24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

30/03/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1513:3717:0419:5021:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | رسالة إلى المثقفين المغاربة..

رسالة إلى المثقفين المغاربة..

رسالة إلى المثقفين المغاربة..

(7)

المقترح في مجمله عبارة عن عملية تدريب المغاربة على العمل الجماعي التضامني الفعال المثمر في أفق اقتحام عالم الصناعة الثقيلة. إنه ربما مقترح قديم جديد. ودون مقدمات ولا مضيعة للوقت، وبشعار "من لا شيء يمكن أن نصنع كل شيء:

لن نصدر قمامتنا إلى ألمانيا! مثلا... ألمانيا التي تجني 100 مليار دولار من النفايات، حسب بعض المعطيات الصحفية أو غيرها... لا. بل يجب تدبير شؤون مخلفاتنا بأنفسنا. المسألة بسيطة لأن العلم يقول، والتجربة تقول أيضا، بأن يكفي فرز نوعية النفايات عن طريق توزيع 5 حاويات على جميع المنازل، والتجمعات السكنية، والوحدات التجارية، والمطاعم وغيرها؛ واحدة للزجاج، وواحدة لنفايات الطعام، وواحدة "للكرتون"، وواحدة "للبلاستيك"، وواحدة مركزية "للكهربائيات"... مع التوعية الضرورية والتعبئة الشاملة والحزم، ومع العلم أن الكفاءات الجادة موجودة... والباقي يتعلق بمجرد عملية تصنيع تتطلب فقط مؤهلات بشرية نتوفر عليها...

توفير الحاويات استثمار مربح إذا؛ شريطة مواكبته بالصرامة اللازمة مع النفس الطويل والإيمان بالقضية، طبعا... ولا داعي لإعادة تدوير فلسفة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ولو كانت هذه أصعب مهمة تنتظر المغرب والمغاربة. فهي فلسفة صحيحة ثابتة يا ما تم التأكيد عليها بدون جدوى إلى درجة أنها أضحت تعتبر من لدن البعض مجرد أغنية نتغنى بها، أو مجرد شعار لتغذية أوهام جوفاء، أو مجرد أحلام وردية، ومعذرة على الصراحة مع التحية العالية إلى كل الكفاءات النزيهة التي تتقلد مناصبها عن جدارة واستحقاق.

طيب.

حان الأوان أن تصبح قضية وضع الرجل المناسب في المكان المناسب مبدأ وطنيا لا تتجاوزه لا الأحزاب، ولا الوزارات، ولا النقابات، ولا كافة الجمعيات المدنية بكل أشكالها وتشكلاتها وتشكيلاتها. إنه فعلا الورش الأعظم، بل أم المعارك التي أتمنى أن تكون موضوع حوار وطني بمشاركة جميع الفعاليات الجمعوية والأطر المعتبرة، شريطة استدعاء الكفاءات الحقيقية النزيهة التي لها رصيد ثقافي موضوعي صائب مفيد من شأنه تقديم إضافة فعلية آنية...

حسنا.

فبما أن المادة الخام متوفرة متراكمة لا تتطلب نفقات ولا تقنيات عالية لاستخراجها، بما أنها مجانية تمام المجانية، وبما أنها لا تثير أطماعا خارجية، فلما لا تعبئة المجتمع من أجل استغلالها خدمة للصالح العام، من أجل تحقيق طفرة معتبرة، من أجل خلق ثروة إضافية تنقذ أبناء الوطن من الفقر والعوز على المدى القريب...؟

النفايات. القمامة. أعزكم الله. نعم إنها ثروة. بالإضافة الى كون تدويرها وإعادة استعمالها عمل يفيد الإنسانية جمعاء وينقذ الكرة الأرضية من التلوث والضياع.

وعلى كل حال، هذه الرسالة مجرد مثال بسيط أمام كل ما يمكن للمغاربة فعله لتحقيق التنمية، فلا شك أن المثقفين المغاربة الأذكياء الأكفاء النزهاء سيسارعون إلى نشر مقترحاتهم، وأفكارهم النيرة، لإيجاد حلول ناجعة تعود بالنفع على المغرب والمغاربة، كمساهمة طيبة منهم لمواكبة أشغال اللجنة المكلفة بإعداد وتقديم النموذج التنموي الجديد. مع أفضل التحيات والشكر الجزيل، مسبقا، إلى المثقفين المغاربة بالتوفيق إن شاء الله.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.