24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

04/06/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2606:1313:3117:1120:3922:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الشباب قلب النموذج التنموي الجديد

الشباب قلب النموذج التنموي الجديد

الشباب قلب النموذج التنموي الجديد

في مقالة سابقة حول اللجنة الملكية المكلفة بإعداد النموذج التنموي الجديد قدمنا بعض الأفكار العامة للعناصر الممكنة لعمل اللجنة، وعلى ما يمكن أن تركز عليه في اشتغالها وأثناء صياغة النموذج الذي سيتم تقديمه واقتراحه على المغاربة في إطار التفاعل مع الدينامية التي خلقتها، وإن كان شكل الاقتراح لم يتم بعد تحديد مسطرته إن جاز التعبير، وختمنا تلك المقالة بكون الشباب باعتباره الفئة الأكثر تضررا من انحصار وفشل النموذج الحالي، والمعني بشكل مباشر بأي رهان مجتمعي لإحداث الطفرة الاقتصادية، الثقافية والاجتماعية المنتظرة، ولأن الشباب كان في صلب أي رهان مستقبلي، وموضوع خطب ملكية عديدة، كما أنه هو من كان يصنع الحدث السياسي والاحتجاجي ببلادنا في السنوات الأخيرة، لذلك جعل الشباب في قلب النموذج التنموي، ليس "رشوة" اجتماعية لهذه الفئة بل لأنه ولعدة معطيات ديموغرافية، اقتصادية يظل ضرورة جماعية لتحقيق الطفرة المنشودة، وللاعتبارات الموضوعية التالية:

الشباب باعتباره فئة عمرية، وحالة اجتماعية غير منسجمة تعيش تفاوتات طبقية بين مختلف عناصرها لانحدار كل شاب وشابة من فئة اجتماعية أسرية مختلفة، فذاك يجعل من مراعاة للنموذج التنموي الجديد لهذا المعطى قادر على اختراق مختلف الفئات الاجتماعية بمستوياتها الاقتصادية والثقافية، العلمية والدراسية المتناقضة أحيانا نظرا لمختلف التفاوتات التي تخترق هذه الفئة والتي يصعب بل يستحيل الحديث عنها، أو تصنيفها كطبقة اجتماعية متجانسة، لذلك فالمشروع يجب أن يراع هذه التفاوتات والتناقضات التي تخترق الجسم الشبابي، ولا يمكن التعاطي معه كفئة اجتماعية متناسقة طبقيا.

الشباب يشكل حوالي نصف المجتمع، مما يجعله الفئة الأكثر نشاطا وقدرة على الإنتاج وعلى التأثير في الدورة الاقتصادية، لذلك فأي رهان على إعطاء دفعة اقتصادية إلى جانب تشجيع الرأسمال الوطني أو الأجنبي من خلال الاستثمارات لن تحقق المبتغى المنشود دون أن يكون الشباب في قلب هذا التصور الاقتصادي الذي يجعل من الرأسمال لا يراهن فقط على الربح وهو رهان مشروع، بل يراهن أيضا على أن يكون الشباب مندمجا في مختلف الاستثمارات التي ستتم، وتكون مختلف التسهيلات التي ستقدم له مقرونة بمدى قدرة الرأسمال على تحفيز الشباب وعلى إدماجه في العملية الإنتاجية، هنا لا بد من التأكيد كنا أن الدولة لم تعد قادرة على تشغيل جل الشباب، فالمقاولات الكبرى لعدة اعتبارات اقتصادية داخلية وعالمية لا يمكنها كذلك أن تكون هي القناة الوحيدة لامتصاص العطالة داخل أوساط الشباب، وهنا لابد من تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة ودعم الشباب للتكتل فيها، مع ضرورة أن تتحمل الدولة هنا مسؤولية أساسية في ما يتعلق بفتح الأسواق أمام هذه المقاولات، وفرض ضرائب على السلع المستوردة مع تخصيص إعفاءات على السلع و المنتجات التي تنتج في المغرب لإحداث نوع من التوازن في ما يتعلق بالثمن وهامش الربح، لأن الاعفاءات الجمركية للعديد من السلع خاصة التركية أو الصينية التي أغرقت الأسواق المغربية فهي بالتأكيد تكون على حساب المقاولات الوطنية خاصة منها الصغرى والمتوسطة التي ستضطر لعدم قدرتها على المنافسة إلى الإفلاس أو التفالس وهو ما يجب تفاديه وعدم السقوط فيه.

الخلل الذي يؤدي إلى هجرة سنوية لخيرة الأطر الشابة المغربية للخارج من أطباء ومهندسين وتقنيين، أصبح يهدد المغرب ويستنزف قدراته البشرية، ومع استمراره بالشكل الحالي وباستحضار الأرقام والمعطيات التي قدمتها المندوبية السامية للتخطيط حول هذا المعطى، فإن أي نموذج كيفما كان طموحه بدون وقف هذا النزيف والاستنزاف للأطر الشابة المغربية سيكون محكوما بإعادة تكرار الفشل التنموي، لأن أي نموذج اذا لم يجد الأطر اللازمة التي ستعمل على تنفيذه في المدى المتوسط والبعيد سنكون أمام هدر تنموي واقتصادي وسنضيع الفرصة الحالية التي خلقها هذا النقاش، والخلل هنا متعلق بانعدام تكافئ الفرص، والريع، المحسوبية التي تجعل الأطر الشابة مقصية منا يتولد لديها إحساس حقيقي "بالحكرة" فيكون البديل أمام الفرص التي تخلقها بعض الدول خاصة كندا و فرنسا هي الملاذ الآمن لتحقيق الذات، والرقي الاجتماعي.

الشباب اشكالاته لا تنحصر فقط فيما هو مادي، اقتصادي بل هناك جوانب أخرى ثقافية، وما تعاطي الدولة أحيانا السلبي والصادم مع بعض التعبيرات الثقافية الفنية، الموسيقية خاصة موسيقى الشارع، يجعل من الشباب كحالة ثقافية يجب أن يكون موضوع تفكير، وموضوع تخطيط يتداخل فيه التنموي، بالثقافي بمشروع الدولة في هذا الباب و قدرتها على استيعاب وتهيئة فضاءات الشباب في ظل انحصار ونهاية دور الشباب عن لعب دورها التاريخي الذي اضطلعت به في السبعينات إلى أواسط التسعينات كفضاء حر للتعبير ولتأطير الشباب، اليوم هناك فضاءات جديدة لتأطير الشباب ثقافيا، وبثقافة الهامش التي أصبحت تعوض وتنافس الثقافة الرسمية، فضرورة اقتحام مختلف فضاءات الشباب ليس لكبحها، بل لدفعها للتحرك تحت الضوء، وليس في عتمة الشوارع، مع ما تطرحه من إشكالات مرتبطة بعلاقة بالشباب وفضاءات التأطير والتكوين الخاصة به، إشكال متعلق بالأرقام الصادمة، المفجعة لنا وللدولة، عن أعداد الشباب الذي يصل لحوالي مليونين خارج المدرسة، والجامعة، والحقل والإدارة والمعمل، وخارج الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني، وغير مستفيد من أموال التنمية البشرية، هي أرقام ووضع ينذر بالخطر الاجتماعي وبوجود أرض خصبة لانتشار التطرف الديني الارهابي، والانحراف السلوكي الإجرامي، مما ينذر بكون الدولة والمجتمع سيكونان معا في مواجهة أعداد كبيرة من الشباب المقصي وغير "المرئي"، وهو وضع يتراكم في ظل عدم القيام بالإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية الضرورية ذات الطبيعة المستعجلة، ويظل هذا السؤال، سؤال وقف النزيف وإعادة هذه الأفواج من الشباب لقلب الدولة والمجتمع، المؤرق والذي يجب أن تكون مداخل الإجابة عنه سوسيولوجية، اجتماعية واقتصادية.

الشباب ليس فقط حالة ثقافية، أو عمرية عابرة، بل هو الممر الآمن لتطور أي شعب ونهضة أي دولة، ولحظة إخراج النموذج التنموي الجديد والنقاش الذي تعرفه، يجب أن يشعر الشباب بأنه معني بهذا النقاش وفي قلب وصلب العرض التنموي الذي ستقدمه اللجنة في نهاية عملها.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - حميد الجمعة 17 يناير 2020 - 18:29
لا فض فوك يا أخي. أنا أتفق معك تماما في كل ما قدمته من اقتراحات، وخاصة في ما يتعلق بدعم الشركات الصغرى والمتوسطة. و الدليل ما كتبته كتعليق على مقال :" رسالة مفتوحة إلى لجنة النموذج التنموي"، وهو كالتالي :
"كلام جميل. لكن ينقصه اقتراح الحلول. فالواقع المر يعرفه الجميع. المهم هو الحلول عوض البكاء على الأطلال.
بكل بساطة لا تنميةبدون محاربة الفساد. كيف ذلك!!
أولا التنمية يلزمها ميزانية يعني مداخيل للخزينة. وهذه المداخيل لا يمكن أن تأتي إلا من الضرائب.
وهنا يجب محاربة الفساد للقضاء على التهرب الضريبي.
هذه المداخيل إذا توفرت يجب أن توزع حسب الأولويات على المجالات التالية :
- الطبقات التي تعاني من الهشاشة.
- الشركات الصغرى والمتوسطة التي يجب أن تنهض بالاقتصاد. حيث يجب مواكبتها وحمايتها من هيمنة الشركات الكبرى وهذا أيضا لا يتأتى إلا بمحاربة الفساد!!!
- التعليم وبصفة خاصة الظروف الاجتماعية لرجال التعليم. فلا تنمية بدون النهوض بالتعليم"
2 - الحسن العبد بن محمد الحياني السبت 18 يناير 2020 - 10:16
رفض بعض الأصدقاء انسحاب أحد معلقي هسبريس؛فعاد والعود أحمد.
بالطبع الهدف هو بناء جيل المستقبل؛ وغايتنا كمسلمين مغاربة هي الحفاظ على القيم الإسلامية الإنسانية والخاصية المغربية في كل المجالات الحياتية مع الانفتاح على كل ما هو إيجابي نافع لدى الأمم الأخرى؛إذن نبدأ باسم آلله بالطفل:امثتالا لأمر الله "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ "(1)،سورة العلق؛كتاب الله قبل التعليم الأولي؛فيه لذة التلاوة بتبصر؛عظيم الأجر؛ تدبر؛تفكر؛فهم مراد الله للعبادة؛علم به؛عمل به؛دعوة إلى هداه على بصيرة لإسعاد البشرية بإعمار الأرض...فتقوى الله بالرشد والرشاد...ثم التنمية للسعادة في الدارين"؛أقترح إجبارية تعليم وحفظ ما تيسر من القرآن الكريم بالمساجد "والكتاتيب - المسيد - " ؛وذلك في أوقات تنظم وتخصص لذلك(حسب رغبة الأبوين بالوقت الذي يناسب الأسرة)؛أما دور القرآن الكريم فتبقى اختيارية لها علاقة بالتعليم العتيق؛ و يكون موعد التعلم من ثلاث- أربع سنوات إلى ست سنوات؛بعد ذلك - ست سنوات- تختار كل أسرة المسار التعليمي لطفلها بحسب الرغبة والإمكانيات والمبتغى من الحياة:عام أو خاص أو مدارس البعثات الأجنبية أو اختيار آخر.
3 - الحسن العبد بن محمد الحياني السبت 18 يناير 2020 - 10:41
- "Prenez- en de la graine ":
- " سبق لي أن زرت كاليفورنا؛وضمن الأمور التي لاحظتها هناك وأثارت انتباهي؛بل تأكدت بعد البحث والتمحيص بحدوثها في كل أماكن تواجد الطائفة اليهودية ومستوطنيهم(le ghetto juif )بأن كل صبي وصبية،من أبناء اليهود في الولايات المتحدة،له مدرستان عليه ان يتعلم فيهما،الأولى مدرسة العبرانية،كل يوم يتوجه إليها،لدراسة اللغة العبرانية، والتوراة وتاريخ اليهود،وكتب العقائد والعبادات، والثانية المدرسة العامة التي لا بد لكل مستوطن في الولايات المتحدة،ان يتعلم فيها،لينال حقوقه المدنية كاملة وكل هؤلاء التلاميذ ينجحون في المدرستين أما أبناء العرب والمسلمين فحالهم معروفة، فلا يهتم آباؤهم الا بتحصيل شهادات تضمن لهم المعيشة، و حرمان أبنائهم من التربية الصالحة التي تجعلهم أعضاء صالحين في قومهم، محافظين على دينهم وكرامتهم".
- القرآن الكريم القرآن الكريم القرآن الكريم...
( الكتاتيب القرآنية - المسيد- بيوت الله لأطفالنا بين ٣و٤ إلى ٦ سنوات...أشرنا إلى ذلك في مقترح سابق...فالله الله في فلذات أكباد المسلمين.

قال عز من قائل :"فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ" (45)سورة ق.
انتهى
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.