24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3405:1712:2916:0919:3221:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الاختلاف في ظرف الائتلاف

الاختلاف في ظرف الائتلاف

الاختلاف في ظرف الائتلاف

كذا قضى الله فكيف أصنع الصمت إذا ضاق الكلام أوسع

ما تطلع الشمس ولا تغيب إلا لأمر شأنه عجيب

من جعل النمام عينا هلكا مبلغك الشر كباغيه لك

أبيات شعرية ما زالت ملتصقة بذاكرتي منذ الصغر. وأظنها، إن كانت ذاكرتي تسعفني، لأبي العتاهية، ولكم التحقق من ذلك. اليوم، وكما كان دائما، هناك حديث عن الديمقراطية. جميل!. لكن ما تعريف الديمقراطية؟ أكيد بالرجوع إلى أدبيات المفهوم هو حكم الشعب أو الأغلبية. لكن من هي الأغلبية؟ هي 50+1, وهي أغلبية مطلقة (وهو ما يفسر بعض القراءات الأخرى التي تصفها بـديكتاتورية أو استبداد الديمقراطية la dictature/tyrannie de la démocratie في تناقض لفظي أو ما يعرف لسنيا بـ l oxymore) تقابلها أغلبية نسبية وهي الحصول على أكثر الأصوات.

لا يمكن أن نختلف على التوصيف التقني لمفهوم الديمقراطية ربما، لكن الذي يجب أن يستوقفنا هو هذا التوصيف في تقييمه النهائي، كيف؟ الديمقراطية اليوم هي القدرة على تدبير الاختلاف. نحن في مجتمع مطالبون فيه بالاختلاف، نعم بالاختلاف وليس الخلاف، لكن اختلاف داخل الوحدة.

لكن ما هو الاختلاف؟ هو ببساطة أن لا نصر على امتلاك الحقيقة. كوننا في آخر المطاف كلنا في مسعى نحو الحقيقة. كون ملكها ليس إلا لمالك الكون، ولذا كانت من صفاته تعالى "الحق".

ولكنه سبحانه وتعالى أراد لعباده الاختلاف، وفي ذلك حكمة وقدر. "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين". إذن، هذا إقرار من الله عز وجل على نسبية الحقيقة. ومن ظن نفسه علم فقد جهل!

لا يغيض عاقل أن تكون احدى بنات عقله موضوع نقاش، ونقد، وتصحيح، وتقويم، أو حتى رفض، لكن ما يغيض هو ذاك الشعور أو بالأحرى تلك الشهوة المتجذرة "le désir viscéral" لكسر الآخر، لنبذ الآخر لتبخيس الآخر، وهي محاولة تكتسي طابعا شوفينيا متجاوزا خصوصا عندما تصدر ممن يظن نفسه مالكا للحقيقة، وعوض الخوض في جوهر النقاش تستهويه القشور بفعل غياب آليات المحاججة والمطارحة. وللتضليل، تراه يلقي بأسماء رجال فكر تارة، وبنظريات رجال علم تارة اخرى، مستشهدا بمقولات ذات جوهر لكن بتغريدة خارج السرب، غايته "الإبهار" وهي ليست إلا لحظة عابرة (quart d’heure de gloire/ أو quart d’heure de célébrité) كما كان يحلو للفنان الأمريكي Andy Warhol أن ينعت اللحظة.

ونحن نعيش هذه المحنة بفعل الجائحة التي هزت العالم، ونحن كلنا أسى وحزن على الأرواح التي طالتها المنية، تغمدهم الله برحمته، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وحفظ الله بلدنا من شر الوباء، لا يزال أملنا قائما لاستخلاص العبر من هذا المصاب، عسى أن نبلغ نضج تدبير اختلافنا وتغيير سلوكنا وتقويم اعوجاجنا، بعيدا عن المقت والكره، والرفض والضغينة، فكلنا في سفينة.

لماذا نختلف؟ لأننا جبلنا على ذلك، فاختلافنا في الفهم، واختلافنا في اللون واختلافنا في العقل، واختلافنا في تمثل الكون والعالم، ولو أننا نرتدي نفس النظارات التي أرادها لنا المجتمع لنبصر بها الواقع. فهل نراه ونتمثله بنفس الطريقة؟ ومن خلال نفس النظارات؟ أترك لكم الجواب. وكيف ما كان الجواب، فهل كل تراكمها، وتنشئتنا، وتجاربنا، ومسيراتنا غير كافية لتطويع اختلافنا في الرأي؟ وبعيدا عن الأحكام الجاهزة؟

فقط لا ننسى أن الإنسان بجوهره وليس بمظهره. وكما أطللت عليكم بقول لأبي العتاهية، سأترككم مع مقتطف من أرجوزته الشهيرة ذات الأمثال، لأن فيها عبرة وحكمة.

الناس في غفلاتهم وروح المنية تطحن

ما دون دائرة الردى حصن لمن يتحصن


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - شعيب الثلاثاء 31 مارس 2020 - 01:23
انا مع كل ما قلته بالاختلاف نحقق نهضة هاته الأمة التي قتلتها النعرات موفق واصل
2 - Hassan الثلاثاء 31 مارس 2020 - 03:16
السيد أوزين تحدث هذه المرة باللغة الفصحى و استدل ببعض الكلمات بالفرنسية وكأنه رد على من انتقدوه عندما تحدث باللغة العامية . الإختلاف رحمة لأنه ضد مصادرة الحق في التفكير و حرية الرأي .نعم للإختلاف لا لخالف تعرف
3 - محمد سالم الثلاثاء 31 مارس 2020 - 07:07
أعتقد أن كثيرين مثلي سيتافجؤون بهذه الذائقة الأدبية الرفيعة الممزوجة بأبيات لشاعر الحكمة أبي العتاهية التي أتحفنا بها محمد أوزين ...
4 - مكلّخ الثلاثاء 31 مارس 2020 - 08:07
" إسمعوني...

عندما تزدهر الأشواك... والأزهار تذبل...

ويصير اللص ناطوراً لبيت المال ... ( هذه لك أيها الوزير السابق)

والمال على رايته الخضراء... في الماخور يُبذل...

عندما تمتلك الأوثان بيت الله...
والشيطان يُفتي هيئة الفتوى... ويستغني عن السّنة, والقرآن يُفْصل...

عندما تُحتسب العفة جرمًا... ويد المأبون والزاني تُقبّل...

ألف شكرٍ للذي يقتلني...

فالموت أفْضل.”




.
5 - مصطفى الرياحي الثلاثاء 31 مارس 2020 - 08:45
الرغبة القاهرة (*envie irrésistible ) لتحطيم الآخر هي ما قام به البعض من تشفي في مرض المحامي حجي وزوجته والمتمنيات الخبيثة للأستاذ هيني ومع الأسف نتعايش مع أُناس يعتبرون نفسه وكلاء الله في أرضه تاريخ المسلمون مليئ بجرائم لها علاقة بموضوعنا .رفض الإختلاف جملة وتفصيلا هو ضرب من الطائفية أدى إلى مآسي كبيرة
عامة الإختلاف قد يكون قطع مع ما يروج وبه تتقدم الأمم ولولاه
لقبعنا في العصر الحجري
تحياتي
6 - مواطنة الثلاثاء 31 مارس 2020 - 09:43
فعلا نحتاج للاختلاف والائتلاف ،خاصة عندما عبرت عن أفكارك باللغة العربية الفصحى عوض الدارجة
7 - ملاحظ. الثلاثاء 31 مارس 2020 - 11:12
حسنا صنعت يا سيد أوزين حين كتبت مقالك هذه المرة باللسان العربي.
8 - مصطفى الرياحي الثلاثاء 31 مارس 2020 - 11:36
بما أن كلامنا يدور حول الشعر والشعراء والإقصاء فلما توفي الفرزدق رثاه
الجرير بقصيدة من آخر قصائده


عَشِـيَّةَ رَاحُـوا لِلفِـرَاقِ بِنَعْشِـهِ * * * إلَى جَدَثٍ فِي هُوَّةِ الأَرْضِ مَعْمَـقِ

لَقَدْ غَادَرُوا فِي اللَّحْدِ مَنْ كَانَ يَنْتَمِي * * * إِلَى كُلِّ نَجْـمٍ فِي السَّمَاءِ مُحَـلَّقِ

ثَوَى حَامِلُ الأثْقَالِ عَنْ كُلِّ مُغْـرَمٍ * * * وَدَامِغُ شَيْطَانِ الغَشُـوْمِ السَّمَـلَّقِ

عِمَـادُ تَمِـيْمٍ كُـلُّهَا وَلِسَانُـهَا * * * وَنَاطِقُهَا البَذَّاخُ فِي كُـلِّ مَنْطِـقِ

فَمَنْ لِذَوِي الأَرْحَامِ بَعْدَ ابْنِ غَالِبٍ * * * لِجَارِ وَعَانٍ فِي السَّلاَسِـلِ مُـوَّثِقِ

وَمَنْ لِيَتِـيْمٍ بِعْدَ مَـوْتِ ابْنِ غَالِبِ * * * وَاُمّ عِـيَـالٍ سَـاغِبِيـنَ وَدَرْدَقِ
لماذا التشفي يا أهل الظلام
وهي لعمري درس في المحبة ونبل الأخلاق والإثار
يا رجال الكاتب لم يبقى وزيرا ولم يكتب وزير سابق, بان لنا في حلة مواطن يناقشنا أفكار كأي كان يتمتع بحرية الرأي ولماذا الضغينة ؟
9 - citoyen الثلاثاء 31 مارس 2020 - 13:21
الدمقراطية تدبير الاختلاف
لماذا لاتؤخذ في الاعتابر الاصوات التي تطالب بتعديل مادة الحقوق العينية التي تسلب مالكي العقارات املاكهم بالغش
الغش غش ولو مرت عليه مئات السنين
وفي مدونة الحقوق العينية يصبح الغش امرا مشروعا بعد ثلاث او اربع سنوات
هل هذا تدبير للاختلاف
هل هذه دمقراطية؟؟؟؟
بدل تطبيق القانون وتعذيل المادة يطلع علينا الساسة بيجب توفر الارادة السياسية
لكن اين هي سيادة القانون والدمقراطية
10 - ادستوران في دستور الثلاثاء 31 مارس 2020 - 14:03
الكل من من مر بالحجرات المدرسية يتدكر بعضا من الشعرالعربي او الفرنسي او. الامازيغي ، ولكن كا انازيغي لن اجاريالغير في لغتهم ،متلا دلك البيث الشعري الاخير ، فعلا يدل على مستوى ادبيرفيع ،اما موضوع الوحدة في تعدد اوالعكس ،فهدا موضوع مستهلك ، وطوباوي اط،يرفعه الساسة ديماغوجيا ،ان. الوحدة في تعدد ما. لم تترجم بقوانين. و اولها الدستور ،و الدي بجب غن يصاغ بلغتين ، ولعرقين ،هدا ان كان المغاربة يتوفرون على الشجاعة االحقوقية و ليس الادبية ، فهدا. التخالف رغم التناقض الظي تطالب به ، انما يدفع بمهضومي الخقوق الى الصمت و الحقد الدفين اي الى الغل،،
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.