24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

30/03/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1513:3717:0419:5021:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. حمد الله يفوز على مدربه في تحدٍّ على "إنستغرام‬" (5.00)

  2. ‬خرْق حالة "الطوارئ الصحية" يجر 13 قاصرا إلى المحكمة بسلا (5.00)

  3. شد الحبل يتواصل بين الباطرونا والأبناك المغربية (5.00)

  4. "كورونا الشمال" .. طنجة وتطوان تتصدران اللائحة (5.00)

  5. هل بدأت عروش العولمة تتهاوى بتسرب بعض وبائياتها؟ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أسباب الأعطاب

أسباب الأعطاب

أسباب الأعطاب

سبب ما نحن فيه من ترنح وذهول وتأخر، وعدم مسايرة للركب الحضاري الإنساني، يعود -في بعض أوجهه- إلى الأصولية الدينية، والإسلام السياسي المستعمل والموظف لغايات مصلحية انتفاعية دنيئة، المتهافت على البترودولار، وإلى التنميق والترميق، وإيهام الناس بالبديل الأخروي، البديل الذي يرضع من ثدي الوحي الهائل، ذلك الثدي الذي يطل من أعلى ثقب في السماء، وأبعد طاقة في الغيب.

سبب تخلفنا، مصدره الأصولية الدينية تعيينا- وإن كانت الأصولية الفكرية والأصولية الفلسفية، والأدبية وغيرها، بناتا لها وفلذاتٍ منها، وأشطاناً من بئرها. وعلى الرغم من تصدي مفكري الإسلام المتنورين، منذ القرن التاسع عشر، لتلك الأصولية المسؤولة عما نحن فيه، استمر "الفكر" الانحطاطي و"الفقه" المتحجر، والشريعة المتعالمة، سيدا، مهيمنا إذ وجد تربة خصبة وماء دافقا، وغيثا مواتيا، ونباتا جاهزا، أتلع وأينع، وبَرْعَم وتدلى ثمارا غَذَّتْ ولا تزال، فئات عريضة من الناس، متخذا من أفضية معلومة، مضمارا لـ : "فروسيته" وَطَغْوَاهُ، الذي غَلَّقَ الأبواب دون الرياح المعرفية اللواقح الآتية من الجهات الأخرى، من الجهد الإنساني، والإبداع البشري، واعتبر "الغير" كافرا بإطلاق لأنه لم يأخذ بكتاب الله الأوحد الذي هو القرآن : النص الأزلي –الأبدي الشامل، الكامل الجامع.

لِنَكُنْ صُرَحاءَ، لنَنْأَى عنْ: "يمكن"، و"ربما"، و"قد"، و"سوف". في أعناقنا مسؤولية وجودية مصيرية، ما يقتضي ويتطلب المصارحة والمجاهرة بالقول المسنود بالواقع، المرفود بالحقيقة.. حقيقة التحول والتطور الذي طال الأرض والبشر، وطال الإنسان في مخبره ومبطنه، وجعل منه أساس كل شيء، مصدر العطاء والفتح والمنجز الخلاق عبر علائقه بالبيئة والزمان والمكان، ومن خلال ما حقق من هائل المخترعات العلمية، والمبتدعات التكنولوجية، وما سخر من علوم بيولوجية، وفيزيائية، وطبية، وهندسية، ورياضية لخدمته حتى يَتَبَنَّكَ الريادة والسيادة والقيادة، مُعَوِّلاً على العقل والتجريب اللذين توسطا له في اجتراح المعجزات.

في طوقنا أن نقول إن أحد أسباب ما نحن فيه من تأخر، وركود، وتهميش كوني، يكمن في "المزجية" و"التخليط" و"التوفيق"، و"التلفيق"، ما يعني أنها العائق الذي يتجلى في الثنائيات القاتلة التي لم ننجج في الفكاك منها، وكيف ننجح؟ والشريعة الإسلامية بما هي اجتهادات بشرية سياقية مدموغة بمواقف اقتضتها "نوازل"، وسياقات، وتواريخ محددة، تكبل أيادينا، وتشل عقولنا، وتمنعنا من القطع مع هذه الثنائيات التي تَسَبَّبَتْ في التأرجح، و"الدلتونية" الفكرية. لقد قضى مفكرون نبهاء وفي أنفسهم غصة. لم يجرؤوا على الصدع برأيهم في وجوب إبعاد الدين عن الدولة، وعن السياسة بما هي شأن يومي وعام، وتدبير إداري واقتصادي واجتماعي. وفيما نجحت أوروبا وأمريكا في ذلك الإبعاد، وفك الارتباط بعد آلام واقتتال أهلي ومذهبي، فشل العالم العربي – الإسلامي في هذا. ومرد فشل المتنورين، الخوف من فقهاء الظلام، الذين أَلَّبُوا العامة على النخبة المثقفة الحرة، وَأَلَّبُوا السلطة التي تواطأت مع هؤلاء "السدنة"، ما جعلها تعمر طويلا على رأس دواليب الدولة متحكمة في رقاب البلاد والعباد.

ما العمل إذاً، والأصولية تَنْزَرعُ ولا تَرْتَدعُ ؟. لكن، ألا نلاحظ ما يجري عربيا الآن، إذ يمكن الإشارة إلى تزايد "التنوير"، وخروج الفكر العلماني الديمقراطي من مخبئه و"تقيته"، ومبادهة الظلاميين بالحجاج الفكري، ومقارعة الشريعة في طبعتها البشرية المنمطة، لا الإسلام في وجهيه المضيئين: القرآن والسنة، وإن كان البعض يكتفي بالقرآن مرجعية أوحد بسبب ما اعْتَرى السنة من دس وتزوير.

غير أن هذه الطبقة المتنورة لن تستطيع هدم ركام الفتاوى البئيسة الموظفة لفائدة الجهات المُغْدقة، وليست بقادرة على زعزعة ثوابت دينية تحملها طبقة واسعة عريضة من الناس بفعل الأمية، وعدم التمييز بين الفتوى والوحي، وبين من ينتصر للواقع على النص، ومن ينتصر للنص على الواقع.

ما العمل إذاً ؟، ذلك هو السؤال كما قال ذات حَيْرَة "هَاملْتْ".

العمل أن نفتح جبهة نضالية واضحة المنطلقات والأهداف، تخوض معركة فكرية ضد أصحاب القرار السياسي الذين يتحكمون في السياسة العامة للبلاد التي تهيمن وتضع الخطوط العريضة للتعليم والإعلام. إن فشل "الربيع" العربي، مُتَأَتّ من هذا التحكم، ومن "صناعة" الرأي العام، وتوجيهه تَبْعًا لأهداف استراتيجية معينة، ونَاجمٌ من تغييب العقل العربي وإغراقه في الغيبيات بشده بأرسان متينة إلى وتد الماضي "الذهبي"، و" أحلام" الجنة الموعودة المنتظرة !!.

لكن، كيف السبيل إلى تحويل الكارثة إياها إلى ديمقراطية مواطنة منشودة؟، والجواب هو: في نشر النظر النَيّر، وتمجيد العقل، واعتبار الإنسان مقياس كل شيء، داخل الجمعيات الثقافية والحقوقية والاجتماعية، ودفع الأحزاب الديمقراطية الليبيرالية، واليسارية إلى الانغمار في هذه المعركة الحضارية، من دون إبطاء.

فمن شأن ذلك أن ينعش الفكر الحر والتسامح وقبول الآخر المختلف، واحترام كل الديانات وَضْعيةً كانت أو سماوية من خلال تضمينه البرامج والمناهج المدرسية والجامعية بما هي فضاء البحث العلمي، والمعرفة العقلانية، وكذا الإعلام بمختلف مكوناته. فلئن تواطأ التعليم والإعلام على هذا، وهو تواطؤ مطلوب ومرغوب، فإننا سنربح المعركة، معركة الحرية والديمقراطية والتقدم، وإزاحة عائق الأصولية من طريقنا، أو – في الأقل- ردها إلى حجمها وميدانها الذي هو الأخلاق، والقيم العليا من دون زيادة ولا نقصان.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - Hassan السبت 29 فبراير 2020 - 01:28
الكاتب حمل الأصولية كل معيقات التنمية . ربما هذه الأصولية لها تأثير في توجيه الرأي العام لمصلحة من يتقاسمون معهم المرجعية . لكن السؤال لماذا الآخرون مجتمعين عاجزون عن التغيير ؟؟
2 - محمد بنعلي السبت 29 فبراير 2020 - 05:18
هل حقا الإسلام هو سبب تخلف الدول الإسلامية؟ أعتقد أن علماء البلاط منذ عهد معاوية، وأيديهم تتلطخ بكتابة فتاوى وأحاديث مزعومة لفائدة من يطبلون لهم، زيادة على خلق مذهب ظلامي في بداية القرن الماضي بمساعدة الانجليز، دون نسيان تحجر علماء البلاط في سائر البلاد الإسلامية والذين لا هم لهم، سوى محاربة كل من سولت له نفسه البحث في ما قاله السابقون، وكأن كلامهم أصبح قرءانا، أو أن باب الاجتهاد أغلق، وأن تجار الدين ينتشرون كالجراد لوأد أي تحرر فكري أو حركة ديموقراطية. تحياتي شاعرنا المتألق
3 - غالب بدر السبت 29 فبراير 2020 - 07:05
لا علاقة للدين بالتخلف و الدليل ثمة دول ايلامية جد متقدمة تكنولوجيا و اما الاسلام فهو اعظم تراث انساني...التخلف سببه الاستبداد و جبن الكثير...
4 - le réalisme,positif السبت 29 فبراير 2020 - 09:53
les marocains ont perdu la confiance dans les partis et les syndicats,car les dirigeants de ces organisations visent uniquement l"acces au pouvoir sans donner une description exacte du makhzen qui a tous les pouvoirs, pouvoirs aux mains des marocains de toutes les classes sociales en plus des éléments influents des partis qui se sont succédés dans les différents gouvernements,dire que le makhzen est un pouvoir qui n"appartient pas aux marocains,c"est tromper les marocains,
de plus les partis qui disent défendre la démocratie,ne sont nullement démocratiques,l"histoire est là ,beaucoup de partisans de gauche se sont retrouvés avec des hauts postes au makhzen,
l"unique voie,c"est le réalisme:les partis progressistes et nationalistes doivent se regrouper pour étudier un pacte de développement du maroc avec le makhzen,pour éviter la marée montante des obscurantistes islamistes qui n"attendent que le moment propice pour mettre le maroc à feu et à sang
5 - KITAB السبت 29 فبراير 2020 - 11:27
يعتقد الأستاذ أنه يصطف إلى جانب العلمانيين "المغاربة" الذي يحلو لهم كل وقت وحين جلد الإسلام والمسلمين ويحملونه كل الأعطاب والكوارث التي لحقت بهم، هذا قول مردود ويتنافى مطلقاً مع التحليل الموضوعي النزيه الذي يستحضر كامل العوامل والعناصر التي كانت وراء الكبوة، نحن فقط نعيش داخل قوقعة ولا نجشم أنفسنا عناء البحث والتقصي الشفاف الذي ينأى بنا عن ذواتنا ونزعاتنا وميولاتنا، وتحياتي
6 - mimoun السبت 29 فبراير 2020 - 14:43
اكبر برهان على مصداقية مقال الكاتب
فتحت الدولة ابواب مخزون الدم لم يجدوا هناك نقطة حمراء
وكان اول عمل سياسي اصدار اوامر للمجلس الاعلى الاسلامي ضخ الخطب لحث الناس لتبرع بالدم
اذا كانت الدولة لا تصل فعاليتها الى المواطن وتتخذ من ثالث ان يدعو لها لتستجاب دعواه ماذ يعني هذا
7 - عمار السبت 29 فبراير 2020 - 18:30
أهم سبب ما نحن فيه من ترنح وذهول وتأخر وتخلف وضياع هو بعدنا عن جوهر الإسلام وأصوله وتشبثنا بالقشور والسفاسف .
8 - عبد العليم الحليم الاثنين 02 مارس 2020 - 10:19
الوحي يكمل العقول

قال ابن تيمية:"إذا اتسعت العقول وتصوراتها اتسعت عباراتها،وإذا ضاقت العقول والتصورات بقي صاحبها كأنه أسير العقل واللسان"

وقال(..وذلك أن العلوم والأعمال نوعان:نوع يحصل بالعقل؛كعلم الحساب والطب،وكالصناعةمن الحياكةوالخياطةوالتجارةونحو ذلك،
فهذه الأمور عند أهل الملل كما هي عند غيرهم بل هم فيها أكمل،
فإن علوم المتفلسفة ـ من علوم المنطق والطبيعةوالهيئة،وغير ذلك ـمن متفلسفة الهند واليونان،وعلوم فارس والروم

لما صارت إلى المسلمين هذبوها ونقحوها،لكمال عقولهم،وحسن ألسنتهم،وكان كلامهم فيها أتم وأجمع وأبين،
وهذا يعرفه كل عاقل وفاضل،

وأما ما لا يعلم بمجرد العقل كالعلوم الإلهية،وعلوم الديانات،فهذه مختصة بأهل الملل،وهذه منها ما يمكن أن يقام عليه أدلة عقلية،فالآيات الكتابيةمستنبطةمن الرسالة.فالرسل هدوا الخلق وأرشدوهم إلى دلالةالعقول عليها،فهي عقلية شرعية،فليس لمخالف الرسول أن يقول:هذه لم تُعلم إلا بخبرهم،فإثبات خبرهم بها دور،

بل يقال:بعدالتهم وإرشادهم،وتبيينهم للمعقول،صارت معلومةبالعقل والأمثال المضروبة،والأقيسة العقلية.وبهذه العلوم يعلم صحة ما جاء به الرسولﷺ،وبطلان قول من خالفهم)
9 - عبد العليم الحليم الاثنين 02 مارس 2020 - 13:13
من بركات الإسلام

تقول زيغريد هونكه:
"إن هذه القفزة السريعةالمدهشةفي سلم الحضارة التي قفزها أبناء الصحراء،
والتي بدأت من اللا شيء لهي جديرة بالاعتبار في تاريخ الفكر الإنساني وإن انتصاراتهم العلمية المتلاحقة التي جعلت منهم سادة للشعوب المتحضرة لفريدة من نوعها،
لدرجة تجعلها أعظم من أن تُقارَن بغيرها،وتدعونا أن نقف متأملين:
كيف حدث هذا؟!

إنه الإسلام الذي جعل من القبائل المتفككة شعبا عظيما،آخت بينه العقيدة،

وبهذا الروح القوي الفتي شق العرب طريقهم بعزيمة قوية تحت قيادة حكيمة وضع أساسها الرسول بنفسه
أو ليس في هذا الإيمان تفسير لذلك البعث الجديد؟!

والواقع أن روجر بيكون أو جاليليو أو دافنشي ليسوا هم الذين أسسوا البحث العلمي..
إنما السباقون في هذا المضمار كانوا من العرب الذين لجأوا بعكس المسيحيين في بحثهم إلى العقل والملاحظةوالتحقيق والبحث المستقيم،لقد قدّم المسلمون أثمن هديةوهي طريقةالبحث العلمي الصحيح التي مهدت أمام الغرب طريقه لمعرفة أسرار الطبيعة وتسلطه عليها اليوم "

ويقول غوستاف لوبون :" إن حضارة العرب المسلمين قد أدخلت الأمم الأوربية الوحشية في عالم الإنسانية فلقد كان العرب أساتذتنا "
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.