24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

09/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3307:0213:3417:0619:5821:15
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | في الحاجة إلى خطاب سياسي

في الحاجة إلى خطاب سياسي

في الحاجة إلى خطاب سياسي

يسهل أن نلاحظ، وبشكل واضح، مدى تراجع الخطاب السياسي، الذي يصدر عن معظم المشتغلين بالسياسة في بلادنا، كانوا في المعارضة أم في الحكومة، فلا نحتاج إلى كبير جهد، من أجل أن نفهم أن الكثير من كلام، وردود الساسة عندنا، يؤشر وبقوة على وجود أزمة حقيقية، على مستوى الوعي بالقضايا التي تؤرق المواطنين، وعلى مستوى تحليلها والبحث الجدي عن مخارج لها. إن مستوى الخطاب السياسي، في بلد ما، يحدد بشكل كبير، قيمة ومستوى طبقته السياسية، ووجود خلل على مستوى هذا الخطاب، يعني مباشرة، وجود خلل على مستوى التفاعل مع القضايا الحقيقية التي تهم المواطنات والمواطنين، وبلا مقدمات كثيرة، فحاجتنا ماسة إلى خطاب متفاعل وجدي، يتجه إلى عمق الأشياء، ولا ينزع إلى الاشتغال والإشغال، بالسفاسف والذاتيات، وبالطبع، فهذا التوجه يقتضي توفر عناصر أساسية، يفتقدها الكثيرون من محترفي السياسة عندنا، يأتي على رأسها:

أولا، القدرة النظرية والفكرية على استيعاب الإشكالات الآنية، بالشكل الصحيح، والعمق المطلوب، والجدية اللازمة.

ثانيا: القدرة، ثم الرغبة الصادقة، في تحقيق إنجازات حقيقية، تقدم هذا البلد، وتخرجه من مرتبته المؤسفة، وترفعه إلى مصاف الدول الصاعدة حقا، وهذا هو المعنى المباشر للخطاب السياسي، إنه امتلاك الوعي النظري بالقضايا، ثم التحلي بالإرادة والقدرة على الإنجاز، وهذا هو بالضبط، ما ينقص الكثير من ساستنا اليوم، حيث لا رؤية نظرية معمقة، ولا رغبة حقيقية في الإنجاز، فبدل النظرية الثقافية، نجد الثرثرة وأحاديث النوايا، والتلصص على حميميات المخالفين، وبدل الإنجاز الميداني، نجد خدمة المصالح الخاصة والأنانيات، ما يعني أن السياسة في ديارنا، تفتقر إلى الجوهر، الذي يمنحها المعنى، وهذا سبب من الأسباب الأساسية، التي تفسر كل هذا الصد، وكل هذا النفور الذي يلقاه عندنا، كلام المشتغلين بالسياسة وأحاديثهم، فأكثرهم لا يقول شيئا، ولا يقوى على الإفصاح والبيان، وأغلبهم يفضل قول كل شيء، حتى لا يقول أي شيء، فيتعب الناس وينصرفون، وهكذا تحولت السياسة عندنا إلى تسجيل للنقط وربح للوقت ورد على خصوم المواقع والكراسي، وفي النهاية حراسة للمصالح والذاتيات، ليس إلا. إن المواطنين لا يكرهون السياسة، وإنما يكرهون هذه السياسة، التي لا تقول شيئا، ولا تفعل شيئا، لأنها فكريا لا تستطيع، ولأنها ميدانيا لا تريد، وتفضل تدبير الأيام، بدل تدبير القضايا. لقد مثل الربيع العربي، أو الديمقراطي فرصة جيدة لتجديد الدماء، وتدشين دورة تغييرية أخرى، وقد لا حظنا بداية تبلور خطاب جديد، ذكرنا بمعنى الخطاب السياسي الجاد، لكن سرعان ما توقف المسار، وانطلق مسلسل التراجعات، على أكثر من صعيد، ما يعني أن الحاجة ماسة إلى خطاب سياسي جديد، يفتح الأبواب المغلقة، في اتجاه مغرب الكرامة للجميع.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - Arsad الاثنين 30 دجنبر 2019 - 01:41
بل نحتاج الى رجال سياسيين بمعنى الكلمة اما الخطاب السياسي فهو مجرد كلام قد يخرج من فم الشعبوي فالسياسي لا يخرج عن حدود العقلانية في جميع الحلات ولكن الشعبوي لايستطيع ان ينضبط مع السياسة واحزبنا حليا وكذلك حتى في بعض الدول المتقدمة اصبحت تعج بالتيار الشعبوية ويظهر ذلك في الخطابات التحريضية والتلاسن القريب الى الشتم والسب وبألفاظ رديئة احيانا
2 - Aicha الاثنين 30 دجنبر 2019 - 07:09
لكي تكون سياسيا يجب اول شيء ان تكون مثقفا, لان السياسة في الاصل هي علم الحكم و لذلك فانهم كانوا قديما فلاسفة و مهندسين و قضاة...الى اخره

السياسيين كانو يحومون حول الحاكم الرئيسي و هو الامبراطور او الملك او الشاه, لكن الان مع هذا النظام الديموقراطي الجديد كل من هب و دب يمكنه ان يصبح سياسيا دون تقديم القسم امام الملك بعدم خيانة الوطن, فيعملون مع دول اخرى, يعني من يدفع اكثر من المال او بانه فعلا سيصبح في مامن في المستقبل, يعني دولة قوية, فاصبح البرلمانيون تابعين لدول اخرى مثلا اديولوجيا او للمصلحة الشخصية الخاصة...محاربة الفساد يجب ان تبدا بهؤلاء, لانهم هم الداء او الفساد الاكبر او الاخطبوط او السرطان او العفاريت و التماسيح او او او
3 - نحن في حاجة ... الثلاثاء 31 دجنبر 2019 - 12:13
... ثقافة مبنية على معارف علمية في مجالات تطور اشكال الاجتماع البشري و انماط انتاج المعاييش و التجارب التاريخية للمجتمعات البشرية و اختلاف مناخات اقاليم اقاماتهم .
الخطاب السياسي السليم يكون مبنيا على خلاصات العلوم والمعارف المذكورة، ويعبر عن سعة اطلاع وثقافة صاحبه .
اما الخطاب الايديولوجي او الحماسي المبني على الظنون والاوهام والواعد بالمدينة الفاضلة او المبني على الاشاعات او بث الكراهية بين الطبقات او بين الاغنياء والفقراء او بين الحكام والمحكومين فهو خطاب مغرض شعبوي لا علاقة له بالسياسة .
4 - لسان الفتى نصف .. الثلاثاء 31 دجنبر 2019 - 13:19
... ونصف فؤاده ....زيادته او نقصه في التكلم.
الخطاب السياسي يكون عند كبار القادة السياسيين امثال الجنرال دغول او فرانسوا ميتيران او بورقيبة او الحسن الثاني.
اما المتطفلون على السياسية فخطاباتهم دليل على جهلهم بقواعدها.
فمثلا الرئيس التونسي قيس سعيد بلغ به الحماس في خطابه الى اخراج الدبلوماسية التونسية من التحالف الغربي الذي وضعها فيه بورقيبة لما اعتبر التطبيع مع إسرائيل خيانة عظمى في الوقت الذي طبع الفلسطنيون والمصريون والاردنيون و باقي العرب في الطريق مما يدل على تقوقعه في الخطاب المتقادم الناصري والبعثي.
وكذلك الخطاب السخيف للرئيس الجزائري تبون الذي طلب من المغرب الاعتذار عن فرض الفيزا بعد اسني ناسيا كل اعتداءات بوخروبة ضد المغرب.
5 - اذا كان تعريف ... الثلاثاء 31 دجنبر 2019 - 14:26
... السياسة المشتق اسمها من فعل ساس يسوس اي تراس يتراس او قاد يقود فهي مرادف الرئاسة والقيادة والزعامة .
وبهذا المعنى فالسياسة هي قيادة الناس بما يجمع كلمتهم وصفهم و يصلح احوالهم او حسن تدبير امور الاجتماع البشري بما يصلح معاييشه.
فالخطاب السياسي يعبر عن فكر سياسي معين.
والاهم منهما الفعل السياسي في زمن ومكان ما و الذي ينعكس ايجابا او سلبا على احوال الناس.
فمثلا توقيع معاهدة الحماية من قبل السلطان عبد الحفيظ "فعل سياسي" اثار جدلا كبيرا ورفضه الكثيرون واعتبروه خيانة.
ماذا لو رفض السلطان الحماية واختار اعلان الجهاد ؟
اكيد انه سينهزم كما انهزم الامير عبد القادر و امزيان والزياني والخطابي وابسلام فيتم تقسيم المغرب وتزول امارة المرمنين وتتفكك دولة المخزن.
6 - ومن امثلة الافعال ... الثلاثاء 31 دجنبر 2019 - 14:58
... السياسية التاريخية ايضا ما قام به السلطان محمد بن يوسف من دخول الحرب ضد النازية الى جانب فرنسا الحرة والحلفاء ، فلو لم يفعل لكان مصيره الخلع والنفي مثل باي تونس وشاه ايران.
وكذلك ما قام به من فعل زعامة حركة المطالبة بالاستقلال فجنب المغرب الرئاسة مدى الحياة مثل تونس او قياد المتطرفين من جيش التحرير مثل الجزائر.
ومن الافعال السياسية الصائبة اختيار الحسن الثاني اقتصاد السوق منذ توليه الحكم مما جنب المغرب التخبط في مخلفات الاختيار الاشتراكي بعد سقوط جدار برلين.
ومن تلك الافعال الحسنة ايضا اختيار التحالف مع موريتانيا لاسترجاع الصحراء وبناء الوحدة المغاربية ، عكس فعل التحالف مع الاستعمار لتقسيم الاوطان مثل الفعل السباسي لبوخروبة .
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.