النساء القرويات فذلك قصة أخرى) فأجابه الإفريقي العفريت:
"لا تهتم, فنساؤنا غيرنسائكم !!!
8 - الترول الثلاثاء 10 دجنبر 2019 - 22:13
التجريح ليس بالعقل, كتعليق هواجس, الخروج عن الموضوع ليس عقلا, معارضة ماذا, وماهي نتائج فرض هته الحريات? اذن من هو العاقل, ومن هو المجنون?
9 - عبد العليم الحليم الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 00:44
يُترجَم مصطلح Women Empowerment،إلى "تمكين المرأة"،وهي ترجمة خاطئة،تؤدى إلى تغيير المعنى والمضمون،وتوجيه الفهم باتجاه مختلف تماما.
فكلمة "التمكين" هي كلمة قرآنية تتلقاها العقلية العربية والإسلامية بمفهوم إيجابي ألا وهو:تمكين المرأة من حقوقها التي منحتها إياها الشريعة الإسلامية،ولا بأس في ذلك.
في حين أن المرادف لكلمة تمكين في اللغةالانجليزيةهو كلمة Enabling، وليس Empowering ،أما الترجمة الصحيحة لمصطلح Women Empowerment فهي:"استقواء المرأة" (فكلمة Power تعني قوة، وكلمة Empowerment تعني استقواء).

و"استقواء المرأة Women Empowerment"،يعني تقوية المرأة لتتغلب على الرجل في الصراع الذي يحكم العلاقة بينهما وفقا للثقافة الغربية التي أفرزت ذلك المصطلح،
ويتماشى ذلك التفسير مع الحركة النسوية الراديكالية التي تبنت:"مبدأ الصراع بين الجنسين -الإناث والذكور-انطلاقًا من دعوى
أن العداء والصراع هما أصل العلاقة بينهما،
ودعت إلى ثورة على الدين،وعلى الله،وعلى اللغة،والثقافة،
والتاريخ،والعادات والتقاليد والأعراف،بتعميم وإطلاق!وسعت إلى عالم تتمحور فيه الأُنثى حول ذاتها،مستقلة استقلالاً كاملاً عن عالم الرجال"
10 - مغربية الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 10:18
بصفة امراة اومن بالكفاءة وليس بالمناصفة فلاوجود لاي تقدم دون كفاءة
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.