24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

03/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4207:1013:3617:0519:5321:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ما بعد الحداثة..

ما بعد الحداثة..

ما بعد الحداثة..

مكانة الشعب وسؤال قيادة التغيير؟

نتابع بجدية بالغة وبحس وطني شديد، خطابات وتصريحات القيادات السياسية والإدارية والنخب الرسمية في مرحلة دولية حساسة جدا، تحولت من خلالها الأحداث المتراكمة إلى سم قاتل، اعتبرها المفكرون مرحلة موت أو انحطاط الحداثة. إنها في حقيقة الأمر مرحلة احتضار كل مقومات هذه الأخيرة الأيديولوجية وتجلياتها، وانطلاق فترة بحث عن مقومات نهضة جديدة، يمكن تسميتها بفترة الحداثة المتأخرة، بانتظارات وتطلعات كبيرة تستدعي التشخيص الدقيق، للدخول إلى مرحلة موالية لم يتم تسميتها بعد، لتنعت مرحليا بـ"ما بعد الحداثة".

إنها مرحلة يعيش فيها الشعب، كمجتمع غير رسمي، في عالم خاص منعزل بشكل مقلق ومثير للخوف، عن النخب التي تمكنت بآليات معينة، من احتكار السلطة والحق في الكلام. إن المجتمع الذي يعتبر نفسه مجتمعا رسميا، وهو المجتمع الذي يتم تصنيفه بمجتمع الأنتلجانسيا (عدد من النخب السياسية، ومن الصحافيين، ومن الأساتذة الجامعيين.......) لا زال يتعمد، بقصد أو بغير قصد، ترويج تفوق مكوناته في الإلمام بمنطق قيادة التغيير وضمان الاستقرار. إنه يروج ذلك جاهلا أو متجاهلا كون الأسس المميزة لحقبة الحداثة التي امتدت من القرن السادس عشر إلى منتصف القرن العشرين في العالم الغربي، والتي يتم تجريبها في بلد كبلادنا، قد تجاوزتها الأحداث. فقيم الفردانية والعقلانية، وإيديولوجية استغلال الإنسان مجددا من طرف الرأسمال من خلال اعتباره مركزا للكون بدلا من الله زمن سيطرة الكنيسة قبل القرن السادس عشر، قد تجاوزها الركب الحضاري الإنساني، ليتم إعطاء الانطلاقة لمسار إحياء أشكال جديدة لتنظيم الشعوب كالطائفة والقبيلة والعشيرة، وسيطرة العواطف.

إن الشعب، الذي أصيب بخيبة أمل من التكنولوجيا في البداية، أصبح اليوم مغمورا بالفرحة نتيجة الخدمات الكبيرة التي تقدمها له في بحثه عن خلق جماعات متشابكة، التي كانت تسمى في القاموس القديم طوائف أو قبائل أو عشائر. لقد سادت منذ منتصف القرن العشرين ثلاثة مقومات جديدة، لها جدور في الماضي، لكنها خضعت للتحديث لمدة تجاوزت أربعة قرون، مقومات بسلطة كبيرة تتحكم اليوم بجلاء في سلوكيات الأجيال الجديدة، المكونة لأكثر من 70 بالمائة من سكان الدول شمالا وجنوبا، منها أولا الطائفية (tribalisme ou communautarisme)، والترحال (nomadisme) أو الهجرة (migration) والنفعية التي تسببت وتتسبب في صراعات ما بين الطوائف المشكلة والمنظمة.

لقد وصلت حقبة الحداثة إلى مرحلة الإشباع، وهذا الأخير، وما أثاره من مواقف وسلوكيات جديدة، لا يجب أن يثير الخوف من "الشعب"، ولا أن يسمح، من باب الطمع في الركوب على الأحداث، بتطويل مرحلة "الشعبوية"، أو بروز نوازع استبدادية أو تسلطية.

إن الشعب هو مصدر السلطة، والمطلوب من الفاعلين، بدل الخوف منه، أو تهديده أو وصفه بأوصاف معينة، فتح المجال للبحث العميق من أجل فهمه، والتفاعل معه ومناقشته في قيمه الجديدة، والتنظير لمقومات تعطي لمفهوم الديمقراطية مدلولا يتماشى ومتطلبات العصر. إن اللجوء إلى العنف المادي أو اللفظي هو في حقيقة الأمر تعبير عن ضياع أو هدر للوقت التنموي في مراحل سابقة، أو عن تقاعس في اتخاذ القرارات السياسية المناسبة لتغذية الفهم الصحيح لواقع ومسار الشعب وتغير ميولاته. لقد أصبح مصنفا في خانة الغرور من يدعي "المعرفة التامة بالفعل المسبق"، وأصبح واقع "الشعب" يفرض المصاحبة، وطرح التساؤلات الملائمة، للرفع من جودة التنشيط السياسي والثقافي والفني والاقتصادي لمجالات العيش المشترك. فالإرهاب، بمنطقه الدموي الملغي للآخر، والنضال من أجل المساواة بين الجنسين، لا يمكن اعتبارهما إلا ظاهرتين عابرتين على الرغم مما تثيرانه من معاناة وعنف. فالشعوب عامة تبحث عن عالم جديد يحتفظ بالجذور التاريخية، وتستحضر الاستفادة من إنجازات حقبة الحداثة، طامحة في بلورة مفهوم جديد للمدينة. أما الأجيال الجديدة، بذكورها وإناثها، توجد جنبا إلى جنب، وتتفاعل بقوة، وتتواصل بدفق كثيف للمعلومات، ولا تعير أي أهمية للنضال من أجل المساواة، لكونها تكرسه في ممارساتها واهتماماتها اليومية.

بالنسبة إلينا، فنظام بلادنا الملكي، الذي تجاوز عمره اثني عشر قرنا، قد توفق في إنجاح المرور السياسي للشعب المغربي من حقبة إلى أخرى. فخطب جلالة الملك محمد السادس تعبر بجلاء عن حاجيات المرحلة وآفاقها (حاجيات شباب مغرب اليوم المختلفة عن حاجيات مغرب الأمس). المطلوب اليوم من الأنتلجانسيا هو تعميق البحث لفهم التطلعات الجديدة لأجيال الشعب المغربي، وبذل الجهد المطلوب للاستجابة لها، وتحويل إعلان إعطاء الانطلاقة لبلورة نموذج تنموي جديد في هذا التوقيت بالذات إلى مناسبة حقيقية ذات دلالة هامة جدا، وتعبير حقيقي عن وعي الدولة برهانات وتحديات المستقبل.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - Rougui Bouhmara الاثنين 16 دجنبر 2019 - 21:47
الدايم الله
الحداثة لم تمنع الإنسان الغربي من اجتياح قارات باكملها و استعمار شعوب مسالمة و إبادة شعوب أخرى و إشعال حروب علمية و تفجير قنابل نووية
الحداثة لم تمنع فرنسا من من فرض انضمة دكتاتورية في شمال أفريقيا و أفريقيا السوداء و نهب خيرات الشعوب المستضعفة
2 - aminchihab الثلاثاء 17 دجنبر 2019 - 00:03
les conceptes modernisme ou postmodernisme ont un sens lorsqu on est occidental, lorsque notre civilisation emane de l'evolution greco-romaine.Depuis les premiers recits de Homere, qu'on peut lire sur l'Illiade et L'odyssée, on peut predire l'evolution de cette civilisation occiendentale ou son histoire va aller et jusqu'au ou va finir , c est une ligne rectiligne, que Hegel et avant luis Auguste Comte ont bien traité dans leurs philosophies.Maintenant pour ce qui nous concerne , nous comme orientaux , on est pas sujet de cette civilisation, donc on peut pas parler de post-modernisme si on a pas vecu le modernisme , car depuis les philosophes presocratique jusqu au Foucault, la pensée occidentale est une chaine de maillons, si un maillon manque le reste n' as de sens , sinon on est consommateurs des conceptes. Donc je suis d'accord avec l'auteur de cet article, , , ,
3 - المعري الثلاثاء 17 دجنبر 2019 - 05:08
ما قبل المدرسة ؟روض الحي للغات السوقية.بعد الروض في المدرسة ،؟استغلال الاطفال في مناجم الالماس الخاصة او العامة ،في التانوي ؟ التعليم و التدريب على الحروب الاجتماعية و الانحرافات و افاتها. في التاهيلي التدرب على اجواء الريع ،في الجامعي الاندماح في احزاب الريع ،ما بعد المدرسة او الجامعة ؟البطالة و الاشغال الموسمية ،ما بعد العمل المؤقت ؟ التعاقد و الترحال .ما بعد التعاقد ؟ التقاعد في المفابر ،
4 - hobal الثلاثاء 17 دجنبر 2019 - 22:02
بما ان الانسان لا يحس بدوران الارض ولا يسمع ضجيج الكون وما يقع على ابعاد ملايين وملايير سنين ضوئية كل شيئ يبدوا مستقر
اذا الحداثة ليست من صنع الانسان ولا يتحكم بقوانينها فهي حاصلة لا محال عنها
منذ البداية كانت الانطلاقة الا ان في الماضي كانت بطيئة اليوم اصبحت سريعة كما قلت ليس هناك احد التحكم فيها
هناك من يحاول انه ضرب من الخبل
5 - فزاز الأربعاء 18 دجنبر 2019 - 08:35
الكلام عن ما بعد الحداثة في دول العالم الثالث هو تضليل للمسار التاريخي لهذه الدول التي لم تدخل بعد في مرحلة الحداثة بمقوماتها المعروفة وهي عقلنة الحياة الاقتصادية والسياسية وانبثاق مفهوم الفرد المتحرر من القبيلة والعشيرة و تعزيز دور الدولة كرمز للمصلحة العامة و إطار يتمتع داخله الجميع بالحقوق ويخضعون للواجبات في اطار المسؤولية. الكلام عن ما بعد الحداثة إذن مجرد موضة فكرية في دولنا.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.