24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

01/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5307:1913:2216:3919:1620:30
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. "مكتب الفوسفاط" يُحدث شركة "الرقمنة الصناعية" (5.00)

  2. عقوبات سجنية وغرامات تنتظر الانفصالية أمينتو حيدر وعملاء الجزائر (5.00)

  3. المغرب يخلّد ذكرى عمليات جيش التحرير بالشمال (5.00)

  4. وساطة المغرب في "أزمة مالي" تلقى ترحيبا دوليا وانزعاجا جزائريا (5.00)

  5. عمال النسيج يحتجون ويتهمون الحكومة بالتفرج على قرارات التشريد (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | سفر في "الكافرون"

سفر في "الكافرون"

سفر في "الكافرون"

في شهر غشت الماضي، بمدينة أصيلة، شمال المغرب، بدأت سفرا روائيا في ثالث الأعمال الروائية للصديق إدريس الكنبوري: "الكافرون".

بدأت الرحلة، وأعترف بأنها كانت صعبة لثقل الموضوع، وتريثي في القراءة لأسباب شتى، ولكنني مضيت إلى النهاية.

وفي شهر ديسمبر 2019، وصلت أخيرا، ولو متأخرا جدا، إلى نهاية "الكافرون"؛ لأن من عادتي أن ألتهم النص الجيد على نار هادئة جدا.

تستحق رواية "الكافرون" القراءة، لأنها تقدم لغة عربية يسيرة، مع توالي وتوالد في الأحداث، بوتيرة متسارعة، وغوص عميق في نفسية الشخصية المتطرفة، وكشف أبعاد إنسانية تغيب لما يكون البطل تكفيريا ومندفعا، ولكنه يسترجع إنسانيته في عزلة السجن.

تخرج "الكافرون" مع شقيقات أخريات لها في صمت مطبق، في ظل غياب ماكينة إعلامية مغربية، وفي ظل انتشار مرض الشلليات المغلقة مغربيا، وفي ظل استمرار تكريس نفس الأسماء الكاتبة، في كل التظاهرات، خصوصا بعض الأسماء المنتمية سياسيا.

أعتقد أنه في ظل هذا المناخ الثقافي المغربي المريض جدا لا يمكن لاسم الدكتور إدريس الكنبوري أن يجد احتفاء روائيا يليق به، كما يليق بغيره من الأسماء المغربية المبدعة، ولكنها منسية.

فللأسف الشديد في مغرب لا يكاد يقرأ مواطن سطرين اثنين سنويا. يبني من يسمون أنفسهم روائيين جدران فصل عنصري ضد أجيال جديدة من الكتبة المجتهدين.

ولأنني قارئ للأعمال الروائية المغربية والعربية والعالمية، أعتبر رواية "الكافرون" أول نص أدبي رصين، يقدم سيرة ذاتية روائية ومتخيلة، ولكنها مفصلة جدا، لشخصية تكفيري من تيار السلفية الجهادية، مع تبيان ذكي للمناخ العام الذي استقطب فيه التيار أنصاره، من الأوساط محدودة التعليم، وكيف جرى التشبيك السري، إلى غاية استقطاب يافعين وشباب إلى إقامة "إمارة إسلامية"، كفرت الآخر من أفراد عائلة الراديكاليين باسم الدين الإسلامي، وكفرت أيضا المجتمع المغربي.

بالتأكيد راكم الصديق إدريس الكنبوري، خلال اشتغاله في العمل الصحافي، تراكما حيال شخصية المتطرف المنتمي إلى التيار السلفي الجهادي، وما إنتاجه لهذا النص إلا ثمرة قراءات وتراكمات مهنية.

فللدكتور إدريس الكنبوري، كما أعرفه، عشق كبير للقراءة بشكل يومي، في مكتبه المتواضع بمدينة سلا.

في رواية "الكافرون"، ذكرنا الدكتور إدريس الكنبوري بأن المتطرف لديه قلب ينبض حبا، ولو في أصعب الظروف، وبأن التكفيريين هم بشر يصابون أيضا بالجنون في النهاية، أو يشربون مهدئات.

شعرت بتعب شديد في قراءة الرواية، لأن تصويرها ولو تخييلا، واقعي جدا، لأن الكاتب الروائي صحافي مهني، يتقن تجميع المعطيات وتحويلها إلى سيرة قابلة للقراءة.

حاورت الدكتور إدريس الكنبوري مرارا حول الظاهرة الإرهابية في المغرب، ويمتلك إلمام الصحافي والجامعي المتخصص أيضا بالموضوع رغم حساسيته، ورغم أن المشتغل فيه يشبه الماشي وسط حقل ألغام.

تنتمي رواية "الكافرون" في أسلوبها الروائي إلى السهل الممتنع، كما يسقط القارئ في تناقض نفسي بين التعاطف مع السجين المضرب عن الطعام، من أجل التمكن من رؤية والده، قبل وفاته، وبين الغضب الشديد أمام شاب اختار التطرف الديني باسم الله، وأن يشارك في إقامة دولة إسلامية في المغرب.

أعتقد أن الزمن الروائي يعود إلى العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين، مع صعود تيار السلفية الجهادية، وتنظيم القاعدة الإرهابي.

وأرى "الكافرون" مرجعا روائيا يكشف خطورة التهديدات التي تحيط بالمغرب، من شباب اختاروا طريق شر، مكفرين للآخر، بدءا من الأسرة والأب والأخ، قبل الوصول إلى تكفير كل المغاربة.

كما يصور الكنبوري بذكاء وحشية السلفيين الجهاديين، لما يقتلون راعيا للغنم، بعد سرقة قطيعه، تحت اسم الفيء المباح لهم.

وأخيرا، يترك الروائي المغربي القارئ، في نهاية مفتوحة أدبيا، وسط السجن، في مشهد مطالبة البطل/ الإرهابي بإطفاء الأنوار في السجن، من أجل أن يتمكن من الحلم، لأن والده توفي دون أن يراه.

نجح الكنبوري في إقناع القارئ، ولو روائيا، بخطورة التطرف الديني، داعيا بأسلوب ذكي إلى أن دعاة الغلو الديني، والقتل للآخر لبلوغ الجنة، ما هم إلا من الجهلة بالإسلام.

فهنيئا للمكتبة الروائية المغربية برواية "الكافرون"، في انتظار الجديد الإبداعي للدكتور إدريس الكنبوري، وسط أمواج عاتية في بحر الرواية المغربية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - Freethinker الخميس 12 دجنبر 2019 - 10:36
الكنبوري اجرى حوارا مع هشام نوستيك على قناته، رفض فيه ادانة قتل المرتد في الاسلام ولم يؤيد صراحة حرية المعتقد!! بدل كتابة الروايات والأعمال الخيالية، لماذا لا يخرج الكنبوري الى ميدان الواقع ليدافع شخصيا عن نوستيك الذي يتعرض للقتل من مجتمع تكفيري برمته ولذلك فهو يضطر لإخفاء وجهه خوفا من القتل؟؟!!! المجتمع كله تكفيري وعنيف وليس بضعة أشخاص في السجن.
2 - aicha الخميس 12 دجنبر 2019 - 15:21
سكيزوفرينيا المسلم هي هده و اتفق تماما مع المعلق 1
3 - مومنون بلا حدود الجمعة 13 دجنبر 2019 - 02:16
الى freethinker ما يسميى بكافر مغربي لا يتعرض الى اي تهديدات او شيء هو مجرد عميل نعرف انتماءه له اهداف نحددة يقوم بها بنشر الاكاديب و المغالطات ياتي بضيوف في قناته ويقوم بالهرب يمينا و شمالا لقد افحمه شخص بسيط اسمه هيتم طلعت اجابه بنفس اسلوبه وهزمه عدة مرات في المناظرة

للاشارة ان نوستيك ينتمي الى منظمة مومنون بلا حدود الممولة من دولة عربية لا داعي لدكرها
4 - عبد العليم الحليم السبت 14 دجنبر 2019 - 02:14
سبب إنحرافهم أمران

قال الألباني السلفي رحمه الله:

"إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،ومن سيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:

فإن مسألة التكفير عموما – لا للحكام فقط؛ بل وللمحكومين أيضا– هي فتنة عظيمة قديمة،تبنتها فرقة من الفرق الإسلامية القديمة،وهي المعروفة بـ (الخوارج)

ومع الأسف الشديد فإن البعض من الدعاة أو المتحمسين قد يقع في الخروج عن الكتاب والسنة ولكن باسم الكتاب والسنة.

والسبب في هذا يعود إلى أمرين اثنين:

أحدهما هو: ضحالة العلم.

والأمر الآخر – وهو مهم جدا -:

أنهم لم يتفقهوا بالقواعد الشرعية،والتي هي أساس الدعوة الإسلامية الصحيحة،التي يعد كل من خرج عنها من تلك الفرق المنحرفة عن الجماعة التي أثنى عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم في غيرما حديث؛
بل والتي ذكرها ربنا عز وجل،وبين أن من خرج عنها يكون قد شاق الله ورسوله،وذلك في قوله عز وجل:

{ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيرا } "
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.