24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/02/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4008:0613:4616:4919:1820:33
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. الحكومة تخلف وعد تعميم المنح .. وطلبة الماستر ينددون بالإقصاء (5.00)

  2. واردات المحروقات تضغط على ميزان الأداء المغربي (5.00)

  3. تثمين وإنتاج الأجبان (5.00)

  4. خيّالة الأمن المغربي تشارك في تنافس عالمي بإسبانيا (5.00)

  5. مئات المستفيدين من قافلة طبية مجانية في تيفروين (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | انطباعات حول ترجمة ألبير كامو إلى العربية

انطباعات حول ترجمة ألبير كامو إلى العربية

انطباعات حول ترجمة ألبير كامو إلى العربية

ربما انطبق حسب تخميني، على ترجمة نصوص ألبير كامو إلى العربية، كما الشأن حقيقة بالنسبة لكبار الأعلام؛ الذين أرسوا في سياقات تاريخية وحضارية مختلفة، معالم الثقافة الإنسانية، ثلاثة معايير أساسية، يلزم في ما أظن؛ استحضارها قبل مباشرة أي محاورة مع ألبير كامو وأمثاله:

*ضرورة تخلص المترجم قدر ما أمكنه الأمر، من جل رواسب التصنيفات النمطية الجاهزة؛ التي ترسخت مع مضي وتوالي السنوات، قصد بعث النص ثانية من سباته، ومنحه فرصة أخرى؛ كي يكشف عن مكنوناته الباطنية والظاهرية.يلزم في هذا الإطار، أن نضع جانبا تلك النعوت الشمولية ذات النزوع الكلياني الجازم، لأنها تقطع الطريق منذ البداية أمام كل محاولة جديدة لتطوير ممكنات النص والدفع بآفاق الكاتب صوب مستويات تتسم بالإبداع والجدة، غير مطروحة سابقا نتيجة عقدة الجاهز المكتمل.مادامت الترجمة، قراءة مبدعة؛ كتابة مغايرة للنص الأصلي.لأن الأخير لا ينتهي مع توقيع صاحبه، ولا يبدأ أيضا مع القراءات المطمئنة.

إذن، وأنت تسبر أغوار نص كامو، يجدر لتحقيق نتائج أكثر فاعلية من سابقاتها؛ إعطاء الأولوية لطبيعة تفاعلك الشفاف؛ الشغوف، بغض النظر عن التأويلات المكرسة التي تنزع بك إيديولوجيا نحو هذه الوجهة أو تلك، فتلقي غبارا أمام جلاء الرؤية. وقد ظهر هذا التصور بشكل واضح، مع هذه الرسائل الغرامية إلى محبوبته الممثلة والمسرحية المنحدرة من أصول إسبانية، ماريا كازارس، بحيث نصغي إلى كامو؛ مغاير تماما لكامو العبث؛ التمرد؛ الوجودي؛ المسرحي؛ الصحفي؛ البوليميكي؛ السياسي؛ والقائد الملهم لآلاف من شباب ثورة 1968، على امتداد أوروبا بشقيها آنذاك الشرقي والغربي. لكن فقط كامو الإنسان الشفاف جدا، العاشق حتى النخاع، المتجرد إلى حد ما، غير آبه بتواتر النعوت السابقة، الوفي لنداء قلبه فقط.

*ربما ردَّ قائل، بأن كامو فيلسوفا في نهاية المطاف، أرسى دعائم نسق مفهومي، مثل كل الفلاسفة، ولذلك اشتغل مشروعه على جبهات عدة، منتقلا في سبيل تكريس أفكاره والدفاع عنها بين التنظير الفلسفي والإبداع الأدبي والتأليف المسرحي والمقالة الصحفية ثم أدب الرسائل.فبالإضافة إلى رسائله الطويلة مع حبيبته كازارس، طيلة أربعة عشرة سنة تقريبا، بحيث: ((قاربت ثمانمائة وخمسة وستين رسالة، رسخت إلى الأبد هذين العاشقين الشهيرين والمتواريين في الآن ذاته. بدأ عشقهما، يوم 6 يونيو 1944 ، تاريخ صادف نزول قوات الحلفاء إلى نورماندي، متطلعين نحو الحرية الكبرى(( (مقدمة الرسائل). يلزمنا في هذا الباب أن نستحضر أيضا بذات الزخم، مراسلاته مع أقرب أصدقائه؛ ضمن صفوف الوسط الثقافي الفرنسي آنذاك، أقصد الشاعر الكبير روني شار: (تبادل الكاتبان رسائل، لمدة ثلاثة عشرة سنة، تضمنها مُؤَلَّف صدر سنة 2007. روت هذه المراسلات مواقفهما المشتركة، شكوكهما، أفراحهما ثم تقاربهما. مثلما يشرح روني شار قائلا: "سيأخذ مسار أخوَّتنا مدى يتجاوز كثيرا ما نتصوره ونعيشه. شيئا فشيئا، سنزعج تفاهة محتالين، يتقنون فن الكلام، ينتسبون إلى مختلف روافد حقبتنا. جيد أن تنطلق معركتنا الجديدة ومعها مبرر وجودنا''. استمرت الصداقة بين الرجلين إلى أن وضع لها القدر نهاية: مات كامو يوم 4 يناير 1960، جراء حادث سيارة تراجيدي) (أرشيف لوفيغارو: أعيد نشر الرسالة يوم 16 فبراير2018، ترجمة: سعيد بوخليط). ولأن كامو يبقى الواحد في المتعدد، والمختلف الذي يحويه المؤتلف، فلا يصح منهجيا، تجزئة الرجل قطعا، بل احترام تكامل النسق بناء على روح أبعاده المتداخلة. أعترض، فقط على النتيجة دون المقدمة، لأن كامو نفسه كرس حياته لتقويض جل أنواع الفكر الدوغماطيقي.

*الملاحظة الثالثة والأخيرة، استطرادا على ما سبق، يقتضي الانتقال بنص كامو إلى العربية، كما الشأن مع النصوص التأسيسية الكبرى؛ والقوية التي اهتدت بالبشرية نحو صنيع المبادئ والقيم الخالدة، التسامي بهذه الأفكار عن تلك المحفزات الصغيرة ذات الهواجس المادية الربحية (كامو اسم ينشط بقوة سوق الكتاب وأسهمه مرتفعة عند الناشرين)، ثم التعامل مع النص بشغف وعمق؛ مما يدعو إلى اكتساب وعي خاص؛ لا يتأتى سوى لمترجم ينحدر من نفس طينة كامو؛ أي صاحب رؤية وجودية ومعرفية وإيتيقية غير نمطية تماما.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - الزموري الثلاثاء 28 يناير 2020 - 15:00
مزيان هاد الشي. ولكن فين الانطباعات؟
2 - amaghrabi الثلاثاء 28 يناير 2020 - 18:00
صراحة رغم اني قرأت لكامي كتابا واحدا وهو كتاب "الغريب"ويكفي هذا الكتاب لتحكم على قيمة هذا المبدع الكبير في ميدان الادب والفلسفة كما اني قرات كثيرا من المعلقين والنقاد والمبدعين الذي كتبوا عن هذا العبقري العظيم.فصراحة فلسفته ورؤيته للحياة والمجتمع تدعو الانسان الى التحرر من الرواسب الماضية ومن الوصول الى شخصية قوية تعيش حياتها بكل حرية مع الا مبالاة بالعوائق الفكرية الخرافية التي تضع العوائق الاجتماعية والسياسية من اجل التشبث بالتقاليد المتجاوزة والتي اكل عليها الدهر وشرب.كامو شخصية رائعة جدا ولقد رحل عن عالمنا وهو شاب في عز عطائه ورحمه الله فلقد ترك بصمة إنسانية جميلة جدا
3 - المراكشي الثلاثاء 28 يناير 2020 - 21:03
تبارك الله على السي سعيد. سبحان الله:وليت كتشبه للمرحوم الحاج الحسين التولالي.
4 - قلم الرصاص الثلاثاء 28 يناير 2020 - 23:57
3 - المراكشي
-
لم التقي بالسي سعيد منذ اربعة وعشرين سنة و لما لاح لي عنوان مقاله

عن البير كامي احسست اني فارقته منذ برهة هكذا عهدته في انطباعاته

كلام عن كامي او اخر عن سارتر و غيره عن مهدي عامل و مطاع صفدي

و حلقات الشعراء المنفرطة سلام عليه و هو يتلو الانطباعات تلوى الاخرى

تحياتي
5 - عابر سبيل الأربعاء 29 يناير 2020 - 22:34
سأكون ممنونا لك السي سعيد لو تفضلت بترجمة فقرات من رسائل كامو الطويلة المتبادلة مع حبيبته كازارس، ونشرتها هنا في هسبريس لنطلع عليها. وأنا أقرأ المقال كنت آمل بين الفينة والأخرى أن أجد بعضا من الجمل من رسائل كامو لحبيبته، ولكن أملي خاب.. على أي شكرا على المقال..
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.