24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

05/06/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2606:1313:3117:1120:4022:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. دراسة تفضح "جهل" الأساتذة وطلبة الجامعة بتقنيات التعليم عن بعد (5.00)

  2. الحَجر الصحي يؤثر على مبيعات شركات توزيع المحروقات بالمغرب (5.00)

  3. ناعورة فاس على وادي الجواهر .. معلمة إنسانية وتحفة من النوادر (5.00)

  4. خلاف أرباب التعليم الخاص واتحاد آباء التلاميذ يصل إلى القضاء (5.00)

  5. 27 إصابة جديدة ترفع حصيلة "كورونا" إلى 8030 حالة في المغرب (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | من يحكم اليوم العالم؟

من يحكم اليوم العالم؟

من يحكم اليوم العالم؟

(1)

من يحكم اليوم العالم؟ ربما لم يعد أصلا للعالم حكاية. جماعة ممسوسين؛ حمقى؛ مرضى، يكتبون آخر بيانات الاجتثاث بهوسهم الأرعن.أشرار ركبوا عبثا؛ صهوة التاريخ، فقرروا تحويل العالم إلى مقبرة مفتوحة على الزمان؛ وغمر موتاها امتداد المكان. يتصارعون صراع الذئاب على كل شيء. من بئر بترول جف نبعه غاية ماخور عفن؛ مهجور، تطويه مدينة مدفونة تحت الرماد. لا يعرفون لمشاكل الحياة سبيلا، ويرقصون فوق الجثث؛ كل ليلة وصبيحة على وأد ما تبقى لهذا العالم من حكاية؛ قابلة للرواية أو الذكر.

(2)

من يحكم اليوم العالم؟ قطاع طرق، صعاليك مخمورين على الدوام؛ بسم الأفاعي، نبيذ عصارة قهر البشر. مرضى يكابدون مختلف رواسب العُصاب الذُهاني وجنون العظمة؛ ممهورة بشتى عقد الأمراض الذهنية والنفسية.يتجهون بهذا التاريخ؛ نحو نهاية بئيسة، بحيث لن يتركوا لهوية هذا التاريخ مجالا يذكر، سوى صناعة وتكريس منظومة الجريمة في أبعادها الكبرى.يدبجون بجلد الضعفاء والمسحوقين، تفاصيل القتل، ينشدون المحو. ينتعشون على استراتيجيات الإبادة، صار القتل سيد الجميع، ولا لغة سوى للبربرية البغضاء.

(3)

من يحكم العالم اليوم؟ أقزام في كل شيء، حتى تفاهتهم. نعم، لأن التفاهة في نهاية المطاف، تبقى فنا ذكيا للتضليل، بمعنى يحتاج التافه إلى عمق من الخواء، وطبقات للضحالة مهيكَلة، كي يؤسس خطابا قابلا للإثارة والتمويه. ففيما كان قادة العالم، خلال حقبة خلت، حماة رؤى وفلسفات وبرامج، تنتج بشكل من الأشكال، لغة سياسية محكومة، بمنطق حجاجي؛ يحترم ذكاء الصغير قبل الكبير، ينزع نحو قصدية تاريخية ذات مناحي وأبعاد زمنية.صار الفعل السياسي راهنا، بلا حمولة ولا ملامح بارزة للعيان. والحال كذلك، لم أعد أفهم حرفا واحدا في السياسة؛ ولا قادرا على تقديم تأويل واحد بهذا الخصوص.مادام كل تحديد في هذا الإطار، ربما أفصح عن سذاجة غير معلومة سابقا. صارت الأحداث موصولة؛ بمقالب الشخصيات الكارتونية التي أدمناها ونحن أطفال.

(4)

من يحكم اليوم العالم؟ الزيف والبؤس والاحتقار والإذلال والاستعباد والاستنزاف ومختلف المكونات القائمة والضمنية؛ المعهودة والمحتملة؛ لقاموس العهر في تمثلاته المجسمة والمتصورة. قيل، منذ زمن بعيد، السياسة فن الممكن، بمعنى أن السياسي يتدبر سبل الحل الأمثل، يرعى بذرة الأمل؛ عندما يعتقد البسيط اللاسياسي بأن الأبواب موصدة، بالتالي مختلف ارتدادات الإحباط والانهيار. هكذا، تكمن عظمة القائد في تعبيده لطرق تخلق من اللاشيء أشياء؛ لصالح تهذيب الفعل الإنساني. اليوم، السياسة بصدد تقويض جل الممكن، ثم اضمحلت دوافع الممكن.إذن ما جدوى هذه السياسة راهنا؟ مادام أنها أضاعت بوصلتها، ودمرت كينونتها.دجالو سياسة العالم، يفكرون اليوم فقط بوخز سجية غرائزهم البدائية واللامتناهية، افتقدوا تماما غشاء جماجمهم، وأضحت مجرد قوالب، موضوعة لاختبار مفعول المساحيق وقياسات الأقنعة.

(5)

من يحكم اليوم العالم؟ آلهة الشر؛ مهندسو النهايات؛ مصاصو الدماء؛ عتاة التفاهة والضحالة؛ سماسرة الحقارة؛ عاشقو الاستحمام في المستنقعات النتنة والبرك الآسنة؛ بدماء المقهورين والمستضعفين.يتنفسون حربا؛ يقتاتون كراهية؛ يكتسون شرا؛ ألبسوا العالم ظلمة ودروبا تائهة؛ بغير شرارة ضوء. فإلى أين يؤول هذا العالم؟ لم يعد حقا بالسؤال المصيري؛ الأهم، بل مجرد ورقة يانصيب تافهة؛ يقامر على الظفر بها قهقهة وتسلية، شرذمة أفَّاقين آل إليهم وا حسرتاه! قدر هذا العالم.عالم تعرى تماما؛ فقد صوابه؛ انكشفت عوراته؛ سقطت آخر أوراق التوت، وافتقد الأمل إلى الأمل.

(6)

من يحكم اليوم العالم؟ نسير على غير هدى؛ يبتلعنا الخراب. فقط آثار أقدام همجية؛ لفقريات وزواحف سامة بصدد التهام كل شيء؛ غير مبقية على ممكن واحد في هذا العالم؛ يمكنه إضفاء معنى. أي عالم هذا؟ مبنى بلا معنى؛ أود القول بلا معنى ولا مبنى. صار الجميع يدمن لعبة الفخاخ ضد الجميع؛ والكل بصدد الانهيار كلية فوق رؤوسنا جميعا. ارحموا أيها الأوغاد، أجسادنا؛ عظامنا؛ أرواحنا؛ أحلامنا؛ ضحكاتنا؛ آهاتنا؛ أمزجتنا؛ رغباتنا؛ تطلعاتنا واشمئزازنا…. ارحموا رغبة هذا العالم الأصيلة؛ أن يكون حقا لنفسه ولنا.العالم لنا؛ الأرض فؤادنا وحضننا الأمومي، تكتنفنا جميعا، فلماذا صبّ لعنات؟ تجرف البدايات والنهايات، تبعث بالجحيم صوب الجحيم؛ حيث تقذفنا السماء نيرانا وآلاما وتخرج البحار من دواخلها، كائنات مشوهة أقرب جدا من فصيلة الزومبي؛ وأبعد قدر ما يكون البعد، عن تلك الأنواع البحرية الأليفة التي رسختها ذاكرة العالم، عندما امتلك اليسير من احترامه لنفسه.

(7)

من يحكم العالم اليوم؟ هوية بلا هوية؛ أرض بلا سماء؛ سماء بلا غد؛ غد بلا أفق؛ أفق بلا رؤيا؛ رؤيا بلا بصيرة؛ بصيرة بلا تبصر؛ تبصر بلا خيال؛ خيال بلا جمال؛ جمال بلا عمق؛ عمق بلا ذاكرة؛ ذاكرة بلا إبداع؛ إبداع ربما بلا جدوى؛ قياسا لعالم تسيده أخيرا خراتيت صناعة الجريمة؛ بشتى أشكالها.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - Khadija السبت 18 يناير 2020 - 19:16
هناك جواب وحيد على هذا المقال و هو ان الله موجود حي شاهد وهو النور الوحيد عندما ينشر الظلام اجنحته على العالم و هو منبع الحياة و الامل و هو ارحم الراحمين. اسفة لا اجد جوابا اخر غير هذا.
2 - النرويجي الأسمر السبت 18 يناير 2020 - 20:34
ردا على 1 - Khadija،
ليس الله من أمرنا بالحروب و الإستغلال و الهمجية و العنف و الإغتصاب و القتل. ليس الله من أمر الأغنياء بمص دماء الفقراء و إستعبادهم. ليس الله من أمرنا بتدمير الطبيعة و إستنزاف مواردها و الإخلال بتوازنها. ليس الله من هجر الملايين من سوريا و العراق و كل مناطق النزاع، ليصبحوا عالة غير مرغوب فيها ببلدان أخرى. ليس الله من أمر بالمتاجرة في الدين لتخدير شعب بأكمله و إستغلاله و تفقيره و تجهيله. ليس الله من أمر أن يكون المغرب مستنقعا للفساد و الفوضى. ليس الله من أمر بتطبيق القانون على الضعفاء و تسخيره للأقوياء. ليس الله من أمر بإستهداف التعليم و الصحة، ليصبح شعب بأكمله تحت رحمة الجهل و الأمراض................
كل ما يعيشه العالم اليوم مآسي و بؤس مرده طبيعة البشر القائمة على الغباء و الجشع و العنف.
3 - hobal السبت 18 يناير 2020 - 20:57
يا اخي لا تضن انك طرحت سؤال سهل الجواب عنه
لو كان السؤال من يحكم المغرب لاجبتك بكل سهولة الدرهم والنفوذ
اما وقد اجبت على السؤال على حسب نضرتك للعالم سينجر البعض على جوابك مقنع وسيختلف معك الكثير الكثيركل حسب ثقافته والاحاطة بالسياسات العالمية
التاثير والتاثير المتبادل
4 - amaghrabi السبت 18 يناير 2020 - 21:23
استاذي الكريم حفظك الله ورعاك ,حقا ان البشر تتسابق على حمل المعاول ,وكل واحد يحب ان يبين انه القوي وان له قوة على الهدم,فمن دعى الى السلام همش وربما اصبح اضحوكة بين المجتمعات والدول,اليوم مجتمعات ودولا لهما يسيران في نفس السبيل القتل والاقصاء والعنف والخداع والدهاء والهدم والدمار وووو,فكما قالت المعلقة رقم1 لا يبقى الا انتظار فرج يأتي من الله خالق هذا الكون وخالق هذا النوع من البشرالمتعطش لسفك الدماء والمحب للهدم والخراب.فصحيح استاذي المحترم أصحاب الضمائر الحية في حيرة شلت أيديهم وجمدت عقولهم وخيبت ارادتهم ,ومع ذلك كما قال اليهودي تخولسكي حينما يئس من أفعال النازية "استسلم ومع ذلك اكافح",فمصيرنا الموت بالدمار وبغير الدمار وبالتالي فالسير في مشيئة الله لعله يجد لنا مخرجا وتبقى اجيالنا القادمة تنعم بالسلم والسلام ان شاء الله
5 - النرويجي الأسمر السبت 18 يناير 2020 - 21:26
يا أختي لا أنتقد تعليقك الأول، ربما إنجرفت بعفوية في الرد.
فقط أنا أؤمن أن ما يحدث في العالم، سببه ما تجنيه أيدينا مما زرعناه. كل ما هو جيد و كل ما هو سيء في هذا العالم، و إن كان السيء أكثر من الجيد، نحن المسؤولون عنه.
لست ضد الدين، لكننا لا أحب أن أربط واقع العالم بغيبيات، لا يمكننا إثبات صحة وجودها من عدمه.
أنا مسلم، و لست ضد الإسلام و لا المسلمين، لكنني أفكر بشكل موضوعي و عقلاني بعيدا عن العاطفة و الهسيتيريا الدينية، الإسلام لا يمكن أن يحمل جميع الأجوبة، مثله في ذلك مثل جميع الديانات الأخرى دون إستثناء، و الدين لا يجب جمعه مع العلم، مثلما لا يجب جمعه مع السياسة، و ليس هناك شيء إسمه دين صحيح لا غبار عليه و دين خطأ مليء بالمغالطات، كل الديانات على قدم المساواة في تناقضاتها و عيوبها و إيجابياتها، و ليس هنالك دين جاء للناس أجمعين، كما يعتقد السواد الأعظم من المسلمين، فلا يمكن لعقل سليم أن يؤمن بأن هناك دين يمكن أن يتبعه جميع البشر على سطح الأرض على مر الأزمنة!
و نحن كمجتمع فاشل، ينهشه الجهل و الخرافة، ننتظر من السماء أن تحل مشاكلنا دون أن نقوم بأي شيء سوى السبات و السبات و السبات.
6 - hobal السبت 18 يناير 2020 - 21:57
المعلق رقم 4
لو ان الحقيقة تدل على تدمير الانسانية كما جاء في المقال وانجرفت ورائه
اقول مازال في هذا العالم الجزئ الاكبر يحب السلام ويدافع عنه بجميع الوسائل
بالكلمة بالنقد بالمال بالعلم بالمضاهرات وووووو
العكس تراه في الامة العربية المسلمة رغم ان الله قال خير امة اخرجت ل الناس
هذه الامة التي يتحدث عنها الله هي الامة العالمة بدينها الا وهم التنويريون
كل الحاقات المذكورة من خصائص الامة ااسلامية
7 - بيت الحكمة السبت 18 يناير 2020 - 23:48
عندما يتغلب الشر على الخير سوف يختفي الإنسان من الوجود.
و منطقيا ما دام الإنسان موجود، فذاك لأن الغلبة لا زالت للخير
8 - كريم الأحد 19 يناير 2020 - 11:21
أختصر وأقول ما قاله القائل : (يعاقب الأذكياء الذين يرفضون الإنخراط فى العمل السياسى بأن يحكموا بواسطة الأغبياء) ... لقد عم الخبث وصار يحكمنا شرارنا ...
مقال جيد وتعاليق جيدة .. تحياتى للجميع ...
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.