24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

08/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0406:4113:3817:1620:2621:50
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. الاتحاد الأوروبي يسحب المغرب من قائمة "الدول الآمنة" للسفر (5.00)

  2. "التزوير وانتحال هويّة" يورّطان شخصين في برشيد (5.00)

  3. أفلام العالم في زمن منصة "نتفليكس".. متعة الناقد ومحنة الرقيب (1.00)

  4. الفينة: "الرؤية الملكية" تضع المغرب أمام نموذج اجتماعي مندمج (1.00)

  5. الخلفي: مستقبل الأمن الاقتصادي رهين بتعميم الحماية الاجتماعية (1.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | بين المقايضة والابتزاز

بين المقايضة والابتزاز

بين المقايضة والابتزاز

لا يمكن أن تكون هناك أي "مقايضة" للموقف المغربي من القضية الفلسطينية لأن نزاع الصحراء يختلف نهائيا عما حصل ويحصل في الشرق الأوسط. لنتحدث عن مساومة سياسية تهدف أساسا إلى اعتراف المغرب بدولة إسرائيل، ولنقل إننا أمام ابتزاز واضح ساهم فيه بشكل مباشر من شكك ويشكك في شرعية الوجود المغربي في الصحراء. من يتحدث عن المقايضة فهو يسقط في فخ أولئك الذين يحلمون بخلق نقاط اتصال بين تطورات القضية الفلسطينية والنزاع القائم في الصحراء، وهما قضيتان لا يربط بينهما أي رابط.

يكفي إلقاء نظرة على علم "الجمهورية الصحراوية الديمقراطية...الخ"، لنعرف من أين يستلهم البوليساريو لغته اليومية التي يخاطب بها العالم. وكلنا يتذكر صور أطفال غزة التي نشرت في الصحف الإسبانية على أساس أنها صور واردة من العيون "المحتلة" كما يحلو لأجهزة إعلام الرابوني والجزائر تسمية عاصمة الصحراء.

لقد زرت العيون والداخلة أكثر من مرة، كما أتيحت لي فرصة الذهاب إلى إسرائيل لأسباب مهنية. أقولها وبصوت عال: ليس هناك ما يجمع بين الوضعين. الصحراويون يعيشون اليوم في بلادهم المغرب معززين مكرمين، وأتحدى من يقول عكس ذلك. هذا لا يعني أن كل شيء على ما يرام كما لا يلغي حق بعضهم في الدفاع عن استقلال الصحراء، ولكن المهم أن يقوموا بذلك دون مبالغات تسيء لقضيتهم. لو شاهدوا ما شاهدته من فصل عنصري يعاني منه الفلسطينيون لخجل هؤلاء حتى من التلميح إلى أن النزاع في الصحراء يشبه، ولو من بعيد، ذلك الذي يحصل في الشرق الأوسط.

إذن، لنكف جميعا عن الحديث عن مقايضة. فالمقايضة تكون بين شيئين متشابهين، بينما الحال هنا مختلف تماما. اللغة ليست بريئة، لذلك وجب استعمال الكلمات في محلها لكي نفهم أولا السياق الذي يتحرك المغرب في إطاره، ومن هناك يمكن استيعاب أي خيار هو الأفضل بالنسبة لمصالح الدولة. الكلمات الرنانة، سواء في "تويتر" أو على أعمدة الجرائد، مع كل الاحترام لأصحابها، لا يمكنها أن تكون هي البوصلة في تحديد القرارات الحاسمة والمصيرية لبلد ما.

من هنا، وجب فهم حيثيات "صفقة القرن" وقراءة مضامينها بكل تأنٍّ، والخروج عن لغة الديماغوجية التي سكنت الخطاب السياسي المغربي الذي نهل وينهل كل مصطلحاته من القاموس المشرقي ساعة تناول قضايا لا علاقة لها بمحيطنا الجغرافي. أن نؤيد الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الاستقلال شيء، أن لا نفهم ما هي مصالحنا كمغاربة وأن نصبح أكثر وطنية من أصحاب الحق، هذا ما لا يمكن استيعابه.

لنتناول القضية بتفاصيلها الصغيرة ولنلاحظ أولا أن دور المغرب في هذه القضية هو دور ثانوي جدا. فلا نحن قوة عسكرية عظمى لكي نفرض على الآخرين منطقنا، ولا نحن دولة لها وزن اقتصادي يمكننا استعماله لإسماع صوتنا. نحن دولة "متوسطة" تحاول اللعب بالأوراق الضعيفة التي لديها لكي تدافع على مصالحها.

المغرب يعيش في محيط إقليمي محفوف بالمخاطر: الجزائر تتحرك منذ استقلالها في اتجاه عزلنا عن القارة الإفريقية؛ فبالإضافة إلى نزاع الصحراء الذي خلقته ومولته وجعلته أداة تستعمله متى أرادت لخلق المتاعب لجارها الغربي، فإنها لا تتوانى عن القيام بكل ما في وسعها كي لا تقوم للمغرب قائمة. التضييق على المغرب أرغمه على ايجاد مخرج نحو أوروبا بكل ما يعني ذلك من تنازلات كـ"تغميض عينه" حيال استرجاع سبتة ومليلية مقابل علاقات طيبة مع إسبانيا، التوقيع على اتفاقيات الصيد البحري المجحفة مع الاتحاد الأوروبي، أو الانبطاح التام للإرادة الفرنسية.

العلاقات الدولية تحركها المصالح فقط، والديبلوماسية المغربية من هذه الناحية تقوم بما يمكن القيام به. الأخطاء الكثيرة التي يمكن تعدادها في تاريخ السياسة الخارجية المغربية لا يمكنها أن تخفي نجاح المغرب في الحفاظ على الحد الأدنى من استقلالية القرار في قضايا شتى.

القضية الفلسطينية، ولأسباب جغرافية محضة، يمكن اعتبارها ذات طابع رمزي ولكن لا أهمية جيو-بوليتكية مباشرة بالنسبة لنا. أي بكلام آخر، موقف المغرب لا يقدم ولا يؤخر. اعتراف الرباط بإسرائيل هو فقط يصب في خانة هذه الأخيرة، وخاصة في صالح نتنياهو الذي يحتاج إلى خطوات من هذا القبيل لتقديمها دليلا على نجاح سياسته مع العرب، خاصة ونحن قريبين من الانتخابات الرئاسية.

نتنياهو يؤمن، كما كل اليمين المتطرف بإسرائيل، بأن العرب لا يفهمون سوى لغة العنف ويحترمون فقط من يهينهم ويقسو عليهم ويخيفهم بسطوته، كثير من العرب بجريهم وراءه أكدوا له صدق حدسه. المغرب بتاريخه لديه من الأوراق، في هذه الحالة بالضبط، ما يجعله في منأى من السقوط في هذا الفخ.

من هنا، للرباط الحق السيادي في الاعتراف بإسرائيل متى أرادت حينما سيكون ذلك في مصلحتها، ولكن لا يمكن لخارجيتنا مجالسة من يريد ابتزاز المغرب في مسألة مصيرية كقضية الصحراء. فالنقاش البراغماتي يجب أن يتجه نحو التساؤل حول قرار ربط علاقات ديبلوماسية مع تل أبيب أم لا، وليس "صفقة القرن" التي ليس لنا فيها جمل ولا ناقة.

فحتى وإن اتضح أن اعتراف العرب بإسرائيل رسميا هو مسألة وقت فقط، فإن على المغرب اختيار اللحظة المناسبة لذلك، وهو ما يجب تحديده بشكل دقيق حتى لا نصل متأخرين وتضيع أوراقنا.

هذا الاختيار يجب تحديده بعيدا عن نزاع الصحراء لأن كما يقول الفقهاء: "لا مقارنة مع وجود الفارق". والفارق هنا كبير إلى درجة أن مجرد التلميح إلى هذا الموضوع هو إهانة للمنطق والعقل. وهذا أمر يعرفه الإسرائيليون وحكام الجزائر وقادة البوليساريو جيدا. لذلك كفى من الابتزاز.

*إعلامي مغربي مقيم في إيطاليا


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - رشيد برهون الأحد 23 فبراير 2020 - 09:25
تحليل رصين وشجاع مدعم بحجج حيال قضية يصعبها تناولها بعيدا عن الانفعال والمماحكة.
2 - Arsad الأحد 23 فبراير 2020 - 13:33
الاستاذ يقول ان المغرب دولة ضعيفة في تقديري هذا خطء من الكاتب المحترم .
المغرب له من القدرات والكفاءات ما يمكن ان يجعله في مصف الدول المتقدمة ومع ان ليست القوة هي المعيار لاي دولة كانت بأن تحقق كلما تطمح له وامبراطوريات سقطت ولم يبقى منهى الا بعض الاثارات ان مشلة المغرب تكمن في مشاكله الداخلية وهي التي جعلت منه دولة تدعي الضعف او تظهر بصورة ضعيفة وليست لا الجزائر ولا اسبانيا ولا قضية الصحراء هي السبب فلمشكل هو في التسيير والتخطيط والمشكل في ضعف الجبة السياسية الداخلية وبإختصار المشكل في الرأية المخزنية التي يسير بها النظام الدولة وطريقة تفكيره في ما بين الربح والخسارة ما جعله متدخل في جميع تفاصيل الدولة بدون الية تسمح له بإتخاذ قرارت لا يخشى فيها ان يقع كما وقعت بعض المملكات وبعض دول اخرى .
استاذ انك اذا افقرت شعبك سهل شراء عرشك
3 - لاداعي لعلامتا التنصيص الأحد 23 فبراير 2020 - 15:38
يقال.. المصيبة إذا عمت هانت... و هو كلام إستسلامي إنهزامي تبريري هروبي للإقناع بأن الهزيمة والفشل تحلو بالمشاركة! يا سلام !!!
هاذا الربط بين صفعة القرن ومشكل الصحراء المغربية ظهر في أواخر 2018 وليس جديدا و صفعة القرن مربوطة بكل الأنظمة والدول العربية العربية كل حسب خصوصيتها
نهار شارك المغرب في ورشة البحرين توضحت صورة موقفه
لا مقايضة أو إبتزاز فالطريق التي سيسلكها المغرب بخصوص صفعة القرن باينة حتى لو يكن هناك مشكل الصحراء المغربية
ملحوظة على الحق السيادي و السيادة: الدول العربية إختلط قاموس أفعالها بين السيادة و السادية فتم حذف الأولى من القاموس
4 - hobal الأحد 23 فبراير 2020 - 21:07
فحتى وإن اتضح أن اعتراف العرب بإسرائيل رسميا هو مسألة وقت فقط، فإن على المغرب اختيار اللحظة المناسبة لذلك، وهو ما يجب تحديده بشكل دقيق حتى لا نصل متأخرين وتضيع أوراقنا
بين المقايضة والابتزاز
هل هناك من بامكانه تفكيك النفي والاثبات في نفس الوقت لمقال الكاتب
هل هناك من بامكانه تفكيك موقف الوزير الفلسطيني حين وقف بين البوليزاريو
رافعا علمهم
هل هناك من بامكانه فك المعادلة ماذ تريد الجزائر باقحام الفسطينيين في هذا الموضوع
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.