24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3205:1612:2916:0919:3421:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مهندسون مغاربة يقترحون خريطة خاصة بالنموذح التنموي الجديد (5.00)

  2. نعوم شومسكي: أمريكا تتجه إلى الهاوية في عالم ما بعد "كورونا" (5.00)

  3. نقابي يتساءل عن التحقيق في واقعة "طبيب تطوان"‎ (5.00)

  4. "مكتب التعريب" يواكب الجائحة بإصدار "معجم مصطلحات كورونا" (5.00)

  5. أقصبي يُعدد "فرص كورونا" .. حلول واقعية واستقلالية اقتصادية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | التكوين المهني ملجأ للفاشلين؟

التكوين المهني ملجأ للفاشلين؟

التكوين المهني ملجأ للفاشلين؟

بعيدا عن المسالك المهنية التي تم إحداثها في قطاع التربية الوطنية، ورغم الكم الهائل من التخصصات التي أضحى قطاع التكوين المهني يوفرها للشباب المنقطعين عن الدراسة والمتعثرين في مساراتهم الجامعية وحاملي الإجازة، ورغم مواكبة مؤسسات القطاعين العام والخاص للثورة التكنولوجية في المجال المهني عبر إحداث شعب تواكب حاجيات المقاولات الوطنية والدولية، التي تستثمر في مجالات جديدة تتطلب من اليد العاملة الوطنية أن تكون مؤهلة للاندماج في وحداتها الصناعية، لا تزال النظرة السائدة لدى عامة المغاربة هي أن التكوين المهني ليس سوى ملجأ للشباب الفاشلين..

إن المتتبع لواقع التكوين المهني، الذي أكد الملك محمد السادس خلال خطابه الأخير بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب "على أهمية التكوين المهني، في تأهيل الشباب، وخاصة في القرى وضواحي المدن، للاندماج المنتج في سوق الشغل والمساهمة في تنمية البلاد"، لا يمكن إلا أن يقف على جملة من الاختلالات، جزء منها ظهر بعد مغادرة الرجل الحديدي للتكوين المهني العربي بن الشيخ الذي نجح، بالرغم مما يقال عنه وعن فترة تدبيره للقطاع، في خلق ثورة وثروة إصلاحيتين وصلتا إلى حد استغناء مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل لسنوات على ميزانية الحكومة، وفتح أوراش، تماشيا مع السياسة الملكية، في العمق الافريقي، من خلال تكوين الاف طلاب ومكوني البلدان الأفريقية جنوب الصحراء، وإشراف الكفاءات المغربية على هندسة برامج التكوين بالعديد من هذه الدول، وجزء آخر ساهمت فيه مقاربات وقرارات التخطيط وإحداث الشعب التي اعتمدها المكتب خلال العقدين الأخيرين في إعدام شبكة لا يستهان بها من مؤسسات التكوين المهني الخصوصي بسبب تجاهل دراسات الجدوى التي تنجز، من لدن المستثمرين في القطاع الخاص، في المجالات الترابية التي يتم فيها توسيع أو إحداث المؤسسات العمومية، بالإضافة إلى جملة من العرائق التي لا تزال تكبح تقدم شبكات المؤسسات الخصوصية، التي تساهم بدورها في تكوين وتأهيل ما يقارب من 100 ألف متدرب سنويا.

ولعل الندوة التي انعقدت مؤخرا بمراكش حول قطاع التكوين المهني الخصوصي والنقاش الذي عرفته أشغالها والتوصيات المنبثقة عن الندوة، لخير دليل على أن على الحكومة والبرلمان أن يسرعا من إنتاج نصوص قانونية كفيلة بتصحيح الاختلالات التي لا تزال تتخلل القطاع، الذي يدبر وفق نص القانون 13.00 بمثابة النظام الأساسي للتكوين المهني الخاص، والذي يعود تاريخ إصداره إلى 19 ماي 2000.

وكي لا أقتصر على رصد الاختلالات فقط، أعتقد أن التأهيل والتطوير الذي يدعو إليه الملك محمد السادس، بالإضافة إلى القطاعات الجديدة التي تتجه إليها اهتمامات مدبري القطاع، والتيب تركز أساسا على الاستجابة للالتزامات التي تجمع القطاع مع مختلف شركائه في القطاع الخاص والغرف المهنية، في مجال جغرافي محدود في المثلث المشغل البيضاء القنيطرة طنجة، وبالمقابل يسجل ضعف اهتمام هؤلاء بالشباب القروي والجبلي، وهو ما حاول وزير التربية الوطنية سعيد أمزازي خلال زيارته الأخيرة لجهة درعة تافيلالت استدراكه من خلال إطلاق قرية المهن والكفاءت بمنطقة صاغرو أرض مجاهدي معركة بوكافر الشهيرة "أيت عطا".

وفي الوقت الذي يولي ملك البلاد اهتمامه بهذا القطاع الحيوي يتخبط مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وفق المعطيات التي تنشرها الصفحة الرسمية للمكتب بشأن عروض التوظيف، في خصاص مهول للموارد البشرية، سواءعلى مستوى إداراة المركبات والمعاهد في مختلف جهات المملكة، وكذلك على مستوى التأطير والشؤون الإدارية.

ومن بين الجوانب التي تتطلب، وبشكل مستعجل، معالجتها، وهي من جزء من جملة من التدابير التي لا تزال نتائجها محدودة، بالرغم من أهميتها، أشير إلى نظام الممرات الذي يتطلب إصلاحا استعجاليا بين مختلف مستويات وشعب التكوين، وبين القطاعين العام والخاص داخل نفس القطاع، لكن الأهم هو تطوير هذا النظام بين مؤسسات التكوين المهني العمومية والخاصة وقطاع التعليم العالي "الجامعات"، تفعيلا لاتفاقية شراكة وقعت قبل نحو عشر سنوات ولا تزال نتائجها جد محدودة، علما أن هذا النظام هو أكبر مستقطب لحاملي شهادات البكالوريا في مختلف المسالك لولوج قطاع التكوين المهني، وبالتالي توسيع العرض التكويني أمام الشباب والقطع مع منطق "الاستعلاء الإداري" السائد حاليا في العديد من المؤسسات التكوينية، وضعف التواصل مع المحيط ومختلف شركاء القطاع بما فيها قطاع الإعلام"، الذي أصرت الإدارة الجديدة بشكل رسمي على فرض قرار يقضي بضرورة تمرير جميع تصريحات مدراء المركبات والمعاهد عبر الإدارة العامة، من خلال مديرية التواصل، موازة مع دخول قانون الحصول على المعلومات حيز التطبيق في بلادنا..

وكما تابع المغاربة، ورغم الأرقام التي تم تقديمها من لدن إدارة طريشة، سجل الموسم التكويني الجاري تعثرا بسبب تراجع أعداد المسجلين، مما فرض على الإدارة تمديد التسجيل في عشرات الشعب في مختلف الجهات، واللجوء إلى حملات دعائية مضاعفة، عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، لاستدراك أزمة ضعف التسجيل، وبالتالي فشل المخطط الرسمي للمكتب. مشروع الجهوية واللاتمركز الإداري الذي يعد اختيارا تنمويا لن يتراجع عنه المغرب بعد وفي كل المجالات..

وختاما، لا بد أن أؤكد أن قطاع التكوين المهني كان ولايزال وسيضل البديل الاقتصادي والاجتماعي الأنجع لتوفير الشغل للشباب، كما يؤكد على ذلك الملك محمد السادس في خطاباته، لذا لن يرضى بعد أي مغربي استمرار الصورة النمطية السائدة التي تعتبر قطاع التكوين المهني ملجأ للشباب الفاشل ليس إلا..

وفي السياق ذاته، لابأس أن نصفق لمبادرة، أخشى أن تجهض قبل ميلادها، ويتعلق الأمر بخلق منصب جديد يتعلق بمستشاري التوجيه بقطاع التكوين المهني يباشر الفوج الأول من هذه الفئة قبل أشهر مهامهم بمختلف الجهات، بيد أن مستشاري التوجيه رغم أهمية هذا التخصص لا يزالون يزاولون مهام إدارية أخرى بسبب الخصاص الذي تعرفه المصالح الإدارية بالمركبات ومؤسسات التكوين، بدل الانكباب على تدبير ملف التوجيه الذي يعتبر أساس نجاح بناء مستقبل الشباب المهني والقطع مع منطق فرض تخصصات تسند للمتدربين حسب الخصاص المسجل بالمؤسسات دون مراعاة قدرة المتدرب على تحقيق نجاحه فيها أو انه سيضطر بعد التخرج لاختيار وجهة مغايرة أو التضحية من جديد بسنتين أو ثلاثة لتلقي التكوين في الشعبة المرغوب فيها..

وكي أختم بسياسة بن الشيخ، أذكر بسؤال طرحته على المدير العام السابق خلال ندوة صحفية قبل نحو ست سنوات وهو يقدم الحصيلة السنوية للقطاع، ويهم قرارا أعتبره جزء من أسباب فشل شق هام في مجال التكوين المهني، وهو إحداث المقاولات الذاتية بدل انتظار جميع الخريجين للتشغيل في القطاعين العام والخاص، السؤال مرتبط بقرار يعود لنحو عشرين سنة مضت ويهم تقليص مدة التكوين في العديد من الشعب من سنتين إلى سنة واحدة، واتخذ القرار حينئذ لتبرير تكوين أكبر عدد من الخريجين في ظرف زمني محدد، لكن العملية التي نجح فيها بن الشيخ أنذاك أثرت سلبا على جودة كفايات الخريجين وضعف كفاءاتهم، وساهمت في تسريع وثيرة الرفع من نسبة بطالة خريجي التكوين المهني العمومي، فهل تتجرأ المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ومعها الوزير الوصي على القطاع على مباشرة إصلاح جدري حقيقي، يستجيب لانتظارات وتوجيهات الملك محمد السادس، الذي اختار التكوين المهني خلال إشرافه الشخصي على انطلاق الموسم التربوي والتكويني الجاري، (إصلاح) مبني على مقاربة التواصل الحقيقي مع مهندسي القطاع من مكونين ومدراء، موازة مع الاحتجاجات التي وصلت مؤخرا حد اعتصام حاملي الشواهد أمام الإدارة العامة بالبيضاء، أم أن القرار العمودي سيظل سيد الموقف، ويظل هؤلاء في قاعات ومحارف التكوين أمام متدربيهم في انتظار الالتزام بالمذكرات الإدارية بعيدا عن أي نقاش تشاركي يهم إصلاح القطاع ؟

وختاما، لا بد أن أؤكد أن قطاع التكوين المهني كان ولايزال وسيضل البديل الاقتصادي والاجتماعي الأنجع لتوفير الشغل للشباب، كما يؤكد على ذلك الملك محمد السادس في خطاباته، ولن يرضى بعد أي مغربي أن تستمر الصورة النمطية التي كانت سائدة في الماضي بخصوص قطاع التكوين المهني بمثابة ملجأ للشباب الفاشل ليس إلا..

* صحافي مهني


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - تصفية العبقرية الخميس 26 دجنبر 2019 - 14:14
ليس هناك شخص غبي ولكن هناك شخص وضع في ظروف غبية . فالكثير من العلماء قيل عنهم في صباهم اغبياء مجانين قبل أن يخلدهم التاريخ ويطوي النسيان من كانوا يستهزءون بهم .
2 - النرويجي الأسمر الخميس 26 دجنبر 2019 - 22:28
حتى الجامعات أصبحت ملجأ للفاشلين.
مع أنه يجب أن نحدد هنا أن كلمة "فاشل" تعني كل تلميذ أو طالب إبن إحدى الطبقات المسحوقة أو حتى الطبقة المتوسطة، مر من التعليم العمومي أو من تعليم خاص رخيص رديء الجودة.
أي أن "الفشل" بصيغته المغربية رهين بإكراهات خارجة عن إرادة "الفاشل"، أكثر منها إكراهات ذاتية.
3 - BOUDINAR الجمعة 27 دجنبر 2019 - 08:33
صاحا السي مبارك، وضعت الأصبع على الجرح فيما يخص التكوين المهني، كقطاع تربوي مرتبط أشد الإرتباط بسوق الشغل و، المطروح حاليا هو: أن التلميذ قبل اختياره شعبة معينة، فهو يعرف تمام المعرفة أن تكوينه هذا لن يجلب له عمل، ولن تتسابق المقاولات العامة والخاصة في إجلابه، إلا في حال حالفه حظ العائلة التي ستمول له مشروعه أو مقاولته الخاصة. مشكل بنيوي بامتياز.
4 - المهدي الجمعة 27 دجنبر 2019 - 11:39
انه التأويل المحبط الذي يشد الى الخلف والأحكام النمطية الخاطئة التي تشلٍّ كل محاولة للتقدم وتصحيح الأوضاع كل ما يدخل في متداولنا الذي يغرف من الأمية والجهل والتمسك به في عناد على انه عين الصواب .. زيارة الطبيب النفساني يراها المغربي اهانة له واعتباره مجنوناً وأحمق .. التوجه نحو التكوين المهني يعني انه إنسان فاشل اختار ملجأ الخائبين الأغبياء .. الاعتذار عن الخطأ هزيمة وجرح للكرامة .. مساعدة الزوجة في أعباء البيت خنوع وانتقاص من الرجولة .. بقايا الطعام شياطة تقديمها للجائع إهانة واحتقار له الأفضل ألقاؤها في القمامة ولو كانت في حالة جيدة .. هذه عينة من ثقافتنا الحبلى بأسباب التقهقر لا نجدها في المجتمعات المتحضرة يقول الفرنسي دون إحراج on a mangé les restes ويوجه ابنه نحو التكوين المهني بتوصية من المؤسسة التعليمية وهو فخور بذلك فيستفيد المجتمع من قيمة مضافة يمنحها خريجو معاهد التكوين بدبلوماتهم التي تفتح أمامهم الافاق ودون فوارق ولا تمييز ولا انتقاص من قيمة إحد يجاور الكهربائي والسبّاك والنجار الطبيب والمحامي والبنكي في نفس الحي والجوار والسكن ويدرس ابناؤهم في نفس المدارس وقد يتجه ابن الطبيب لاحقاً نحو التكوين المهني فيصبح نجّاراً ويختار ابن النجار كلية الطب فيصبح طبيباً وكل ذلك دون عقد ولا أمراض نفسية ولا فوح علي نفوح عليك .. فمتى نتخلص من تفكيرنا الأعوج ؟
5 - مسوؤول إداري بالمكتب الجمعة 27 دجنبر 2019 - 12:15
أحييك على مقالك الذي لامس بعض أوجه الاختلالات التي يتخبط فيها القطاع خاصة فيما يتعلق بقرارات التواصل باسم المؤسسات والتعامل بشكل عام مع الكفاءات البشرية التي سامهمت في بناء المكتب الذي يدبره اليوم أشخاص لم يستوعبوا بعد الواقع الحقيقي للمديرين وللمكونين وباقي الأطر العاملة في المؤسسات خاصة في المغرب العميق
6 - Ariaz.usa الأحد 29 دجنبر 2019 - 15:51
نحن في سياق اقتصادي و اجتماعي ،لا تاريخي ،
لا ادري لماذا نذكر القبيلة لنركز على الموضوع و ندع المعارك بوكافر،الزلاقة،بدر معارك كل المسلمين ضد غير المسلمين .
هنا في الولايات المتحدة المهنيون هم اصحاب الدخل المرتفع ...
مع كامل تحياتي لأصدقائي و اهلي بالمغرب الشرقي خصوصا و البلاد عموما
سنة سعيدة للجميع
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.