24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3205:1612:2916:0919:3421:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. دفاع الصحافي الريسوني: نتدارس إمكانية الطعن في قرار الاعتقال (5.00)

  2. مقترح قانون ينقل تدبير الخدمات الصحية إلى الجماعات الترابية (5.00)

  3. إنكار "السببية" من عوامل تراجع العلوم عند المسلمين (3.67)

  4. رصيف الصحافة: صفحات تشوه قاصرات بدعوى "محاربة الفاحشة" (2.33)

  5. قاضي التحقيق يقرر اعتقال الصحافي الريسوني (1.80)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | سلوك الانتقاد .. فوبيا مجتمعية

سلوك الانتقاد .. فوبيا مجتمعية

سلوك الانتقاد .. فوبيا مجتمعية

أصبح الانتقاد سلوكا منتشرا بشكل كبير في مجتمعاتنا، والمقصود هنا هو الانتقاد السلبي وليس الانتقاد الموضوعي والنصيحة ذات القصد السليم. وقد أدمن على هذا السلوك العديد من أفراد المجتمع من مختلف الفئات والأعمار، همهم الوحيد هو انتقاد الآخر في كل ما يصدر عنه من قول أو فعل أو أي تصرف سواء بشكل عام أو خاص دون تمييز.

يطال هذا الانتقاد كل ما يهم الفرد من الأمور البسيطة كتصرفاته اليومية العادية ونوعية الملابس التي يرتديها والطعام الذي يتناوله والرياضة التي يزاولها، وصولا إلى أمور مصيرية كالمسار الدراسي الذي يتبعه، والعمل الذي يزاوله، والزوج/الزوجة الذي اختاره كشريك للحياة، فتتحول الجلسات العائلية ولقاءات الأصدقاء والأحاديث الخاصة إلى مناسبة لانتقاد العمل الذي يقوم به (فلان) مهما كان شرعيا وقانونيا، وسبب اختياره تلك الفتاة بالضبط قصد الزواج بها، والتمحيص في أسباب الطلاق إن حصل، وكذا التساؤل حول الوضعية المادية لبعض الأشخاص سواء حول أسباب فقرهم أو كيفية حصولهم على المال إن كانوا ميسورين، بل وضع فرضيات سيئة لتبرير ذلك بدلا عنهم. ليصل الأمر إلى انتقاد مظهرهم وحالتهم الصحية ومستواهم الثقافي وطريقة حديثهم. هذا الأمر –لانتشاره - أصبح مدعاة لتخوف غالبية أفراد المجتمع من أن يطالهم الانتقاد لكل ما سيصدر عنهم من تصرفات أوما سيقدمون عليهم من أمور تهم حاضرهم أو مستقبلهم.

فوبـيا الانتقاد

إن الفرد منا أصبحت لديه قناعة تامة بأن كل ما سيقدم عليه من عمل بسيط كان أو مصيريا سيكون حتما عرضة للانتقاد، فإما عليه أن يعد التبرير اللازم لذلك أو يترك الأمر بشكل نهائي، نتحدث هنا عن ما يمكن أن نسميه: فوبـيا الانتقاد. أيُّ سلوك ستقدم عليه سيجعلك أمام نيران الانتقاد.

من الناحية السوسيولوجية يمكن أن نحصر أسباب هذا النوع من الانتقاد في: الفراغ، الغيرة، الإحساس بالدونية والغرور. فالشخص المتفرغ الذي لا ينشغل بأي أمر مفيد طيلة اليوم سيجد حتما الوقت الكافي لانتقاد الناس، والغيرة نار تجر صاحبها إلى انتقاد شخص معين يغار منه. والإحساس بالدونية تضطر الشخص إلى انتقاد الآخرين للتغطية على عيوبه. والغرور إحساس بالعظمة الكاذبة تجعل المغرور يحط من قدر من يصادفهم حتى لا يصلوا إليه، فيظل هو عظيما وكاملا حسب اعتقاده.

وهكذا يتحول المنتقدون بفعل ذلك إلى علماء اجتماع وفقهاء دين، وإلى أطباء ومحامين وخبراء في كافة مناحي الحياة، فيمنحون الحق لأنفسهم في انتقاد الجميع.

الأكيد أن هذا النوع من الانتقاد هو انتقاد سلبي وهدام لا يصدر إلا عن: ( فاشلين – مغرورين – وأشخاص ينتابهم الإحساس بالدونية)، وإن كان ذلك السلوك يمنحهم نوعا من الإحساس المؤقت بالراحة النفسية والارتياح الكاذب، فإن له نتائج وخيمة تصيبهم أولا بإفساد علاقتهم بالناس واستمرار التغطية على فشلهم، ومن جهة أخرى يساهم في انتشار (فوبيا الانتقاد) أكثر مما هي منتشرة أصلا، فتجعل البعض يحجم عن القيام بأعمال جيدة تهم حياته الشخصية أو المجتمعية فيؤجلها أو يتخلى عنها نهائيا خشية الانتقاد. فالمنشغلون دوما بالانتقاد لا يريحون ولا يستريحون.

ما السبيل إذن؟

لا بديل عن تجاهل هؤلاء المنتقدين، فالمقتنع باستقامة تصرفاته وسلامة تفكيره لا تهمه الانتقادات المجانية ولا الآراء السلبية، أما المنتقدون فعليهم إعادة النظر في تصرفاتهم وذلك بتعويد أنفسهم على النقاش الهادئ الرصين بدل الانتقاد المجاني، وإسداء النصح بشكل لبق، والتركيز على المشكل وليس على صاحبه، حتى يمكن تجنب الإساءة إليه والمس بكرامته، أما عدا ذلك فمن الأفضل الانشغال بأمر مفيد للنفس أو للمجتمع أثناء أوقات الفراغ.

إن عدم تعود الشخص على النقد الذاتي وإعادة النظر في علاقته بالآخرين ومسار حياته بشكل عام، سيسقطه لا محالة في فخ الإحساس بالكمال ثم الشغف بانتقاد الآخرين، وبالتالي تناسل ظهور الواعظين والناصحين وانتشار عقلية الوصاية، فمن الأجدى أن ننشغل بعيوبنا ونترك ما لا يعنينا في الآخرين، وإن كان من النصيحة بد فلتكن بنية النصيحة الهادفة وبأسلوب لبق بعيدا عن الخوض في أعراض الناس.

* باحث في السلوك الاجتماعي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - pauvre analyse الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 09:47
analyse trop pauvre,elle concerne l"individu ou les individus,comme si les chapeaux qui les coiffent sont innocents et que seul l"individu est responsable ,non c"est une société ou plutôt ce sont des sociétés ,voir la pauvreté des enseignements qui bourrent les éleves à tous les niveaux,les chômages,les miseres de toutes sortes ,des enfants abandonnés dans les rues,notre grande miss la rachwa qui domine ,l"individu ne vaut plus rien dans cette situation
cette analyse brouille tout
2 - زينون الرواقي الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 09:47
العاجز الفاشل يراقب الأخرين وينتقدهم مهما فعلوا الكسول يغار من المتفوق والدميم يغار من الوسيم والقذر يغار من الأنيق والأمي الجاهل يغار من المتعلم الفصيح وهكذا بينما يشفق الثاني على الاول إذ لا شيء يدعوه للغيرة والتطلع الى التقهقر والإنسان السوي ينتقد نفسه فقط ويراجعها فيضبط إيقاع خطواته على ضوء ذلك ليحقق المزيد من النجاح .. تحضرني هنا حكاية جحا والحمار وابنه .. سافر جحا وابنه وكان الأب ممتطياً ظهر حماره وابنه يسير بجانبه فمرّا بجماعة سرعان ما انتقد احد أفرادها سلوك جحا الذي ترك الابن النحيل يمشي بينما هو راكب .. ترجّل جحا ليترك ابنه يمتطي ظهر الحمار الى ان مُرًّا بجماعة أخرى استهجنت عقوق الابن الذي ترك والده الكهل يمشي بينما هو راكب .. استقر رأي جحا على ان يركب الاثنان الدابة حتى يسلما من أقاويل الناس الى ان مرا بجماعة ثالثة استغربت سادية الابن والأب اللذان لم يشفقا على الحمار المسكين فكان ان قرر جحا ان يمشي هو ابنه على الأقدام ويتركز الحمار وشأنه ليسلما من اقاويل الفضوليين ومع ذلك ما ان صادفا جماعة اخرى حتى انبرى من تساءل مستغرباً عمّن هو الغبي أهو الحمار أم جحا وابنه اللذان تركا الدابة وسارا بجوارها ..
من راقب الناس مات همّاً ..
3 - ابن باديس الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 10:51
المشكل او (الظاهرة موجودة وكلنا نعاني متها ما كاينش الي يخليك فحالك وعلى ذوقك. الحضية الحضية
4 - عصام عصام الثلاثاء 18 فبراير 2020 - 11:00
تحليل واقعي وفي الصميم مع انني كنت اتمنى ان يدعم الكاتب مقاله باية قرانية أو حديث شريف. : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.