24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

30/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5207:1813:2216:4019:1720:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كورونا يكشف عن "كورونات" بشرية أخطر

كورونا يكشف عن "كورونات" بشرية أخطر

كورونا يكشف عن "كورونات" بشرية أخطر

تتداول المواقع الاجتماعية "فيديو" لشابين مغربيين يتفوهان بعبارات كلها حقد وكراهية وشماتة بالمهاجرين المغاربة في أوربا، خاصة الدول التي ينتشر فيها وباء كورونا.."فيديو" أبعد ما يكون عن الوطنية والثقافة المغربية التي يلخصها المثل الشعبي الدارج "يدّك منك وخا تكون مجدامة"؛ فهم أبناؤنا وأهلنا مهما كان الأمر.

مضمون "الفيديو" أن أصحابه يسْخرون من مغاربة المهجر المحاصرين في دول الاستقبال، ويشمتون بهم ويدعون عليهم بالموت هناك، خصوصا بعد أن أغلق المغرب حدوده البرية والبحرية ومجاله الجوي في وجه كل الوافدين من الخارج، مواطنين وأجانب، كإجراء احترازي اعتمدته كل الدولة الأوربية قصد تطويق انتشار وباء كورونا.

وبقدر الغيظ والاشمئزاز اللذين يثيرهما "الفيديو" لدى كل مواطن غيور على وطنه وشعبه، بقدر التشديد في الطلب على النيابة العامة لفتح تحقيق في الموضوع ومتابعة الفاعلين بتهم منها التحريض على الكراهية والتشهير بالمواطنين. وأضطر إلى تذكير الفاعلين بالآتي:

1 ــ إن المغرب وطن لجميع المواطنين، سواء كانوا مقيمين بدول المهجر أو بأرض الوطن.. وطن يسع جميع أبنائه وضيوفه بغض النظر عن اختلاف الديانة أو اللهجة أو العرق. وجائحة كورونا فرضت على الدول إغلاق حدودها حتى في وجه مواطنيها الذين صادفهم قرار الإغلاق خارج أوطانهم.

2 ــ إن الدستور المغربي يضمن لجميع المواطنين المغاربة الحق في التنقل داخل الترابي الوطني والعودة إليه في الفصل 24 كالتالي: "حرية التنقل عبر التراب الوطني والاستقرار فيه، والخروج منه، والعودة إليه، مضمونة للجميع وفق القانون". وأي دعوة إلى منع المغاربة من العودة إلى وطنهم هي خرق للقانون واعتداء على سلطات الدولة وصلاحية مؤسساتها الدستورية، التي لها وحدها الحق في البت في أمر العودة، إما لأسباب أمنية أو طبية كما هو واقع الآن بالنسبة لعدد من المغاربة العالقين في عدد من الدول الأجنبية، بعد أن قررت المملكة إغلاق حدودها ومجالها الجوي.

3 ــ إن الشعب المغربي يعيش لُحمة وطنية قوية بين كل مكوناته لمواجهة خطر الوباء وتداعياته الاجتماعية والاقتصادية، و"الفيديو" إياه صوت نشاز لا يستهدف فقط مواطنينا بالمهجر، بل أساسا الشعب المغربي برمته في لحظة تاريخية جد دقيقة تستدعي تكثيف الجهود ودعم مقومات هذه الوحدة وتقوية الثقة بين المجتمع والدولة، حتى نتجاوز هذه الظرفية بأقل الخسائر البشرية والمادية الممكنة. من هنا كانت غاية أصحاب "الفيديو" التشويش على جهود الدولة والمجتمع التي جسدها، من جهة، الالتزام الواسع للمغاربة بالتوجيهات الرسمية المتعلقة باحترام الحجر الصحي، واستنكارهم الشديد كل محاولات خرق الحظر الصحي من طرف بعض الأطراف المشبوهة، ومن جهة أخرى التفاعل الإيجابي والاستجابة الطوعية لفئات كثيرة للدعوة الملكية إلى المساهمة المادية في صندوق التضامن الذي تم إحداثه لغاية مواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية لوباء كورونا.

4 ــ إن وراء "الفيديو"، بالإضافة إلى مشاعر الحقد والكراهية من أشخاص فاشلين واتكاليين لا يحبون الخير لوطنهم ومواطنيهم، تنكّر وإنكار لجهود أفراد الجالية المغربية في دعم اقتصاد وطنهم بالعملة الصعبة والمشاريع الاستثمارية على محدوديتها، إذ بلغت تحويلاتهم حوالي 7.4 مليارات دولار سنة 2018، أي ما يمثل نسبة 6.2 % من الناتج الداخلي الخام، وفق ما كشفته أرقام البنك الدولي في تقرير له حول التحويلات المالية للمهاجرين تجاه بلدانهم الأصلية. لهذا كان من المفروض في أصحاب "الفيديو" أن يغلّبوا حسهم الوطني ويحكّموه في تصرفاتهم بدل الخضوع لمشاعر الحقد والشماتة.

لدى كل الشعوب، وحين الأزمات، تنتصر الروح الوطنية على كل النزعات الذاتية أو الطائفية، وتذوب الخلافات كما تخبو الصراعات حماية للوطن ودفاعا عن مصالحه العليا. وهذا هو المطلوب من جميع المغاربة في هذه الظرفية الدقيقة التي هي ظرفية حرب تقتضي وحدة الشعب بكل مكوناته. إذن من الواجب علينا جميعا التصدي، كل من موقعه، لمثل هذه العناصر الموبوءة التي تتجاوز خطورتها خطورة وباء كورونا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - mourad الأربعاء 25 مارس 2020 - 23:10
هؤلاء انعكاس لانعدام التربية وللفراغ الفكري والتسيب الذي أصبح يحكم العلاقات الاجتماعية بالمغرب، إنهم مثل الذين خرجوا لكسر الحجر الصحي جيل الرداءة الذي يرفض كل القيم ويتنكر للوطن ولأهله، لأنه لم يترب على عكس ذلك، هذا ما صنعناه من خلال العقود الأخيرة وإذا أردنا جيلا جديدا فعلينا أن نبدأ من الآن في بناء وعيه.
2 - Топ الأربعاء 25 مارس 2020 - 23:52
شكرا للأستاذ للإلتفاتته لإخواننا في المهجر Moroccan diaspora الذين يقرب عددهم 7 ملايين إن لم يكن أكثر والذين يضخون ملاييرالدولارات في البلد فلولاهم لسقط اقتصاد البلد للهاوية.فتقريبا نصف المغاربة تتلقى دعما ماليا من أقاربهم في المهجر.وفي الأخير يخرج الدواعش المتربصة في لحظة من اللحظات بسب إخوتهم بدون سبب فقط لأنهم أرادوا الهروب من الوباء عن بعد والعودة لبيوتهم في حين أن أحدهم قال أنثم لستم منا لأنكم إخترتم العيش مع الأخرين،...ألخ وأخر قال من أراد أن يحرك عندنا فعليه دفع 9 ملايين.هذا دليل على السوقية في التفكير زائد حرقة الحسد والغيرة ممّن عَوَّلوا على أنفسهم من أجل مستقبل زاهر لهم ولأبنائهم.

تحياتي الراقية
3 - وعزيز الخميس 26 مارس 2020 - 01:15
اللهم لاشماتة. وحسبنا الله ونعم الوكيل. ودعاؤنا لكل المصابين بالشفاء والنجاة من الهلاك، وللموتى بالرحمة والمغفرة، في وطننا وفي كل بقاع العالم. وليعلم هؤلاء الشامتون أن هؤلاء المهاجرين ومعهم مواطنوا البلدان المستقبلة لهم قد لعبوا دورا كبيرا في إخراج عائلات وأسر من الفقر المدقع، وساعدت على جلب العملة الصعبة للبلاد وانتعش بها العباد. وكمثال إيطاليا البلد الذي لطالما وقف إلى جانب الشعوب الفارة من الجوع والقهر لا يسعنا إلا أن نرفع اكفنا لله ونتضرع إليه ليفرج عنهم وعن جيرانهم وعنا جميعا هذه الغمة ويرفع عنا هذا الوباء ، وهذا على قدر ما استطعنا. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
4 - Adam الخميس 26 مارس 2020 - 04:53
السي سعيد هولاء الذين تفوهو بكلام جارح ضد الجالية المغربية هم ابناء ... لانهم ليسوا مغاربة المغربي الحقيقي يقدر اخوانه المغاربة بالخارج بأعلى تقدير واحترام لما قدموه لبلدهم رغم المحن في بلاد المهجر ولكن الجالية المغربية داءما قلبهم مع بلدهم الأصلي مهما كانت الضروف ولن يسمعوا الى كلام ابناء ... الذين يعشون في المغرب بلا هوية اي بدون
ونتمنى لاءخواننا بالمهجر السلامة والصحة والعافية
5 - سمير الخميس 26 مارس 2020 - 12:50
من من المغاربة اليوم ليس له قريب أو صديق أو صهر أو غير ذالك ببلاد المهجر.يبقى أن إنعدام القيم الانسانية والتي تعززها التعاليم الإسلامية عند بعض الشباب المغاربة هو الذي جعل منهم منعدمي الضمير وأفقدهم حس المواطنة الحقيقي ففقدوا الإنضباط لتعاليم الحجر واطلقوا العنان لكل سيء غير آمين.فوجب تأديبهم.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.