24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2206:5413:3417:0820:0521:24
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

3.67

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | لنا وجهة نظر.. وللمحكمة واسع النظر

لنا وجهة نظر.. وللمحكمة واسع النظر

لنا وجهة نظر.. وللمحكمة واسع النظر

"لا يمكن العيش بحرية في دولة حيث يُحتمل أن يُعاني مواطنوها جسديا وماديا إذا انتقدوا حكوماتهم أو أعمالها أو مسؤولياتها" القاضي الأمريكي أغوبلاك.

نهاية هذا الشهر، بعد جلسات ماراطونية، يُنتظر أن تعلن المحكمة عن قرارها فيما أصبح يعرف بملف "الولاة والعمال" الذي تحاكم بسببه "المشعل" في شخص مدير النشر الزميل إدريس شحتان ورئيس التحرير العبد الضعيف، طيلة المحاكمة لم نلجأ لا إلى تهويل الحدث و"الطَّابَّاج الإعلامي"، ولا رفعنا عدد سحب "المشعل" تحت راية المظلومية، والتباكي على استهدافنا من طرف السلطة، اعتبرنا أننا مواطنين لا نعلو على القضاء الذي نرى فيه تاجاً على رؤوسنا لا سيفاً مسلطاً على رقابنا.. حضرت والزميل شحتان كل جلسات المحكمة احتراماً لسلطة القضاء الذي ندافع دوما على استقلاليته وحمايته لمصالح المجموعة الوطنية كملجأ للمظلومين ومنصف يُعطي لكل ذي حق حقه، رغم ما رأينا في قضية زميلنا رشيد نيني من عسف وشطط لم ينزل به حق بسلطان!

للتذكير فقط فإن "المشعل" في نهاية يوليوز الماضي نشرت لائحة لعمال ولاة وعمال اتهمهم زعماء أحزاب وفاعلون مدنيون بأنهم يخدمون أجندة حزب الأصالة والمعاصرة، فراسل وزير الداخلية زميله وزير العدل لإجراء تحقيق فيما وصفه بمزاعم "المشعل" واتهمنا بالفصل 42 الذي يهددنا بالسجن لمدة سنة أو غرامة مالية أو هما معا.

واجهنا في المحكمة تأويلات غريبة للنيابة العامة، بين دفاعنا، مشكوراً، بطلانها ولا قانونيتها، وأنا هنا أُحاول إعادة تأمل بعض قضايا محاكمة "المشعل" من خلال مضامين الفصل 42 لقانون الصحافة، الذي يَعتبر جريمة.. كل نشر لأخبار زائفة بسوء نية يخل بالنظام العام وزعزعة ثقة الناس، وهو ما لا تتلاءم مكوناته مع ما جاء في المقال الذي تُحاكم بسببه "المشعل"، كيف؟

يبدو أن المغرب لا زال يريد صحافة ملساء، صحافة تشبه أخبار وكالة الأبناء الرسمية، في كل بلدان المعمور التي دخلت النادي الديمقراطي لا يقف مفهوم حرية التعبير عند حدود الأخبار والأفكار التي يمكن تلقيها بارتياح أو بصفتها غير مؤذية أو لا مبالية، بل أيضا تلك الأفكار التي تؤذي وتصدم وتقلق، هذا ما تريده التعددية والتسامح وروح التفتح التي بدونها لا وجود لمجتمع ديمقراطي " كما ذهبت إلى ذلك المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان" أو كما تحدث القاضي الأمريكي أوليفر وندل هولمز حين قال: "إذا كان ثمة أي مبدأ في الدستور يستحق بصورة أكثر إلزاماً تعليق أهمية عليه أكثر من غيره، فهو مبدأ حرية الفكر، ليس حرية الفكر لمن يتفقون معنا ولكن حرية الفكر الذي نبغضه".

هنا مربط الزاوية في محاكمة "المشعل"، إذ لم تثبت سلطة الاتهام زيف الأخبار التي نشرنا ولا سوء النية، ولا أقامت الحجة على حدوث فعلي، لا إمكانية الحدوث، لأي إخلال بالنظام العام أو زعزعة ثقة الناس، بل كل ما قمنا به كان يدخل في صلب العمل الصحفي مع مراعاة ضوابطه المهنية وأخلاقياته المتواطئ عليها في الدول ذات التجارب الباذخة في حقل الصحافة.

إن محاكمة الصحافة بسبب إثارتها لقضايا تكون محط اهتمام الرأي العام، خاصة إذا تعلق الأمر بالسلطات العمومية، يعفي الصحافي مبدئيا من إثبات صحة الوقائع، ولا تصح متابعته قضائيا على اعتبار أن المؤسسات العامة كيانات مجردة لا تبغي الربح وليس لها مصلحة عاطفية أو مالية في الوقاية من الضرر الذي يمكن أن يلحق سمعتها، وهي التي تملك وسائل الرد على حملات النقد، بإصدار بيان عام مضاد، كما أن النقاش حول المسؤولين العموميين، متى لم تثر أمور تمس بسمعتهم الشخصية أو تضر بحياتهم الخاصة..
وهو ما لم يثبت في ما نشرته "المشعل"، الذي كانت فيه خدمة لمصلحة عامة، ومن شأن الحكم على الصحافي بسبب إثارته لقضايا تهم الرأي العام، أن يمنع الناس عن المناقشة الحرة لمواضيع ذات أهمية عامة.

إن وظيفة الصحافة أن تكون مرآة لما يُعتمل في قلب المجتمع، من آراء وتصورات وأفكار، والنقاش الذي عكسته "المشعل" يعتبر سابقاً على وجود "المقال" الذي نحاكم بسببه، وهو ما يُسقط الشرط الأساسي للمحاكمة في جرائم الصحافة، وهو "العلنية"، على اعتبار أنه سابق في الوجود على مقال "المشعل" ولم يتوقف بسبب نشر "المشعل" للمقال موضوع المتابعة، كما أنه لم يولد بسببنا أيضا!

إننا نعي أن من صلب احترام الصحافي لمهنته، احترام الحقيقة وعدم تزييف الوقائع أو تحريف الأحداث، ولا نحتاج في ذلك إلى دروس من أحد بتواضع الصغار في عشق مهنة نبيلة في وطن لنا له حب كبير، ولعل هذا أكبر دليل على براءتنا وللمحكمة الموقرة واسع النظر!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - عبد اللطيف السبت 28 يناير 2012 - 09:40
السلام على عباد الله الصالحين
دائما للمحكمة واسع النظر, كيف يقبل ويمكن ان يكون واسع النظر من يرى بعين واحدة . القضاءعندنا في مغربنا الحبيب متجه بعين الرضا نحو السلطة ويعطيها الامتياز ضدا على الحق والعدل . فهو دائما مع الاقوى ومع الاقرب الى السدة فبقدرما يقترب الخصم من الاعلى بقدر ما ينال تقدير واحترام وعطف وعدل القضاء. هده حقيقة الديمقراطية والعدل عندنا في بلدنا شاء من شاءوابى من ابى الاتدري ياستادنا العزيز هده الحقيقة ام انك تبكي على الاطلال . مند سابق الازمنة والعصور ونحن على هدا الحال دائما واسع النظر . العدل اساس ا لملك . القضاة مغلوب على امرهم فهم مامورون ومستهدفون ان لم يستجيبوا لمطالب الطبقة الحاكمة الفعلية . وما قصة جعفر حسون عنا بغريبة , اتريد ان ينال القضاة مصير جعفر حسون وامثاله من الغيورين ان لم يكن للقاضي واسع النظرويعلم بماجرى فطبعا سيكون قاصر وقصير النظر وضيق المعرفة ومطمس البصيرة ام انك لاتعلم قصة الثعلب والدئب مع الاسد حين طلب تقسيم الغنيمة الم يقرا الدئب الحكمة في وجه الثعلب وتعلم كيف يقضي بالعدل ويخرج سالما بجسده . ادا لم تستفد من قصة نيني فانك لاتفهم شكرا
2 - ايتواسي فاطمة السبت 28 يناير 2012 - 10:24
على نذرتها في زمن بؤس النخب المثقفة ,الاصوات الحرة المتبقية في عالم الصحافة تسدد فواتير حبها اللامشروط لهذا الشعب ولهذا الوطن -الجريح الكرامة ,المثقوب الجيوب ,المسيج بالتجهيل - من دفتر التبهديل فالمحاكم ودفع الغرامات من جيوب بيضاء خالية من اموال ملوثة بقاذورات ورشاوي ومساومات .... ليس لنا غير هذا الارث الرمزي لاطفالنا نورثه وكم هو مكلف نخب كاسك ياوطني !
3 - bouzalmat الاثنين 30 يناير 2012 - 15:25
Le Maroc est un exemple d’état qui défende les intérêts de ces personne anathèmes « Wal GOV » et pourquoi HUMAN RIGHTS inscris-t -elle le Maroc dans la ligne 178 après Djibouti, Algaboune ? dans son rapport 2012 HRW observe que les tribunaux marocain soient le théâtre de procès dans les affaires ayant des connotations politiques ».on a vu ça dans l’affaire Rachid nini et des autres maintenait celui dAlmachael. Cela fait des années que nous souffrons de ça ! La justice n’existe pas seule sa propre justice corruptible existe.la justice où règne donc la corruption où il règne la loi du plus fort « c’est adire plus colonialisme les plus violant du pays » Voilà pourquoi le Maroc n’avance pas et n’avancera jamais tant il aura des personnes anathèmes dans ces tribunaux c'est avec ce type de raisonnement que ces faux et ces voleurs a encore de beaux jours devant elle, la question qui mérite une réponse qui va peut-être éclairer ceux qui essaient de jouer les défenseurs autoproclames.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال