24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3205:1612:2916:0919:3421:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. دفاع الصحافي الريسوني: نتدارس إمكانية الطعن في قرار الاعتقال (5.00)

  2. مقترح قانون ينقل تدبير الخدمات الصحية إلى الجماعات الترابية (5.00)

  3. نعوم شومسكي: أمريكا تتجه إلى الهاوية في عالم ما بعد "كورونا" (5.00)

  4. الشناوي: نيازك الجنوب المغربي تفك ألغاز وأسرار الكرة الأرضية (5.00)

  5. باحثة: المعتقد الديني يضع مواجهة وباء "كورونا" بين الشكّ واليقين (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | المغرب "كورونا" والعولمة

المغرب "كورونا" والعولمة

المغرب "كورونا" والعولمة

منذ الأزمة المالية لسنة 2008، وأحداث الربيع العربي السياسي الذي اجتاحت الوطن العربي وامتدت لباقي أنحاء العالم، وصراعات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين التي أحدثت أزمات ثنائيه انعكست بشكل سلبي على مجموع الاقتصاد العالمي، وبعده خروج الرئيس الأمريكي ترامب من كل الاتفاقيات الدولية الثنائية والجماعية التي تهم التجارة الحرة وموضوع البيئة معتقدا بذلك أنه سينفرد بالقرار العالمي عسكريا واقتصاديا تحت شعار مصلحة أمريكا أولا... إضافة إلى حدث خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي الذي وصف بالانتصار السياسي المساير لتوجهات ترامب في العالم، قبل أن تجد بريطانيا نفسها وحيدة بدون الاتحاد الأوربي في مواجهة وباء "كورونا"، وكأنها اختارت الزمن السيئ للانفصال،،،، كلها أحداث، تؤشر على بداية نهاية العولمة التي بشرت بها قوى العالم الصناعي الغربي، والتي ادعت بهتانا أنها ستكون صناعة لسوق عالمي أبوابه مشرعة للجميع وسيضخ الأرباح على الأثرياء، ومناصب الشغل على الفقراء، فأصبحت هذه العولمة المبنية على الآمال مرجعية لكل مجتمعات العالم؛ لنكتشف في الأخير أن هذا السوق الذي صنعته العولمة لا يدخله إلا الأثرياء فقط، يسحبون الأرباح تلو الأرباح، بينما الدول الفقيرة فتدخله فقط لتسحب المزيد من الديون.

في ظل هذه الأحداث ومن خلالها، تدرجت العولمة من تبادل المصالح والخيرات، إلى عولمة فرض مصالح مبرمجة ومقررة أصلا لخدمة قوى عالمية على بقية العالم، مما جعل العديد من الشعوب تناضل من أجل الخروج من منطق العولمة المؤسسة على المال وفكر جني الأرباح، فأصبحت هذه الشعوب ترفع صوتها داخل الفضاء العمومي جهرا بعدم رضاها عن السياسات العمومية المعتمدة على منطق المال من أجل المال، ورفضها لخيارات تحكم الأثرياء في الصناديق ومنها إلى التحكم في الأحزاب، ثم في الحكومات دون اعتبار جدي للحياة الاجتماعية والثقافية للأفراد والجماعات.

إن أهم ما جاء به وباء كرونا المستجد، هو أنه صنع حدودا بشكل دراماتيكي للعولمة السعيدة التي كانت تروج لها قوى الاقتصاد والمال العالميين؛ نهاية العولمة السعيدة التي أشاعتها البضائع الدولية المصنعة والممررة عبر وصلات الإشهار لتوسيع مجال الاستهلاك، إنها نهاية توصيات المنظمات المالية الدولية؛ ونهاية العولمة التي تمجد الفرد خارج الجماعة، وتجزأ المجتمع وكأنه سوق للتبضع والاستهلاك، وتشجع صناعة الترفيه على حساب التربية وتطوير علوم الصحة والحياة، وتوزع الأوهام والوعود بالرخاء في أوساط المجتمعات غير الغربية إذا ما هي تخلت عن تاريخها المحلي، عن تلك الأصالة التي تستند عليها في الدفاع عن نفسها، والتحقت مهرولة نحو النمط الثقافي الشمالي الذي أعلنته علما للتقدم والحرية، ونحو حداثة مفبركة تخدم مصالح الاقتصاديات العالمية، وضد التوجه الوطني الذي يميل إلى تلك المعاصرة التي نرسم نحن أهل الوطن معالمها.

لقد بات جليا للجميع أن نهاية هذه العولمة أصبحت مطروحة، ليس لأن التفاعلات مفتوحة بين البشر، وتطور التقنية وما يرافقها من بدائل ومشاكل تسهل هذا التواصل لتفتح عيون الضحايا، كذلك لأن سياستها ونجاحها الذي ادعته كان على حساب الفقراء والبيئة، وعلى حساب حقوق الأجيال المقبلة في الثروات الطبيعية، فكشف الواقع أنها لا تحمل من التقدم إلا الاسم، فالاختلالات البيئية في تصاعد كارثي، وندرة الطاقة تعمق التفاوتات بين الدول، وعجز السياسات العمومية عن اتخاذ قرارات واضحة وفعالة أمام تغول المؤسسات المالية وهيمنتها على القرار الوطني، وتكريس اللامساواة الاجتماعية التي تهدد اندماج المجتمعات الديمقراطية مع تكاثر الخطابات الشعبوية كحالة نفسية متهورة وغير منطقية، كل هذه الوقائع تظهر محدودية النموذج التنموي الذي جاءت به العولمة منذ برامج التقويم الهيكلي السيئة الذكر إلى اليوم.

في المغرب ترافق ظهور هذا الوباء المشؤوم مع نقاش عمومي، كان جاريا بين المغاربة حول النموذج التنموي، وهون قاش شكل التعبير الوطني عن إدراك عميق بنهاية عولمة الاقتصاد والمال، وضرورة البحث عن بديل وطني يصنعه الذكاء الجماعي الإنساني الوطني ويتفاعل مع ما هو عالمي على أساس تجارب ومعطيات تاريخية محلية.

لهذا، فإننا نعتقد أنه من النباهة أن نجعل هذه الجائحة التي تهدد وطننا، والتي لا محالة سيتم الانتصار عليها، فرصة للتفكير الجدي والجديد حول أولوياتنا السياسية، ولمراجعة ثقافة الإصلاح داخل مؤسساتنا، ونقف بنقد بناء عند المنجز من ديمقراطيتنا والمؤجل فيها، وخاصة أن نتأمل من جديد علاقتنا كنخب وطنية حداثية فيما بينها، ثم مع الآخر.

وباء كورونا لا يجعلنا قلقين على صحتنا وصحة أفراد مجتمعنا فحسب، بل أكثر من ذلك يدفعنا إلى القلق الخلاق إزاء وضعنا الراهن، ونساءل تأخرنا التاريخي بأسئلة جديدة وبثقافة مغايرة، لأن هذا الوباء، بقدر ما يطرح فيه أزمة صحية (ومجال الصحة هو الأول الذي استعمل كلمة أزمة في القرن التاسع عشر لتنتقل لمجال العلوم الإنسانية) فإنه يطرح على النخب الوطنية الديمقراطية بالمغرب، ضرورة الوعي بأزمة صارت بادية على عملهم وتنظيماتهم، ذلك أن الخطير في الأزمة، أية أزمة، هو أن نفكر فيها بمنطقها وعقليتها وبخصوصيتنا، بل لابد من الانفتاح الحذر والذكي على غيرنا، فأزمتنا مغربية وطموحاتنا مغربية ولا يمكن أن يكون حلها إلا مغربيا.

وإذا كان ضروريا ومحمودا البقاء في منازلنا لنحمي حياة مجتمعنا، فإن هذه الضرورة تبدو، يوما بعد يوم، تحتاج إلى شجاعة فكرية تحولها إلى فرصة للتفكير بشكل مغاير حول عيشنا المشترك ومآلنا المأمول، فالشجاعة كما يقول أرسطو، هي الوسط بين الخوف والوقاحة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - Salira الجمعة 27 مارس 2020 - 23:16
العولمة يتشهد نهاية تعيسة مع مايشهده العالم الان مع فيروس كرونا المستجد ؛ بحيث سيجعل من كل دول العالم ان تتقوقع على نفسها وتعيد البناء من جديد . السي وهبي تطرق لجل النقط الاساسية التي ستنتج على هذا الوباء .
2 - Soufiane الجمعة 27 مارس 2020 - 23:29
وباء كورونا سيجعل من كل دول العالم تعيد ترتيب اوراقه وستقوي بيتها الداخلي بشكل افضل وستتغير الخريطة السياسية والاقتصادية العالمية كليا . هذا المقال لخص كل شيء . وكم نحن في حاجة الى مثل هذه الكتابات المهمة من طرف السياسيين المغاربة والعرب. وفقكم الله
3 - خالد الجمعة 27 مارس 2020 - 23:31
أتفق معكم....لاشك أن هذا الوباء الذي ضرب العالم سيجعل جميع الدول الكبرى تعيد حساباتها
4 - نادية الجمعة 27 مارس 2020 - 23:46
مؤسف ما آلت إليه أوضاع العالم بسبب هذا الوباء الخبيث، نتمنى أن تزول هذه الغمة.
5 - mimoun الجمعة 27 مارس 2020 - 23:53
العولمة المنحرفة او العولمة ضالة الطريق
عندنا مثل يقال عندما يفاجئ الانسان حيث يسرف في العبثية
[ختش ختش تجبد الحنش]
العولمة كلمة اطلقوها في زماننا على الغرور المزيف يعلمون انهم مخطؤون الطريق مع ذالك اقسموا الا ان يتموا اللعبة
6 - مواطن مغربي السبت 28 مارس 2020 - 00:30
المقال يعكس ثقافة عالية من رئيس حزب مغربي ؛ الدول العضمى رغم ما تروج له من ثقافة تقبل والتعاون مع الآخر ؛ إلا أنها في الحقيقة أنانية ولا تحب إلا مصلحتها ؛ لأنه لو ثم التعاون مع الصين للقضاء على كورونا منذ ظهوره أول أيامه لكان كورونا مجرد أساطير الأولين.
7 - Khadija السبت 28 مارس 2020 - 00:42
ما أحوجنا لمثل هذه المقالات التحليلية في سنوات الشدة
8 - إبراهيم السبت 28 مارس 2020 - 01:21
حين تتحدث السياسة لغة العقل. العالم في حاجة لعقلاءه.
9 - فريد السبت 28 مارس 2020 - 08:20
مشكل المغرب قبل كل شيء هو نعدام الديموقراطية وكل التوجهات الإستراتجية تؤخذ بشكل أحادي من طرف القصر وحكومة الظل ،وكل هذا يعرفه الأستاد عبد اللطيف وهبي رئيس حزب مخزني بإمتياز،ومن ضمن هاته التوجهات إتفاقيات التبادل الحر مع العديد من الدول والتجمعات التي أتت على الأخضر واليابس في مجال الصناعة المغربية والتي كانت أصلا ضعيفة ،فلنستغل نزول هاته الجائحة لنرتب بيتنا ،يجب أن نلغي كل إتفاقيات التبادل الحر أو جلها ،نعيد الحماية الجمركية لسلعنا ،ومادام المغاربة سيخرجون من هاته الجائحة كما باقي دول العالم بإقتصاد متدهور وببنوك فارغة من العملة الصعبة للإستيراد،فعلى المخزن التفكير في تصنيع حاجيات البلاد وحمايتها ،وربما ستكون السياسة الإقتصادية العالمية بعد كورونا مبنية على تنوع المصادر وهذا ما يجب أن يفكر فيه المغرب ويستغل موقعه القريب من سوق إستهلاكية كبيرة التي هي الإتحاد الأروبي ،لخلق صناعة حقيقية توأمن حاجيات البلاد وتصدر الباقي ،لا أحد في المستقبل سيعتمد على قارة واحدة في التزود بل المصادر ستنقسم على كل القارات أو سيكون التزود من الدول القريبة التي لها نفس الخاصيات
10 - Le courant d air السبت 28 مارس 2020 - 11:27
ملخص الكلام وبدون فلسفة يجب'ضمس الكارطة' اي اعادة توزيع الاوراق..لم يعد المواطن المغربي يرضى ان تمارس عليه الاضاليل .مشكل المغرب ظاهر وباين..الفساد في كل الميادين وسطو فئة على ثروات ومدخرات الوطن.الاحزاب اصبحت في خدمة النضام وليست في خدمة الشعب بل هناك تكامل وتبادل في الا دوار.."ليلى على دين قيس ..فحيث مال تميل/ وكل ما سر قيسا فهوعند ليلى
جميل".كفى من استحمار الشعب وكفى من الاغتناء على جراحه وءالامه...
11 - nawrace الاثنين 30 مارس 2020 - 13:37
لا اوافقك الراي لان بعد تعافي العالم من وباء كرونا ستزيد العولمة من وحشيتها ستزيد من افقار الفقير واغناء الغني وستزيد من اثقال كاهل الدول الفقيرة بالديون التي ستغرقهم في الفقر والتخلف والجهل الى درجة ان بعض الدول منها ستطلب من الدول الغنية استعمارها بمفهوم الاستعمار القديم وترفض لانها لاتتوفر على مصادر الطاقة ولاشيء من هذا القبيل .
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.